<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192</id><updated>2012-01-23T10:04:19.646-08:00</updated><category term='مراود الحلكة 2008'/><category term='ما لم ينشر في كتاب'/><category term='المكتبة الرقمية'/><category term='نصوص شعرية جديدة'/><category term='دم دم ـــات  2010'/><category term='ماند عن الظل'/><category term='Other Languages'/><category term='حكايات عمانية'/><category term='الآخر شعرا'/><category term='تفاصيل العبور'/><category term='شرك السؤال'/><category term='غناء القوارير'/><category term='المعنى خارج النص  2011'/><category term='بورتريهات'/><category term='ذاكرة الغياب'/><category term='قراءات فكرية'/><category term='رواية حفلة الموت 2009'/><category term='ثرثرة الأوراق الصفراء'/><category term='هذا الموت اكثر اخضرارا  1997'/><category term='&quot; دم دم ــات &quot;  2010'/><category term='عين الرائي'/><category term='فتنة الحكاءات'/><category term='رسائل'/><category term='نسويات'/><category term='خلاخيل الزرقة 2004'/><category term='حداة عمانيون'/><category term='حفلة الموت'/><category term='الآخر سردا'/><category term='مقالات'/><title type='text'>على قيـد الكتــــــــــــــابـة</title><subtitle type='html'>الصفحة الشخصية لفاطمة الشيدي    fatma sheedi</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><link rel='next' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default?start-index=101&amp;max-results=100'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>233</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6019516382665679989</id><published>2012-01-16T23:59:00.000-08:00</published><updated>2012-01-23T09:43:53.215-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الآخر سردا'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='فتنة الحكاءات'/><title type='text'>نارة لسميحة خريس .. حكاية البنت الشقية التي تعري المجتمع وتكشف سوءاته</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-LNSja9MkJrg/TxU1eISbpFI/AAAAAAAABFc/hHBTXicJjKQ/s1600/medium_5424.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 220px; DISPLAY: block; HEIGHT: 308px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5698519695244371026" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-LNSja9MkJrg/TxU1eISbpFI/AAAAAAAABFc/hHBTXicJjKQ/s400/medium_5424.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;جريدة عمان ملحق شرفات&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;الثلثاء, 17 يناير 2012&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;1.&lt;br /&gt;البنت الشقية (من الشقاوة) المتمردة والمشاكسة، والمختلفة عن المجتمع ومعه، والباحثة عن الحقيقة بنفسها لأنها لا ترتضي الجاهز منها، والتي تسعى لكشف مستورها وبعيدها مهما كلفها ذلك من عناء وتعب، وحزن واختلاف، هي صورة متكررة في المخيلة السردية منذ ليلى والذئب وغيرها من الروايات التي تعالج صورة المرأة وتبحث في تفاصيل حياتها، لأنها المقارن الموضوعي للنوع الآخر من الروايات التي تعكس الرضوخ النسوي، والألم المرتبط بسيرورة حياة المرأة وضعفها وانتظار من يخلصها من براثن الظلم من الخارج كقوة غيبية أو خلاص خارجي، كسندرلا وبائعة الورد و غيرها من الحكايات التي يأتي الخلاص فيها من خارج إطار المرأة ذاتها.&lt;br /&gt;وسميحة خريس اختارت أن تنحاز في روايتها "نارة" لهذه الفئة، أي للقوة الذاتية، والتمرد النفسي على المجتمع المشبّع بالظلم والقهر للإنسان البسيط والعادي بجنسيه، وبمختلف أطيافه الاجتماعية والمادية والنفسية، التمرد الذي لا يعني الرفض بقدر ما يعني الانتماء، والكشف الذي يشبه الوصول لحقيقة مدركة سلفا، ومجاهدة الذات قبل الآخر في العبور اليومي والذي لا ينتظر الكثير من هذه الحياة .&lt;br /&gt;لذا علقت الكاتبة صوتها العالي، ووجعها ورفضها للكثير من أمراض المجتمع العربي الثقافية والاجتماعية والسياسية على مشجب صحفية ناشئة، قررت أن تعاند هذه الحياة التي تعاندها بأن تعيشها كما تريد هي، وترسمها من الداخل بقلم محايد تماما. نارة الطفلة التي ذاقت اليتم مع أول صرخة للميلاد، وعاشت حياة عادية وبسيطة، قررت أن تتمرد على هذه الحياة بأن تكتبها وتصدرها للقارئ رواية تحمل اسمها، وتفاصيل حياتها التي يشاركها فيها الكثيرون.&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;الحكاية التي ترويها لنا "سميحة خريس" على لسان نارة تتلخص في أن بنتا صحفية مهمشة وعادية جدا وتعمل في صحيفة "يكاد لا يقرأها إلا أصحابها "، اعتقدت أن لديها حكاية مهمة، وأن حكاياتها هذه صالحة للكتابة، لذا قررت أن تبحث عن كاتب مهم ومشهور يقوم بهذه المهمة الصعبة، وبدأت تبحث عن أسماء كبيرة، تصلح لهذا الدور الكبير لكتابة قصة هامشية، مثل " خيري منصور" ومؤنس الرزاز"، و"إبراهيم نصر الله"، ولكنهم رفضوا كتابة حكايتها، ثم واصلت البحث حتى وصلت عند سميحة خريس التي رفضت الأمر في البداية ولكنها ألحت "كقرادة لاصقة على بدنها" ص18، فقبلت الكاتبة أن تصغي لهذه الفتاة التي نقلت إليها صورة كريكاتورية للمجتمع الذي تعيش فيه مضخّمة حجم مساوئه التي قد لا تراها العين المجردة والعابرة في هذه الحياة، ولكن "نارة" الساخطة والمجنونة والساخرة تنقل كل التفاصيل بشكل مبالغ فيه حتى تعري هذا المجتمع وتظهر عوراته الكثيرة.&lt;br /&gt;ونارة الطفلة التي ولدت يتيمة بلا أب ولا أم، فالوالد ذهب لفلسطين ومات هناك، والأم لفظت روحها بحمى النفاس بعد مخاضها بهذه الطفلة التي ستربى في بيت عمها وزوجته العقيمين وجدها الذي يعاني من زهايمر العمر الأخير وصمته. وتعيش في حي شعبي بسيط يعرف فيه الجميع بعضهم، وفي بناية بسيطة، ومع هذا تختار مهنة المصاعب لتحقق حلمها الثالث، "حلم الطفولة الأول كان تلويث فستاني بالشوكلاتة إلا أنها لم تكن مادة سهلة المنال، فإذا ما توفرت رحت أمتصها ببطء مستبقية رطوبتها وحلاوتها في لساني مانعة أي قطرة أن تسيل خارج فمي، حلم الطفولة الآخر نوع من الصعلكة البريئة إذ طالما اشتهيت دعك ركبتي بتراب الحارة وتمزيق بنطالي على الإسفلت ولكني بنت لذا بدا حلمي الثالث "الصحافة" متاحا جدا، منطقيا ومقبولا" ص 5.&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;شخوص نارة" كثيرة ومتعددة الطبقات الاجتماعية والثقافية والسياسية، وهي متنافرة، وواضحة أحيانا ومقنَّعة أحيانا أخرى كما تريد لها نارة لأسباب مهنية وسياسية ورقابية، ولا رابط بينها إلا نارة، فهي الحدث الوحيد الذي يجمعها في نرجسية بوحية حكائية، شخوص تبدأ من المجتمع حيث يسحق المسحوق مسحوقا مثله، وحيث تنتشر الأمراض الأخلاقية والنفسية كالفطر العفن، فأهل الثقافة الذين يمارسون تشويه الفكر، ويعيشون المغالطات والكذب والمبالغات، والرسميات، وصناعة نجوم المواسم الثقافية، ولعق الأحذية، حتى الساسة بحذلقتهم وفسادهم وكذبهم، ورجال الأموال والأعمال الذين ينهبون خيرات البلاد والإنسان تحت مسميات كثيرة، فأهل الإعلام حيث تلميع وتبرير هذه الخلطة الزائفة للحياة، وتصدير الكذب بمسميات أخرى، ومن شخصيات "نارة" جدها أبو عدنان، والعم رمضان، وزوجة العم فتحية سليطة اللسان العقيمة التي لا تنجب، والتي أخذت طفلا خطيئة لتربيه في بيتها، وبذلك تنقذ أمه من فضيحة كبرى بسبب خطأ ارتكبه ابن الجيران، وشعبان الطفل الذي لفظه رحم ليتلقفه حضن آخر ليس حضن أمه، "وأم صبحي"، وزملاء العمل "كعب الكباية"، و"الماحي"، و"سحلية"، و"هيد آند شولدر"، و"منذر"، و"أمرك سيدي"، في تغييب للاسم وإظهار للصفة القاسية التي تنعتهم بها الروح المجنونة نارة.&lt;br /&gt;4.&lt;br /&gt;لا تريد "نارة" عقدة واحدة لتحيك حولها حكايتها، فهي ذاتها عقدة بجنونها ورفضها وسخريتها من هذه الحياة، وعملها الذي تعيش منه، وترى العالم من خلاله بفساده ونفاقه وكذبه ودهاليزه الكثيرة، من السياسة حتى الثقافة، فالمجتمع، وحجم الكذب الذي ينشر كل يوم في صحف تبيعه ويشتريه بشر بأثمان يمكن أن تسد جوع آخرين، الكلام الكثير الفضفاض الذي يسيل من كل مكان، هو عقدة أكبر تحكيها وتحكي عنها (معركة، حرب كلام وعضلات وخزعبلات على المنصات الوقورة) ص 45، وأسرتها عقدة أخرى، بالجد الذاهب في الصمت والنسيان، والخالة التي ليست خالة، والعم الذي أخذ بيتها نظير تربيته، والصمت المتقن في شبكة علاقات إنسانية مزوَّرة وباهتة، والعالم كله في تناقضاته الكثيرة،وفي جوعه وفقره ولا عدالته، ورفضه للإنسان البسيط وسحقه تحت عجلاته السريعة عقدة أكبر(ما أهمية التزايد المطرد لأعداد الجائعين والشحاذين وبائعي العلكة وفارشات السجائر الرخيصة" .&lt;br /&gt;5.&lt;br /&gt;الزمان والمكان في "رواية نارة" حاضران بقوة فهي تعيش وتحكي وترسم مشاهد يوميه في عام 2002- 2003 مستحضرة كل ما تقع عينها عليه،وهي تجوب عمّان جيئة وذهابا "من الجامعة الأردنية إلى جبل الحسين" فهي الصحفيَّة التي بحكم عملها تكتب في كل شيء من السياسة حتى الرقص الشرقي والموضة والغناء، وبالتالي تدخل في كل سراديب الحياة ومساربها "هذه النارة وبحكم جنونها ترتاد الأماكن الغريبة، التي تصبح بمرور الوقت أليفة، أكثر من سطح البيت الذي ذرعته آلاف المرات، إبان الاستعداد لامتحانات التوجيهي"، وتصف كل شيء بسخرية لاذعة وبكل جماليات الملل الحقيقي " أما الندوات، الجثث المحنطة، مومياءات ملفوفة بالبياض فوق جلد خشن وعظم متخشب، تنطلق الكلمات الجوفاء من أبواق واسعة".&lt;br /&gt;6.&lt;br /&gt;الحلم معادل الخلاص، لهذا تحيلنا رواية "نارة" فالطفلة الوحيدة اليتيمة الغريبة حتى بين صديقاتها في المدرسة، والتي تظن مدرساتها أنها متوحّدة، أو غريبة الطباع وجدت لها في حوارات طفلة أخرى مع لعبتها حلا لوحدتها، فاخترعت لها حلما وحبيبا وصديقا حنونا، اخترعت لها قلبا تناجيه، فكان "حسن" الشبح الصديق والحبيب، هو الروح التي تركن إليها تبكي على صدره كأم، وتشتكي له الحياة كصديقة، وتضع رأسها الثقيل بهموم البشر على كتفه كحبيب، إنه جنّة الخيال الذي صنعته المخيلة الخصبة، في عالم متهالك ومتآكل ومكلوم من رأسه حتى أصابع قدميه، وثروة الروح الباهظة الوجع والغربة والألم.&lt;br /&gt;7.&lt;br /&gt;وضمن هذه الخلطة العجيبة للحياة، تحاول نارة توضيح رأيها في أبسط مواقف الحياة وأعقدها، بالرفض والصراخ تارة وبالصمت تارة أخرى، وهو حقها الطبيعي في الكفر بكل هذا الزيف، وبكل ما تسمع وتنقل وتشاهد وتكتب أحيانا، متمسكة بخيط واهن من الأمل والإنسانية والانتماء العروبي والقومي، وأخلاقيات الإنسان التي تتهاوى في زمن العولمة، ولكن لم يكن لكل هذه الغربة الثورية، والثورة الحانقة، والألم البيّن في روح "نارة" أن تشفع لها الحياة بالتكوّن والتكوّر والفرح والمتعة، ولا أن تقنع القارئ بالتسامح والانسجام معها، لذا كان لابد من التحليق والغياب، ولا بد من رفض كل شيء فيها، والذهاب باتجاه السماء العادلة، ولا بد من نار تلائم "نارة" "حارسة الماء والنار"، وهكذا في لا وضوح تام ترشدنا الكاتبة بصمت "نارة" عن الحريق الذي أعده جدها في القبو، واستسلامها للقدر المحتوم بالغياب الأخير عن حياة لم تقدم لها الكثير، "كأني لا أعلم مسبقا بأمر الموت الذي يعده جدي الناسي، وهو يشعل النار في قاع القبو، لتمتد ألسنة حارة وكاشفة ومجنونة من قلب البناء، وصولا إلى البيت موصد البواب".ص 189&lt;br /&gt;تعانق نارة النار التي انفجرت في البيت كله، وهي متكوّمة في وضع جنيني، لتغادر هذه الحياة بلا ألم ولا تمسك بها، في مقاربة سردية بين اسمها والنار، وبين الوضع الذي جاءت منه، والذي تذهب إليه، وتفتح أبوابها للغياب في السماوات، تاركة القارئ في لبس بين كاتبتين وحياتين وموت لا يعرف من اقترفه تحديدا، و حيرة مقلقة تشبه كذبة صغيرة تقولها أم لتجمّل الحياة لأطفالها، أو تشبه الكتابة والحلم إذا امتزجا معا. "كيف للمدونة الكاتبة أن تعلم ما شعرت به، إن ألّفت أو زوّرت على لساني مشاعر ومواقف تزعجني، كيف أعاتبها أو أنكر؟ أصبحت كلي ملكا لها، تقتلني كما يحلو لها فأموت مبتسمة، مسترخية." ص 188.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;•&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt; نارة: امبراطورية ورق، سميحة خريس، دار الشروق، عمّان، 2005.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6019516382665679989?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6019516382665679989/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6019516382665679989&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6019516382665679989'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6019516382665679989'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2012/01/blog-post_16.html' title='نارة لسميحة خريس .. حكاية البنت الشقية التي تعري المجتمع وتكشف سوءاته'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-LNSja9MkJrg/TxU1eISbpFI/AAAAAAAABFc/hHBTXicJjKQ/s72-c/medium_5424.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-8367087623393355267</id><published>2012-01-02T14:38:00.000-08:00</published><updated>2012-01-17T00:51:28.275-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تفاصيل العبور'/><title type='text'>مضى عام .. وجاء عام آخر!.. هكذا وبكل بساطة يحدث الأمر ويتكرر كثيرا</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-7wUrEsIkZkA/TwIzEtOEXwI/AAAAAAAABEs/A2wsJ6eAEew/s1600/imagesCA07T4D5.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 284px; DISPLAY: block; HEIGHT: 177px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5693169034900823810" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-7wUrEsIkZkA/TwIzEtOEXwI/AAAAAAAABEs/A2wsJ6eAEew/s400/imagesCA07T4D5.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; جريدة عمان - ملحق شرفات ، الثلثاء, 03 يناير 2012&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;1.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;مضى 2011بالكثير من الخراب والعمار، والقهقهة والصراخ، والحياة والموت، والرضا والحنق، والغضب والطمأنينة، مضى بعد أن خلّف الكثير من الدماء التي أنبتت ورودا، والكثير من الفوضى التي تشكّلت أغنيات وأهازيج وزغاريد، وهاهو ينظر إلينا من بعيد ملوحا بابتسامة تليق به، كما الشهداء الذين يرفلون في أثوابهم البيضاء في عرس السماء، والخوف الذي تحوّل فأرا صغيرا في جحر الكينونة في الذاكرة العربية المسكونة بالكثير من الهوان والذل والخوف والرعب.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;مضى؛ وهاهو ينظر إلينا بعد أن أنجز مهمته العظيمة قبل الرحيل المقدّس، فلقد علم اللسن الخرساء الكلام، والأصابع المعقوفة الكتابة، والرايات المنكّسة الشموخ، وأعاد سيرورة الوجود بعد انحراف طويل، والذاكرة الخالدة التي كانت حلقاتها التاريخية قد صدأت واصلت الالتحام.&lt;br /&gt;مضى؛ بعد أن شحذ الحناجر كالسيوف، ورفع الهامات كالرايات، وجعل الجمع الكبير يملك الدفة والسفينة ويوجه الريح أيضا.&lt;br /&gt;فوداعا أيها العام الجليل: لا بأس عليك، ارقد الآن في نعش التاريخ الخالد، فالموت أغنية الميلاد، والغياب بداية الحضور، والحضور بداية الغياب، ارقد فكل أجسادنا وأحلامنا وذاكراتنا، وأصواتنا تحرسك، وكل أمنياتنا معلّقة كتميمة خالدة عند قبرك، وكل أغنياتنا ستظل تلهج بذكرك ما شاء التاريخ والحضور والزمن.&lt;br /&gt;نم بهناءة، فقد علمْتنا لذة النشيد، وقبلك كنا نتذرّع بالصمت، ونهرّب أحلامنا للفضاء، ونأكل من خبز الأمس المعدُّ للغرباء لنشبع قليلا، فأضفت إلى ذاكرتنا الكثير من الملح والذكريات، ولأحلامنا الكثير من الأمل، وللتاريخ الكثير من الصفحات والمداد، فهنيئا لك هذا الحضور العظيم، وهذا الغياب الخالد، وهنيئا لنا أننا سجلنا أعمارنا في صفحاتك البيضاء.&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;ها قد مر عام على وجودنا في هذا الكون، على أفراحنا الصغيرة، وضحكاتنا المرهقة، على دوارنا وحنيننا، على فوضانا وعبثنا، على أحلامنا وهزائمنا، على آخر ضحكة من القلب، وآخر دمعة جرحت الروح، ها قد مر عام، انسل من أعمارنا خلسة كقطرة ماء معلّقة في سرة غيمة مرهقة، ذرفتها كدمعة أخيرة، مر العام ونحن لا نزال نمشي، ونمضي نحو الهاوية، ونعيش على قيد الأمل، نسحب جثثنا خلفنا كظل يراقب ما يحدث بعجز وصمت في الوجود العظيم الذي لسنا سوى هياكل صغيرة تحركها الأقدار بخيوطها الخفية فيه، كل شيء يمضي ونحن أيضا؛ نسير بخطىً كسيحة في هذا الوجود، نعرج في عبورنا الهش والبسيط لأنه علينا أن لا نتوقف ولأننا "محكومون بالأمل" وربما محمومون به، مضى عام .. وجاء عام آخر، هكذا وبكل بساطة يحدث الأمر، ويتكرر كثيرا!&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;تمر السنوات ونحن نلهث وراء ما لا يأتي، وبين التفاؤل والتشاؤم هناك خيط رفيع نعيشه بحذر، أو بتناوب الحضور، نكْبِر أشياءً تصغر مع الوقت، ونحسن الظن في أشياء فيسوء مع الوقت، نرسم صورا بألوان فاقعة فتبهت مع الزمن، نشبك أصابعنا في عناق حميمي مع الفرح فتتراخى الأصابع رويدا رويدا مع الزمن وندرك أننا أصبحنا مع الغياب، تتحقق بعض الأمنيات، وتتسرب بعض الأحلام من الثقب الكبير في القلوب، تتغير ألوان الضحكات، وطعم الدموع، وطول القامات المنتصبة التي يخذلها الانحناء، ولا يحدث أكثر من ذلك.&lt;br /&gt;ربما نتعلم بعض الدروس الكثيرة التي تتلوها الحياة على أرواحنا وأجسادنا بسياطها الطرية، فنمتثل للمدرسة الأم وندرك الكثير من الحكمة والمعرفة ولكن بعد مضي الوقت، أو بعد فوات الأوان، نعرف ألوان القلوب، وأحجام الضمائر، وأخلاق البشر، نعرف معاني جديدة، ونعرف معها أننا كبرنا، وأننا لم نعد نحتفظ بذلك الجهل الجميل، والهشاشة العفوية، والبياض الخصب، والجنون النبيل، فنبدأ في تطبيق الدروس الكثير عنوة، ونجبر أرواحنا الطيبة على الامتثال لحكمة الزمن، نلوي عنقها لتكون أكثر خضوعا لنا، وصرامة في التعامل مع الخارج "الجحيم"، نعاملها كشخص بعيد، نعزز فيها ما قدمت، ونحاسبها على ما قصرت، وعلى ما اقترفت من حماقات عذبة، وهزائم حنونة، وبالقليل من محاولة لملمة أشلائها، وتقدير منجزاتها، ندرك أننا أنجزنا الكثير من الأشياء الجميلة، وعرفنا القليل من الأرواح الطيبة،والقليل من الأرواح الخبيثة، وعشنا بعض السقطات المؤلمة، والخيبات الضاربة في الأعماق، وتمرأينا في مرايا طيبة فأصابنا نور بياضها، وأخرى مشوّهة هربنا من عتمتها كي لا توقظ صداع التعب، وفوضى الخسارات المجيدة، وثالثة عاكسة، فلم يرنا من تمرأينا في مرايا أرواحهم، بل كانوا يرون وجوها أخرى، وقلوبا أخرى أكثر نصاعة وقربا، لأن مراياهم عمياء وقلوبهم مشمّعة بالشمع الأحمر.&lt;br /&gt;استمعنا لأكاذيب كثيرة، ولصدق قليل، عشنا أحزانا طازجة، وسخّنا أفراحا بائتة كنا قد وضعناها في الثلاجة للحظات السغب، كي نستشعر دفء الفرح حين يأكل الحزن أطراف أرواحنا. بكينا كثيرا نخب الألم الجليل، وضحكنا قليلا في صحة الروح، ومضينا كأشباح لا يرى منها إلا ظلال العبور .. ومضينا ..!&lt;br /&gt;4.&lt;br /&gt;مر قطار العمر تاركا محطة جديدة من محطات الوجود نحو القبر، تركها بكل خيباتها ودهشتها، الدهشة الجيدة من حجم الجمال في لحظة ما، والدهشة المستنكرة من قبح قلب في لحظة ما. ومعه غادر كل منا المحطة وفق ما هو عليه "تماما" بقبح وجمال، أو بتشظيات وانكسارات خفيفة، بأحلام سامقة أو بخيبات قاتمة.&lt;br /&gt;وبين المحطتين كان كل منا يأخذ نفسا طويلا، ويمد يدا نحو دفء غيبي ما، ليكتب في الصفحة الأخيرة من "روزنامة" العام، عن شيء ما، هو أكثر ما حدث له خلال ذلك العام، عن يتم يشبه الفقد، أو حنين يشبه الوجع، أو فرح يشبه صرخة طفل غضة، ولاشيء أكثر من ذلك يحدث في تلك اللحظة الفاصلة بين عامين، لا يحدث سوى أننا نحصي أفراحنا وأتراحنا، هزائمنا وانتصاراتنا، ونضحك كثيرا على كل مرة سقطنا فيها، ننظر لها من جميع الزوايا من الأمام والخلف وعن اليمن وعن الشمال، قبل أن ننفض ملابسنا كطفل خجل، ونعاود المشي على رصيف الأمنيات المسمّى حياة، نفعل ذلك كثيرا ودائما، نفعل ذلك لأننا لا نملك غير ذلك، لا نملك خيارات الحياة، ولا حتى خيارات الموت.&lt;br /&gt;5.&lt;br /&gt;الحياد مجددا، الحياد الذي يأخذ أرواحنا نحو السأم، ذلك الحياد القاتل الممل، السقيم، الباهت، المريض، الذي بلا طعم، ولا لون، ولا رائحة، الحياد الذي يقع في منتصف الأشياء تماما، تلك النقطة البؤرية البشعة بين المتضادات، بين الفرح والحزن، بين الصمت والكلام، بين الحياة والموت. الحياد الذي يشبه العدم، الحياد الذي تغيب فيه وصوفات الأشياء، ومقايساتها، وأحجامها وألوانها حتى الغثيان، وتلتقي فيه المتضادات بتلاحم خفي متآمر، الشر يوازي الخير، والقبح يوازي الجمال، والحنان يوازي القسوة، والحب يوازي الكره، لحظة إعدام ضمني لكل شيء داخلي وخارجي، لحظة تتوقف فيها سيرورة الوجود والذات والطبيعة والكون، لحظة تحتاج فيها أن تعلّق روحك في مشنقة خفية، لتلفظ ذلك الغثيان مع آخر نفس يخرج من جسدك!&lt;br /&gt;لو كان الحزن!&lt;br /&gt;لو كان الفرح!&lt;br /&gt;لو كانت الحياة!&lt;br /&gt;لو كان الموت!&lt;br /&gt;لو أي شيء متطرف يدفع الحياة لدروب التعاسة الحقيقية، أو الفرح الطازج، لو أي شيء غير هذا الحياد.&lt;br /&gt;لكن ليس إلا الحياد ونحن نستقبل العام الجديد على "الفيس بوك"، ببرودة لا تليق بعام جديد، يحمل حقيبته المكتنزة بالأحلام لعام كامل، ونهدي الآخرين ورودا إلكترونية، وقهوة باردة، ونحتفل مع الأشباح والموتى، نسترجع الأغنيات الموجعة، والقصائد الذابلة، ونجوب ممرات الذاكرة الخربة نحو الغياب، نتذكر المطر الذي انهمر في غفلة من الوقت، نتذكر الفراشات الملوّحة، والحقول الميتة، نتذكر الورود والأشواك، نتذكر الضحكات الصادقة من القلب، والأرواح الممسوسة بالهذيان، نتذكر بحياد تام لا يقوى حتى على الألم.&lt;br /&gt;6.&lt;br /&gt;في كل عام تغير الأقنعة مقاساتها وحسب، والوجوه التي تتشبث بالأقنعة تخفي كل شيء، الكذب المتقن على مساحات الوجوه، والكلام النيئ الذي يسيل من جوانب الفم، ومن هامش الصفحات، ومن بطون الأقلام، الكلام السهل المغمّس باللعاب والسم، الكلام الذي يخرس عند المواقف، ويتلاشى عند الصمت، ويغيب بخزي أمام فكرة رفيعة، أو مبدأ عظيم.&lt;br /&gt;وفي كل عام ترتفع الأشياء العظيمة، والقلوب الصادقة البيضاء المنفتحة على الحياة والحب والصدق، القلوب التي تسيل حرية كالماء، وتُظهر مكنوناتها بفرح طفلي كأحلام البسطاء، وكالأرصفة التي تشرق عليها الشمس نقية ونظيفة، أو النوافذ التي ترسل قبلتها في الهواء للشمس كل صباح فتتمسك بظلها وظلالها ونورها وإشراقها بإيمان عميق، بينما تتساقط الأشياء المعتمة، والقلوب المظلمة، وتختبئ كالجرذان في جحورها، وتظهر منها رائحة نتنة تشعرك بضرورة الابتعاد ألف خطوة للوراء، وهكذا تعيد ترتيب أوراقك ودواليبك الداخلية، تعيد تنظيف روحك، وتنظيم حضور الآخر في دمك، ورغم أن الكثير يسقط والقليل يبقى، إلا هذا ما يجب أن يحدث كل عام .&lt;br /&gt;7.&lt;br /&gt;مضى عام، رحل من رحل، رحلت الأجساد، ورحلت القلوب، ورحل الأحلام، وجاء عام جديد لا يزال يضع قناعا كبيرا على جسده ليكشف لنا يوما بيوم، وساعة بساعة ولحظة بلحظة عن كل ما يخبئه من تقاسيم الفرح والحزن والحياة وربما الموت التي سيعزفها على أجسادنا وأرواحنا. عام استقبله الجميع بفرح غامر لأنه يحمل لنا في حقيبته الكثير من الهدايا والمفاجآت التي سنظل نراوده عنها عاما كاملا، والتي ليست بالضرورة أن تكون هدايا مفرحة، استقبلنا العام الجديد في بيوتنا وأحلامنا وخططنا وأهدافنا، وفي أرواحنا وأجسادنا، لأنه يسكن في تفاصيل حياتنا من الصحة حتى المرض، ومن الدمعة حتى الدهشة، نستقبله ونستحلفه بكل رجاء الحنان والأمان والصحة والفرح .. فرفقا بنا أيها العام الجديد! &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-8367087623393355267?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/8367087623393355267/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=8367087623393355267&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8367087623393355267'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8367087623393355267'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2012/01/blog-post.html' title='مضى عام .. وجاء عام آخر!.. هكذا وبكل بساطة يحدث الأمر ويتكرر كثيرا'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-7wUrEsIkZkA/TwIzEtOEXwI/AAAAAAAABEs/A2wsJ6eAEew/s72-c/imagesCA07T4D5.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-2335083854839927069</id><published>2011-12-31T00:03:00.000-08:00</published><updated>2011-12-31T01:51:23.850-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شرك السؤال'/><title type='text'>على أعتاب العام الجديد !</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-naKGllTLyXo/Tv7FQCw0_HI/AAAAAAAABEg/JV-j-jlOr6M/s1600/imagesCAOTNS5E.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 253px; DISPLAY: block; HEIGHT: 200px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5692203858453134450" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/-naKGllTLyXo/Tv7FQCw0_HI/AAAAAAAABEg/JV-j-jlOr6M/s400/imagesCAOTNS5E.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;مجلة المسار &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أعد الملف الحسن الصبحي، حسن اللواتي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;مر عام 2011 بكثير من الأحداث الدرامية على مختلف المستويات سياسية واقتصادية وثقافية، فالربيع العربي اجتاح دول عربية وما تزال تلك الدول تبحث عن الطرق المناسبة لتنظيم عملها السياسي والاقتصادي للمرحلة المقبلة، والانتخابات أكدت عودة التيارات والأحزاب الإسلامية في الدول العربية التي أجريت فيها الانتخابات بعد الثورة، كما أن اقتصاد أوروبا ما يزال في أزمته وهو بحاجة إلى 200 مليار يورو للإنقاذ، بالإضافة إلى الصراع العربي والإسرائيلي، والوضع العراقي المتعثر بالرغم من انسحاب القوات الأمريكية منه بشكل نهائي، أما ثقافيا فإن حرق المجمع العلمي في مصر مؤخرا هو أكبر انتكاسة مرت على الشأن العربي الثقافي خلال عام 2011م।&lt;br /&gt;واليوم نطوي صفحة عام أحزن أمة وأفرح أمما أخرى، وربما الأحداث المفصلية التي اجتاحت العالم العربي ستغير من رسم الكثير من السياسات على المستوى العالمي اقتصاديا وسياسيا.. فما أبرز أحداث عام 2012م؟&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;المسار تفتح ملفا حول أحداث عام 2012م في ظل التغيرات التي صاحبت عام 2011م وذلك من خلال المحاور الآتية:&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;- ما توقعاتك لمستقبل عام 2012م على المستوى السياسي؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;الزمن الآن يسير في مواجهة شاملة، السنوات والأيام ليست هي التي تحرك الحالة، الحالة هي التي تحرك الزمن، لذا سيواصل مد الحرية زحفه، وستواصل الشعوب العربية المضطهدة والمكتومة الصوت حديث الطلقة الحرة في الهواء، وسيجد الساسة أنفسهم في مواجهة حية مع الأحداث التي لم يكن يتوقعوها، لقد أخذلت الحال التوقعات، وأخرست الأحداث اللسن، الفوضى مرحلية، ولكن ثقافة الحرية والتغيير ماضية، ليس هناك مجال للتسيّد الواحد على خارطة المشهد سواء كان التسيّد الديني أو الثقافي أو الاقتصادي أو السياسي، التعددية هي الخلاص، تعدد وجهات النظر، والنظر قبل كل للشعب للإنسان لكل ما يهمه، وما يفيده.&lt;br /&gt;المرحلة المقبلة مرهقة قليلا للشعوب وللساسة، هم أيضا لم يعتادوا النظر في مرايا الشعوب، لم يعتادوا العدالة في الميزان، والمحاسبة، ولكن هذا ما يجب أن يحدث، حتى لو بعد مخاضات كثيرة سيدفع الكثير من الشهداء والأحرار ثمنها، كي يقنعوا الزعماء بضرورة التغيير وجدواه على الحكومات والشعوب بأجسادهم مباشرة، كي تكون هناك حالة سياسية حقيقية في المنطقة العربية، لأن ما كان قبل هذه المرحلة لم تكن حالة سياسية، كانت السياسة تابو يمنع الاقتراب منه، وكانت مصدر رعب، وخوف، في حين أن السياسة في الحقيقة منهج وفكر يدرس في الجامعات، والسياسة حالة تمتد من الخبز حتى الدواء فالكرسي الذي يفترض أنه وضع لخدمة الشعب ضمن مسؤولية جسيمة استحقها صاحبها على أساس الثقة والمسؤولية.&lt;br /&gt;لا يزال الوقت مبكرا جدا للتوقع حول تبلور ووضوح السياسة العربية في ظل هذه المتغيرات والرياح العاتية التي لا تزال في بداياتها، وأتوقع 2012 سيواصل مسيرة شقيقة المنصرم في استحضار روح "الربيع العربي" الذي يجسد السعي نحو الحرية والديموقراطية التي تطلبها الشعوب العربية بعد خريف وشتاء طويلين.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;- ما توقعاتك لمستقبل عام 2012م على المستوى الاقتصادي؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;سيتعثر الوضع كثيرا قبل أن يستقيم، إنها حالة طفل مريض يحاول المشي لأول مرة بعد كساح طويل، سيفعل ذلك في البداية ببطء، حتى يتسنى له الأمر، لكنه سيجري يوما بلا شك، وهذا حال الوضع الاقتصادي في الوطن العربي.&lt;br /&gt;ثروات العالم العربي كانت محتكرة في أيدٍ قليلة، وموجهة ومستغلة من قبل قوى خارجية، وجاء الربيع العربي فساهم في انهيار الاقتصاد وشل حركته، ولكن مع تحقق فكرة العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وإشراك الشعوب في التنمية، ووضع الإنسان المناسب في المكان الذي يستطيع من خلاله إصلاح أطر الصورة المتداعية، ومع استغلال كل ثروات البلدان المهملة أو الموجهة في غير إطارها الصحيح، سيتغير الحال.&lt;br /&gt;الوطن العربي غني بالثروات لذا فالمستقبل مشرق بإذن الله حتى لو كان هذا المستقبل بعيدا، اقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا، وحتى لو عانى في البدء من التعثر الاقتصادي الكبير كما هو الآن وكما سيستمر لفترة أخرى حتى تبدأ عجلة الاقتصاد في الدوران بقوة.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;- ما الأولويات التي يجب أن تحرص عليها الحكومات العربية خلال عام 2012م؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;الإنسان، والحرية والإصلاح، الإنسان: من كافة جوانبه الفكرية والروحية والجسدية، التعليم والصحة والثقافة، لابد أن تركز الحكومات العربية هذه الفترة على صناعة الإنسان، ليستطيع الذهاب للمستقبل بوعي وحرية وقوة، فيكون هو أداة التغيير للعالم، ويتواصل مع أخيه الإنسان على هذا الكوكب بعد أن تأخر كثيرا.&lt;br /&gt;والحرية: حيث لابد أن تشعل فتيل الحرية في الفكر والعلم والثقافة، ويكون التعبير عن الرأي والنقد هو سلاح الإصلاح لهذه الأمة التي تأخرت كثيرا عن ركب الحضارة.&lt;br /&gt;والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يبدأ بمحاربة الفساد والغش والواسطة، وكل الأمراض الاجتماعية والثقافية العربية لخلق إنسان جديد، قادر على مواكبة العصر بمتغيراته وسرعته.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;- هل ستتواصل رياح التغيير في عام 2012م عربيا وعالميا؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;أظن أنه لابد أن تتواصل حتى تكنس كل المخلفات والعُصابات التي كانت تغشى عيون الناس، لا يزال الطريق طويلا، ولا تزال الهمم لم تفتر في سعيها الحثيث للحرية، وعليها أن لا تفعل، لابد أن تكون رياح التغيير سلوكا في المجتمعات العربية لمحاربة الفساد والمفسدين، ولابد أن تأخذ الديمقراطية والحرية مكانهما الطبيعي والمناسب في مواقف شعوب هذه المنطقة وسياساتها ليصبح التغيير حقيقيا مع الزمن.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;- كيف ستكون النظرة إلى الشباب العربي من قبل حكوماتهم بعدما استطاعوا قيادة دفة التغيير في العديد من دولهم؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;ستكون كما كان ينبغي أن تكون، وكما هي بالفعل خارج حالات التهميش والاستبداد والظلم والقهر، الشباب هم قوة التغيير وطاقة الغد الخلاّق، هم القادم، لذا لابد أن يؤخذوا بعين الاعتبار في البناء والصناعة والخطط التنموية، وفي العمل والتعليم، لابد من إعدادهم الإعداد المناسب لثقافة العصر بكل نواحيها لبناء الدول العصرية والإنسان الجديد، ولابد من الاستفادة من طاقاتهم وعدم هدرها أو تحييدها أو إهمالها لتصبح طاقة غير مستغلة، وبالتالي فهي جاهزة لتكون طاقة مضادة، فتصبح طاقة للشغب والهدم وتعطيل مسيرة الشعوب والحكومات، أو قوة ضغط مكبوتة تعاني وتنتظر الفسحة للانفجار والتدمير كما حدث في "الربيع العربي". الشباب هم عمود الأمم وأظن أن الحكومات تعي ذلك، وأصبحت الآن تعيه بشكل أفضل. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-2335083854839927069?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/2335083854839927069/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=2335083854839927069&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/2335083854839927069'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/2335083854839927069'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_31.html' title='على أعتاب العام الجديد !'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-naKGllTLyXo/Tv7FQCw0_HI/AAAAAAAABEg/JV-j-jlOr6M/s72-c/imagesCAOTNS5E.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6938021615620037724</id><published>2011-12-27T02:15:00.000-08:00</published><updated>2011-12-27T02:20:03.713-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ذاكرة الغياب'/><title type='text'>بدر شاكر السياب: ذكرى وذاكرة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-OQTx-DSbSrw/TvmbjygN1QI/AAAAAAAABEI/i2wfXJxmx-s/s1600/imagesCAQKB4I2.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 225px; DISPLAY: block; HEIGHT: 225px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5690750643313956098" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-OQTx-DSbSrw/TvmbjygN1QI/AAAAAAAABEI/i2wfXJxmx-s/s400/imagesCAQKB4I2.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; الثلثاء, 27 ديسمبر 2011&lt;br /&gt;ملحق شرفات - جريدة عمان&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1.&lt;br /&gt;في الرابع والعشرين من هذا الشهر حلت ذكرى رحيل شاعر العراق وشاعر العربية بدر شاكر السياب، الشاعر الفارق في مسيرة الشعر العربي المعاصر، ومؤسس الشعر الحديث، ليس للريادة التي لم تحسم تماما لصالحه تماما، ولكن للمستوى الشعري الذي كتب به، والذي أسس به حالة من الفرادة والتميز والمزج بين الجديد والقديم، وبين الشرق والغرب، نظرا لسعة ثقافته، وتعدد روافد معرفته، طبعا بعد روحه الشفافة القلقة، والتغيرات الجذرية في حياته والتي ساقته للحتف في ريعان شبابه.&lt;br /&gt;ذهب تاركا لنا: (أزهار ذابلة 1947م - أعاصير 1948- أزهار وأساطير 1950م- فجر السلام 1951- حفار القبور 1952م. قصيدة مطولة- المومس العمياء 1954م. قصيدة مطولة- الأسلحة والأطفال 1955م. قصيدة مطولة- أسمعه يبكي- أنشودة المطر 1960.- المعبد الغريق 1962م.- منزل الأقنان 1963م- شناشيل ابنة الجلبي 1964م.0 سفر أيوب.&lt;br /&gt;في المستشفى.)&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;ولد بدر شاكر السياب في العراق عام 1926 بقرية جيكور جنوب شرق البصرة، وذاق اليتم المبكر حين فقد أمه، وتركه والده بعد أن تزوج بأخرى، يقول في ذلك "أبي.. منه جردتني النساء وأمي.. طواها الردى المعجل، ومالي من الدهر إلا رضاك فرحماك فالدهر لا يعدل".&lt;br /&gt;وهناك أكمل دراسته ماقبل الجامعية، ثم انتقل لبغداد حيث دخل جامعتها دار المعلمين العليا والتحق بفرع اللغة العربية، ثم الإنجليزية. ومن خلال تلك الدراسة أتيحت له الفرصة للإطلاع على الأدب الإنجليزي بكل تفرعاته. وهناك عاش تجربة الحب الأول الذي لم يكتمل، ثم مال للسياسة فذاق مرارة السجن أكثر من مرة، وكان مهتما بقضايا الإنسان المصيرية والوجودية كالفقر والجوع والمعاناة. كما سافر لأكثر من البلد للتداوي ولحضور بعض المؤتمرات وكل ذلك خضب تجربته بالخصوصية والفرادة والعمق.&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;عاش السياب الكثير من المفارقات الحيايتة والإنسانية من اليتم حتى تدهور مستوى العائلة المادي من الغنى للفقر، حتى الفشل في الحب الأول، فالذهاب جهة السياسة التي أودت به للفصل من الجامعة، فالسجن والشظف والكثير من التقلبات الحياتية التي ذهبت به إلى معاناة المرض الذي أخذه إلى الموت في ربيع حياته التي عاش أكثرها في معاناة وألم وشعر خاص يمثل بصمة شعرية جارحة في ذاكرة التاريخ للشعر العربي.&lt;br /&gt;لذا اتسم شعره بالمراحل المتنوعة، ففي الفترة الأولى بدا متأثرا بالرومانسية والقصيد العمودي وتنويع القافية، ومنذ 1947 انساق وراء السياسة وبدأ اهتمامه بقضايا الإنسانية متأثرا بإليوت في أزهار وأساطير وظهر ذلك في ديوانه "أعاصير"، ثم ظهرت محاولاته في الشعر الحر ويرى بعض النقاد إلى أن قصيدته "هل كان حبا" هي أول نص في الشكل الجديد للشعر.&lt;br /&gt;ويتميز شعر السيّاب بالأصالة في الروح، والشفافية في المعنى، والعمق في الصورة، والجزالة في الأسلوب، واستحضار المكان، والرموز الخالدة في الذاكرة العربية، فهو نص مثقف وعميق ويحتاج لقارئ متبحر وعميق للوصول لروحه ومفاصله وتفاصيله، وينطلق فيه من مكانه الخاص (العراق) ومن ذاكرته الأولى ليذهب عميقا وبعيدا في الزمان والمكان.&lt;br /&gt;ويظهر الصوت الداخلي للسياب بعمق في كل قصائده حيث تجلده الذاكرة والغربة والألم في عمق الروح، فيهرع للكتابة الشعرية بوعي جارح وغياب مرير، فيصف التفاصيل الصغيرة للمشهد الثابت والمتحرك للحياة والبشر والأمكنة، مستحضرا كل ما تلتقطه عينه من زوايا خاصة به مازجا بين الطبيعة والمكان والروح التي تشتعل فيها الغربة وسط الضوضاء والضجيج، فيعلو صوته الداخلي بألم شعري جارح هو كل ما كتبه السياب في الحب والطبيعة والسياسة والمرض.&lt;br /&gt;وتتميز نصوص السياب بذلك الزخم الهائل من الصور العميقة المتتابعة، والتي تشبه كاميرا سينمائية تسجل الصورة الشعرية من زوايا عديدة وبشعرية متناهية الرهافة والعمق، كما تتميز نصوصه بالعمق الموغل في اللفظ والمعنى معا.&lt;br /&gt;يقول في واحدة أجمل قصائده وهي "في السوق القديم" في مقطع منها حيث يصف المشهد العابر للكثيرين، بكل دقة وحضور روحي متألم، موازيا بين المكاني والذاتي، وبين المحسوس وغير المحسوس في صور متدفقة ومتتابعة هي أكبر من إحصائها لترسم مشهد السوق بدقة وجمالية خاصة يستحضرها الإنسان :&lt;br /&gt;الليل، والسوق القديم&lt;br /&gt;خفتت به الأصوات،إلا غمغمات العابرين&lt;br /&gt;وخطى.. الغريب&lt;br /&gt;وما تبثّ الريح من نغم حزين&lt;br /&gt;في ذلك الليل البهيم&lt;br /&gt;الليل، والسوق القديم، وغمغمات العابرين&lt;br /&gt;والنور تعصره المصابيح الحزانى في شحوب&lt;br /&gt;مثل الضباب على الطريق&lt;br /&gt;من كل حانوت عتيق&lt;br /&gt;بين الوجوه الشاحبات&lt;br /&gt;كأنّه نغم يذوب&lt;br /&gt;في ذلك السوق القديم&lt;br /&gt;ويقول في قصيدته غريب على الخليج، محدثا الكثير من التمازج بين غربة الروح وغربة المكان،واصفا كل زوايا المشهد المكاني والإنساني، مؤاخيا بين الطبيعة والإنسان في حديث هامش ينفجر بصورة جزعة يشفع لها النداء لتدل على الجزع الداخلي للشاعر المسكون بعراقه:&lt;br /&gt;الريح تلهث بالهجيرة كالجثام، على الأصيل&lt;br /&gt;و على القلوع تظل تطوى أو تنشّر للرحيل&lt;br /&gt;زحم الخليج بهنّ مكتدحون جوّابو بحار&lt;br /&gt;من كل حاف نصف عاري&lt;br /&gt;و على الرمال، على الخليج&lt;br /&gt;جلس الغريب، يسرّح البصر المحيّر في الخليج&lt;br /&gt;و يهدّ أعمدة الضياء بما يصعّد من نشيج&lt;br /&gt;أعلى من العبّاب يهدر رغوه و من الضجيج"&lt;br /&gt;صوت تفجّر في قرارة نفسي الثكلى: عراق&lt;br /&gt;كالمدّ يصعد، كالسحابة، كالدموع إلى العيون&lt;br /&gt;الريح تصرخ بي عراق&lt;br /&gt;و الموج يعول بي عراق، عراق، ليس سوى عراق&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;البحر أوسع ما يكون و أنت أبعد ما يكون&lt;br /&gt;و البحر دونك يا عراق&lt;br /&gt;بالأمس حين مررت بالمقهى، سمعتك يا عراق&lt;br /&gt;وكنت دورة أسطوانة&lt;br /&gt;هي دورة الأفلاك في عمري، تكوّر لي زمانه&lt;br /&gt;في لحظتين من الأمان، و إن تكن فقدت مكانه&lt;br /&gt;هي وجه أمي في الظلام&lt;br /&gt;وصوتها، يتزلقان مع الرؤى حتى أنام&lt;br /&gt;ويقول في قصيدة "الشاهدة" وعلى لسانها، وكأنها تدعو العابر للتأمل في مصير العباد، والبكاء على من يرقد تحتها، بل ويبدو كأنه متنبئا بموته، داعيا القارئ للتواصل معه كأخ وصديق في الإنسانية والمصير والكلمة، عبر تجربته وذاق مراراتها للبكاء عليه هو أسير المرض، ثم الراحل في ربيع شبابه:&lt;br /&gt;يا قارئا كتابي&lt;br /&gt;ابك على شبابي&lt;br /&gt;شاهدة بين القبور تبكي&lt;br /&gt;تستوقف العابر يا صحابي&lt;br /&gt;غضوا الخطى و لتصمتوا إن القرون تحكي&lt;br /&gt;في جملة خطت على التراب&lt;br /&gt;من نام في القبر ودود القبر&lt;br /&gt;يسأل لا ينطق بالجواب&lt;br /&gt;سيان عنده ائتلاق الفجر&lt;br /&gt;و ظلمة الليل بلا ثياب&lt;br /&gt;بلا طعام لا هوى لا حقد&lt;br /&gt;4.&lt;br /&gt;تستحثني الذاكرة لأخبرها متى كان اللقاء بالسيّاب، فيكون ذلك تماما هو زمن الالتقاء بالشعر، لا أعرف تحديدا متى حدث ذلك، ولكنه حدث ربما مع أول قطرة مطر نزلت على كف صغيرة مفتوحة لتلتقط حباته وهي تردد (مطر.. مطر.. مطر) والتي ستخذلها لاحقا فروج الأصابع فيشتعل الحزن، ولا يزال يحدث ويتجدد كلما نزل المطر فيوشوش الروح:&lt;br /&gt;أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟&lt;br /&gt;وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟&lt;br /&gt;وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟&lt;br /&gt;بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع كالحبّ كالأطفالِ كالموتى – هو المطر&lt;br /&gt;وكالشعر أيضا "أيها السياب" هو المطر&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6938021615620037724?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6938021615620037724/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6938021615620037724&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6938021615620037724'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6938021615620037724'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_3263.html' title='بدر شاكر السياب: ذكرى وذاكرة'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-OQTx-DSbSrw/TvmbjygN1QI/AAAAAAAABEI/i2wfXJxmx-s/s72-c/imagesCAQKB4I2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6444303489232324452</id><published>2011-12-27T02:06:00.000-08:00</published><updated>2011-12-27T02:15:02.212-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ذاكرة الغياب'/><title type='text'>فدوى طوقان : ذكرى .. وذاكرة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 188px; DISPLAY: block; HEIGHT: 268px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5690748650427005714" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-b2TY6XM5J7g/TvmZvya8OxI/AAAAAAAABD8/Hyu2XvTPfJg/s400/%25D9%2581%25D8%25AF%25D9%2588%25D9%2589%2B%25D8%25B7%25D9%2588%25D9%2582%25D8%25A7%25D9%2586.jpg" /&gt;الثلثاء, 27 ديسمبر 2011&lt;br /&gt;جريدة عمان ملحق شرفات&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1.&lt;br /&gt;في الثاني عشر من ديسمبر حلّت ذكرى رحيل الشاعرة فدوى طوقان عن هذا العالم الفاني، بعد رحلة قضتها في النضال ضد المحتل والكتابة والشعر، والرفض للمجتمع التقليدي ونظرته للمرأة، ومحاورة الحرية الداخلية للإنسان، والخارجية ضد المحتل، جاعلة حياتها قلما، وروحها وردة جبلية، أو ضوءا يخترق العتمة، ويهدي الذاهبين في مسارات الوجود الخاص والهش، ذهبت تاركة ثمانية دواوين وذاكرة خصبة من الشعر والعشق للأرض والكون والإنسان. فيكتب على قبرها قصيدتها المشهورة:&lt;br /&gt;كفاني أموت عليها وأدفن فيها&lt;br /&gt;وتحت ثراها أذوب وأفنى&lt;br /&gt;وأبعث عشباً على أرضها&lt;br /&gt;وأبعث زهرة إليها&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;ولدت الشاعرة الكبيرة فدوى طوقان في مدينة نابلس سنة 1917 لعائلة عريقة غنية ومحافظة جداً، وتلقت تعليمها الابتدائي، ولم تكمل مرحلة التعليم التي بدأتها في مدارس المدينة، فقد أخرجت لأسباب تتعلق بانغلاق المجتمع ونظرته الضيقة للمرأة، وشكّل حرمان فدوى طوقان من التعليم جرحا كبيرا في ذاكرتها وروحها، حيث كان هذا الحرمان حرمانا من الحب والتعليم مرة واحدة، وفي كتابها "رحلة جبلية، رحلة صعبة" تستفيض في الحديث عن ذلك بأسى وحزن ووجع لكل ذلك الظلم الذي حدث بقوة ومرة واحدة، تقول: " كان غلاماً في السادسة عشرة من العمر. ولم تتعد الحكاية حدود المتابعة اليومية في ذهابي وإيابي. فما كان لمثلي أن تزوغ يميناً أو شمالاً. كانت الطاعة من ابرز صفاتي. وكنت مسكونة دائماً بالخوف من أهلي. كان التواصل الوحيد الذي جرى لي مع الغلام هو زهرة فل ركض إلي بها ذات يوم صبي صغير في (حارة العقبة) وأنا في طريقي إلى بيت خالتي. ثم حلّت اللعنة التي تضع النهاية لكل الأشياء الجميلة.&lt;br /&gt;كان هناك من يراقب المتابعة، فوشى بالأمر لأخي يوسف ودخل يوسف علي كزوبعة هائجة: (قولي الصدق)..وقلت الصدق لأنجو من اللغة الوحيدة التي كان يخاطب بها الآخرين، العنف والضرب بقبضتين حديديتين، وكان يتمتع بقوة بدنية كبيرة لفرط ممارسته رياضة حمل الأثقال.&lt;br /&gt;أصدر حكمه القاضي بالإقامة الجبرية في البيت حتى يوم مماتي، كما هددني بالقتل إذا أنا تخطيت عتبة المنزل، وخرج من الدار لتأديب الغلام.&lt;br /&gt;قبعت داخل الحدود الجغرافية التي حددها لي يوسف، ذاهلة، لا أكاد أصدق ما حدث. ما أشد الضرر الذي يصيب الطبيعة الأصلية للصغار والمراهقين بفعل خطأ التربية وسوء الفهم"&lt;br /&gt;إلا أن عودة أخيها إبراهيم طوقان بعد أن أكمل دراسته كان الفرج الإلهي ويد القدر التي رسمت لها حدودا أوسع مما تتخيل لتصبح من أشهر شاعرات العربية، حيث كان الأخ الأحب إليها، وكان يحنو عليها منذ الصغر وفتح لها بابا للمعرفة والشعر، وكانت تحبه لجرأته وانفتاحه وطيبته، لذا أصبح أستاذها ووهب لها بابا جديدا للولوج للحياة، فقد بدأت في تعلّم الشعر ونظمه على يديه، ثم إلقائه في ملتقيات ثقافية، ومن ذلك الباب عادت لها الحياة مرة أخرى تقول " ها أنا أعود إلى الدفاتر والأقلام والدراسة والحفظ. ها أنا أعود إلى جنتي المفقودة. وعلى غلاف دفتر المحفوظات تلألأت بعيني هذه الكلمات التي كتبتها بخطي الرديء. خط التلميذة في الثالثة عشر من العمر الاسم- فدوى طوقان الصف - شطبت الكلمة وكتبت بدلاً مكنها "المعلم" : ابراهيم طوقان"&lt;br /&gt;توفيت فدوى طوقان عام 2003 تاركة ذكرى عبورها وخلودها على هذه الأرض شعرا وأوسمة وكتبا منها المجموعات الشعرية: ( أنا وحدي مع الأيام، دار النشر للجامعيين، القاهرة 1952م - أعطني حبا ً- أمام الباب المغلق- الليل والفرسان، دار الآداب، بيروت، 1969م- على قمة الدنيا وحيدا ً- تموز والشيء الآخر- اللحن الأخير، دار الشروق، عمان، 2000م)&lt;br /&gt;وكتبا نثرية هي: (أخي إبراهيم، المكتبة العصرية، يافا، 1946م- رحلة صعبة- رحلة جبلية (سيرة ذاتية) دار الشروق، 1985م- الرحلة الأصعب (سيرة ذاتية) دار الشروق، عمّان، (1993) ترجم إلى الفرنسية.)&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;تميز شعر فدوى طوقان بأنه كان صرخة قوية ضد المحتل، وقصيدة خالدة للإنسان والروح&lt;br /&gt;ولذا فإن أبرز اتجاهين في شعر فدوى طوقان هي:&lt;br /&gt;- صرخة رفض ضد المحتل: فقد تأثرت فدوى طوقان باحتلال فلسطين بعد نكبة 1948، وخاصة بعد احتلال مدينتها نابلس خلال حرب،1967 فذاقت طعم الاحتلال والقهر وانعدام الحرية، وشاهدت الظلم جليا في الكون، وسمعت روحها ثم قصيدتها فيما بعد أنين المظلومين، وقهر المشردين، وموت الشهداء وجسدته في كلمات ثائرة وحرة وغاضبة.&lt;br /&gt;- صرخة المرأة ضد المجتمع: هي التي ولدت ونشأت في مجتمع تقليدي تحكمه التقاليد والعادات البالية، حيث المرأة بلا حرية ولا حقوق يتحكم المجتمع، والأسرة في تعليمها وزواجها، وحقها في المشاركة في الحياة العامة، لذا كانت قصائدها ثورة ضد الظلم والتمييز الاجتماعي ضد المرأة، تدعو فيها إلى تحرر المرأة وإعطائها حقوقها واحترام حقها في الحياة والحضور والعطاء في كافة الميادين الثقافية والإجتماعية والإنسانية والعلمية.&lt;br /&gt;وتميز أسلوبها بالبساطة في اللفظ والعمق في المعنى، والتعبئة الروحية والنفسية للألفاظ بكل المشاعر والأحاسيس التي تتدفق في الروح، فهي صاحبة رسالة إنسانية تريد أن تصل للإنسان فيستوعبها ويستشعر صداها في روحه.&lt;br /&gt;تقول في مواجهة المختل في رسالة مباشرة وجريئة:&lt;br /&gt;أتغصب أرضي؟&lt;br /&gt;أيسلب حقي وأبقى أنا حليف التشرد أصبحت ذلة عاري هنا&lt;br /&gt;أأبقى هنا لأموت غربياً بأرض غريبة&lt;br /&gt;أأبقى ؟ ومن قالها؟ سأعود لأرضي الحبيبة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتقول في قصيدة "لن أبكي" موضحة رفض الإنسان الفلسطيني لهذا الظلم والوقوف ضده بكل عزيمة وقوة، ودون خذلان وتخاذل أو هزيمة وانكسار:&lt;br /&gt;على أبواب يافا يا أحبائي&lt;br /&gt;وفي فوضى حطام الدور&lt;br /&gt;بين الردمِ والشوكِ&lt;br /&gt;وقفتُ وقلتُ للعينين :&lt;br /&gt;قفا نبكِ&lt;br /&gt;على أطلال من رحلوا وفاتوها&lt;br /&gt;تنادي من بناها الدار&lt;br /&gt;وتنعى من بناها الدار&lt;br /&gt;وأنّ القلبُ منسحقاً&lt;br /&gt;وقال القلب : ما فعلتْ&lt;br /&gt;بكِ الأيام يا دارُ ؟&lt;br /&gt;وأين القاطنون هنا&lt;br /&gt;وهل جاءتك بعد النأي، هل&lt;br /&gt;جاءتك أخبارُ ؟&lt;br /&gt;هنا كانوا&lt;br /&gt;هنا حلموا&lt;br /&gt;هنا رسموا&lt;br /&gt;مشاريع الغدِ الآتي&lt;br /&gt;فأين الحلم والآتي؟ وأين همو ؟&lt;br /&gt;موضحة الظلم الذي عاشه الإنسان البسيط على أرضه، بأن ينتزع منها انتزاعا ويخلف مكانه للصدى والذكريات.&lt;br /&gt;ورغم كل هذا البعد النضالي والقضية التي شغلت فدوى طوقان، إلا أن روح المرأة العاشقة والمتألمة والمغرقة في الحلم والألم معا، كان حاضرا وبقوة في قصائدها، فنجد الحبيبة العاشقة، ونجد المرأة المغدورة المتألمة، والمرأة الحائرة بكل نجواها وحنينها:&lt;br /&gt;تقول في رسم صورة للغياب والفقد للمشاعر:&lt;br /&gt;لقيتك أمس، ولكن عينيّ&lt;br /&gt;أنكرتاك، فلم تعرفاك&lt;br /&gt;ورحت أسائل قلبيَ عنك&lt;br /&gt;وهل مرّ حقاً عليه هواك&lt;br /&gt;تلمّست جدرانه علّ فيها&lt;br /&gt;بقايا غرام بقابا صور&lt;br /&gt;فما نبضت من غرامك ذكرى&lt;br /&gt;هناك، ولا لاح منه أثر&lt;br /&gt;وحين مددت يدك إليّ&lt;br /&gt;تصافحني، كنت أي غريب&lt;br /&gt;ورحت أمدّ إليك أصابع&lt;br /&gt;مات الشعور بها واللهيب&lt;br /&gt;وحين تعثّر اسمك في –&lt;br /&gt;شفتيّ وأرسلته في صعوبة&lt;br /&gt;بدا باهتا لا جمال&lt;br /&gt;يلوّنه، لا صدىً، لا عذوبة&lt;br /&gt;أحقاً حببتك يوماً؟ وكيف ؟&lt;br /&gt;4.&lt;br /&gt;لا تزال الذاكرة مشتعلة بفدوى طوقان كامرأة شاعرة، وكشاعرة قضية، وهي ذاكرة قديمة مؤرخة بإحدى المراحل الدراسية، حيث كانت قصيدة "حمزة" مقررة في منهاج اللغة العربية وهي لا تزال على قيد الذاكرة:&lt;br /&gt;"كان حمزه&lt;br /&gt;واحدا من بلدتي كالآخرين&lt;br /&gt;طيبا يأكل خبزه&lt;br /&gt;بيد الكدح كقومي البسطاء الطيبين&lt;br /&gt;قال لي حين التقينا ذات يوم&lt;br /&gt;و أنا أخبط في تيه الهزيمة&lt;br /&gt;اصمدي لا تضعفي يا ابنة عمي&lt;br /&gt;هذه الأرض التي تحصدها نار الجريمة&lt;br /&gt;والتي تنكمش اليوم بحزن وسكوت&lt;br /&gt;هذه الأرض سيبقى&lt;br /&gt;قلبها المغدور حيا لا يموت&lt;br /&gt;هذه الأرض امرأه&lt;br /&gt;في الأخاديد وفي الأرحام سر الخصب واحد&lt;br /&gt;قوة السر التي تنبت نخلا وسنابل&lt;br /&gt;تنبت الشعب المقاتل"&lt;br /&gt;تلك كانت البداية الأولى لتعرفي على فدوى طوقان، إحدى الشاعرات اللواتي تركن بصمة في الروح والذاكرة معا، وفي عام 1999 كنت يومها أظنني كبرت، لأنني كنت أعد بحث الماجستير وعلى وشك أن أناقشه أيضا، ولي إصدار شعري وهن، حين سمعت أن فدوى طوقان في عمان، سأراها إذن، سأرى صاحية الكلمات دما ولحما، تقلّص جسدي حتى عدت تلك الطفلة التي كانت هناك تفتح عيونها وفاهها دهشة، وهي تتأمل تلك الصورة المدهشة والمؤلمة لحمزة، طفلة بضفيرتين فاحمتين وخجل كثير يمنعها من طلب صورة مع امرأة تسكن قلبها وذاكرتها عمرا طويلا، طفلة تحايلت على خجلها ومدت يدها مصافحة لها بكل محبة وإكبار (وهي التي كانت تتمنى أن تعانقها عناق أمومي وربما تبكي في أحضانها بحرقة تشبه الشعر والحلم والانكسار والثورة معا) موضحة لها أنها تشكر الرب أن أتاح لها هذه الفرصة لتسكن صداع الحنين لهذه الروح، وأنها تسكن روحها وذاكرتها كما تسكن ذاكرة الشعر العربي.&lt;br /&gt;وحين ماتت فدوى طوقان شعرت فعلا باليتم، لذا كان نصي يومها مرتبكا، وهشا لكنه قال قليلا مما سقط في غفلة الروح من الدمع والحزن &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6444303489232324452?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6444303489232324452/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6444303489232324452&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6444303489232324452'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6444303489232324452'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_27.html' title='فدوى طوقان : ذكرى .. وذاكرة'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-b2TY6XM5J7g/TvmZvya8OxI/AAAAAAAABD8/Hyu2XvTPfJg/s72-c/%25D9%2581%25D8%25AF%25D9%2588%25D9%2589%2B%25D8%25B7%25D9%2588%25D9%2582%25D8%25A7%25D9%2586.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-3487668884637680947</id><published>2011-12-20T03:07:00.000-08:00</published><updated>2011-12-27T02:28:59.180-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ذاكرة الغياب'/><title type='text'>الشيخ .. والطريقة!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-eEg7cr9XIb8/TvBtBs5awCI/AAAAAAAABDY/7fMSKyieNn0/s1600/%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25A8%2B%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2581%25D9%2588%25D8%25B8.bmp"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 198px; DISPLAY: block; HEIGHT: 255px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5688166205368221730" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-eEg7cr9XIb8/TvBtBs5awCI/AAAAAAAABDY/7fMSKyieNn0/s400/%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25A8%2B%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2581%25D9%2588%25D8%25B8.bmp" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;عن نجيب محفوظ في مئويته&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;الثلثاء, 20 ديسمبر 2011&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي:-&lt;br /&gt;1.&lt;br /&gt;- لو لم نصل للمعنى العام لا جدوى لكتاباتنا.&lt;br /&gt;- علاقتي بالنص تنتهي لحظة أن أسلًمه إلى المطبعة.&lt;br /&gt;- العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى ولو لم يؤمن بها.&lt;br /&gt;- المرأة أهم رابطة تربطنا بالحياة.&lt;br /&gt;- الحرية ذلك التاج الذي يضعه الإنسان على رأسه ليصبح جديرا بإنسانيته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"نجيب محفوظ"&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;يحتفل العالم هذه الأيام بالذكرى المئوية لنجيب محفوظ الكاتب، والروائي العربي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل، حيث يسلّط العالم أضواءه على الكاتب الكبير في احتفاء مستحق لتجربة خالدة في الوجدان البشري، والعربي خاصة مع توالي مخاضات الربيع العربي في المحروسة التي يحاول أبناؤها الحفاظ على ملامح ثورتهم.&lt;br /&gt;ونجيب محفوظ الذي ولد في 1911، ورحل في 2006، عاش حياة حافلة بكل شيء من البساطة والمحبة والهدوء، والبعد عن الأضواء، فالتجاهل والإهمال والفقر، والعمل في أكثر من وظيفة حتى الكره والحقد والتنكر الإنساني والأخوي له، فمحاولة الاغتيال الحاقدة باسم الدين والدفاع عن الأخلاق والقيم، فالتكريم العالمي الذي توّج بجائزة نوبل، كما ترك إرثا ثقافيا وحضاريا كبيرا يستحق معه سمة الخالدين.&lt;br /&gt;فمن يقرأ حياة نجيب محفوظ لا يجد سرا، ولا نبوغا ولا تفوقا ولا تميزا عن أي إنسان عادي إلا فيما يخص عشقه للكتابة وإخلاصه لها، فلقد عاش في حي من أحياء القاهرة، ينتمي لأسرة متوسطة ويعيش حياة بسيطة تبدأ من كونه أصغر أخوته، حتى إكمال دراسته الجامعية، ومساندة أهله والتكفّل بمساعدتهم في ظروفهم المعيشية التي لم تكن ميسورة بطبيعة الحال.&lt;br /&gt;ولعل هذا تماما هو سر تلك الخلطة الفنية في كتاباته، وذلك الاقتراب من الإنسان بشكله البسيط واليومي والهامشي، ذلك التماس الحقيقي والتعالق الطبيعي والمباشرمع الشارع والإنسان، هو الذي مكّنه من خلق عوالمه النصية الروائية بذهابها في لحم وعظم المجتمع، بتفاصيلها المغرقة في الإسهاب والإطناب، والموغلة في التفاصيل بدقة وتأنٍ وحنكة.&lt;br /&gt;كان نجيب محفوظ يكتب في المقهى، بل كان يعيش فيه، ويرسم فيه تفاصيل وأحداث وشخصيات رواياته وقصصه، إن هذا القرب والتمازج الإنساني مع روح المكان وروح الإنسان، مع همومه ومشاكله وتفاصيله وملامحه كان هو سر نجيب محفوظ، إنه يكتب من ذات النقطة تماما حيث الأرض والإنسان، لا من نقطة أعلى قليلا، وكأنه يحمل في مخيلته وقلمه عدسة تصوير جبارة تجعله يلتقط التفاصيل بدقة، ويدونها بحرفة حكّاء شهي يجيد السرد ورسم الملامح والوقفات والصمت.&lt;br /&gt;لم يكن يكتب بقدر ما كان يحكي، ولم يكن يبدع بقدر ما كان يرسم ويصور، ثم يعيد تشكيل كل تلك الصورة الرهيبة الواضحة بأحزانها وأوجاعها، بجبروتها وآلامها في تشكيل لغوي آخر مختلف، بسيط، وقريب، كامل وناقص، باهت وواضح، كل شيء تجده في صفحاته وكتاباته، لذا لا عجب أن يحبه الجميع، ويقرأه الجميع، رجل الشارع قبل المثقف، والمرأة قبل الرجل، إنه يكتب عنا، يكتب ما يشبهنا، ما يعنينا ويربكنا، عن خفقة القلب الأولى، عن تعلق الأم المرَضي بطفلها، عن جبروت الرجل الشرقي وضعفه في نفس الوقت، عن تلك الثنائيات والفصامات الحادة والموجعة في مجتمعاتنا المتجمّلة والمنافقة، ولكنه يملك السكين التي تصل للعظم فيكشفها، يكتب عن السياسة كما يكتب عن الحب، ويكتب عن المرأة كما يكتب الرجل .. إنه ببساطة يكتب الحياة كما هي دون رتوش ودون تلميع.&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;كانت كتابات نجيب محفوظ بمثابة الدرس السردي الأول للكثيرين منا، أو متعة القراءة الأولى حيث لم ينج أحد في بداياته من الاشتباك مع حكاياته وقصصه، كما لم ينج من الإعجاب بأحد قصصه الواقعية ورسوخها في الذهن، ولاشك أن القارئ لنجيب محفوظ يخرج بثلاث ملاحظات:&lt;br /&gt;أ. رهافة الحس، وعدم تعمد البلاغة:&lt;br /&gt;فالشيخ الذي شغل العالم بحكاياته وقصصه لم يكن يميل لتجميل اللغة، ولا صناعتها، كان يكتب برهافة وردة تعانق الصباح على مرأى من الكون، بلا تجمل ولا خفاء، يكتب عن الأرواح والأجساد، عن الحب والخطيئة، والسياسة والفقر في ذات الوقت، يقول كل شيء بلا مبالغات ولا بلاغات، يكتب وهو يشعر بكل كلمة يقولها لذا تنتقل روح الكتابة لكل من يقرأها بكلها، يكتب بلا تعقيدات لغوية جاهزة، وبلا مزايدات على البلاغة والصورة والتقنيات الفنية التي يعمد إليها البعض .. يكتب كما يريد وكما يجيد فلكل شيخ طريقة، وهذه هي طريقته.&lt;br /&gt;ب. الواقعية الاجتماعية:&lt;br /&gt;كان المجتمع والشارع والحياة هي أمهات بنات أفكار نجيب محفوظ، لم يكن يبحث عن طاقات ذهنية، ولا حالات فلسفية تولد لديه قصصا وحكايات وشخوصا وحبكات، إنه يتأمل ما يحدث في الحياة والشارع فتأتي لها الفكرة طواعية، فيأخذها إليها، يطوّع جمالها لصالح قصته، ويشذب رعونتها لتجلس على ناصية حكاياته ولغته، كل شيء خرج من هناك، ولذا كل شيء كان يصل بسلاسة وصدق.&lt;br /&gt;ج. البعد النفسي:&lt;br /&gt;كانت بعض قصصه ورواياته تميل لسبر أغوار النفس وتقصّي ارتباكاتها، وفضح عقدها، في محاولة تحليل قصصية للجوانب المظلمة في الأعماق السحيقة للذات، ضمن الحبكة الواقعية، وهي ليست كثيرة على كل حال.&lt;br /&gt;4.&lt;br /&gt;ولعل ما يعبر عن فكر نجيب محفوظ، عن حبه للإنسان، واقترابه منه، عن تلك العظمة الروحية التي تجعله ينتمي لأرضه وعالمه البائس الفقير، انتماء المحب الناقد في ذات الوقت، انتماء يصدّر معه في أكبر محفل ثقافي في حفل تكريم جائزة نوبل أفكاره وأحلامه وأحزانه وثمرة تجربته عن العالم العربي، وأوجاعه وآلامه والقيود التي يرزح تحتها، ليوجه أنظار العالم إليه، ولطلب مساعدته، والخروج به من نفق الظلام، إنها روح المنتمي للأرض وللإنسان وللثقافة العربية بكل أحلامها وإحباطاتها وبكامل أرضها الحرة والمغتصبة، كوحدة إنسانية وفكرية وثقافية واحدة، تحمل أوجاع بشر ينتمون لذاكرتهم وثقافتهم ولغتهم كما ينتمون لأرضهم، يقول:&lt;br /&gt;"لعلكم تتساءلون: هذا الرجل القادم من العالم الثالث كيف وجــد من فـراغ البال ما أتاح له أن يكتب القصص وهو تساؤل في محله.. فأنا قادم من عالم ينوء تحت أثقال الديون حتى ليهدده سدادها بالمجاعة أو ما يقاربها. يهلك منه أقوام في آسيا من الفيضانات. ويهلك آخرون في أفريقيا من المجاعة. وهناك في جنوب أفريقيا ملايين المواطنين قضى عليهم بالنبذ والحرمان من أي من حقوق الإنسان في عصر حقوق الإنسان وكأنهم غير معدودين من البشر. وفى الضفة وغزة أقوام ضائعون رغم أنهم يعيشون فوق أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم وأجداد أجدادهم. هبوا يطالبون بأول مطلب حققه الإنسان البدائي وهو أن يكون لهم موضع مناسب يعترف لهم به. فكان جزاء هبتهم الباسلة النبيلة ـ رجالا ونساء وشبابا وأطفالا ـ تكسيرا للعظام وقتلا بالرصاص وهدما للمنازل وتعذيبا في السجون والمعتقلات. ومن حولهم مائة وخمسون مليونا من العرب. يتابعون ما يحدث بغضب وأسى مما يهدد المنطقة بكارثة إن لم تتداركها حكمة الراغبين فى السلام الشامل العادل أجل كيف وجد الرجل القادم من العالم الثالث فراغ البال ليكتب قصصا؟ ولكن من حسن الحظ أن الفن كريم عطوف. وكما أنه يعايش السعداء فأنه لا يتخلى عن التعساء. ويهب كل فريق وسيلة مناسبة للتعبير عما يجيش به صدره وفى هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ الحضارة لا يعقل ولا يقبل أن نتلاشى أنات البشر فى الفراغ. لا شك أن الإنسانية قد بلغت على الأقل سن الرشد. وزماننا يبشر بالوفاق بين العمالقة ويتصدى العقل للقضاء على جميع عوامل الفناء والخراب. وكما ينشط العلماء لتطهير البيئة من التلوث الصناعى فعل المثقفين أن ينشطوا لتطهير البشرية من التلوث الأخلاقى"&lt;br /&gt;كان نجيب محفوظ متفائلا في حياته وكتاباته وفكره وسيرورته في حياته كلها رغم كل الاحباطات، كان متفائلا في تغيير مصير العالم والإنسان كل بطريقته، وبقدرته وبوعيه، التغيير الذي يبدأ من الكلمة كفعل حقيقي وقادر على إعادة رسم الكون بشكل أجمل، والإنسان بوعي أكثر. وكان مؤمنا بالإنسان كمحرك لهذا الكون، والمثقف كفاعل في التصدي للأمراض الأخلاقية في المجتمعات، لأنه أدى هذا الدور كثيرا ودفع ثمنه من روحه وحياته .. عاش مؤمنابه .. ومات مؤمنا به.. وخلد مؤمنا به.&lt;br /&gt;5.&lt;br /&gt;ذهب نجيب محفوظ تاركا لنا إرثا ثقافيا كبيرا، وكتابات لا يمكن للثقافة العربية سوى الاحتفاء بها؛ منها فقط :" مصر القديمة- همس الجنون- عبث الأقدار- رادوبيس- كفاح طيبة- القاهرة الجديدة- خان الخليلي- زقاق المدق- السراب- بداية ونهاية- بين القصرين- قصر الشوق- السكرية- اللص والكلاب- السمان والخريف- دنيا الله- الطريق- الشحاذ- بيت سيئ السمعة- ثرثرة فوق النيل- أولاد حارتنا- ميرامار- تحت المظلة- خمارة القط الأسود- حكاية بلا بداية ونهاية- شهر العسل- المرايا- الحب تحت المطر- الجريمة- الكرنك- حكايات حارتنا- قلب الليل- حضرة المحترم- ملحمة الحرافيش- الشيطان يعظ- قشتمر"&lt;br /&gt;تاركا لنا فكره عن تمجيد الإنسان والمحبة والكتابة، كدرس خالد ومستعاد لكل من يريد السير على نهج الشيخ وطريقته. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-3487668884637680947?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/3487668884637680947/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=3487668884637680947&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/3487668884637680947'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/3487668884637680947'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_20.html' title='الشيخ .. والطريقة!'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-eEg7cr9XIb8/TvBtBs5awCI/AAAAAAAABDY/7fMSKyieNn0/s72-c/%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25A8%2B%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2581%25D9%2588%25D8%25B8.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6028277971759057143</id><published>2011-12-13T07:51:00.000-08:00</published><updated>2011-12-16T08:04:39.785-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثرثرة الأوراق الصفراء'/><title type='text'>شجون «القص» بجامعة السلطان قابوس</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;جريدة عمان- الثلثاء, 13 ديسمبر 2011&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;دخول العامية وخصوصية المكان أشياء تُقلق جماعة الخليل للأدب&lt;br /&gt;فاطمة الشيدية: القصة متعددة الاتجاهات لكونها وليدة الذاكرة الذاتية والمكانية والجمعية&lt;br /&gt;كتبت - هدى حمد&lt;br /&gt;انطلقت مساء أمس الأول بجامعة السلطان قابوس فعاليات الملتقى الخامس للقصة القصيرة الذي تنظمه جماعة الخليل للأدب ضمن خطة أنشطتها لهذا العام الجامعي، وذلك تحت رعاية الدكتور بدر بن هلال العلوي عميد شؤون الطلاب.&lt;br /&gt;اشتملت الجلسة الافتتاحية على ورقة نقدية، قدّمتها الدكتورة فاطمة الشيدية حملت عنوان (القصة العمانية اتجاهات وملامح وأساليب)،أشارت بادئ الأمر إلى رائد القصة العمانية عبدالله الطائي، الذي بدأ الكتابة منذ أربعينات القرن الفائت، إلا أنه لم يُنشر إلا متأخرا..تبعه في الستينات والسبعينات من ذات القرن محمود الخصيبي وأحمد بلال، وسعود المظفر وغيرهم..ثم أكدت فاطمة الشيدية على أنّ "حقبة الثمانينات كانت هي بداية القصة القصيرة الموثقة في عمان حيث تعد مجموعة "سور المنايا" لأحمد بلال المجموعة الأولى التي تم نشرها 1981". بعدها عمدت إلى تقسيم القصة في عُمان إلى ثلاثة أجيال من الناحية الزمنية والفنية، بدأت بتتبع جيل الثمانينات، فوجدت المجموعات القصصية فيه تميل إلى الذاتية في الكتابة وتتراوح اللغة بين لغة المحكي الاجتماعي العام، والكتابة القائمة على السرد المباشر، وتقل فيها التقنيات الفنية، ويحضر الزمن بشكل موارب بينما يظهر المكان بوضوح، وتميل أيضا لتوظيف الموروث، وذكرت عدّة أمثلة من كُتاب هذه المرحلة منهم:أحمد بلال، محمود الخصيبي، أحمد الزبيدي، وغيرهم. ثم انتقلت للحديث عن جيل التسعينات، ورأت الشيدية أنّ مرحلة التسعينات هي مرحلة التكوّن القصصي الأكثر امتثالا لشروط السردية، بلغتها، وشخوصها وحبكتها والأكثر قربا من المذهب الواقعي الاجتماعي، وقد ربطت ذلك بظهور بعض التعقيدات في المجتمع الانتقالي من المرحلة القروية إلى مرحلة المدينة، تخلصت في هذه المرحلة اللغة من مباشرتها واستحدثت تقنيات أكثر في فنية الحوار والوصف والحبكات،وذكرت الشيدية الكثير من الأمثلة على هذه المرحلة من مثل: حمد رشيد، محمد علي البلوشي، يونس الأخزمي، يحيى سلام المنذري،سالم آل توية وغيرهم. ثم تحدثت فاطمة الشيدية عن جيل ما بعد الألفية الثانية،حيث شهدت القصة العمانية نضجا فنيا وأسلوبيا، كما شهدت إقبالا شديدا، وحضورا بارزا لكتابها في المشهد الثقافي الداخلي والخارجي،ربطت ذلك بأن المجتمع العماني أصبح أكثر وضوحا في تياراته الثقافية، "قلّت الكتابة الذاتية المصدّرة لفعل الألم والصدمة إلا فيما يخدم فكرة النص، كما قلّت الكتابات الإنشائية التي لا تربطها فكرة، ولا تخدم غاية السرد"، ومن مجموعات هذه الفترة "حد الشوف" لسالم آل توية، "ربما لأنه رجل مهزوم" لسليمان المعمري، "أغشية الرمل" لـ محمد الرحبي، "مقاطع من سيرة لبنى إذ آن الرحيل" لجوخة الحارثية، وغيرها الكثير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ملامح القصة العمانية&lt;br /&gt;انتقلت الشيدية لاحقا للحديث عن ملامح القصة العمانية قائلة:"القصة العمانية متعددة الاتجاهات والملامح والأساليب، ومن هذه الاتجاهات: شعرية القص: بين الفكرة والأسلوب، مشيرة إلى الاتجاه الذاتي أو الرومانسي، وذكرت على ذلك مثالا.. قصة "ربما لأنه.. لأنه ربما" لـ سليمان المعمري، حيث حالة من حالات القلق الإبداعي والحياتي الذي يعيشه المبدع،"النص يُقدم حالة تذمر إنسان من سلسلة الأفعال اليومية المملة حتى في يوم إجازته من الوظيفة، والنص نفسه سياق نفسي للمرسل والرسالة والمتلقي". وأيضا ذكرت أمثلة أخرى على هذا، وهي مجموعة الخطاب المزروعي "لعنة الأمكنة"، و"لا يفل الحنين إلا الحنين"&lt;br /&gt;لـ عبدالعزيز الفارسي...وغيرها من المجموعات.&lt;br /&gt;بعدها تناولت الرمز والأسطورة في القص العماني، شرحت الرمزية لنا بقولها: "إظهار غير المرئي أو المعني عن طريق ما هو مرئي". والرمز هو قوة المخيلة في صناعة عوالم سردية وشعرية أكثر خصوبة وجمالا أمام التابوهات الكثيرة (الجنس والدين والسياسة) في العالم العربي تحديدا، وذكرت على ذلك مثال نص خديجة لـ محمد اليحيائي من مجموعته "يوم نفضت خزينة الغبار عن منامتها"، فالنص يمثل قصة أكل الذئب لامرأة بدوية ذهبت تبحث عن نعجتها التي تأخرت على العودة إلى البيت، لكن لا يمكن للمتلقي أن يقف عند حدود هذا المعنى المباشر، وإنما يذهب باتجاه المعنى الأكثر توغلا وبعدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المجتمع مصنع القصة&lt;br /&gt;أخذتنا الشيدية لحديث شائق عن القصة الواقعية، التي تتناول حقيقة من الواقع لا حقيقة مطلقة، بل جزءا من الحقيقة وقعت للناس في المجتمع, ولكنها تتخذ لها شكلا جديدا في اختيار الواقع بدون تفصيلات مملة، ومن أمثلة ذلك قصة "رسائل" من مجموعة "لا يفل الحنين إلا الحنين" لعبد العزيز الفارسي، حيث يُطلق الرجل زوجته برسائل نصية قصيرة، وهو أمر اجتماعي أصبح شائعا للأسف، وهو هنا ينتقد الفعل بصورة غير مباشرة، وكذلك قصة "الرجل الجاني نائم" حيث يسرد لنا حمود الشكيلي قصة الرجل الذي قتل عامل مزرعته برصاصة لأنه رآه يتسلل لإحدى غرف بيته، ولكنه لم يدافع عن نفسه سوى بكلمة "يستاهل".. وأيضا يدخل التاريخ والسياسة ضمن لعبة القص-كما تقول الشيدية- حيث يبسط التاريخ، ويقدمه بحبكة فنية، ويدون أحداثا سياسية كبيرة وعظيمة ولكن دون أن يقدمها بشكل جاف،ومن ذلك مجموعة أحمد الزبيدي" انتحار عبيد العماني".&lt;br /&gt;باب النقاش&lt;br /&gt;عندما فتح باب المداخلات والنقاشات..تساءل عميد شؤون الطلاب الدكتور بدر بن هلال العلوي، "هل استفاد الدارس العماني من الحكايات الشفهية أو تلك التي ترويها الجدات؟"، فأجابت فاطمة الشيدية: "القصة فن غربي، وعلينا أن نفرق بين القصة والحكاية، وفي عُمان توجد الكثير من الحكايات الشفهية الشعبية التي لم تنل حظها من التدوين إلى الآن، ولكن هنالك من فعل ذلك، وضمن الحكاية في نص قصصي جديد، أيضا روايتي "حفلة الموت" تقوم على حكاية "المغايبة" التي سمع بها أغلبنا.. المسألة لا تقف عند غياب تدوين الحكاية، فكم من الشعر الشعبي الذي يرويه من لا يقرأ ولا يكتب غائب عن التدوين أيضا،ويمكنه أن يذهب بغمضة عين من أيدينا بمجرد موت هذا الشيخ العجوز، أو المرأة العجوز..أتفق معك أن مشروع التدوين مشروع في غاية الأهمية، حتى وإن بدأ الآن بالتسجيل الرقمي على الأقل من أجل حفظه". حمود الراشدي تساءل عن عدم ظهور روح المكان في مجموعة "الذاكرة ممتلئة تقريبا" لمازن حبيب،فأغلب النصوص تدور أحداثها في الخارج.أجابت الشيدية قائلة:"قصدت المكان بمعنى أي مكان وليس المكان العماني". وتساءل أحمد الراشدي عن الأسباب التي تقف وراء تجاوز القضايا النسوية في القصة العمانية..هل لأنّ الكاتبة ابنة مسقط، ولديها وظيفة وحياة مستقلة، بينما هنالك نساء أخريات يعشن المعاناة؟ أكدت الشيدية أن من إحدى مهام الكاتب نقد المجتمع، والمرأة إلى اليوم بحاجة إلى من يعبر عنها وعن اضطهادها. عاود أحمد الراشدي التساؤل حول انقطاع أجيال كانت تكتب منذ أيام السبعينيات، والثمانينات؟ فقالت فاطمة"أنا أيضا أبحث عن إجابة لهذا السؤال، ربما هي الإحباطات التي تختلف عن إحباطات جيلنا، وربما البعض لم يكن يتعامل مع الكتابة على أنها مشروع حياة كامل". الطالبة هالة الريامية تساءلت: "نشأتُ في المدينة، ولا أعرف الكثير عن الحياة في القرى، لا أعرف الكثير عن عاداتهم وتقاليدهم.. هل يعني هذا أنّ قصصي ستفتقد لروح المكان؟" قالت الشيدية:"المكان ليس هو القرية وحسب، قد يكون الشارع...الجامعة...البيت.. ما نعيشه الآن سيتحول إلى تراث بعد عشرات السنين، وهكذا هي الحياة". ليلى النبهانية تساءلت: أيهما أفضل أن اكتب بالفصحى أم بالعامية؟ أجابت الشيدية:"هذا موضوع كبير وضخم.. موضوع الفصحى والعامية، وقد اختلفت الآراء بين من يتطرف بضرورة ذلك، أو يتطرف بالرفض، وثمة طرف ثالث يقع في المنتصف يؤيد الحوار بالعامية متى ما كان توظيف ذلك في مكانه الصحيح". تساءلت طالبة عن غياب أنسنة الجماد من القصة العمانية، فقالت فاطمة ذلك يتطلب اشتغالا خاصا، لا يستطيعه أي شخص، وذكرت قصة مفتاح سليمان المعمري كدليل على الأنسنة. عائشة المعمرية تساءلت عن غياب الوعظ من القصة العمانية؟ فقالت فاطمة: "الوعظ شيء، وأخذ العبرة من القصة شيء آخر.. فالقصة والشعر لم يعودا يحتملان الوعظ"، وتابع القاص سليمان المعمري الرد على نفس السؤال:"طغت القصة الوعظية فيما سبق لقلة الخبرة الكتابية، ونقص في الأدوات، وبرأيي الشخصي إذا دخل الوعظ من الباب خرج الفن من الشباك. وغياب الوعظ يحسب لصالح النص. .. ثم تساءل.. ما الفرق بين الرسالة وخطبة الجمعة إذن..ثم قال حتى إن دعاة اليوم انتبهوا لضرورة التخفف من الوعظ في القصة واستخدام أساليب جديدة في الخطاب". وأكدت فاطمة الشيدية على أن الوعظ ارتبط بالزمن التعليمي، أما الآن فالمدرسة تعلم والإعلام يُعلم والوسائط التكنولوجية الحديثة تُعلم أيضا، فلا حاجة للوعظ عبر القصة. وقال القاص وليد النبهاني: "القصة في عمان لم تمر بتيارات الكتابة التي عرفها الغرب"، ورأى البعض أن لا ضرورة لذلك إذا كانت القصة قد واكبت آخر مستجدات تفنياتها في العالم، فليس عليها أن تبدأ من الصفر، بل من حيث انتهى الآخر، فيما ختمت فاطمة الشيدية بقولها: "نحن لا نستحدث شيء وننتظر ما يصلنا من الآخر دائما".&lt;br /&gt;ثم تلى ذلك قراءات في القصة القصيرة قدّمها كل من الكاتبة والقاصة هدى حمد والقاص وليد النبهاني، حيث تناوبا معا على قراءة قصص من أعمالهما بين المنشور منها وغير المنشور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محاضرة وحلقة عمل ومسابقة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الجدير بالذكر أنّ الدكتور إحسان صادق اللواتي قدّم محاضرة نقدية مساء الأمس في الملتقى لمن حضر من الطلاب والمهتمين،بينما تقام الليلة حلقة عمل في كتابة القصة القصيرة قدّمها كل من سليمان المعمري وهلال البادي، وقد حدثنا المعمري عن حلقة العمل قائلا في حوار سابق: "ستتناول النصوص المشاركة والفائزة، واهتمامات الطالب الجامعي المتطلع لكتابة القصة، كما ستتناول من جهة أخرى وصفا للقصة في المشتركات العامة في كتابة القصة القصيرة في الجامعة، وسيكون المجال مفتوحا لتبادل الأسئلة والإجابات حول القصة العمانية بشكل عام، والقصة القصيرة في الجامعة بشكل خاص"، وأكد هلال البادي أنّ الجلسة ستكون ارتجالية ومفتوحة من دون تحديد محاور ثابتة وجامدة، إلا أنّها ستدور في فلك:"كيف يمكن كتابة قصة قصيرة متكاملة فنيا".&lt;br /&gt;كما أنّ اللجنة المنظمة إلى جوار ما سبق، حرصت أيضا على إقامة مسابقة قصصية لطلاب الجامعة،وذلك ضمن فعاليات الملتقى حيث شهدت إقبالا كبيرا للمشاركة فيها، وقد تمّ تشكيل لجنة تحكيم لتقييم النصوص المتقدمة تتكون من سليمان المعمري وبشرى خلفان، وقد أخبرنا المعمري "أنّ المنافسة قائمة الآن بين ما يربو على الأربعين نصا قصصيا من أكثر من كلية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسئلة صغيرة جدا:&lt;br /&gt;• غياب جمهور جماعة الخليل للأدب..لماذا؟&lt;br /&gt;• الطالبات أكثر من الطلاب عددا، وأكثر من يطرحن الأسئلة؟&lt;br /&gt;• هل من الضروري أن تحمل الكاتبة العمانية "القضايا النسوية" على عاتق نصها؟&lt;br /&gt;• ما سر اختفاء كُتاب السبعينات والثمانينات عن الساحة اليوم؟&lt;br /&gt;• جمع التراث الشفهي الشعري والحكائي॥مهمة الكاتب أم المؤسسة؟ &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6028277971759057143?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6028277971759057143/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6028277971759057143&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6028277971759057143'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6028277971759057143'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_236.html' title='شجون «القص» بجامعة السلطان قابوس'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-8192988495654399518</id><published>2011-12-11T12:56:00.000-08:00</published><updated>2011-12-14T14:47:41.875-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثرثرة الأوراق الصفراء'/><title type='text'>الملتقى القصصي الخامس بجامعة السلطان قابوس</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-i5UMnY5YHsI/TuPHsv-gdtI/AAAAAAAAA-I/2CQqjySHaw4/s1600/%252520%252520%257E1.JPG"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 539px; DISPLAY: block; HEIGHT: 305px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5684606726278510290" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-i5UMnY5YHsI/TuPHsv-gdtI/AAAAAAAAA-I/2CQqjySHaw4/s400/%252520%252520%257E1.JPG" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;ملتقى القصة الخامس بجامعة السلطان قابوس&lt;br /&gt;قراءات وحلقات عمل وأوراق نقدية ومسابقة قصصية&lt;br /&gt;جريدة عمان -كتبت - هدى حمد&lt;br /&gt;تنطلق مساء اليوم بجامعة السلطان قابوس فعاليات الملتقى الخامس للقصة القصيرة الذي تنظمه جماعة الخليل للأدب ضمن خطة أنشطتها لهذا العام الجامعي، وذلك تحت رعاية الدكتور بدر ابن هلال العلوي عميد شؤون الطلاب।تشتمل الجلسة الافتتاحية المقرر إقامتها مساء اليوم على قراءة نقدية تُقدمها الدكتورة فاطمة الشيدية، تحمل عنوان (القصة العمانية اتجاهات وملامح وأساليب)، قراءة في القصة العمانية وستُعرج الشيدية في ورقتها على مجموعة من المجموعات القصصية العمانية.&lt;br /&gt;وستلي ذلك قراءات في القصة القصيرة يقدمها كل من الكاتبة والقاصة هدى حمد والقاص وليد النبهاني، حيث سيتناوبا معا على قراءة قصص من أعمالهما بين المنشور منها وغير المنشور، التي تُلائم الثيمة العامة للورقة।كما يشتمل الملتقى الذي سيستمر حتى مساء الثلاثاء القادم على محاضرة نقدية للدكتور إحسان بن صادق اللواتي، وحلقة عمل في كتابة القصة القصيرة يُقدمها كل من سليمان المعمري وهلال البادي، وقد حدثنا المعمري عن حلقة العمل قائلا: (ستتناول النصوص المشاركة والفائزة، واهتمامات الطالب الجامعي المتطلع لكتابة القصة، كما ستتناول من جهة أخرى وصفًا للقصة في المشتركات العامة في كتابة القصة القصيرة في الجامعة، وسيكون المجال مفتوحًا لتبادل الأسئلة والإجابات حول القصة العمانية بشكل عام، والقصة القصيرة في الجامعة بشكل خاص)।وأكد هلال البادي أنّ الجلسة ستكون ارتجالية ومفتوحة من دون تحديد محاور ثابتة وجامدة، إلا أنّها ستدور في فلك: (كيف يمكن كتابة قصة قصيرة متكاملة فنيا)।من الجدير بالذكر أنّ اللجنة المنظمة إلى جوار ما سبق، حرصت أيضا على إقامة مسابقة قصصية لطلاب الجامعة، وذلك ضمن فعاليات الملتقى حيث شهدت إقبالا كبيرا للمشاركة فيها، وقد تمّ تشكيل لجنة تحكيم لتقييم النصوص المتقدمة تتكون من سليمان المعمري وبشرى خلفان، وقد أخبرنا المعمري (أنّ المنافسة قائمة الآن بين ما يربو على الأربعين نصا قصصيا من أكثر من كلية)। &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-8192988495654399518?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/8192988495654399518/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=8192988495654399518&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8192988495654399518'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8192988495654399518'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_9901.html' title='الملتقى القصصي الخامس بجامعة السلطان قابوس'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-i5UMnY5YHsI/TuPHsv-gdtI/AAAAAAAAA-I/2CQqjySHaw4/s72-c/%252520%252520%257E1.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-7561290981633399344</id><published>2011-12-08T04:31:00.000-08:00</published><updated>2011-12-15T05:08:48.070-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='المكتبة الرقمية'/><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-1tjY6wRjX4E/Tunp6hwQmsI/AAAAAAAAA_0/gcmIrOKo3fY/s1600/%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25A8%2B%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2581%25D9%2588%25D8%25B8.bmp"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 198px; DISPLAY: block; HEIGHT: 255px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686333196234431170" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-1tjY6wRjX4E/Tunp6hwQmsI/AAAAAAAAA_0/gcmIrOKo3fY/s400/%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25A8%2B%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2581%25D9%2588%25D8%25B8.bmp" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;لتحميل أعمال نجيب محفوظ&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;a href="http://abooks.tipsclub.com/index.php?act=category&amp;amp;id=154"&gt;http://abooks.tipsclub.com/index.php?act=category&amp;amp;id=154&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-7561290981633399344?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/7561290981633399344/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=7561290981633399344&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/7561290981633399344'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/7561290981633399344'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/httpabooks.html' title=''/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-1tjY6wRjX4E/Tunp6hwQmsI/AAAAAAAAA_0/gcmIrOKo3fY/s72-c/%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%258A%25D8%25A8%2B%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2581%25D9%2588%25D8%25B8.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5955413443403488063</id><published>2011-12-07T00:55:00.000-08:00</published><updated>2012-01-17T01:06:25.494-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='قراءات فكرية'/><title type='text'>آليات السرد لأمبرتو إيكو</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-4pnbFQ49NZ8/TxU4Tv1c0qI/AAAAAAAABFo/4jL1GcJjWpA/s1600/imagesCA14PP4X.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 232px; DISPLAY: block; HEIGHT: 218px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5698522815416554146" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-4pnbFQ49NZ8/TxU4Tv1c0qI/AAAAAAAABFo/4jL1GcJjWpA/s400/imagesCA14PP4X.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; مقدمة:&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;أن يقوم كاتب بشرح وتوضيح أعماله السردية في كتاب فهذه كتابة أخرى، خاصة إذا كان هذا الكاتب عالما وباحثا سيميائيا أصلا ،لأنه لاشك سيضفي عليها لمسة نقدية أكثر جمالية وفكرا، فإذا كان هذا الكاتب أنتج أعمالا تذهب في العمق والفلسفة والصنعة والنحت كل مذهب كأسم الوردة ،فلاشك أن هذا عمل ينتظره القراء ليفهموا بعض ما استغلق، وأشكل عليهم، وينتظره كتاب السرد ليفهموا سر هذه الخلطة الروائية السردية ليحاولوها أو يحاوروها بطريقة أو بأخرى، ولعل هذا ما أراده تماما إمبرتو إيكوا كحالة تدريب للكتاب باعتبارهم قراء له ॥ "بالتأكيد ليس من حق المؤلف أن يؤول। ولكنه من حقه أن يحكي لماذا وكيف كتب ماكتب" ص25، وهذا مانجده في كتاب آليات السرد لإمبرتو إيكو..&lt;br /&gt;أولا : المقدمة :سعيد بن كراد السيميائي يترجم ويكتب بعشق ممزوج بين السرد والسيمياء عن شريك المهنة والفعل، وصديق اللغة والكتابة الكاتب والسيميائي امبرتو إيكو، إنه يقدم للكتاب بإعجاب ومحبة ولكن لا يريد أن يشرحه، أو يقدم وصوفات أو تحليلات له أو عنه، إنه فقط ، يكتب نصا على نص، يكتب عن نص صديق، يكتب بمحبة قصوى متعمّقا في كتابته عن الكاتب والكتاب، محاولا لم شمل العالم السيميائي الفيلسوف، على السارد الحالم في معاضدة ومناصرة ومؤازرة لمحاولة الكاتب نفسه لهذا الجمع يقول "في سن الخمسين وبعد رحلة طويلة قاربت الثلاثين سنة في شعاب البحث السيميائي بدأ إيكو كتابة الرواية، لم يطلّق السيميائيات، ولم يتخل عن البحث في حياة العلامات، ولكنه آثر أن يمنح "البحث" نفسا حكائيا تمثُل من خلاله المفاهيم في الذهن من خلال وضعيات إنسانية تتغذى من العوالم الممكنة باعتبارها بناء ثقافيا يستمد مضامينه من التجربة الواقعية ومما تأتي من عوالم المتخيل" ص7ثم يصف هذا الانحراف الجميل نحو السرد، والذي أنتج هذه الروائع السردية القائمة على الصنعة والوعي والكتابة المتأنية والدقيقة، والحافلة بالاستشهادات والقائمة على البحث والتأويل والتأريخ عند أيكو :"لقد جاء إلى الرواية مثخنا بجراح السيميائيات، وبجراح سنوات عمر يجري دون توقف،فكانت رواياته مزيجا من التأمل الصوفي والرؤية الحكائية الطويلة النفس والرصد الاستكشافي لحياة العلامات، كما يمكن أن تتحقق في المسارات السردية المتنوعة، وفي كل أشكال التشخيص التي تمنح الزمن وجها ومظهرا।"فالسرد في نهاية الأمر وبدايته هو احتفاء بالزمن، إنه محاولة لتلمس آثاره على الذات والأشياء।" ص7ونجده يقدم للكتاب كقارئ نخبوي يدرك حقيقة السرد من خلال ثقافته السيميائية والسردية معا، "إنه يتحدث عن السرد باعتباره تصريفا مشخصا لكميات زمنية لا يمكن إدراكها إلا من خلال الحكي"، و"يكشف فيها إيكو عن "الصنعة" الفنية تتطلبها كتابة رواية ما لا كما يتصورها روائي فحسب بل أيضا كما يمكن أن يعيشها سيميائي حرفته البحث في ذاكرة العلامات عما لايراه الآخرون"ص9&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;المبحث الأول :"حاشية على اسم الوردة":&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;يقسم إيكو هذا المبحث إلى عدة أجزاء وهي :&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;* العنوان والمعنى: يتحدث ايكو في هذا الجزء عن الرسائل التي وصلت إليه والتي تحمل في مجملها تساؤلات عن دلالة البيت الشعري التي تختتم به الرواية، وعن كيفية انبثاق العنوان عنه؟ ويوضح أنه كان يرد أن الأمر في مجمله يتعلق ببيت شعري مأخوذ من كتاب لبرنار دو مواليكس "حول أشياء الحياة الهشة"، وهو راهب من القرن الثاني عشر الميلادي وقد اشتقت الفكرة القائلة "إذا كانت كل الأشياء آيلة إلى الزوال، فإننا نحتفظ منها بأسماء خالصة".&lt;br /&gt;* حكاية السيرورة :يقرر إيكو بقوة أن كتابة الرواية هي حالة من السيرورة، وضمن خطوات منطقية ومتتابعة آخرها الكلمات، وهو يعمل على كتابة الرواية كما يعمل باحث، يقول إيكو "إن المؤلف يكذب عندما يقول لنا إنه يشتغل تحت تأثير إلهام ما، إذ لا يشكل الإلهام سوى 20% في حين يشكل المجهود 80 في المائة"ص25، بل ويقرر أن كل كاتب أو فنان يعمل وفق قواعد السيرورة حتى لو يعرفها ، كالطفل الذي يتكلم اللغة وهو لا يعرف قواعدها، وبذلك فهو ضد فكرة العبثية والعدمية والتماهي في الكتابة، حين يقرر أنها عملية منظمة ودقيقة وقائمة على سيرورة منطقية.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;*القرون الوسطى، بكل تأكيد :يوضح لنا إيكو القادم من السيميايئات والفلسفة والعلم الصارم أنه تحول للسرد بقرار نفسي صارم وجازم يقول: "لقد كتبت رواية لأنني رغبت في فعل ذلك وأعتقد أنه هذا سبب كاف لكي نخوض في سرد أحداث" بل ويوضح لنا ببساطة فكرة أكبر وأول عمل له "اسم الوردة" أنه كانت لديه فكرة بسيطة تمخض عنها هذا العمل الروائي الكبير الذي أخذ منه الكثير من الوقت والجهد، وهي الرغبة في تسميم راهب، ويعتقد أن الرواية يمكن أن تولد من فكرة كهذه، أما الباقي فهو لحم يضيفه الكاتب أثناء الكتابة، بل ويقرر أن تكون هذه الرواية في القرون الوسطى كحالة أكثر عمقا وتحفيزا وربما أكثر غرائبية للقارئ المعاصر ، يقول "تبادر إلى ذهني في لحظة من اللحظات: بما أن القرون الوسطى هي متخيلي اليومي، فلماذا لا أكتب رواية تجري أحداثها في القرون الوسطى، فأنا لا أعرف الحاضر إلا من خلال شاشة التلفزيون، أما القرون الوسطى فأنا أعرفها دون وسائط." ص29 وهكذا أنشب أظفار وعيه وفكره في لحمة السرد، ليقدم لنا روايات خاصة وعميقة، وتحتاج قارئا ماهرا.&lt;br /&gt;* القناع:لقد كان إيكو القادم من منطقة النقد خائفا من المواجهة المباشرة مع القارئ ليقدم له حكايته، لذا وليشعر أنه محمي أعطى الكلام لأدسو، وبذلك فهو قرر أن يكون الكلام والسرد والرؤية على لسان إخباري عاش في تلك الفترة ويستطيع أن يلبسه قناعها في الكلام والأسلوب والطريقة. يقول:"لقد كنت أخجل من القيام بالسرد. لقد كانت حالتي تشبه حالة ذلك الناقد المسرحي الذي يجد نفسه فجأة تحت أضواء الخشبة أمام أعين كل هؤلاء الذين كانوا إلى عهد قريب شركاءه خارج الخشبة"31.وهنا كان أدسو يحكي وعمره ثمانون عاما بلغة وروح ابن الثامنة عشرة، فإيكو أراد أن يفعل ذلك النزاع بين الوعي والخبرة، فيحكي من يعرف كل الحقيقة بلسان من يجهلها، ليعرف أيهما يبرز أكثر في لعبة لفظية مزدوجة بين الفهم واللافهم، وبين الحجب والظهور.&lt;br /&gt;*الرواية بصفتها واقعة كوسمولوجية:ويشير إيكو في هذا الفصل أن كتابة الرواية تفترض بناء عالم كثيف في أبسط جزئياته، خاصا في أساليب السرد، ثم تأتي الكلمات فيما بعد من تلقاء نفسها، ولهذا فقد قضى السنة الأولى في بناء هذا العالم من خلال جمع كل ما يمكن أن يفيد السرد من كتب ولوائح لأسماء وشهادات ميلاد والصور المعمارية .ولهذا قال ماركو فيريري ان الحوارات كانت في "اسم الورة" سينماتو غرافية، ويوافق إيكو على ذلك، لأنه يصمم الحوارات حسب الزمن والمسافة بين مكانين، حتى إذا وصل المتحدثان ينتهي الحوار، إنه يصنع روايته بدقة وإتقان،ويرى بوعي فلسفي ضرورة الإلتزام ضمن شروط العمل والصنعة ليصبح الكاتب أكثر تحررا ومصداقية "أنه علينا أن نقيد أنفسنا بإكراهات لكي نبدع بحرية" .ص35&lt;br /&gt;* من يتكلم – التعريض:وهو هذا الجزء يصف لنا ضرورة توافق فعل الكتابة في الرواية التاريخية مع حالتها، ومع معطياتها الزمانية والمكانية ومع أسلوب السرد، حيث يكون الحكي من أجل تنوير الناس وإخبارهم بما حدث، فالروائي لا يجب أن يتحدث بشكل مباشر، لذا عليه أن يلجأ للتعريض، أي أنه سيفعل ذلك بطريقة إخبارية على لسان أحدهم، لان ذلك ما يحدث في تلك القرون، وسيكون من يتحدث بلسانهم وعلى طريقتهم (أدسو – اسم الوردة).&lt;br /&gt;*النفس:تحتوي الرواية على مقاطع تعليمية كثيرة وطويلة وقد تكون مملة لبعض القراء، ولقد أشار الناشرون عليه بحذف المائة صفحة الأولى، ولكنه كان يرى أن يرغب في دخول الدير والمكوث به سبعة أيام، عليه أن يتحمّل هذا الإيقاع، وإذا لم يكن في استطاعته ذلك، فلن يتمكن من قراءة الكتاب كاملا، إنه يعتبره تدريبا وامتحانا واستئناسا يقول "إن الدخول إلى رواية شبيه برحلة إلى الجبل يجب اختيار نفس وإيقاع للسير" ص47، إنه يعتقد أن مستوى وإيقاع كتابته كان متناسقا مع أحداث الرواية " فالرواية العظيمة هي تلك التي يعرف مؤلفها متى يسرع ومتى يتوقف، وكيف يقدّر درجة الوقفات أو الإسراع ضمن إيقاع أصلي ثابت"إن السرد لدى إيكو هو "تفكير بالأصابع" حيث يمارس الكتابة السردية كمن يكتب بحثا، حيث أنه يحتفظ بالكثير من الجذاذات والقصاصات إلى جواره ثم يحولها إلى لغة محكية. تحمل أفكار وتاريخا.&lt;br /&gt;*بناء القارئ:ويرى إيكو أنه يكتب بهذه الطريقة من أجل القارئ،لأننا نفكر في قارئ ما أثناء الكتابة يقول: "فماذا يعني التفكير في قارئ نموذجي قادر على تجاوز العوائق التي تخلقها المائة صفحة الأولى؟ إنه يعني كتابة مائة صفحة بهدف بناء قارئ مناسب للصفحات الي ستأتي بعد ذلك." ويقرر أن الكاتب يكتب من أجل قارئ ما بالضرورة، "هل هناك كاتب يكتب فقط من أجل المستقبل؟ لاوجود لكاتب من هذا النوع حتى وإن أكد هو ذلك" ص51، ويقرر أن مهمة الكاتب الحقيقي "أن يكشف لجمهوره ما يرغب فيه، حتى وإن كان هذا الجمهور لا يعرف ذلك، إنه يريد أن يعرّف القارئ بنفسه"&lt;br /&gt;*الميتافيزيقا البوليسية:لا يمكن أن نطلق بصورة مباشرة وفجة على اسم الوردة نعت الرواية البوليسية، ولكن في المقابل لا يمكننا أن ننسى ذلك أيضا، هذا بالطبع ما يريد أن يقوله لنا إيكو، ولكنها رواية بعيدة عن الفكرة المباشرة في الطرح والتماثل مع الروايات البوليسية يقول "وليس صدفة أن يبدأ الكتاب كما تبدأ الروايات البوليسية، وليس صدفة أيضا أن تخدع الرواية القارئ الساذج حتى النهاية لدرجة أنه لا يدرك بأن الأمر يتعلق برواية بوليسية حيث لا يكتشف أي شيء ولا يصل المحقق إلى أي شيء" ص55، إنها رواية بوليسية ولكنها من طراز مختلف، ضمن حبكة وشخوص وفكر أكثر استغلاقا مما يبحث عنه عشاق الروايات البوليسية.&lt;br /&gt;* مابعد الحداثة، السخرية والمحبب:يناقش إيكو في هذا الفصل المقولة الشائعة "مابعد الحداثة" ويرفض الحالة الشائعة لها والتي أصبحت تشمل كل شيء، يقول: "ولكن للأسف فإن كلمة مابعد الحداثة كما اقترحها الأمريكيون أي باعتبارها مقولة أدبية تصدق على كل شيء (وانظر إلى ما بعد الحداثة كما اقترحها الأمريكيون أي باعتبارها مقولة أدبية وليس المقولة التي جاء بها ليوطار. أعتقد أن هذه المقولة يستعملها كل حسب هواه." ص63ولكنه يستنتج رأيا مستخلصا من الكتابات السابقة يقول" إن ما يهمني في الأمر هو الخلاصات التي خرج بها منظرو هذا الاتجاه من مقدماتهم :(في تصوري لا يقلد الكاتب مابعد الحداثي أحدا، ولا يتنكر لا لآبائه في القرن العشرين، ولا لأجداده من القرن التاسع عشر...)" ص67* الرواية التاريخية:يقرر إيكو في هذا الجزء أن هناك عدة أنواع للرواية التاريخية، الرواية الرومانسية، ورواية الفروسية، أو تلك الروايات المصنوعة من أجل فهم أفضل للتاريخ، وضمن هذا النوع يدرج روايته يقول " إن كل مشاكل أوروبا تشكلت كما نحياها الآن في القرون الوسطى.......إنالقرون الوسطى هي طفولتنا التي يجب العودة إليها باستمرار لكي نحتفظ بذاكرتنا" ص70&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;المبحث الثاني: كيف أكتب ؟&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;ويقسم إيكو هذا المبحث إلى عدة أجزاء وهي :&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;*البدايات البعيدة: يسرد أيكو في هذا الفصل بداياته السردية حيث يورد أنه كان صاحب بدايات في السرد والمحكيات والروايات في سن مبكرة مابين الثامنة والخامسة عشر، وتوقف ليعاود الكتابة في الخمسين "وقبل هذا الانفجار الوقح كنت أعيش لما يقارب الثلاثين سنة حالة من الخجل المفترض" ص79ثم يتحدث في هذا الفصل عن كيفية تخطيط وهندسة النص قبل كتابته، حيث يأخذ الورقة ويكتب العنوان، ويضع اسم الناشر أسفل الورقة، ويبدأ بعد ذلك بتعبئة الأحداث لأنه يعتقد أن الكلام سيأتي بنفسه إذا تم كل شيء على مايرام .&lt;br /&gt;*الناقد والسارد:لقد انتصر الناقد على السارد في إيكو لثلاثين عاما، وأقنعه بعمله الجيد والعلمي، بل كان يستخف بالشعراء "بل أعتبر باستخفاف أفلاطوني أن الشعراء أسرى أكاذيبهم، محاكين للمحاكاة وعاجزين عن الوصول إلى تلك الرؤية البالغة السمو التي كنت وفقها أنا – الفيلسوف- أمارس تجارة يومية طاهرة وهادئة" ص85ولكنه مع ذلك كان يمارس رياضات سردية من خلال رواية الحكايات لأطفاله، وكتابة اليوميات، ومن خلال التعامل مع كل محاولة نقدية تعاملا سرديا. ثم يقرر أن يعود خطوة إلى الوراء ويبدأ في الكتابة لأن الكتابة السردية لديه "أن نعود خطوة إلى الوراء"، بل شعر أن " كل بحث يجب أن يحكى" هكذا بعمق فلسفي يبرر مشروعه السردي الخاص والعميق.&lt;br /&gt;* من أين ننطلق:كتب إيكو في بين السادسة والأربعين والثامنة والأربعين أولى رواياته اسم الوردة، لأنه كان لديه رغبة أن يكتب رواية، وهو يعتبر ذلك سببا كافيا كمبرر لهذا الفعل، ولكن ما يحدث بعد ذلك من فعل الكتابة هو المهم، حيث يؤكد على أهمية بناء عالم روائي أولا قبل الشروع في الكتابة، ثم الانتقال من العالم إلى الأسلوب والكتابة بالكلمات.&lt;br /&gt;*الإكراهات والزمن :وهي فكرة يركز عليها إيكو في كتابه هذا فهي أساسية ومهمة مثل الوصف الدقيق للشخصيات، والحوارات المحكمة، والحبكة والإحالات، وهذه الإكراهات الخاضعة للمنطق والزمن قد تغير فكرة أو زمن الرواية، أو حركة الشخصيات أو أدوراها، وبالتالي هي التي تتحكم في الكاتب لاحقا، ولكنها ينبغي أن تأتي وأن تكون منطقية ودقيقة حتى تشبع القارئ ويتحصل الكاتب على المصداقية.ويواصل إيكو وصفه للكتابة ضمن عنوان رئيس كيف أكتب؟ حيث يركز على جمع أدواته فقط أما ما يخص الوقت والطريقة فيقول: "لا أمتلك طريقة ولا يوما ولا ساعة ولا فصلا " متحدثا عن أهمية الحاسوب الذي يقضي معه أوقات الإجازات في البيت الريفي حيث يستغل الوقت لكتابة فصول ومن ثم مراجعتها، لتصل للقارئ الذي يعده ويدربه ليعرف كيف يقرأ وإلى قارئ مستقبلي، ساخرا من أولئك الذين يدشنون فكرة الكتابة للذات فقط "فالشيء الوحيد الذي نكتبه لأنفسنا هو لائحة المشتريات"&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;المبحث الثالث:سخرية التناص ومستويات الكتابة:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;ويركز أيكو في هذا الفصل على مستويات التناص، حيث يعتقد أنه لا يمكن أن يكون هناك نصا جديدا كليا، فكل نص يحمل ذاكرة نصية قديمة وممتلئة، ولذا فإن عملية القراءة ينبغي أن تكون عميقة وحاذقة للحصول على أكبر قيمة من النص دلاليا وجماليا "إن السخرية التناصية وهي تؤسس لإمكانية قراءة مزدوجة لا تدعو القراء إلى الوليمة ذاتها، إنها تنتقي وتفضل القراء الحاذقين من الناحية التناصية دون أن تقصي الأقل تسلحا"، ويحدد في هذا الفصل نوعين من القراءة "الجمالية والدلالية" والتي تختلف حسب ثقافة القارئ التناصية، فهو يعلي في هذا الجزء من شأن الاستشهادات، يقول "باعتباري مؤلف روايات تلعب كثيرا على الاستشهادات النصية كنت سعيدا بقدرة القارئ على التقاط الإحالة" ص155&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;آليات السرد لأمبرتو إيكو، ترجمة سعيد بن كراد، دار الحوار ،2009 &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-5955413443403488063?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/5955413443403488063/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=5955413443403488063&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5955413443403488063'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5955413443403488063'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2012/01/blog-post_17.html' title='آليات السرد لأمبرتو إيكو'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-4pnbFQ49NZ8/TxU4Tv1c0qI/AAAAAAAABFo/4jL1GcJjWpA/s72-c/imagesCA14PP4X.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-4032483537516865942</id><published>2011-12-06T03:49:00.000-08:00</published><updated>2012-01-17T00:55:22.974-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تفاصيل العبور'/><title type='text'>فناجين قهوة .. نخب إمبرتو إيكو</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-0KMSILgg3SY/Tt4CZORoaRI/AAAAAAAAA9Y/5GyXjAiZ06E/s1600/imagesCAK8Y6SX.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 240px; DISPLAY: block; HEIGHT: 182px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5682982412140177682" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/-0KMSILgg3SY/Tt4CZORoaRI/AAAAAAAAA9Y/5GyXjAiZ06E/s400/imagesCAK8Y6SX.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; الثلثاء, 06 ديسمبر 2011 شرفات - جريدة عمان&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;1.&lt;br /&gt;" الحقيقة أفضل من الخيال، فالشيء إذا كان حقيقيا فهو حقيقي ولا ذنب لك في ذلك "&lt;br /&gt;إمبرتو إيكو&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;المكان: مقهى سكند كب بالقرم&lt;br /&gt;الزمان:29نوفمبر 2011&lt;br /&gt;الوقت: 8-10 مساء&lt;br /&gt;الشخوص : مجموعة من عشاق الكتب، ومحبي القراءة، أصدقاء للمحبة، وللجمال،وللكتب، وللبساطة، وللقهوة، وللحرية، وللنور ولكل مبهجات الحياة الحقيقية، أعداء للجهل المضمر، والضغينة المترسبة في الأعماق، والنرجسية المرضية، والرسمية المقيتة، والشكليات الجاهزة، والبروتوكولات السمجة। وكل منغصات الحياة البشرية الكثيرة والممتدة من المجتمع حتى السياسة والمؤسسات، والجماعات البشرية من الخلق حتى البعث. &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;३.&lt;br /&gt;سماء عيسى الحميم استهل الأمسية بمقدمة حميمة عن الحميمية، حيث كنت أتلقف ما كتب بخجل وامتنان، لأن الكتابة المُحِبة هي فقط ما يشعرك بالفرح، هي من تجعلك تراوغ مطر الدموع المتكوّنة في روحك وقلبك كي لا تذهب أبعد من ذلك، وتنعكس في مرايا مقلتيك مثلا؛ فيشاهد الجميع كل ذلك الفرح، لذا عليك أن تواريه بأنانية طفلية لأنه فرح قليل وخاص، ويعنيك وحدك، وعليك الاحتفاظ به ما أمكن ومن استطعت، تحتفظ به لتدلل روحك وشجنك الخاص، أو لتهب ذاتك مبررا جديدا وصغيرا للاستمرار في حادثة الحياة الصعبة، وحادثة الكتابة الأشد وطأة، ولتشعر أنك لست وحيدا في هذه المتاهة الكونية الكائنة قبلك وبعدك، فأنت مسنود بالأصدقاء والكتب والفرح القليل، والتقدير الخاص ممن يستوعب كل هذه المحنة الوجودية الكبيرة.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;4.&lt;br /&gt;كان عشاق الكلمة يتداخلون بوعي ممزوج بثقافة عالية، ووعي جارح، يدركون (وهم يتلمظون طعم القهوة) جماليات التحليق في زمن خارج الزمن، وفي مكان خارج المكان، مع كتاب وكتّاب، ومهتمين بالفعل الثقافي على حقيقته لا كما يبدو، لذا فهم يشابكون أفكارهم وأحلامهم، يتقاطعون، ويختلفون، يحلّقون، ويهيمون، وبين الحالة والحالة صمت دفين، وتأملات تذهب أبعد من القراءة والمعنى لتحدث ذلك الشرخ الحميم في ذاكرة تؤثثها الحياة على مهل حتى الغياب.&lt;br /&gt;الحادثة: صالون القراءة في دورة جديدة من دورات القراءة، "آليات السرد لأمبرتو إيكو" ، حاشية على اسم الوردة، كتاب جديد، وأرواح مرهفة السمع والبصر، ومتحفزة العقل للنقاش والجدل والمشاكسة أحيانا. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-4032483537516865942?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/4032483537516865942/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=4032483537516865942&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4032483537516865942'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4032483537516865942'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post.html' title='فناجين قهوة .. نخب إمبرتو إيكو'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-0KMSILgg3SY/Tt4CZORoaRI/AAAAAAAAA9Y/5GyXjAiZ06E/s72-c/imagesCAK8Y6SX.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5072254811364123113</id><published>2011-12-05T07:34:00.000-08:00</published><updated>2011-12-16T07:48:29.757-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثرثرة الأوراق الصفراء'/><title type='text'>في مجلة تايكي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-xtazkMezxrQ/TutlXWHiEbI/AAAAAAAABDA/N8OP0T_S9us/s1600/ko.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 340px; DISPLAY: block; HEIGHT: 272px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686750406233952690" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/-xtazkMezxrQ/TutlXWHiEbI/AAAAAAAABDA/N8OP0T_S9us/s400/ko.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;تايكي): محور الشعر النسوي الأردني&lt;br /&gt;05/12/2011&lt;br /&gt;عمان - شروق العصفور&lt;br /&gt;صدر حديثا عن امانة عمان الكبرى العدد 44 من مجلة تايكي وهي مجلة ثقافية تصدر كل شهرين وتعنى بالابداع النسوي.&lt;br /&gt;يحتوي العدد الذي يقع في 144 صفحة من القطع الكبير على كلمة الافتتاح لرئيسة التحرير بسمة نسور، محور الشعر النسوي الاردني في الالفية الثالثة ويحتوي المحور على دراسات كل من راشد عيسى حول الشاعرات الشابات في الاردن، هيا صالح حول شعر مريم شريف، رفقة دودين قراءة في نصوص امينة العدوان وحسين الهاشمي حول امال رضوان رحلة الى عنوان مفقود.&lt;br /&gt;وملف خاص بمها العتوم هوية الشعر ودراسات حول الملف لكل من حكمت النوايسة، عماد الضمور، نضال قاسم، اسراء صافي وشهادة مها العتوم ونبيلة الخطيب.&lt;br /&gt;ويشمل العدد ايضا حوارات شعرية لكل من الزميل رسمي الجراح حوار مع الشاعرة والقاصة السورية سوزان ابراهيم، محمد المومني مع الشاعرة نوال الملاعبة، احمد الدمناتي مع الشاعرة بهيجة ادلبي، ومحمد البشتاوي مع الشاعرة فاطمة الشيدي.&lt;br /&gt;وبيليوغرافيا الشعر النسوي في الاردن من اعداد نزيه ابو نضال، محور شعر ونصوص لكل من رانة نزال بعنوان معراج الريش، نبيلة الخطيب... ياشوق صبرا، مريم شريف.... الاشياء التي تلمسها فتحيا، وشعر روز مصلح بعنوان ذاكرة الرماد، «نشتهي نسيانه» لدلال مقاري، «نمنمات» لاسمهان سلحب ونص «نهاية» لنتالي حمارنه.&lt;br /&gt;ويتطرق العدد لملف التشكيليات في الاردن اعداد نور الرشدان حول رجوة علي، منى السعودي، فخر النساء زيد ووجدان علي، والانوثة قيمة جمالية لراتب غوثاني.&lt;br /&gt;وفي زاوية المكان «قصة بديع يعيش في اللويبدة» اعداد ايمان مرزوق، و»ملتقى عمان الثالث للقصة: تكريم رواد واستذكار راحلين» من اعداد الزميل جعفر العقيلي.&lt;br /&gt;يحتوي ملف المسرح الاردني على:»ملتقى المسرح العربي في الاردن» اعداد هيئة التحرير، «الفنانة سميرة خوري» اعداد فراس الريموني و»راشيل كوري من المقاومة السلمية الى المسرح» لعواد علي.&lt;br /&gt;وفي حقل السينما «البجعة السوداء» فيلم سيكولوجي حول عالم رقص باليه لمحمود زواوي.&lt;br /&gt;وتحتوي مكتبة تايكي على مجموعة من اصدارات الكتب من اعداد هيئة التحرير وتحتوي ايضا على حفل توقيع قصص جعفر العقيلي من تقديم سامية العطعوط ومجموعة من المتابعات الثقافية بالاضافه الى «الرواية العربية المعاصرة» لاياد نصار.&lt;br /&gt;والكلمة الاخيرة للباحث في التاريخ الاجتماعي جهاد المحيسن بعنوان:»ميثيولوجيا الخصب»। &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-5072254811364123113?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/5072254811364123113/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=5072254811364123113&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5072254811364123113'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5072254811364123113'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/05122011-44.html' title='في مجلة تايكي'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-xtazkMezxrQ/TutlXWHiEbI/AAAAAAAABDA/N8OP0T_S9us/s72-c/ko.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-1490996182355273616</id><published>2011-12-04T11:53:00.000-08:00</published><updated>2011-12-16T07:42:41.917-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شرك السؤال'/><title type='text'>فاطمة الشيدي في حوار خاص بمجلة "تايكي" – فصلية ثقافية – الأردن</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-aeqlOFo3FZM/TutmF2e9ZCI/AAAAAAAABDM/oOoOZyOqM8s/s1600/ko.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 340px; DISPLAY: block; HEIGHT: 272px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686751205196129314" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-aeqlOFo3FZM/TutmF2e9ZCI/AAAAAAAABDM/oOoOZyOqM8s/s400/ko.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; فاطمة الشيدي في حوار خاص بمجلة "تايكي" – فصلية ثقافية – الأردن&lt;br /&gt;حاورها الصحفي .. محمد البشتاوي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1. عناوين الشيدي الأدبية مسكونةٌ بالموت، والفقد، والألم، في "هذا الموت أكثر اخضراراً - شعر" و"دمدمات- نص مفتوح"، و"حفلة الموت – رواية"، فما السبب؟، وهل ثمةَ جمالية لـ "الموت" لكي يحظى بكل هذا الاحتفاء؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الموت هو حالة فقد حتمية، سواء كانت نهائية أو مستمرة أو مؤقتة، والشاعر يعيش المجاز حتى في الواقع والحقيقة، المجاز والبلاغة والمبالغة هي لسان حال الشاعر وودمه ولغته، إنها صنوان وجوده المادي والنفسي على هذه الأرض، إذن فكرة الموت هي معادل نفسي لفكرة الفقد، وهي فكرة فلسفية ووجودية ميتافيزيقية بقدر ما هي فيزيقية وطبيعية وواقعية، فكل غياب موت، وكل موت هو فقد، وكل فقد ألم ترقى به روح الشاعر وترتبك وتذهب من خلاله في النص المعين الوجودي الوحيد والحميم لذا وكما يقول نيتشه "الموت قريب بما فيه الكفاية كي لا نرتاع من الحياة" .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2. مفردة اللون تكرر أحياناً في قصائدك، وكتاباتك، علاوةً على ارتباط مجموعتين لك باللون، وهما "هذا الموت أكثرُ اخضراراً"، ومجموعة "خلاخيل الزرقة"، فما علاقة اللون بالشعر، والشاعرة؟، وهل من دلالات ترتبط بطبيعة عُمان؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;روح الشاعر مرآة تتمرئى فيها كل الصور والأحداث والأمكنة والأزمنة والأشخاص، وتترك بصماتها في الذاكرة النصية التي تتخطى فكرة القصدية في الفعل اللغوي، إلى حالة من الكتابة المتسربة كالماء من بين شقوق الروح، بلا محاولات جادة وصارمة للفعل ذاته، إنها الكتابة التي تنبثق كالدم من الوريد، في انفجار يظهر كل مكونات الذات ومكنونات الذاكرة، إن كل ما هو ثابت وراسخ هناك سيظهر؛ مكان المولد والمكان البعيد الذي ذهبت إليه، كمزرعة ترعرعت فيها، أو بحر نبتت أهدابك على شواطئه، أو جرح تدفق منه الدم حتى قبل أن تعرف التسميات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3. هل يمكن القول إن كتابك "دمدمات: قبور الوحشة وذاكرة الفراغ"؛ هو نتاج مزاوجَتَكِ لكتابة الشعر، والسرد؟، أم هي تجربة مختلفة تندرج في إطار من التجريب لإنتاج نص مفتوح عابر للأجناس؟&lt;br /&gt;أدرك بالوعي المثقف أن الإجابة الأولى هي صحيحة، ولكنني أميل بالوعي الكتابي للإجابة الثانية، إنه نص آخر، نص جديد يجرّب حضوره بدم جديد وقامة مختلفة، وأقدام تنغمس في تربة الكتابة لتتشكل من صلصالها لاحقا بما يشكل نصا خاصا وقويا ومتينا، كل شيء كان في البدء لاشيء، كل النصوص وكل الأسئلة وكل الإجابات، لم يخلق الله الشعر إذ كسا العظام لحما، لكنه كان محاولة وتجريب من أحدهم أو بعضهم، كذا النص المفتوح حالة كتابية تزرع أظافرها في لحمة الكتابة مستقيمة على عظمها لتمضي في الحلم بالتكوّن والاستدارة والاستقامة على سوقها بشكل يعجب الزراع والكتاب والنقاد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4. التكرار عنصر قائم في قصيدتكِ، كأنما هي محاولة لتعويض الإيقاع الذي تفتقدهُ قصيدة النثر، بيدَ أن كثرة التكرار قد تقتل سلاسة النص، فكيف تتعاملين مع هذا الأسلوب؟.&lt;br /&gt;ربما ! كل نص بالنسبة لي حالة تجريب قائمة بذاتها، لدي بعض النصوص التي تعتمد مشروعية فعل التكرار في النص لغاية في نفس الناص، لا أعمد من خلالها للتعويض عن فقد أفترضه مسبقا، وقد يكون التكرار هو ذاته سببا رئيسا للسلاسة والانثيال اللغوي، أيضا النص الشعري لدي صارم ومتزن، ولكن لدي نصوص أميل لخلخلة مفاصلها بالماء والتكرار والعبث الجسيم أحيانا، إنها نصوص أريد أن تقول ما تريد بلا تدخل من الشاعر المتعالي الذي يفترض شكلا للنص، هذه هي النصوص المفتوحة والمنفتحة على الروح والفكرة والقارئ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5. الانزياح في اللغة نحو الشعر، يغلب على روايتكِ "حفلة الموت"، وفي النص المفتوح "دمدمات" أيضاً؛ فهل هو استلاب في اللا – وعي للأصل – باعتبار أن الشعر جاءَ أولاً –، أم أن الشيدي تفضل سَبْكَ سردها بلغة شاعرية؟.&lt;br /&gt;لكل صانع في هذا العالم الكبير أدواته، وكذلك الكاتب والشاعر واللغوي، وأنا أدواتي خرجت من رحم الشعر، ومع كل احتفائي بالفكرة والمعنى، إلا إنني أميل للعمق في شكل فلسفي موغل وجارح عميق، أميل للغة المشتغل عليها بحفر ونبش وتجريح واشتعال، ليأتي النص متصفا باللغة الحية والصورة الحيوية والضاجة والناضجة، والثرة والثرية بالشعر والجمال والفلسفة، وفي كل ما أكتب وبلا قصدية أحيانا، وأظن أنني لست بدعا في ذلك فهناك الكثير من الكتاب والفلاسفة الكبار ضمن هذا الإطار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6. هل كانت قصيدة النثر بمثابة بطاقة عبور لكتابة الرواية؛ بعبارةٍ أخرى.. كانت مرحلة تمرين كتابي؟.&lt;br /&gt;لا إطلاقا، منذ البدء وحتى النهاية أترك النص أن يولد يأتي، أو كما يشتهي، وأعرف أنني أريد أن أكتب في أجناس متعددة، أنا أكره الأطر، والجمود والشكلانية والثبات العقيم، وأحب التجريب والتجديد وهذا ما أنتج أشكالا مختلفة من الكتابة أحب أن أقترفها بقوة وبفعل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7. ألا توافقيني الرأي، أن تخصصك في مجال اللغة، وتوجُّهك نحوَ الدراسة النقدية، وكتابة الرواية، قلَّص لديك مساحة الشعر؟.&lt;br /&gt;من جهة ما نعم وجدا، وأنا حزينة لذلك، ومن جهة أخرى لا فالشعر هو لغتي التي أنثرها في أشكال أخرى، ولا زلت أكتب الشعر، ولكن يبدو أن المرء كلما تقدم في التجربة والعمر قل إنتاجه وخاصة من الشعر، وبدا أكثر هدوءا وصمتا وتريثا في الكتابة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8. في كل قراءة جديدة اكتشاف لوجه آخر للمعنى، وكما قال ابن رشيق القيرواني "لكلِّ كلامٍ وجهٌ وتأويل"، وسمة النص الحديث تتكئ على هذه الثيمة، وفي هذا الصدد؛ فإن نصَّ الشيدي جمعَ البساطة إلى جوار المعنى المركب، الغامض بشكلٍ شفاف، وليسَ المُنغلق في معناه، والسؤال هنا؛ كناقدةٍ وكاتبةٍ للنص، كيفَ تنظرين إلى ثنائية المعنى (المضمون) والمبنى (الشكل)؟.&lt;br /&gt;عني أميل للموازنة الحقيقية بين الشكل والمعنى، المعنى مهم جدا في النص شعرا كان أو نثرا، لأن الكاتب والشاعر يكتب ليُقرأ، لا يوجد شاعر يكتب لنفسه وإلا فعليه أن لا ينشر، ولكن بالطبع هناك قارئ أو قراء لكل شاعر وكاتب، إذن المعنى مهم وفكرة الطلاسم والحجب التي بدأت تظهر في القصيدة الجديدة هي حالة تجريب لم تثبت جدارتها، ولكن في المقابل علينا أيضا أن نهتم بالشكل بقوة السبك، واللغة التي ترقى بالقارئ، إن العلاقة بين الشكل والمضمون هي العلاقة بين الروح والجسد، بين الخارج والداخل، ولا ينبغي الإخلال بأي منهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;9. الشيدي موزَّعة بين حقول مختلفة من الإبداع؛ الشعر، السرد، المسرح، النقد، والكتابة الصحفية؛ فهل هي محاولة لتطبيق مقولة "المبدع الموسوعي"، أم أن العملية هي فتح لآفاق متعددة من التعبير بشكل أوسع؟.&lt;br /&gt;لا أبدا ، إنما هي محاولة طويلة ومضنية وعميقة للإجابة عن أسئلة تكبر مع كل عام يخطو فيه هذا الجسد نحو الهاوية، وهذا الروح نحو الصمت، وهذا الوعي نحو الفهم، إنها محاولة جادة وموجعة ودامية أحيانا كثيرة لردم هوة القلق الإنساني والوجودي العميق في هذه الذات، بأشكال ومضامين متعددة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;10. أخيراً، يقال "الشعر منبر ذكوري"، و"الرواية فعل غير جنسوي"؛ الشيدي كيف تنظر إلى التصنيفات الجنسوية للأدب؟.&lt;br /&gt;الشعر والرواية والنص وكل كلمة وكل حرف هي هبة إلهية كما الكون والطبيعية بكل ما فيها من مخلوقات من طيور وزهور وبحر وسماء وكل الأشياء المحيطة بنا، وكل الأشياء التي تسكننا، وكالمحبة والأخلاق الرفيعة والإنسانية النبيلة، التي هي موجودة في الذكر والأنثى وللرجل والمرأة، فالكون واللغة والإنسانية لا تقبل القسمة والتوزيع لصالح التقسيمات السياسة المكانية أو الذكورية الاجتماعية، أو الأعراف البالية، أو التحزبات اللونية والعرقية والشكلية وغيرها من التقسيمات المشوهة والمغلوطة، إنها وسيلة للإنسان (رجلا كان أو امرأة) للتعبير عن ذاته ووعيه حسب همومه ونضاله الشخصي لصالح فكرة أو حلم أو ألم ما بحرية وهو يرتعش كما قال سيوران" لا يمكن لأحد التمتع بالحرية دون أن يرتعش" . &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-1490996182355273616?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/1490996182355273616/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=1490996182355273616&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1490996182355273616'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1490996182355273616'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/05/1.html' title='فاطمة الشيدي في حوار خاص بمجلة &quot;تايكي&quot; – فصلية ثقافية – الأردن'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-aeqlOFo3FZM/TutmF2e9ZCI/AAAAAAAABDM/oOoOZyOqM8s/s72-c/ko.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-4796076505243502507</id><published>2011-12-02T13:42:00.000-08:00</published><updated>2011-12-16T06:49:35.202-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='المكتبة الرقمية'/><title type='text'>هبة القواس - حتى لا تكونني وأكونك</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-9vJl-TZTsRg/TupquZrpAYI/AAAAAAAABBg/lRk0Xtciok4/s1600/imagesCAI588WX.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 194px; DISPLAY: block; HEIGHT: 259px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686474824909128066" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-9vJl-TZTsRg/TupquZrpAYI/AAAAAAAABBg/lRk0Xtciok4/s400/imagesCAI588WX.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;a href="http://www.youtube.com/watch?v=Jx8EBH4OueA&amp;amp;feature=related"&gt;http://www.youtube.com/watch?v=Jx8EBH4OueA&amp;amp;feature=related&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-4796076505243502507?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/4796076505243502507/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=4796076505243502507&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4796076505243502507'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4796076505243502507'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_7412.html' title='هبة القواس - حتى لا تكونني وأكونك'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-9vJl-TZTsRg/TupquZrpAYI/AAAAAAAABBg/lRk0Xtciok4/s72-c/imagesCAI588WX.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-8951250279407765806</id><published>2011-11-30T00:00:00.000-08:00</published><updated>2011-12-06T04:08:15.325-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='رسائل'/><title type='text'>إلى ماجدة الرومي:</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-risxzA7p7D0/TtXj6PbeDqI/AAAAAAAAA50/D3lBsZkyEfo/s1600/J4d12006.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; DISPLAY: block; HEIGHT: 232px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5680697094711414434" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-risxzA7p7D0/TtXj6PbeDqI/AAAAAAAAA50/D3lBsZkyEfo/s400/J4d12006.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; أنا أحبك! أحب صوتك السامق كنخل بلادي، وكأرز لبنان، أحب شموخك الرفيع، هل ثمة صوت شامخ؟ نعم صوتك شامخ وناهض وباعث ورفيع كسماء ثامنة يأخذني إليه بكلي كلما استمعت إليه، لقد أحببتك منذ زمن الطفولة الغضة حين كنا نتهادى صوتك في سفطات سمعية لندلل طفولتنا ومراهقتنا، ونشبع تكويننا بك لنكتمل خارج الأطر السائدة، والبراقع الجاهزة، يومها كنت أشبهك، كانت ملامح وجهك ترتسم في وجهي، من حبي لك، حتى يشبّهني كل من يعرفني عليك، وكانت أغنية "كن صديقي" هي نبراس يضيء أحلامنا الآخذة في التكور والتكوين، تعلمنا على يديك معنى الرفض والنسوية المبكرة، نريد حبيبا يفهم أرواحنا، ويهتم بتفاصيلنا، لا نريد سجانا يلبسنا البراقع والخرق، ويعد خطواتنا ويرسم أحلامنا نيابة عنا، وكنا نتكوّن أكثر حين عانقناك حتى الصبح على مسرح الجامعة والخوف يكبّل أرواحنا من ذوي الأقفال والعقول المغلقة، يومها شعرت أنني أحتضنك وأحتضن الموسيقى معا، كنا نشهق مع امتدادات صوتك، ونرفع أصواتنا بالغناء والحرية والفرح، كنا نتعلم فلسفة التحرر والانعتاق على يديك والموسيقى كما على يد الشعر والفلسفة والتاريخ والحياة। &lt;br /&gt;هل تعرفين؟ أنني كلما سمعت أغنية (ابحث عني) أشعر أن ثمة امرأة تنسلخ من حدود الصوت، امرأة من نور الحكمة، ومن نار الأجساد، من ذاكرة العطر، ومن حنين الرؤى الغامضة والغاصة بالفقد، امرأة خاصة مقدودة من منطقة الحلم في مخيلة شاعر، تسكن بؤرة ضوئية في زاوية ما من هذا العالم الرمادي، لها أجنحة شفافة تكاد لا ترى، وكأنها مستعدة أبدا للغياب، أو للغرق في بحيرة زرقاء، لها هالة خرافية من نور ممزوج بالحلكة تجعلها متألّهة بالحزن، وكأنها نورسة مجنونة استشرفت خذلانات العالم، وابتهجت برنين العزلة في منطقة خارج البحر واليابسة معا، أو بجعة بريش باهت بين الأزرق والأخضر والرمادي، لها لون خارج اللونية السائدة أو المتعارف عليها.&lt;br /&gt;امرأة تجمع كل الضديات في نظرتها الشاردة، وفي ضحكتها الغامضة التي تخرج من بوتقة الروح التي صهرت في بؤرتها كل الانفعالات حزنا وفرحا وغيابا وكرها وعشقا، لتخرج ممتزجة بالسمو والعبث الحنون والوجع الرؤوم.&lt;br /&gt;امرأة بشعرها الداكن وعينيها الغائرتين تجلس في بهو بيت متواضع، وبأصابعها الطويلة والناحلة كشموع في نسغ الليل، أو كمراود من فتنة تغزل الكروشيه بإبرة فضية براقة صدارا لعاشق لن يأتي، وتعود لتنكث غزلها كل صباح لتلتذ بفتنة الانتظار، في النهارات تستحم بالضوء، وتختبئ في عيون أطفالها العشرة، وفي الليالي تحضّر العشاء لحبيب لا يأتي، ثم تعانق المرايا، وتذرو قصاصات من الورق الملّون على دروب الحلم، وتمد يديها نحو رغبة التحليق، وتغني(ابحث عني)!&lt;br /&gt;عزيزتي: لقد سمعتك في أكثر من مقابلة تقولين أنا لا أفهم في السياسة، أنا أيضا لا أفهم شيئا فيها! ومن يمكنه أن يفهم أن يقتل الإنسان أخاه من أجل فكرة ما، أو من أجل منصب ما، أو من أجل أي شيء، من يمكنه أن يستوعب كل هذه الوحشية في الصراع الدائر في كل مكان، من يمكنه أن يشرب من السلام الذي في عينيك ولا يجاهر بالرفض لكل هذا الدم المسال في كل بقعة من هذا الجسد العربي المثخن بالجراح.&lt;br /&gt;وكأننا قررنا منذ زمن أن نعمي أعيننا عن الحقيقة، ونصم آذننا عن نداءات المظلومين، عن الوجع العربي الممتد من الماء إلى الماء، عن القهر، والفقر والموت والخراب؛ لنحتمي بويلات الحروب ونتسابق على أمجاد زائفة وكراس مشلولة.&lt;br /&gt;سيدتي: أوحد بينك الآن وبين لبنان، وأردد لك منك لـ "نعترف أمام الله الواحد، أنا كنا منك نغار، وكان جمالك يؤذينا"، ومن لا يغار من الفرح والحياة، من البهجة والجمال، من الثقافة والنور، من لا يحلم أن تصبح الأوطان كلها لبنان، والأرواح كلها لبنان، من لا يحلم أن يتحد الأخضر والأزرق ليعيدا تشكيل الكون بينهما، من لا يحلم أن يتصدر الوعي كينونة الكائن في عبوره اليومي الهش والبسيط والمباشر، من لا يحلم أن تصبح الذاكرة بكل خصوبة النور، ووعي الأسئلة.&lt;br /&gt;سيدتي: المجد لك، لصوتك المبجّل، لإحساسك العظيم، المجد للبنان السلام والمحبة والخضرة والجمال، لفيروز أسطورة الأرز، حارسة الهيكل، المجد للإنسانية الذابلة على مد التوحش التاريخي، المستأنفة حضورها الحقيقي على يد رسل السلام والمحبة كأنت، المجد لكائن خلقه الله ليعمّر الأرض، ليزرعها بالجمال، والخير والسلام، المجد لدموع الأطفال على أرصفة التاريخ يرصفون الشاشات بوجوههم الملوّنة بالحزن الباهت والموت المجاني، للأمهات الثكّل يغسلن الكون بدموعهن ليطهر من أدران الحقد، المجد لأوجاع الفقراء في أحلامهم البسيطة بالرغيف والدواء والغطاء، المجد للعشاق وللشعراء، المجد للنور والثقافة والعلم، للجمال المتأله بقيمه القصوى وأخلاقه الرفيعة، المجد للحرية والنور، المجد للشعر، وللموسيقى، للفنون التي تصنع الحضارات والثقافات، المجد للفكرة تتأجج في مدارات جديدة كل إشراقة، للروح تسمو نحو بياض حقيقي ونور سرمدي يحقق إنسانية الإنسان، ورفعته وضرورة خلقه واستمراريته ككائن مختلف। المجد لـ "بيروت ياصديقتي حيث المطر". &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-8951250279407765806?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/8951250279407765806/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=8951250279407765806&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8951250279407765806'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8951250279407765806'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_30.html' title='إلى ماجدة الرومي:'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-risxzA7p7D0/TtXj6PbeDqI/AAAAAAAAA50/D3lBsZkyEfo/s72-c/J4d12006.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5737647965043849452</id><published>2011-11-29T23:51:00.000-08:00</published><updated>2011-12-27T02:26:39.323-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تفاصيل العبور'/><title type='text'>هكذا .. أو بشكل آخر</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-d4E1fr60aX0/TtXhjFav_JI/AAAAAAAAA5c/d0_7g8WP_xw/s1600/3-4-2011-2-16-12865.jpg"&gt;&lt;strong&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 300px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5680694497863793810" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-d4E1fr60aX0/TtXhjFav_JI/AAAAAAAAA5c/d0_7g8WP_xw/s400/3-4-2011-2-16-12865.jpg" /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt; الثلثاء, 29 نوفمبر 2011&lt;br /&gt;شرفات - جريدة عمان&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;فاطمة الشيدي &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1.&lt;br /&gt;"ما في العالم إلا صور"&lt;br /&gt;محيي الدين ابن عربي&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;الانتظار هو حالة ترقب طبيعية لهذا الكائن المقدود من رحم المجهول والآيل إليه لا محالة، ولكأن حياة الإنسان فراغ هائل بين انتظارين، حالة لهاث حادة مشفوعة بحالات فقد أو خيبات متراكمة في انتظار انفراجها الذي قد لا يأتي، ويمتد الانتظار منذ لحظة الصفر، حتى لحظة الصفر!&lt;br /&gt;وهو أيضا بهجة المجهول القادم من مساحات قصيّة، والتي تمنح الوقت تميمتها للاستمرار، وتمنح الكائن رقية الصبر حتى تحين ساعات الانفراج أو الحضور للمرتقب.&lt;br /&gt;الانتظار تلك الحالة المطاطية المدى، المتوحشة الفرح، الغائية الأفق، المستشرية ببهجتها البعيدة في الحيوات الحاضرة والغائبة، الماثلة والسرية. وهو كائن متعدد المسميات، فهو الأمل أيضا! أكذوبة السادر في الغي، الصورة الأخرى الأكثر حدة وتلميعا واخضرارا للرغبة في انفراج عتمة الانتظار، وهو الأمنيات ببهجتها البيضاء لغد مسيّج بلهيب الشوق، "الشوق" المسمى الأكثر حرقة لمشقة الانتظار، وهو الحلم غابة السلام الذي يقيم الانتظار بين حدقاتها المستشرفة للآتي مشبعا بألوان مشعة، وحرقة أقل.&lt;br /&gt;الانتظار ببساطة هو ظل الكائن الذي يتقدمه ويركض خلفه/يهرب منه ويهرب إليه، في ذات الآن، هو اليد التي تمنحنا ظلال الغد وإشراقاته بكلمة "تقدم/ تعال" هو التعويذة التي نحيا بها، وربما لها فقط، وقد نهرب منها إلى سواها فور ما تتحقق، وقد نعيد صوغها أو صياغتها بأشكال وأحجام وألوان مختلفة، وبمسميات أخرى أكثر استدارة أو استطالة.&lt;br /&gt;إذن: وربما! حقيقة أو وهما نحن نشكّل بالانتظار أرواحنا، ونصوغ به أعمارنا، ونلوّن به أحلامنا، ونغير من خلاله براويز أيامنا لنستمر، لأن كل ما يمكن أن نفعله خارج الانتظار هو أن نسير للعدم أو النهاية والفناء.&lt;br /&gt;إننا ننتظر كل شيء، ننتظر ما ينقصنا لنكتمل، وما يجرحنا لننزف، وما يؤلمنا لنكتب، ننتظر ما عشناه لنحياه مرة أخرى بصورة أخرى، وما لم نعشه لنتذوقه ونخبر طعمه ولونه، ننتظر ما نعرفه لأننا نحبه، وما لا نعرفه لنعرفه، ما لدينا لنستزيد منه، وما ليس معنا ليكون لنا..إذن كأننا ننتظرنا في أشكال أخرى، أكثر عتمة تارة، وأكثر ضوئية وبهجة تارة أخرى.&lt;br /&gt;ويكون الانتظار بأن ننتظر ونحن نعيش الحياة تارة، وفي تلك الحالة تكون حلاوة الانتظار ليست قصوى لأنها هامشية أو ناقصة، فنحن ننتظر ما يكملنا فقط ولكننا ماضون في الاستمرار، ولكأن فكرة الانتظار هنا عاجزة ودون فكرة الخلاص، فأن ننتظر أو لا نتتظر سواء، وقد ننتظر ونحن نضع على حيواتنا كلها علامة (قف) لأن المنتظَر هو كل شيء، هو نحن تماما، حيواتنا الجامدة التي تنتظر الوقود لتتحرك، الفرح العاجز الذي ينتظر ما يشعله، الحزن الممطر الذي ينتظر ما يستبيحه، وهنا يصبح المنتظِر ما سوى ظل يعيش خارج الحالة/ خارج الحياة، يعيش على رحابة الأمل وفوضى الانتظار، يكون ما سوى حالة انتظار فقط، لذا يكون الانتظار كاملا، وحالته قصوى وكليّة، فالانتظار هو المتن، والمنتظَر هو النجاة والخلاص، وهذه الحالة للانتظار هي الحالة الوجودية والفلسفية للكائنات التي تتلاشى في متاهات الغياب وتعيش فسح الوقت في هوامش الحلم، هي ثقافة الوعي الجارح المدجج بفكرة الخلاص الأجمل. أو بفكرة الانتظار الأعمق ، كحلم هو أقصى ما يمكن أن يعاش في حد ذاته، حالة وجودية متحققة في ذاتها، ولذاتها، يصبح الانتظار تلذذا بفكرة الانتظار ذاتها كمعادل للاستمرار والحياة، معادل للآتي الذي قد لا يأتي، وقد يكون الموت هو ذلك الآتي الأجمل المنتظر، وقد يكون اللاشيء هو المنتظر الذي قد يأتي.&lt;br /&gt;إنه فقط الانتظار/الأمل/ الحلم/ وفق مساحة الوعي المتحركة خارج دوائر الثبات، وحول محاور الارتكاز النفسي الكارثي والجنائزي، لكائنات لا تملك خياراتها خارج فكرة المطلق للأشياء، وخارج اجتراحاتها العبثية لفلسفة الوعي الموغل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;"كن كشجرة العود تعطر فأس قاطعها" كم أحببت هذا المعنى حين أرسل لي في "رسالة نصيّة قصيرة "ما أصعب هذه الترجمة العربية لـ"مسج" إنها تماما مثل شاطر ومشطور، لا علينا -كنت أريد أن أقول- لقد سكرت بهذا المعنى النبيل في التسامح، ولم استيقظ من سكرتي إلا على الصدمة الإيجابية لصوت صديقتي الحانقة والغضبى وهي ترد علي، حين أرسلتها لها: "لا ، لا أستطيع أن أكون إيجابية مع من يجرحني، أنا آسفة" شعرت أن لديها كل الحق، وأن كلتا الفكرتين متساويتين تماما في الفعل والإنسانية والنبل واحترام الذات ولكن لمن استطاع للأولى سبيلا، لذا قررت أن أقلب قول غاندي "أغفر॥ ولا أنسى"، لــ "أنسى.. ولا أغفر"।&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-5737647965043849452?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/5737647965043849452/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=5737647965043849452&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5737647965043849452'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5737647965043849452'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_29.html' title='هكذا .. أو بشكل آخر'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-d4E1fr60aX0/TtXhjFav_JI/AAAAAAAAA5c/d0_7g8WP_xw/s72-c/3-4-2011-2-16-12865.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5356609111925359029</id><published>2011-11-27T23:57:00.000-08:00</published><updated>2011-12-27T02:28:11.867-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ذاكرة الغياب'/><title type='text'>غازي القصيبي : ذو الثلاث وزارات</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/--JUIgiRYXJ4/TtXincXGcII/AAAAAAAAA5o/vppSWctmsg8/s1600/269845964430.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 276px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5680695672253608066" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/--JUIgiRYXJ4/TtXincXGcII/AAAAAAAAA5o/vppSWctmsg8/s400/269845964430.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; يحيلك اسم غازي القصيبي على الشعر كما يحيلك على السياسة، السياسة التي هي ضد الشعر تقريبا، بل وضد الكتابة بكل أشكالها وطقوسها وطبيعتها المتمردة والثورية، وربما ليس سهلا أن نتخيل الشاعر "الصعلوك المفترض" يجلس على كرسي وثير، كما يصعب أن نتخيله حسن الهندام، غالي الثياب، معطّر، كما يصعب بشكل أكثر أن نتخيله هادئ الروح متزن العقل، بعيدا عن القلق والتشتت والتذمر، بل ومنسجم مع السياسة والسلطة فهو ابنها وعليه واجبات كثيرة تجاهها؛ أهمها الطاعة والالتزام بنواميسها ومحدداتها الوظيفية والحرص على تطبيقها.&lt;br /&gt;ولكن غازي القصيبي فعلها، بل وجمع إلى السياسة والكتابة بشقيها الشعري والسردي، العلم الأكاديمي المتخصص، فهو الأستاذ الأكاديمي قبل أن يكون السفير والوزير، فإذا كان ابن زيدون ذي الوزارتين، فيمكننا أن نقول أن غازي القصيبي ذو الثلاث وزارات: الأدب (الشعر والسرد)، والعلم، والسياسة. بل واستطاع أن يقدم في كل منها الكثير والكثي خين ذهب عن عمر يناهز السبعين عامًا في يوم الأحد 5 رمضان ،1431 الموافق 15 أغسطس 2010 تاركا لنا حياة حافلة بالعشق والأدب والشعر والسياسة والكثير من الكتب، وقد وصل عدد مؤلفاته إلى أكثر من ستين مؤلفاً، منها: في الرواية والقصة: "شقة الحرية"، و"دنسكو"، و"أبو شلاخ البرمائي"، و"العصفورية"، و"سبعة"، و"سعادة السفير"، و"الجنيّة"، و"سلمى"، و في الشعر دواوين: "معركة بلا راية" و"أشعار من جزائر اللؤلؤ" و"للشهداء" و"حديقة الغروب". وله إسهامات صحافية متنوعة أشهرها سلسلة مقالات في عين العاصفة، كما له مؤلفات أخرى في التنمية والسياسة: منها: "التنمية"، "الأسئلة الكبرى"، و"عن هذا وذاك"، و"باي باي لندن" ، و"الأسطورة ديانا"، و "100 من أقوالي غير المأثورة" و"ثورة في السنة النبوية" ،و"حتى لا تكون فتنة" ومقالات أخرى. ويعد كتاب حياة في الإدارة أشهر ما نشر له، وتناول سيرته الوظيفية وتجربته الإدارية، كما ترجم كتاب للمؤلف ايريك هوفر باسم المؤمن الصادق.&lt;br /&gt;ذكره معلمه الأديب العماني الراحل عبد الله بن محمد الطائي ضمن الشعراء المجددين في كتابة (دراسات عن الخليج العربي) قائلا:"أخط اسم غازي القصيبي، وأشعر أن قلبي يقول ها أنت أمام مدخل مدينة المجددين، وأطلقت عليه عندما أصدر ديوانه أشعار من جزائر الؤلؤ الدم الجديد، وكان فعلا دما جديدا سمعناه يهتف بالشعر في الستينيات، ولم يقف، بل سار مصعدا، يجدد في أسلوب شعره، وألفاظه ومواضيعه".&lt;br /&gt;ورغم تعدد الحيوات التي عاشها القصيبي وثرائها وتنوعها إلا أن الشاعر كان هو الأكثر حضورا في تكوينه النفسي والثقافي، كان شاعرا يمارس السياسة، وكان شاعرا يكتب الرواية والإدارة، وكان شاعرا يحلم بالحرية والقومية العربية، وكان شاعرا ينتقد الأوضاع السياسية حتى فقد وظيفته، لقد شاعرا حالما ومتألما، لذا فأغلب شعره ينبع من الذات المتوهجة بالأمل والمتكتظة بالحزن والألم، والمنتقدة والرافضة، لذا فإن هموم الذات وآمالها وآلامها، وهموم الأمة وعثراتها كان أهم مايشغله، وينظمه شعرا .&lt;br /&gt;يقول في القضية الفلسطينية:&lt;br /&gt;سلام!&lt;br /&gt;على قاتل الغيد و الأبرياء.. السلام&lt;br /&gt;على بائع الأرض و الكبرياء.. السلام!&lt;br /&gt;و بوركتما تصنعان السلام!&lt;br /&gt;و بوركتما تنثران الحضارة في مربع الجهل&lt;br /&gt;تبتسمان و تعتنقان و ترتجلان&lt;br /&gt;ألذ الكلام&lt;br /&gt;سلام!&lt;br /&gt;*&lt;br /&gt;وداعا.. وداعا&lt;br /&gt;فهذا هو القدس ضعنا وضاعا&lt;br /&gt;فها هي ذي ضفة النهر في يدهم&lt;br /&gt;أمة اشتروها و باعا&lt;br /&gt;وداعا.. وداعا&lt;br /&gt;ويقول في وصف رحلته الذاتية المرهقة والتي يعيشها بقدر كائن لا يستطيع التراجع، ولا التقهقر رغم الألم والضعف والخذلان من الأصدقاء، ورغم حروب الأعداء، ورغم رعونة الزمن الذي يمرر عجلاته وسنواته على جسده وروحه :&lt;br /&gt;خـمسٌ وسـتُونَ.. في أجفان إعصارِ** أمـا سـئمتَ ارتـحالاً أيّها الساري؟&lt;br /&gt;أمـا مـللتَ مـن الأسفارِ.. ما هدأت** إلا وألـقـتك فـي وعـثاءِ أسـفار؟&lt;br /&gt;أمـا تَـعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا** يـحـاورونكَ بـالـكبريتِ والـنارِ&lt;br /&gt;والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْ** ســوى ثُـمـالةِ أيـامٍ.. وتـذكارِ&lt;br /&gt;بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا** قـلبي الـعناءَ!... ولكن تلك أقداري&lt;br /&gt;ويصف تغير مزاج الكائن، وتبدل أحواله وقلبه وعواطفه مع الزمن، وضياع الدهشة والشغف من القلب والروح، والوصول بالشعور لمنطقة الظل الرمادية:&lt;br /&gt;أوَ تدرين لماذا&lt;br /&gt;كلما قربنا الشوق نما ما بيننا&lt;br /&gt;ظل جدار؟&lt;br /&gt;ولماذا&lt;br /&gt;كلما طار بنا الحلم أعادتنا&lt;br /&gt;إلى الأرض أعاصير الغبار؟&lt;br /&gt;ولماذا&lt;br /&gt;كلما حركنا الشعر غزانا النثر&lt;br /&gt;فالألفاظ فحم دون نار؟&lt;br /&gt;أوَ تدرين؟&lt;br /&gt;لأن القلب ما عاد كما كان&lt;br /&gt;بريئا&lt;br /&gt;طيبا كالنبع.. كالفكرة.. في الليل&lt;br /&gt;غازي القصيبي اسم لا يسع الذاكرة الجمعية العربية عامة والخليجية خاصة إلا أن تتلذذ بذكره لما قدم من أعمال أدبية وثقافية ولاتصال تلك الذاكرة بالروح والمكان والقضية والإنسان، ولا نستطيع نحن الذين عانقنا كلماته في مراحلنا العمرية والدراسية المبكرة إلا نجتر تلك الذاكرة، تماما كما نستعذب رجع أغنية "يارا" بصوت الفنان خالد الشيخ:&lt;br /&gt;مالت على الشعرات البيض تقطفها&lt;br /&gt;يارا و تضحك: لا أرضى لك الكبرا&lt;br /&gt;يا دميتي! هبك طاردت المشيب هنا&lt;br /&gt;فما احتيالك في الشيب الذي استترا؟&lt;br /&gt;وما احتيالك في الروح التي تعبت؟&lt;br /&gt;و ما احتيالك في القلب الذي انفطرا؟&lt;br /&gt;و ما احتيالك في الأيام توسعني&lt;br /&gt;حرباً.. وتسألني: من يا ترى انتصرا؟!&lt;br /&gt;يا دميتي! حاصرتني الأربعون مدى&lt;br /&gt;مجنونةً.. وحراباً أدمت العمرا!&lt;br /&gt;فمن يرد لي الدنيا التي انقشعت؟&lt;br /&gt;ومن يعيد لي الحلم الذي عبرا؟&lt;br /&gt;وما بكيت على لهوي ولا مرحي&lt;br /&gt;لكن بكيت على طهري الذي انتحرا&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-5356609111925359029?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/5356609111925359029/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=5356609111925359029&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5356609111925359029'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5356609111925359029'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_2094.html' title='غازي القصيبي : ذو الثلاث وزارات'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/--JUIgiRYXJ4/TtXincXGcII/AAAAAAAAA5o/vppSWctmsg8/s72-c/269845964430.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-7198239724095235179</id><published>2011-11-26T00:15:00.000-08:00</published><updated>2011-12-10T10:14:29.561-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='مقالات'/><title type='text'>يحبهم الله، ونحن ...؟؟؟</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-pNjSDWkOf4s/TtXnAQGOTcI/AAAAAAAAA6A/1LxJUwmHyY4/s1600/imagesCALMVFBM.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 299px; DISPLAY: block; HEIGHT: 170px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5680700496504835522" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-pNjSDWkOf4s/TtXnAQGOTcI/AAAAAAAAA6A/1LxJUwmHyY4/s400/imagesCALMVFBM.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;نشرت بملحق نوافذ تربوية - جريدة عمان&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;الطفولة معنى عظيم يجسد علائقية الإنسان بالروح والجمال، وبالمحبة والطهر، فتلك البراعم التي تتفرع من أرواحنا، وتنمو بين أيدينا وترقبها عيوننا، وتفيض علينا إحساسا جميلا تحمله نفوسنا نشوة وفرحا، وحلما يكبر يوما بعد يوم، تنتظر منا الكثير من التربية والعطاء والإعداد. ولذا فعلينا أن نتساءل: ماذا ينبغي علينا كأفراد ومؤسسات أن نقدّم لهذا الطفل كي يكبر بشكل سوي ليكون دعما للمجتمع والوطن؟ وما متطلبات نموه المادية والمعنوية؟ وما الأدوات والوسائل المنظّمة والدقيقة التي يجب أن تعمل بها المؤسسات لإعداده؟&lt;br /&gt;إن كل هذه الأسئلة تجعلنا نتأمل الأدوار الإنسانية الواجبة لصناعة الطفل كمشروع إنسان صالح ومفيد لمجتمعة وللبشرية جمعاء، ولذا فإن تحديد آليات سد الاحتياجات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لهذا للطفل هي مسؤولية الجميع أفرادا ومؤسسات، بدءاً من الأسرة كمؤسسة أولى تهتم وتسهم في بناء الروح والجسد والعقل لهذا الطفل، ووفق متطلبات معرفية وإنسانية عليا لابد أن يتمتع بها الوالدين، ولابد من تنميتها بالقراءة والاطلاع والمعرفة والحرص والمتابعة، فالمؤسسات الاجتماعية والعلمية والدينية.&lt;br /&gt;إن الطفل يحتاج إلى كل ما من شأنه أن يسد احتياجاته الخاصة جدا، من الحاجات الأساسية كـ (الخبزة، والدمية، والدفء، والسقف) حتى الحاجات الأهم كالأمان والحرية والوعي والتربية والتثقيف، يحتاج الأكل والشرب والغطاء والبيت والدواء، تماما كما يحتاج الحنان والرعاية والتربية والمرح والتسلية والكثير الكثير لينموا نمواً طبيعياً. وكل هذا سينعكس على تكوينه ويصنع إنسانيته الكاملة والمتزنة والثابتة.&lt;br /&gt;و لكن في غياب المنظومة الأسرية والرعاية الاجتماعية المتكاملة والناضجة تغيب هذه المتطلبات الأساسية، أو تحضر بشكل سلبي أو ناقص أو جزئي مما قد يضاعف حالات الضياع والتشرد، أو يخلق إنساناً لا سوياً نفسياً واجتماعياً، ولذا فإن الجانبين المادي والمعنوي عنصران أساسيان في التنشئة السوية للطفل، لأن غياب أو نقص أحدهما يؤثر في تنشئة الأطفال، فبغياب المادة أو المستوى الاقتصادي المناسب ينشأ الطفل لا سوياً من الناحية البنيوية الجسمية والصحية نتيجة نقص التغذية، أو الإنسانية حين يعيش في شظف فيضطر للعمل لإعالة نفسه أو أسرته، فينشأ ممتهن الكرامة، غير سوي النفس والشعور، يشعر بالعجز والإهانة وعدم مشاكلة الآخرين فيما يتمتعون به من حقوق إنسانية، وقد يداهمه المرض، فيكبر ضعيفاً هشاً وينعكس ذلك عليه من الناحية الفكرية خللا وتراجعا. أما الجانب المعنوي فهو سر التنشئة النفسية الصحيحة فالحنان والحب والرعاية والنصح والإرشاد بلا عنف ولا تقريع ولا ظلم أو ضيم حاجات أساسية لابد من سدها لينشأ الطفل سليما صحيح البنية والنفس.&lt;br /&gt;إن احتياجات الطفولة الكثيرة تمثل تحديا كبيرا للمربين والمنظرين على حد سواء، وللأسرة والمجتمع والدولة معا. لذا فلابد أن تتكاتف المؤسسات الاجتماعية ( أسرة- مؤسسات ما قابل مدرسة – المسجد – المدرسة ) وفق منظومة متكاملة لتحديد احتياجات الطفل، ومن ثم تحديد آليات سد تلك الاحتياجات من مرحلة ما قبل وجوده كمشروع إنسان، فلابد من التخطيط للزواج وتكوين أسرة، ثم التخطيط للحمل والإنجاب، ثم التخطيط لكيفية تربية هذا الطفل لرفد المجتمع بفرد صالح ومنتج ومفيد، وذلك من خلال مؤسسات الإرشاد الاجتماعي التي يجب أن تعني بتقديم دورات نفسية واجتماعية وتربوية في الاستعداد للزواج والإنجاب وتربية الطفل كي لا يغدو الأمر عشوائيا، ويصبح إنجاب الطفل وتربيته عبئا على الأسرة والمجتمع لاحقا.&lt;br /&gt;ولأن الأوضاع المادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تحتكم إليها بعض الأسر تمثل عائقا فولاذياً بين الطفولة والحياة السوية والقادرة على تكوين حالة إنسانية راقية، بدءا من تدني مستوى المعيشة ودخل الفرد، فالتفكك الاجتماعي نتيجة الطلاق أو كبر حجم الأسرة المتعددة الأمهات، وتخلخل الكثير من الأطر والقيم والمفاهيم الاجتماعية مثل قرب الوالدين وتفهمهما الذي ينعكس بالضرورة على بناء هذا الطفل/الإنسان المستقبل، فلابد أن تهتم جميع الدول والحكومات والمؤسسات في السياسات والخطط التنموية المتجدد بزيادة الاهتمام ببناء الطفل من خلال دعم الأسر ذات المستوى المادي المنخفض، وتوفير المؤسسات التي تعين الوالدين على التربية مثل مراكز الإرشاد النفسي والاجتماعي، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية المناسبة والمتنوعة والتي تشمل جميع الأطفال، كتوفير حضانات ودور أطفال في كل بيئات العمل الخاصة بالنساء، وأماكن للعب والترفيه في كل مراكز التسوق، والنوادي الصحية والحدائق العامة والمكتبات في كل حي تقريبا لدعم نموه العقلي والروحي، كما لابد من وجود القوانين الداعمة لنمو الأطفال نموا صحيا سليما، وتجريم كل من يقوم بالاعتداء على الأطفال جسديا أو نفسيا بأشد العقوبات، أو من يحرمهم حقهم في التعليم والصحة والأمان والحياة الكريمة سواء من داخل الأسرة أو خارجها.&lt;br /&gt;وإذا كانت سوء الحالات الاجتماعية والاقتصادية تشكل المشكلة الأهم في حيوات أطفالنا في العالم العربي إلا أن المشكلة الثقافية والفكرية هي المشكلة الأبلغ في خطاب الطفل العربي، فكم من سقف يحوي الأسرة ذات المستوى المادي المناسب، ولكن لا يتوفر لديها من الوعي الفكري والثقافي ما يسد حاجات هذا الطفل المادية، والمعنوية، والصحية، والتعليمية، والتربوية، والغذائية، واللعبية والتوعوية، والثقافية، وبذلك ينشأ الطفل في جوع شديد لكل هذا، فقير لكل النواحي التي تشكل إنسانيته وتدعم وجوده المستقبلي، وبذلك يذهب في الضياع ويتشكل إنسانا لا سويا في هذا المجتمع الذي هو اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى للسواء، والفكر الخلاق.&lt;br /&gt;إن تربية الطفل هي مسؤولية مؤسسية كبرى لإعطاء هذا المشروع الإنساني كل الاهتمام وإيلائه كل العناية القائمة على الحب والعطف، والرعاية المستندة على معرفة حقيقية بذاته وعقله ونفسه وكيفية تنميتها وصوغها بما يتوافق وطبيعتها، والمرحلة العمرية التي يحياها، والمستجدات العلمية والتقنية والمعرفية الحديثة، بشكل يجعل منه إنساناً ناجحاً وصالحا وآخذا بيد مجتمعه نحو التقدم والازدهار . &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-7198239724095235179?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/7198239724095235179/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=7198239724095235179&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/7198239724095235179'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/7198239724095235179'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_2036.html' title='يحبهم الله، ونحن ...؟؟؟'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-pNjSDWkOf4s/TtXnAQGOTcI/AAAAAAAAA6A/1LxJUwmHyY4/s72-c/imagesCALMVFBM.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-4412434561194326407</id><published>2011-11-25T23:55:00.000-08:00</published><updated>2011-12-14T14:13:15.256-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثرثرة الأوراق الصفراء'/><title type='text'>فاطمة الشيدي تناقش "اسم الوردة" في صالون القراءة بمسقط</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-N3D6zZTWTUU/TsoEPDpaCTI/AAAAAAAAA4s/KGYG8E-xb0k/s1600/ÙØ§Ø·Ù…Ø©+Ø§Ù„Ø´ÙŠØ¯ÙŠ+Ø§Ø³Ù…+Ø§Ù„ÙˆØ±Ø¯Ø©.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; DISPLAY: block; HEIGHT: 187px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5677354936977459506" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-N3D6zZTWTUU/TsoEPDpaCTI/AAAAAAAAA4s/KGYG8E-xb0k/s400/%2525D9%252581%2525D8%2525A7%2525D8%2525B7%2525D9%252585%2525D8%2525A9%252B%2525D8%2525A7%2525D9%252584%2525D8%2525B4%2525D9%25258A%2525D8%2525AF%2525D9%25258A%252B%2525D8%2525A7%2525D8%2525B3%2525D9%252585%252B%2525D8%2525A7%2525D9%252584%2525D9%252588%2525D8%2525B1%2525D8%2525AF%2525D8%2525A9.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;a href="http://morethan1life.blogspot.com/2011/11/blog-post_4808.html"&gt;http://morethan1life.blogspot.com/2011/11/blog-post_4808.html&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;يستضيف "صالون القراءة" هذا الشهر الكاتبة والشاعرة (د।فاطمة الشيدي) لمناقشة رواية "اسم الوردة" لأمبرتو إيكو، وذلك يوم الثلاثاء 29 نوفمبر 2011 في تمام الثامنة مساء في مقهى "سكند كب" بجوار مركز القرم التجاري في مسقط।&lt;br /&gt;وهذا الصالون هو إحدى مبادرات مشروع "القراءة نور وبصيرة" الذي يهدف إلى تشجيع ثقافة القراءة في المجتمع العماني. يتضمن الصالون لقاء مفتوحًا في أحد مقاهي مسقط حيث يقوم الضيف بطرح قراءته عن كتابٍ يختاره، ويتبع ذلك نقاش مفتوح مع الحضور.&lt;br /&gt;جدير بالذكر أن مشروع "القراءة نور وبصيرة" قد أنشأ حديثًا مدوّنة خاصة بالمشروع يمكنكم زيارتها عبر الرابط التالي: &lt;a href="http://light-foresight.blogspot.com/"&gt;http://light-foresight.blogspot.com/&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-4412434561194326407?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/4412434561194326407/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=4412434561194326407&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4412434561194326407'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4412434561194326407'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_20.html' title='فاطمة الشيدي تناقش &quot;اسم الوردة&quot; في صالون القراءة بمسقط'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-N3D6zZTWTUU/TsoEPDpaCTI/AAAAAAAAA4s/KGYG8E-xb0k/s72-c/%2525D9%252581%2525D8%2525A7%2525D8%2525B7%2525D9%252585%2525D8%2525A9%252B%2525D8%2525A7%2525D9%252584%2525D8%2525B4%2525D9%25258A%2525D8%2525AF%2525D9%25258A%252B%2525D8%2525A7%2525D8%2525B3%2525D9%252585%252B%2525D8%2525A7%2525D9%252584%2525D9%252588%2525D8%2525B1%2525D8%2525AF%2525D8%2525A9.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-1624742154544489958</id><published>2011-11-24T08:50:00.000-08:00</published><updated>2011-12-06T04:08:15.329-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='رسائل'/><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-vcF7ycoENNw/Ts53LchK0zI/AAAAAAAAA5Q/bdMG2vfCopM/s1600/imagesCAFVX9EX.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 259px; DISPLAY: block; HEIGHT: 194px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5678607218678354738" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-vcF7ycoENNw/Ts53LchK0zI/AAAAAAAAA5Q/bdMG2vfCopM/s400/imagesCAFVX9EX.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; أي قلب:&lt;br /&gt;أيها المتآمر مع الأشياء الظليّة عليّ، وأنا أمك وأبوك، وأنا أختك وأخوك، وأنا ما تيسر من الغي والغواية، ومن الملح والحلم.&lt;br /&gt;أيها الشقي: وكلي بين جنبيك، وكلك بين جنبي!&lt;br /&gt;لاطاقة لك على المؤامرات والفجائع الآن، الفراغ بؤرة خرافية المنتهى، فاقبض على فراغك بجمرك!&lt;br /&gt;حدّث بالقول المفتتن، واستكن!&lt;br /&gt;اهدأ إذ تزأر زوابع الليل!&lt;br /&gt;تقمّص دور الكمانات والمرازيب، إذ المطر شحيح !&lt;br /&gt;استكن لما تيسر منك، ولما تناثر من فراغ العدم وذاكرة الفؤوس!&lt;br /&gt;استكن للدمعة في مقل الهوى والهواء !&lt;br /&gt;تعلم كفاف القرابين، وفلسفة تبديل المواسم والخرق، والليل والنهار والظل والحرور&lt;br /&gt;تمعّن في غياهب الرؤى&lt;br /&gt;وتولّع بالفداحة والخسارات&lt;br /&gt;وتهيّب انكسارك&lt;br /&gt;تهيّب التواء ذاكرتك على كرّة الحلم وكرّات الحنين&lt;br /&gt;وتعلّم كيف تستنفد طاقاتك في الظل&lt;br /&gt;وكيف تستبْدل المعاطف بالمشارط&lt;br /&gt;كي لا تدركك الأبصار خائرا كالعواء&lt;br /&gt;فليس من متسع للورع عن الجريمة الغيبية&lt;br /&gt;ولا عن الجوع الحنون&lt;br /&gt;ولكنها قيثاراتك الشجية التي لا تتوب&lt;br /&gt;فاقنع بما تيسر منك&lt;br /&gt;وانفض جناحيك على مد الرمل&lt;br /&gt;واستكن للزوال!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;نشر في جريدة عمان ملحق شرفات الثلاثاء 22نوفمبر2011&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-1624742154544489958?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/1624742154544489958/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=1624742154544489958&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1624742154544489958'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1624742154544489958'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_24.html' title=''/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-vcF7ycoENNw/Ts53LchK0zI/AAAAAAAAA5Q/bdMG2vfCopM/s72-c/imagesCAFVX9EX.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6091019100494127136</id><published>2011-11-22T11:32:00.000-08:00</published><updated>2012-01-17T01:09:55.230-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تفاصيل العبور'/><title type='text'>الحياة كما هي .. لا كما تبدو</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-bcA3yNmHEgk/Tsqo-s5gXWI/AAAAAAAAA44/ffRm0k_Nc00/s1600/imagesCA25CN7D.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 197px; DISPLAY: block; HEIGHT: 256px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5677536075411643746" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-bcA3yNmHEgk/Tsqo-s5gXWI/AAAAAAAAA44/ffRm0k_Nc00/s400/imagesCA25CN7D.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;الثلثاء, 22 نوفمبر 2011&lt;br /&gt;ك...و...لا...ج&lt;br /&gt;فاطمة الشيدية&lt;br /&gt;1.&lt;br /&gt;"نحلم دائما أن نظل صغارا و لا نؤذي في أسوأ الحالات إلا أنفسنا، لأنا عندما نتعدى عتبة الطفولة نموت"&lt;br /&gt;واسيني الأعرج&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;آآآه لو أن الموتى يكفّون قليلا عن الحضور، لو أن المكان يخلع أحذيته الشوكية خارج دمائنا قليلا؛ لنهدأ، لو أن المراجيح المعلّقة في الهواء تقلل دورانها قليلا؛ لنتشبث بالجدران المستلقية بدلال بالقرب من عظامنا التي تئن من فرط تداعيها .&lt;br /&gt;لو أن الوجوه المتدحرجة بقوة عند أقدامنا، تقف لحظة حداد على الوجوه المنذورة لرؤوسها.&lt;br /&gt;لو أن الكائنات المباركة تتريث قليلا في هطولها المفاجئ، بمظلاتها الغيبية، وأحاديثها البلهاء وابتهاجها النبيل بالموت، وهيجانها الخرافي عند ملامسة الحلكة.&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;أ.&lt;br /&gt;ثمة من يصيب أرواحنا بالعتمة من حضوره المقيت في اليومي السريع والهامشي والقليل، حتى يجعلها سوداء وضبابية وغير قابلة للحياة والفرح، بل ويجعل لامناص من الهروب منهم إلى زاوية أكثر هواء وضوءًا وهدوءًا وعزلة، نذهب للداخل، أو لموسيقى خاصة أو كتاب جميل أو طبيعة مشبّعة بالعطر واللون، نفقد معهم الثقة في البشر والحياة والوجود، حتى تصيبنا الكآبة ويأكلنا الحزن، فيصبح لامناص من العزلة الحانقة والصمت الطروب، ولكن ثمة من يضيء عتمتنا من قبره مباشرة، من أثر خالد كلوحة أو مقطوعة موسيقية أو قصيدة شعرية، إنهم كائنات الخلود الذين يهبون الروح أجنحة لتحلّق معهم وبهم، يعيدون لها تساميها وثقتها بالمبادئ السامية على الأرض (الخير والحق والعدل والمساواة)، يجعلونك تفتش في روحك عن الخير والجمال، وتقبض على معاني الهدوء والمحبة، فتشعر بالاكتفاء بك وبهم، وتشعر بأنك في عزلتك البهية محاطًا بالأصدقاء وبالفرح، أصدقاء وصديقات من طراز رفيع، يسمعونك، ويسعفون أفكارك وأحلامك وصمتك وهذيانك وشكواك، يدفعونك نحو الجمال، ويرفعون روحك نحو السمو، يشفعون لحزنك، ويضعونك في قلب الحياة الحقيقية، تضحك من روح روحك، وتفرح كما يليق بفرحك الخاص وحزنك الخاص، ولا تخشى تقلّبا أو غدرا أو خيانة، ولا تقلق من أمزجتهم أو نفوسهم التي قد يغشاها السواد، لا يخطر ببالك أن أحدهم يرتدي قناعا، وقد يستبدله بآخر كلما عنَّ له، أو يضع مساحيق التجمّيل ليخفي وجهه الحقيقي الكاذب والقبيح، ولا تظن أبدا أن قلوبهم كخرج كبير يسع لكل شيء ولكل أحد، وأنك مهما طال مكوثك وتشبثك سيعبرون بك مناطق الظل لتجد ذات في حرور الوحدة، كأنك لم تكن، ولا ثمن لفرحك القليل، ولا وجعك الكثير، مع كائنات الخلود والتاريخ والكتب أنت في مأمن، أنت بين الكلمات الطيبة والفعل العظيم، أنت في قلب الحقيقي والصادق من الأشياء، في ظل الكتب والتاريخ والوجود الخالد العظيم أنت في قلب الحياة كما هي لا كما تبدو، لذا فحين تغادر تكون متزنا ومسرورا كأنك تودع صديقا أو حبيبا من الدم للدم، ومن الصرخة للهمود، ومن المهد للحد، إنهم أولئك الخالدون كالفلاسفة والأدباء، والشعراء وأهل الفن والطرب الذين يجعلون لحياتنا معاني أخرى، ولأرواحنا أجنحة أكثر سموا، ويجعلون الحياة بهم أجمل أسمى وأعظم، ولنا بجمالهم الكثير من التأسي والبهاء.&lt;br /&gt;ب-&lt;br /&gt;الكتابة أهم منجز بشري، والقراءة هي أهم مصدر روحي وفكري للإنسان، - لذا ليس غريبا أن كانت (اقرأ) أول آية في القرآن الكريم- لذا لابد أن تصبح عادة، ولكي تصبح كذلك في مجتمع سريع ومتغير وجيل مختلف نحتاج القراءة بكل مستوياتها وأشكالها التقنية والفنية، القراءة الورقية أو الرقمية، القراءة العلمية والثقافية والأدبية وغيرها، فالقراءة غذاء العقل، وزاد الروح، ولكن بالطبع وللأسف فكل شيء يأتي متأخر في عالمنا العربي، حيث لا يزال الكتاب الرقمي غير متداول، والنشر الرقمي غير محمي بحقوق فكرية، إن وجود قوانين فكرية لحماية حقوق الكاتب من الضياع سيشجع الُكتّاب لنشر كتب رقمية، وهذه الحالة ستسهم وتزيد من نشر الثقافة والمعرفة بين جيل رقمي أصلا، كما ستحدّ من سلطة الناشرين الذين استغلوا صناعة الكتب، وصار حق الكاتب هو آخر ما يتم النظر إليه، بل أصبح الكاتب يدفع لينشر كتابة، ولذا ينبغي أن يتحرك العالم العربي في استصدار قوانين فكرية تحمي حقوق المؤلف في حالة النشر الإلكتروني لصالح المؤلفين، دون أن نولّد دور نشر رقمية تقوم بقرصنة الكتب، ونهب الكاتب والقارئ معا من جديد.&lt;br /&gt;ج –&lt;br /&gt;الكتاب المسموع هو شكل جديد من أشكال الكتب التي تقدّم المعرفة، والذي بدأ ينتشر بشكل كبير في العالم المتقدم، وهو بالطبع أيضا تأخر كثيرا في عالمنا العربي، الكتاب المسموع يتناسب كثيرا مع الكثير من الأوضاع الحياتية السريعة في هذا العصر، في السيارة التي نستخدمها كثيرا بشكل اضطراري ونجني الكثير من مساوئها في قلة الحركة كآلام الظهر والعظام والأعصاب، ولكن يمكننا أن نجني القليل من فوائدها عن طريق تقنية الكتاب المسموع، في الانتظارات الحياتية الكثيرة التي نعيشها، في المستشفيات والعيادات والمكاتب، وفي كثير من الأوقات يمكن أن ينقذنا كتاب مسموع وسماعة من الكثير من اللغط والكلام "الفاضي"، طبعا كما سيستفيد من فقدوا نعمة البصر من هذه الكتب، فهي خدمة جليلة لهذه الفئة، فهل ثمة شركات فنية عربية يمكن أن تكون متخصصة لتسجيل الكتب المسموعة، أو حتى يكون ذلك في جزء من عملها، كي تقدم للبشر خدمة ترقّيهم وتسعف أرواحهم لتعويضهم بالقليل عن التسطيح والهشاشة والتسليع التي تمارسه علينا؟ "قد أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن لاحياة لمن تنادي" .&lt;br /&gt;د.&lt;br /&gt;"أمنية"&lt;br /&gt;كم أتمنى لو أن هناك مركزا، جمعية، مؤسسة مهتمة بالقراءة في بلادنا، تقيم مبادرات حقيقية على الأرض، قراءات للأطفال في الروضات يقدمها كُتّاب كبار، قراءات في كتب قديمة ومترجمة، قراءات في مدارس وجمعيات المعوقين والمكفوفين، قراءات في المدارس بكل مراحلها، قراءات متنوعة تسجل ولاحقا تستعاد تحتفظ بها الجمعية والمدرسة. جمعية لها فروع في كل مناطق السلطنة، تقيم فعاليات إنسانية للأميين، والفقراء، تفترش الساحات والباحات والقلوب والأسماع، لتقدم لهم حيوات أخرى كثيرة ومتنوعة وتزرع قيمة القراءة في أذهانهم، هل في مجتمعنا، وقلوبنا وشبابنا ومؤسساتنا مساحة لهكذا أمنية؟&lt;br /&gt;د-&lt;br /&gt;"حلم"&lt;br /&gt;أحلم بمكتبة كبيرة في بلادنا العظيمة بأرضها وحضارتها وكُتّابها وثقافتها وتاريخها، مكتبة فيها كل كتب العالم ورقية ورقمية، بها قاعة لكل تصنيف من تصنيفات الكتب، "علوم، تاريخ، لغات، أدب، ....."، متجددة لا ينشر كتاب في العالم كله إلا ويكون فيها، بها فهرسة رقمية سهلة وسريعة ونظام بحث عالمي، مكتبة بها كتب من كل لغات العالم، وقاعة كبيرة جدا للأطفال ومجهزة بكل ما يحفّزهم على القراءة من رسوم الجدران، حتى السماعات والكراسي، وبها قاعة للترجمة، وقاعة للكتب "بلغة برايل"، بها انترنت سريع يسعف المعرفة السريعة، وقاعة للصوتيات والمرئيات تضم كل المحاضرات والموسيقى، والشعر، والكتب المسموعة، في سفطات سمعية وبصرية، مكتبة بها كل التسهيلات للمعاقين، وقاعة سينما لعرض الأفلام العالمية الخالدة بأجر رمزي، و"مقهى متعدد ونظيف" يسعف جوع من يستعذب أن يقضى نهاره كله هناك، وحضانة صغيرة للأمهات يضعن فيها أطفالهن قبل أن يلجنها، ويدفعن مقابل كل ساعة يقضينها في المكتبة أجر رمزي، وبها مواقف بأجر رمزي، ومكان لبيع الكتب بسعر مناسب، وإتيليه وقاعة مسرح يمكن للفنانين استئجاره بمبالغ رمزية أيضا، واستعارة للكتب، والسفطات الموسيقية والأفلام بأجر رمزي أيضا كدخل للمكتبة. وبها قافلة متنقلة بين الولايات والمحافظات لبيع الكتب أو إعارتها. وبها مكان لتبني مقترحات التطوير، ولجنة مسؤولة عن مناقشة وتبني المقترحات الجيدة. مكتبة ليس بالضرورة أن تكون ضخمة المظهر، ولكنها ضخمة الجوهر، بحيث تخدم الإنسان والقارئ وتقدم صورة حضارية عن بلد له تاريخ في العلم والمعرفة، مكتبة يمكن أن تكون مشروع استثماري للقطاع العام أو الخاص!&lt;br /&gt;هل سيظل هذا مجرد حلم؟ " ولو هذا حلم ॥ لا سامح الله من يفوقني" كما يقول المهندس।&lt;br /&gt;4.&lt;br /&gt;ابن خلدون: لا أعرف تحديدا متى تعرفت على هذا العالم الكبير، ولا أظن أن الفترة مبكرة جدا، وحتى إن كانت مبكرة فقد كانت مجرد حالة عابرة أشبه باحتكاك كتفين في زحمة شارع مزدحم، طمعا وراء شيء ما، أبعد من الالتفات إليه علما وفكرا، أو ضمن ذاكرة منهجية جعلت من اسمه مرادفا لعلم الاجتماع ومرتبطا بالمقدمة ।ولكن حدث بعد ذلك أنني قرأت المقدمة بشكل إلزامي نوعا ما، كأحد مقررات الدراسة الأكاديمية المتقدمة ضمن اختبار الكفاءة، لأصبح مفتونة بهذا العالم وفكره وفلسفته القائمة على المنهجية وتحليل التاريخ والسياسة। وهنا أصبحت معرفته بمحض إرادتي، ذهبت إلى قبره مباشرة، جلست إليه لأسأله عن نفسه، وعن آثاره الخالدة، كما فعلت مع آخرين، في حالة من رتق الشروخ، ولأم الكسور وجبر التشظيات الحقيقية في الوعي والثقافة لنشعر بتلك الحلقات المتصلة في التاريخ والذاكرة والفكر بين ماضٍ ننتمي له، وقد لا نعلم عنه شيئا، وجديدٍ نقف عند حوافه وندّعي الانتساب له وقد لا نعرف عن الكثير أيضا.واليوم ومع التفات العالم لتونس الخضراء ونصرها العظيم، يتصدّر صاحب "المقدمة" ومؤسس علم الاجتماع أو العمران كما كان يسميه، رؤية العالم، كما تصدر شاعرها أبو القاسم الشابي ذاكرة الشعر والشعراء وفصول الحرية الجديدة. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6091019100494127136?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6091019100494127136/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6091019100494127136&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6091019100494127136'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6091019100494127136'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_22.html' title='الحياة كما هي .. لا كما تبدو'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-bcA3yNmHEgk/Tsqo-s5gXWI/AAAAAAAAA44/ffRm0k_Nc00/s72-c/imagesCA25CN7D.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-8506820216692321465</id><published>2011-11-14T12:50:00.000-08:00</published><updated>2011-12-27T02:28:11.869-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ذاكرة الغياب'/><title type='text'>ممدوح عدوان:  حياة بعد  الموت</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-RBmZsP5xxcw/TsNPeMBcH0I/AAAAAAAAA3A/ojw3snjKG-k/s1600/untitled.bmp"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 250px; DISPLAY: block; HEIGHT: 259px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5675467335458889538" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-RBmZsP5xxcw/TsNPeMBcH0I/AAAAAAAAA3A/ojw3snjKG-k/s400/untitled.bmp" /&gt;&lt;/a&gt; أقرأ ممدوح عدوان فتشتعل الذاكرة الرهيفة بالدم والموت والحنان والعشق والوطن!&lt;br /&gt; لا أعرف فعلا كيف كتب هؤلاء الشعراء الذين نعشق، ومنهم ممدوح عدوان؟&lt;br /&gt;حين تقرأ ممدوح عدوان تشعر أنه مزج الشعر بالحياة، وبكل عناصر الوجود بطريقة خاصة وتشبهه فقط، الحياة التي عشقها وخانها في ذات الآن.&lt;br /&gt;في نصوص ممدوح عدوان تشعر أن القصيدة تخرج من روحه ممزوجة بالدم والتراب، هشة وطازجة ومحفوفة بالنصر وربما بالزغاريد أو الدموع، لكنها حقيقية، تحكيه وتحكي عنه، كأنه يتدثر بها طول عمره الذي عاشه لها، ومعها وفيها، بل ولعلها كانت وسيلته الوحيدة لمحاربة الموت، ولتحديه وإقصائه، ولمواجهته، ثم للتعايش معه، فترة مرضه الطويلة ومصادقته بعد الغياب.&lt;br /&gt;حين تقرأ ممدوح عدوان، تستحضر مباشرة مسلسل الزير سالم، كأنه استحضر ذلك الرمز التاريخي الشعري ليعلّق عليه تاريخه في العناد والصمود، روح الشعر الطروب، وروح الشقاوة والرهافة والولع بالحياة والأرض والعزة والكرامة والأنثى والوجود حتى آخر لحظة وهذا هو الشعر.&lt;br /&gt;قصيدة ممدوح عدوان قصيدة ثائرة، حرة وطنية ، قومية، إنسانية مشغولة بالوله والعناد معا، بالتحدي والحزن في ذات الآن، لاتعرف كيف تفصل الشاعر عن وردته وحديقته ووطنه ومعشوقته، إنها الكتابة التي تشبه الذات، وتتمرد عليها। ممدوح عدوان ذاكرة شعرية عربية علينا الاحتفاء بها كثيرا، ودائما وأبدا كي لاتسقط في فخ النسيان، ولانسقط في فخ الخيانة لتاريخ الشعر في دمائنا॥ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; يقول في قصيدته "كل شيء مات" :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل شيء مات إلا الرهبة المختبئة&lt;br /&gt;***&lt;br /&gt;أنا أعرف كيف تضيق الأقبية الرطبة&lt;br /&gt;كيف يضيق الصدر،&lt;br /&gt;وكيف يضيق الشارع&lt;br /&gt;كيف يضيق الوطن الواسع&lt;br /&gt;كيف إضطرتني الأيام&lt;br /&gt;لأن أهرب من وجه عدوي والضيف&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويقول في نص تأبين صباحي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قليلاً من الصمت يا أصدقاء&lt;br /&gt;فهذي جنازة أمي&lt;br /&gt;هو الفجر،&lt;br /&gt;حشد من الأمهات اللواتي&lt;br /&gt;يبيّضهن البكاء&lt;br /&gt;يجئن، كما يهجم الدمع وسط المواويل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويقول في نص "زمن الجنائز الجميلة":&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إلى أين يا صاحبي؟&lt;br /&gt;قل إلى أين؟&lt;br /&gt;لم أشرب اليوم&lt;br /&gt;لكنّ عيني تغيم&lt;br /&gt;وهذي الدروب تزوغ&lt;br /&gt;دروب تدور&lt;br /&gt;دروب مقطعة لا تؤدي&lt;br /&gt;دروب التردي&lt;br /&gt;دروب الحشود التي تتهادى على يأسها&lt;br /&gt;تتنامى على بؤسها&lt;br /&gt;كل درب يضيق سراطاً&lt;br /&gt;يسيح صحارى&lt;br /&gt;ولك صباح توشح بالدمع أو بالسواد&lt;br /&gt;وكل أغاريدنا للحداد&lt;br /&gt;كأنا نسير ولا نتحرك&lt;br /&gt;أو أننا سائرون ارتداد&lt;br /&gt;كأن المجازر أعراسنا&lt;br /&gt;وكأن الجنائز أفراحنا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال كثيرا وجميلا، وعلينا أن نتعلم الإصغاء لصوته الشعري الخاص والدافئ والثائر في نفس اللحظة.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-8506820216692321465?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/8506820216692321465/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=8506820216692321465&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8506820216692321465'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8506820216692321465'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_14.html' title='ممدوح عدوان:  حياة بعد  الموت'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-RBmZsP5xxcw/TsNPeMBcH0I/AAAAAAAAA3A/ojw3snjKG-k/s72-c/untitled.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-1926888661242091266</id><published>2011-11-11T05:00:00.000-08:00</published><updated>2011-12-15T05:09:31.699-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='المكتبة الرقمية'/><title type='text'>شربل روحانا - عم اشتقلك!</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-eiETESFiNeI/TunwW-clATI/AAAAAAAABAw/XPcrJatbzeY/s1600/Iraqna1_1315615551_562.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 205px; DISPLAY: block; HEIGHT: 222px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686340282042614066" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-eiETESFiNeI/TunwW-clATI/AAAAAAAABAw/XPcrJatbzeY/s400/Iraqna1_1315615551_562.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;a href="http://www.youtube.com/watch?v=nLw-Zws9Xag&amp;amp;feature=share"&gt;http://www.youtube.com/watch?v=nLw-Zws9Xag&amp;amp;feature=share&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;شربل روحانا - عم اشتقلك &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-1926888661242091266?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/1926888661242091266/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=1926888661242091266&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1926888661242091266'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1926888661242091266'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post_11.html' title='شربل روحانا - عم اشتقلك!'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-eiETESFiNeI/TunwW-clATI/AAAAAAAABAw/XPcrJatbzeY/s72-c/Iraqna1_1315615551_562.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-8623005433735939378</id><published>2011-11-09T06:12:00.000-08:00</published><updated>2011-12-16T06:47:25.236-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='نصوص شعرية جديدة'/><title type='text'>أعادني الشعر إليه</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-Jh3k6xoS0_A/TutTc5O_ZjI/AAAAAAAABC0/0cMGLA8NXyw/s1600/385511_292659680775918_105718729470015_829409_800655410_n.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 276px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686730710350521906" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-Jh3k6xoS0_A/TutTc5O_ZjI/AAAAAAAABC0/0cMGLA8NXyw/s400/385511_292659680775918_105718729470015_829409_800655410_n.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;كنت قد توددت إليه كثيرا&lt;br /&gt;غيرت لون عينيّ&lt;br /&gt;وطول كعب الحذاء&lt;br /&gt;غيرت رعشة العطر&lt;br /&gt;وغسلت ذاكرة الصداع المستطيل&lt;br /&gt;لويت عنق المصابيح كي تزهر قمرا راعفا بالضوء&lt;br /&gt;ولوّنت الأغاني بمبهجات جديدة&lt;br /&gt;بالحزن والرقص ورشرشات الغناء&lt;br /&gt;أزهقت حمى الفصول&lt;br /&gt;وكآبة العابرين&lt;br /&gt;وانتخبت حبيبا خرافيا لحرفي&lt;br /&gt;وياسمينة لخصلة شعري المشاكسة&lt;br /&gt;لكنه في كل مرّة كان يبادرني بإبتسامات شبه معطّلة&lt;br /&gt;وبطاقة حمراء ووردة&lt;br /&gt;ويظلّ بعيدا&lt;br /&gt;وحين لوّحت له بلا عتب&lt;br /&gt;واستقرّت في عيني قناعة المشتاق&lt;br /&gt;ولوعة عاشقة لاتجيد البكاء&lt;br /&gt;عاد إلي&lt;br /&gt;لم يعتذر&lt;br /&gt;فقط أسند رأسا إلي ونام&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-8623005433735939378?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/8623005433735939378/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=8623005433735939378&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8623005433735939378'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8623005433735939378'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_16.html' title='أعادني الشعر إليه'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-Jh3k6xoS0_A/TutTc5O_ZjI/AAAAAAAABC0/0cMGLA8NXyw/s72-c/385511_292659680775918_105718729470015_829409_800655410_n.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6215214531551261905</id><published>2011-11-03T03:02:00.000-07:00</published><updated>2011-12-14T13:54:48.645-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='نصوص شعرية جديدة'/><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 214px; DISPLAY: block; HEIGHT: 235px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5684453621867304338" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-b9WBYBnrVvM/TuM8c5mVVZI/AAAAAAAAA9w/LKzZ23Qr7nY/s400/%25D8%25A3%25D8%25AD%25D9%2585%25D8%25AF%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A8%25D9%2588%25D8%25B3%25D8%25B9%25D9%258A%25D8%25AF.jpg" /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; الصورة لأحمد البوسعيدي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;هناك عند ذلك العمر القديم&lt;br /&gt;كنا نشرق بالفرح كعاصفير تشق برقع الريح&lt;br /&gt;بمناقيرها العذبة&lt;br /&gt;وترفرف بلا أجنحة&lt;br /&gt;هناك حيث يتربع الجهل&lt;br /&gt;... ... كانت الأقاصي تتجمع في بؤرة القلب&lt;br /&gt;وترقص الأرواح عند انثناءة غصن لين&lt;br /&gt;وعند تلك الضحكة التي نتعمد نسيانها عند ناصية ما&lt;br /&gt;فتزهر كياسمينة بحرية&lt;br /&gt;كنا نصلب أحلامنا فيأكل منها الطير&lt;br /&gt;فنلوّح لها ولا نبتأس! &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6215214531551261905?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6215214531551261905/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6215214531551261905&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6215214531551261905'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6215214531551261905'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_10.html' title=''/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-b9WBYBnrVvM/TuM8c5mVVZI/AAAAAAAAA9w/LKzZ23Qr7nY/s72-c/%25D8%25A3%25D8%25AD%25D9%2585%25D8%25AF%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A8%25D9%2588%25D8%25B3%25D8%25B9%25D9%258A%25D8%25AF.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-8376451275359120752</id><published>2011-11-01T01:06:00.000-07:00</published><updated>2011-12-06T04:20:13.737-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الآخر سردا'/><title type='text'>اسم الوردة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-EuVDqQ9BcdU/TreyBB9HPJI/AAAAAAAAA1A/GQXhTDyN9SU/s1600/015600131401lzzzzzzz.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 266px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5672197986470804626" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/-EuVDqQ9BcdU/TreyBB9HPJI/AAAAAAAAA1A/GQXhTDyN9SU/s400/015600131401lzzzzzzz.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;" &lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;إذ الضحك قوة المعرفة .. وأداة الحقيقة&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;الثلثاء, 01 نوفمبر 2011&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;ملحق - شرفات جريدة عمان&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحلم كتابة، والكثير من الكتابات لا تكون إلا حلما!&lt;br /&gt;1.&lt;br /&gt;منذ زمن بعيد سمعت عن اسم الوردة لامبرتو إيكو، ومنذ زمن أقرب كانت تسكن مكتبتي بعنادٍ وتحدٍ عجيب، كنت قد قرأت عن صعوبتها؛ لغة وفكرة، وأنها تشكل تحدٍ جاد للمتلقي والقارئ، بل أن الكثير ممن بدأ في قراءتها لم ينجح في استكمال القراءة لشدة التفاصيل والإسهاب في وصف المكان والزمان والحال، وللعمق الذي تتسم به لغة الرواية، والأحداث المتتابعة التي قد تضجر المتلقي الساعي وراء المتعة،وقبل عام تقريبا قبلت التحدي، وقررت الامتثال لقراءة هذا المنجز الإنساني العظيم، استغرقتني الرواية واستغرقت فيها، ولم يكن الوقت قصيرا ذلك الذي أخذته في تلك القراءة الأشبه بالسباحة ضد التيار، بل وجدتني مفتونة بكل ما كان منتظرا منه أن يرعبني، المكان وكل تلك التفاصيل الدقيقة لوصفه، والزمان البعيد، شعرت أنني عشت حياة أخرى وأنني كنت مع “جيوم” و”أدسو” في تلك الرحلة المثيرة في ذلك الدير المرعب كما تصورته رغم ترف وبذاخة تصميمه كما يصفه الراوي، كنت أصاحب تنقلاتهما من مكان لمكان، وأرسم معهما شكل المباني ووجوه الأشخاص، وأرصد تحركات الرهبان، وأفجع بكل جريمة جديدة، قرأت الرواية بمهل كبير، بل أحيانا كنت أعيد قراءة ما قرأت مرة ومرات عديدة لأفهم كل ذلك النحت في الزمان والمكان والروح، لأخرج منها أكثر إيمانا بقيمة الإنسان والروح والوعي، وأكثر تعلقا بجماليات المكان والكتابة معا.&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;تعد رواية "اسم الوردة كما يجمع النقاد من أهم الروايات في القرن العشرين، وقد نشرت لأول مرة باللغة الإيطالية عام 1980 تحت عنوان "Il nome della rosa"، وترجمت إلى الكثير من اللغات. وقد حققت هذه الرواية نجاحاً كبيراً أدى في نهاية المطاف إلى تجسيد أحداثها في فيلم عام 1986 يحمل اسم الرواية، وكانت فكرة الرواية كما ذكر مؤلفها؛ أن رواج فكرة الروايات البوليسية أدى إلى أن أحد الناشرين جمع عددا من الكُتّاب وكان إيكو من بينهم، وطلب منهم كتابة رواية بوليسية، إلا أن إيكو الباحث في القرون الوسطى والذي يقول أنه يعرف القرون الوسطى أكثر من القرن الذي يعيش فيه، قرر أن يكتب رائعته الشهيرة في ذلك العهد، بل وفي أحد الأديرة كمغامرة كتابية وفلسفية جديرة به وبوعيه الناقد.&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;أمبرتو إيكو, فيلسوف إيطالي، وروائي وباحث في القرون الوسطى. ولد في 5 يناير 1932، وهو أحد أهم النقاد الدلاليين في العالم والمختصين بعلم الجمال. تحصّل على الأستاذية في الفلسفة بجامعة تورينو عام 1954م برساله حول " الجمالية عند توما الأكويني", وعُهد إليه بأستاذية السيميوطيقيا في جامعة بولونيا عام 1971م&lt;br /&gt;من أهم مؤلفاته النظرية: "العمل المفتوح - 1986 ، البنية الغائبة - 1975 ،دراسة في السيميوطيقيا العامة – 1979، ست رحلات في أدغال السردية - 1994 " ومن أهم مؤلفاته الروائية:"اسم الوردة، رواية باودلينو، رواية جزيرة اليوم السابق".&lt;br /&gt;وإيكو الذي دخل مغامرة كتابة الرواية وله من العمر سبع وأربعون عاما، وكان فيما مضى يسخر من الروائيين الذين يدوّنون أكاذيبهم على حد رأيه، قرر أن يكتب بشكل جاد مستخدما روحه البحثية، وفكره المختلف، لذا فلا غرو أنه جعل السنة الأولى له في كتابة هذه الرواية، لجمع الأدلة، وكل ما يتعلق بالرواية كأنه في بحث علمي، حيث جمع بذلك مادته الروائية على مهل من أسماء الرهبان، والكتب، وأنواع السموم، و كل ما يتعلق بالمعمار الكنسي، لأن ما كتبه إيكو ليس رواية فقط بل هو أكثر من ذلك متقاطعا مع التاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع وعلم الأديان وغيرها.&lt;br /&gt;ولقد نجح أمبرتو إيكو أن يكتب رواية بوليسية فعلا من حيث الجريمة الغامضة جدا والتحقيق الذكي، والمحقق النبيه والفطن والحاضر البديهة لأدق التفاصيل، ولكنها رواية بوليسية من نوع خاص جدا وبعيدة جدا عن العصرنه والحالة الحديثة بقوانيها وتحقيقاتها، وبذلك نجح في اجتذاب القراء، بل وفي جعلهم يصابون بحالة من الافتتان والانبهار بتتبع الخيط الروائي التاريخي البعيد.&lt;br /&gt;إن قدرة الروائي على نسج تلك الأحداث التاريخية، والجمع بين الحياة والدين، والداخل والخارج، بل والحب الألهي والحب الدنيوي المتمثّل في شهوة الجسد والمال على حد السواء، وفي رسم معالم الذات الإنسانية بكل مكوناتها ومكنوناتها ومتعالقتها الاجتماعية والنفسية والروحية،كتبت لاسم الوردة الخلود كأهم الأعمال الروائية الخالدة. فرغم أن الأحداث كلها كانت تدور في دير ومع مجموعة من الرهبان، وضمن فكرة محاكم التفتيش الذائعة الصيت في ذلك العصر، إلا أنها كانت رواية إنسانية، تتجلى فيها الذات الإنسانية بكل نزعاتها المتداخلة بين الخير والشر، لقد سلط ضوء اللغة على مكنونات النفس، راسما تلك النفوس التي ترى الحق فيما تجنح وتميل إلى أشياء أخرى، والنفوس التي تعمد لتفسير وتأويل مقاصدها بأي وسيلة فتسييس الديني، وتفرض سلطتها على العامة لتكون في أمن السلطة، كحالة احتماء الديني بالسياسي في القرار والتشريع والتداخل المادي بينهما، كما صور فكرة تقديس المعرفة، والخوف منها، والرفعة المرسومة، والخوف من الفرح والضحك، كما لم تغفل جانب الروح والجسد معا، كما لم تغفل جانب الخير والشر، والزمن والمكان.&lt;br /&gt;4.&lt;br /&gt;كان عنوان (أسم الوردة) عشوائيا وبعيدا جدا عن أية فكرة أو مضمون تحمله الرواية، وكان أيكو قد فكر بتسمية روايته (دير الجريمة) لكنه تراجع عن هذا الاسم فهو يقول : “لقد استبعدته لأنه لا يركز سوى على العمق البوليسي. وكان بالإمكان أن يقود هذا العنوان المهووسين والمحبين للقصص البوليسية إلى التهافت على رواية ستخيب ظنهم دون شك” . كما فكر بأن يسميه (أدوسا دو ميلك) ، لكن الناشرين في إيطاليا لا يحبون أسماء الأعلام . وربما اختار هذا الاسم ليبعد الأذهان عن الفكرة المباشرة للرواية، أو لتمجيد صورة الكتاب الضائع فعلا فهو "الوردة الضائعة" أو كل المعاني الضائعة، كما جاء في السطر الأخير من الرواية، "كانت الوردة اسماً, ونحن لا نمسك إلا الأسماء" وهو بيت شعري لراهب عاش في نفس الفترة التي كتبت فيها الرواية، واستخدمه إيكو لتمجيد الماضي إلى غير ذلك من التأويلات التي يمكن أن يحتملها عنوان الكتاب البعيد عن مضمون الفكرة.&lt;br /&gt;5.&lt;br /&gt;تدور أحداث رواية "اسم الوردة" في أحد أديرة شمال إيطاليا التابع للرهبنة البنديكتية وذلك في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 1327، حيث تحدث جريمة في هذا الدير، مما يستدعي من رئيس الدير طلب محقق يكشف غموض هذه الجريمة، ولكن منذ وصول المحقق يدعى "جيّوم" من باسكرفيل وهو يتبع الرهبنة الفرانسيسكانية وهو شخص حاد الذكاء سريع البديهة عمل سابقا كمحقق في محاكم التفتيش ولكنه تخلى عن وظيفته تلك بعدما رأى أن مهمة محاكم التفتيش لم تعد فقط إرشاد الناس بل أيضاً معاقبتهم وبوسائل بشعة بعيدة عن روح المسيحية. وتلميذه الراهب الصغير (أدسو) الراوي الفعلي للأحداث، حتى تظهر جرائم قتل أخرى متتابعة، وتتكرر جرائم القتل المريبة هذه ويكون طبعا ضحاياها جميعا من الرهبان، حتى يتم يتمكن أخيرا "جيوم" من فك ألغاز الجريمة ويتوصل لمعرفة القاتل الحقيقي الذي هو أمين المكتبة الشيخ الضرير "يورج" والذي كان يدافع عن المكتبة ويحمي الرهبان من شر المعرفة في الكتاب الذي يسعى الجميع لمعرفة ما بداخله، وهو الكتاب الثاني لأرسطو""الكوميديا" أو "الملهاة"، حيث يخفيه في مكان خاص، وقاعة يصعب الوصول لها، وكان يقتل كل من يحاول الاقتراب منه وبطرق عديدة، كان آخرها وضع سم في صفحات الكتاب ليموت كل من يقوم بتصفحه، لما يرى من خطر "الضحك" على الإنسان يقول ص 723" الضحك هو الضعف، هو الانحلال، ومسخ طبيعتنا الإنسانية، هو اللهو"&lt;br /&gt;قسّم ايكو الرواية لسبعة أيام حسب الصلوات التي يؤديها الرهبان، متتبعا في الكتابة، وفي كشف اللغز نسق أبواق سفر الرؤيا السبعة.&lt;br /&gt;6.&lt;br /&gt;زمن الرواية كان الزمن الجميل للحضارة العربية، حين كان دور العرب والمسلمين وإسهاماتهم العلمية والحضارية والإنسانية ساطعة وواضحة بل كانوا بعلومهم مشاعل للحضارة الغربية، ووسيط نقل للعلوم عن طريق الترجمة، لذا فلا عجب أن نجد في الرواية الكثير مما يدل على ذلك التراث الحضاري والإنساني الذي لا يمكن تجاهله زمنيا وعلميا سيما من باحث عميق وجاد ومتخصص في تلك الفترة، وفي رواية تعنى بالتاريخ والعلم معا.&lt;br /&gt;ولذا ترد الإشارة الى العرب ومنجزهم العلمي والثقافي والفكري من بداية الرواية حتى نهايتها، وعلى رغم استخدام لفظة "الكفار" للدلالة على العرب والمسلمين، إلا أن الأمر لا يزيد عن كونه اختلاف في المعتقد سيما أنه يصدر من رجال دين ذو معتقد مختلف، ولكن هناك احترام واعتراف كبير بالمنجز العلمي والحضاري للعرب والمسلمين، ويمكننا تقصي بعض الإشارات التي وردت في الرواية والتي تظهر صورة مشرقة للعرب في تلك الحقبة التاريخية، ومنها:&lt;br /&gt;- ص 59"يقول "جيوم" في معرض الحديث مع رئيس الدير الذي منعه من الوصول للطابق الأخير من المكتبة: (أعرف إن ديركم يعد هو نور المعرفة الوحيد الذي تقدر المسيحية أن تضاهى به مكتبات بغداد الست والثلاثين، والعشرة آلاف مخطوط التي يملكها الوزير ابن العلقمي، وإن كتبكم المقدسة تعادل الألفين وأربعمائة مصحف التي تتباهى بها القاهرة، وإن حقيقة خزاناتكم هى البرهان الساطع ضد أسطورة الكافرين الذين أرادوا منذ سنوات (وهم المتربعون على عرش الكذب) أن يحملونا على الاعتقاد بأن مكتبة طرابلس غنية بستة ملايين مجلد ويسكنها ثمانون ألف من الشراح ومائتا ناسخ).&lt;br /&gt;- ص (106) - سفيران لجيوم، هل تهتم بالأعشاب، فقال جيوم بتواضع، قليلا جدا، لقد وقع ذات مرة بين يدي كتاب "تقويم الصحة لأبي القاسم البلداشي ، أبو الحسن المختار بن بطلان، أو القاسم المختار، كما تريد، أتساءل إذا كانت توجد منه نسخة ؟"&lt;br /&gt;- ص 115 ، أحد الرهبان الذين تعرفوا عليهم في المكتبة مترجم من العربية&lt;br /&gt;- ص 118 ومن العربية كتاب الجبر للخوارزمى، ونقله إلى اللاتينية روبيرتو&lt;br /&gt;- ص 137 في إشارة للعرب "ولا أذكر لك تلك الأشياء الرائعة في علم البصريات وعلم النظر التي توجد في كتب الكفار"&lt;br /&gt;- ص 168 في إشارة إلى مسحوق العقيق، المجلوب من الكتاي، أعطانى إياه عالم عربي&lt;br /&gt;- ص 173 كتاب الشعر لأرسطو (وصل إلينا عن طريق العرب الكافرين)!&lt;br /&gt;- ص174سبق العرب فى وضع علم الشفرة لقد كتب أبو بكر أحمد بن على بن واشية النباتى منذ عدة قرون كتاب (رغبة المخلص الغامرة فى معرفة رموز الكتابات الغابرة)، وعرض عدة قواعد لتركيب وفك رموز الحروب الغامضة، صالحة للشعوذة، وأيضاً للمراسلة بين الجيوش أو بين ملك وسفرائه، لقد رأيت كتباً عربية تعرض مجموعة من الوسائل حقاً عبقرية ،لقد رأيت كتبا ً عربية تعرض مجموعة من الوسائل حقا ً عبقرية.&lt;br /&gt;- ص266 لوحات الخوارزمى الفلكية والتى ترجمها اديلارود دوباث، إنه كتاب نادر جداً. عيسى بن علي "في علم البصر" الكندي "حول أشعة الكواكب" .&lt;br /&gt;- ص 328 في وصف البوصلة ولكن الاختراع الأكثر بداهة قد وصفه عربي هو بيلق القبياكي&lt;br /&gt;- ص 331 يقول جيوم" في علوم الرياضيات فقط كما يقول ابن رشد تتطابق الأشياء المعروفة لدينا وتلك المعروفة إطلاقا.&lt;br /&gt;- ص 483 في قاعة أفريقيا " فقلت وأنا أتفحص الخزانات: وها هنا كتب أخرى "القانون لابن سينا"وهذا المخطوط الرائع بخط لا أعرفه .. من الزخرفة يبدو أنه قرآن ولكني للأسف لا أعرف العربية............ إنها باللاتينية ولكنها مترجمة عن العربية، أيوب الروحاوي دراسة حول رهاب الماء عند الكلاب، وهذا كتاب الكنوز وهذا في علم البصر للخازن.&lt;br /&gt;-ص 495 أدسو : وهكذا تأثرت بصفحات ابن حزم الذي يعرف الحب كمرض عضال داؤه فيه، والمصاب به لا يريد الشفاء منه&lt;br /&gt;- ص 497 أدسو: لم يبق أخيرا لدي أدنى شك حول خطورة حالتي عندما قرأت استشهادات لابن سينا العظيم، حيث يرى في تعريفه للحب بأنه هاجس معذب ذو طبيعة كئيبة يولد من قوة التفكير والتركيز بملامح وحركات وعادات شخص من جنس مغاير .&lt;br /&gt;- ومن شروط العالم كما تقدمها الرواية احترام اللغة العربية "والعالم لا يقول عن كتاب انه غريب وإن كان بالعربية، حتى لو كان لا يعرف العربية "، ومن شروط أمين المكتبة الإلمام بالعربية&lt;br /&gt;- الكتاب موضوع الرواية وسبب الجريمة مجلد يحتوي الجزء الأول منه على نص عربي حول أقوال من هو أحمق، وآخر سرياني يترجم نصا مصريا في الكيمياء يعزو خلق الكون إلى الضحك.&lt;br /&gt;7.&lt;br /&gt;اسم الوردة رواية من طراز مختلف، فمن أراد المجازفة بقرائتها، فعليه الاستعداد لولوج عالم من الغموض والفلسفة والكتابة المنحوتة بوعي وفكر، عليه الركض واللهاث وراء كل معنى وفكرة وقيمة في سطر تقريبا، كما عليه التخلي عن حساب الوقت للقبض على المعنى، والقراءة ببصيرة وتمهل لإحراز فتنة اللغة، وفك رموزها بتأنٍ وهدوء .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اسم الوردة لمن لم يقرأها ورقيا&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.4shared.com/file/96245703/3eb51ca2/__online.html"&gt;http://www.4shared.com/file/96245703/3eb51ca2/__online.html&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-8376451275359120752?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/8376451275359120752/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=8376451275359120752&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8376451275359120752'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8376451275359120752'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/11/blog-post.html' title='اسم الوردة'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-EuVDqQ9BcdU/TreyBB9HPJI/AAAAAAAAA1A/GQXhTDyN9SU/s72-c/015600131401lzzzzzzz.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-4551985590981480909</id><published>2011-10-16T10:32:00.000-07:00</published><updated>2011-10-16T11:00:14.169-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثرثرة الأوراق الصفراء'/><title type='text'>المنتدى الأول لدور المرأة العربية في التنمية الإدارية!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-rhCuf3LOMls/Tpsa8c_FY4I/AAAAAAAAA0k/KMY1MCBzfkI/s1600/arado-logo.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 184px; DISPLAY: block; HEIGHT: 160px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5664150582223790978" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-rhCuf3LOMls/Tpsa8c_FY4I/AAAAAAAAA0k/KMY1MCBzfkI/s400/arado-logo.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; اليوم بدء فعاليات المنتدى الأول لدور المرأة العربية في التنمية الإدارية&lt;br /&gt;تناقش25 ورقة علمية حول ريادة المرأة الإدارية والمعوقات&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;كتب-خالد بن راشد العدوي:&lt;br /&gt;تبدأ اليوم أعمال المنتدى العربي الأول (دور المرأة العربية في التنمية الإدارية) الذي ينظمه معهد الإدارة العامة بالتعاون مع وزارة الخدمة المدنية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية خلال الفترة (16-18) من شهر أكتوبر الجاري الذي سيتزامن مع يوم المرأة العمانية (السابع عشر من أكتوبر)، والمزمع افتتاحه بفندق قصر البستان تحت رعاية معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء والمستشارين والخبراء والمهتمين بمجال المرأة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والأطياف العربية البارزة। حيث سيسلط المنتدى الضوء بشكل كبير على دور المرأة في مجال الإدارة التي تعاني من معوقاتها في البلدان العربية، وأن المرأة بمشاركتها ستعطي حلولاً مبتكرة وجديدة لتلك المعوقات।&lt;br /&gt;برنامج حفل اليوم&lt;br /&gt;وسيتضمن برنامج حفل افتتاح اليوم على كلمة لمعهد الإدارة العامة، وأخرى للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، كما سيتم عرض فيلم عن المرأة العربية، وستكون هناك أيضا جلسة نقاش مفتوحة، كما سيتم التطرق إلى مناقشة الحاورين الأول والثاني من محاور المنتدى الخمسة: المحور الأول حول المنظور الإسلامي التكاملي لدور المرأة المسلمة في التنمية الإدارية والذي سيطرح مجموعة من أوراق العمل حول المرتكزات الإسلامية الأساسية لدور المرأة في التنمية الإدارية يقدمها الدكتور أحمد الصادق البشير الشايب من معهد العلوم الشرعية، وورقة عمل ثانية حول الرؤية الفقهية لتولي المرأة الوظائف القيادية ودورها في التنمية الإدارية يقدمها الدكتور أحمد عيد عبد الحميد إبراهيم من معهد العلوم الشرعية، وورق ثالثة حول دور المرأة المسلمة في التنمية الإدارية تقدمها ريا بنت سالم بن سعيد المنذرية من جامعة السلطان قابوس، كما ستقدم ساجدة بنت عبدالأمير بن علي من وزارة الخدمة المدنية ورقة عمل بعنوان المنظور الإسلامي التكاملي لدور المرأة المسلمة في التنمية الإدارية، وأخرى حول المنظور الإسلامي لدور المرأة العربية في التنمية الإدارية يقدمها يوسف بن عوض بن سالم البلوشي من وزارة التربية والتعليم، وهناك ورقة عمل حول ريادة المرأة تحت ضوء التعاليم الإسلامية تقدمها شذى بنت محمد العامرية من الكلية التقنية العليا.&lt;br /&gt;في المحور الثاني التقييم الموضوعي والمنهجي لمعوقات مساهمة المرأة بصورة فعَّالة في التنمية الإدارية ستقدم ورقة عمل حول معوقات مساهمة المرأة العمانية في التنمية الإدارية وإمكانات تجاوزها يقدمها الأستاذ الدكتور عاصم الأعرجي من جامعة ظفار، وورقة أخرى حول معوقات مساهمة المرأة بصورة فعالة في التنمية الإدارية تقدمها الدكتورة فاطمة الشيدية من وزارة التربية والتعليم، وهناك ورقة ثالثة حول مشكلات ومعوقات مساهمة المرأة في إدارة الشركات العائلية: دراسة حالة الفتاة الوريثة والخليفة في الشركات العائلية اللبنانية تقدمها الدكتورة سندرلا أبو فياض من الجامعة الأنطونية بلبنان।&lt;br /&gt;المستهدفون&lt;br /&gt;ويستهدف المنتدى مجموعة من القيادات في الوزارات والهيئات الحكومية وفي القطاع الخاص، وأعضاء البرلمانات والمجالس الشعبية والبرلمانية والجهوية، ومنظمات المرأة والمجتمع المدني، ومعاهد الإدارة ومدارسها ومعاهد التنمية الإدارية، وأعضاء هيئة التدريس في كليات الإدارة العامة وإدارة الأعمال والحقوق. كما أن هناك مجموعةً من المدعوين للمشاركة ببحوث أو أوراق عمل في مؤسسات وأجهزة التنمية الإدارية العربية، والجامعات والكليات الحكومية والخاصة، والمجالس النيابية بالدول العربية، وجمعيات ومنظمات المرأة في الدول العربية، ووزارات الخدمة المدنية ووزارات القوى العاملة، ومنظمة المرأة العربية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والباحثون المهتمون والمختصون.&lt;br /&gt;نساء بارزات&lt;br /&gt;وقد حرص المعهد على دعوة نساء بارزات من مستوى وزيرات ووكيلات وزارات وسفيرات وأعضاء برلمانيات وصاحبات أعمال من داخل السلطنة وخارجها لهن تجارب مميزة على مستوى دولهن للمشاركة في المنتدى حيث تمت دعوة امرأة من كل دولة خليجية لتقديم تجربتها في هذا المجال وقيادات نسائية من الدول العربية. حيث إن السلطنة قامت بنقل المرأة نقلة نوعية وقد سبقنا الدول الخليجية الشقيقة في الحضور النيابي وترشيحا وترشحا للمرأة والمناصب الإدارية بشكل عام، وأن السلطنة أول من عين منصب وزيرة ووكيلة على مستوى دول المجلس، فالتجربة العمانية بالنسبة للمرأة موضع فخر وهناك إشادة عالمية قبل أن تكون عربية فالكثير من المنظمات العالمية والعربية تحديدًا تشيد بالسلطنة في اهتمامًا بدور المرأة وتمكينها من الوصول إلى أعلى المراتب، مما يدلل على ذلك فإن نسبة النساء العاملات في قطاع وحدات الخدمة المدنية وصلت إلى أكثر من 40%.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أهداف ومساع&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويحمل المنتدى أهمية كبيرة ليس فقط لدور المرأة فقط بل لدور معهد الإدارة العامة أيضا، ويهدف المنتدى إلى تحقيق مجموعة من المساعي بينها إطلاق جهود منهجية رصينة لدراسة وتحليل دور المرأة في التنمية الإدارية، والمساهمة ببلورة تصورات إيجابية عن دور المرأة في التنمية الإدارية وآليات تفعيل قدراتها في تطوير الإدارة العربية، وتسليط الضوء على فرص وممكنات الدور الريادي للمرأة العربية في المشاركة الفعَّالة في مجهودات التنمية الإدارية وتطوير المؤسسات العربية، وعرض التجارب العالمية والعربية التي تميزت فيها المرأة في ميادين التنمية الإدارية ومجالاتها المختلفة وإثراء التجربة العمانية لدور المرأة العمانية في التنمية الإدارية وتبادل الخبرات من النساء البارزات على مستوى الوطن العربية في النهوض بالعملية الإدارية والإلتقاء بهن خلال المنتدى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محاور المنتدى&lt;br /&gt;كما أن المنتدى سيتضمن العديد من المحاور التي تهدف إلى تحقيق توجهات المنتدى وفق أهدافه التي تجعل سبل المشاركة القوية مفتوحة بمساهمات إبداعية وبأوراق عمل يكون إطارها الأهداف المعلنة للمنتدى وفق محاور خمسة وهي المنظور الإسلامي التكاملي لدور المرأة المسلمة في التنمية الإدارية، والتقييم الموضوعي والمنهجي لمعوقات مساهمة المرأة بصورة فعَّالة في التنمية الإدارية، وتصورات وآليات تفعيل وتنشيط دور المرأة في التنمية الإدارية، والفرص القوية لمساهمات المرأة في التنمية الإدارية وممكنات الريادة في تطوير المؤسسات وتسريع مجهودات التنمية، وتجارب عالمية وعربية في مساهمة المرأة في التنمية الإدارية، وسيخلص المنتدى إلى الوصول إلى بعض المعوقات والتحديات التي تواجه المرأة العربية في التنمية الإدارية، ومن المتوقع أن يبرز هذا المنتدى على مستوى الوطن العربي الإنجاز الكبير الذي حققته المرأة في هذا المجال، وسوف يظهر الحقائق التي ربما غير واضحة للكثير من الدور القيادي والإداري الذي قامت به المرأة خلال الفترة الماضية حيث ان المرأة قامت منذ عهد الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بأدوار يفتخر بها العرب قبل أن يسمح لها في تشارك الرجل في مهماته وأن تشاركه في وظائفه القيادية وغير القيادية في القطاع الحكومي والخاص، كما أن المنتدى سوف يفتح مجالا أوسع للمرأة العمانية لطرح الأفكار التي يصعب على الرجل طرحها والحلول المناسبة؛ لأن هناك معوقات لا يعرف عنها إلا المرأة نفسها وأفضل من يطرحها هي المرأة، وهذا ما طمح إليه المرأة العمانية في السلطنة. كما أن المشاركة في المنتدى تكون من خلال بحث أو ورقة عمل أو تجربة عملية أو من خلال الحوار والمناقشة وأن أوراق العمل التي وصلت إلى المعهد بلغت 40 ورقة عمل تم تقييم الجميع وخلصت إلى 25 ورقة عمل موزعة على بعض الدول العربية وأغلبها من السلطنة، بحيث إن التجربة العمانية ستكون حاضرة بقوة مع تداول التجارب العربية الأخرى، حيث أن هناك أربعة أوراق عمل خارجية من دول لبنان ومصر والأردن والكويت، وهناك 7 جلسات، جلسة افتتاحية تتضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم وكلمات لمعهد الإدارة العامة وأخرى لوزارة الخدمة المدنية وثالثة للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، وفي اليوم الأول ستناول المنتدى ثلاثة محاور وفي اليوم الثاني محورين، وأوراق العمل ستوزع طبقا للمحاور، وهناك جلسة ختامية يتم فيها قراءة التوصيات وتكريم المشاركين، وبالنسبة لأوراق العمل المقدمة فهي مقدمة من مختلف المؤسسات الحكومية كوزارة الخدمة المدنية وجامعة السلطان قابوس ومعهد العلوم الشرعية ومعهد الإدارة العامة وكليات العلوم التطبيقية والكليات التقنية وجامعة ظفار ومن وزارة التربية والتعليم ومن المدارس والمديريات العامة التابعة لوزارة التربية والتعليم، فالأوراق ثرية وهي تغطي جميع المحاور التي حددت في المنتدى. يذكر أن المنتدى قد شكلت فيه مجموعة من اللجان المتعددة تحت إشراف معالي وزير الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة المعهد من بينها اللجنة المنظمة وإدارة المنتدى ولجنة التنسيق العلمي ولجنة التنسيق الإداري واللجنة الإعلامية ولجنة العلاقات العامة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مكانة ومساهمة&lt;br /&gt;يذكر أنه من الأهمية التطرق إلى دور المرأة نظرًا لما تتمتع به المرأة من مكانة وما تقوم به من مساهمة فعَّالة في الحياة العامة الذي يعد مؤشراً صادقاً للتقدم وتحقيق الأهداف التنموية، وتأسيساً على هذه الحقيقة، حصل تغيير جوهري في النظرة إلى دور المرأة العربية التنموي وعلى وجه الخصوص خلال العقدين الأخيرين، فقد ولجت المرأة العديد من مجالات العمل الإدارية والثقافية والاجتماعية والسياسية والبرلمانية وكذلك تقلدت المناصب والوظائف الرفيعة في العمل الدبلوماسي والوزاري. كما أثبتت المرأة العربية حسن كفاءة حيثما عملت وهذا ما يجعلنا ننظر إلى دورها كفرصة يمكن أن تمنح التنمية الدفعة القوية المطلوبة وتصبح مشاركتها الكاملة ميزة تنافسية لاقتصادياتنا. وأن السلطنة تتميز بتجربة فريدة من نوعها في الرقي بدور المرأة وهذا الاهتمام نابع من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي أعطى للمرأة حقها في شغل مكانتها في التنمية الشاملة وأصبحت تنافس الرجل في مختلف المجالات، كما أن تجربة المرأة العمانية أصبحت مصدر إلهام لكثير من النساء في الدول العربية فنحن ولله الحمد وبما حققه جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه- فخورون بهذا الاهتمام والرقي وهذا ما يشجعنا على عقد منتديات بهذا المستوى على مستوى الوطن العربي بحضور مميز لنساء بارزات ومشاركات متميزة وبارزة في التنمية الإدارية والشاملة بشكل عام، وهذا هو السبب الرئيسي أو الهدف الرئيس لعقد هذا المنتدى للمرأة العربية بشكل عام، والمرأة العمانية بشكل خاص التي موضع فخر بين الدول الأخرى حيث إن الجميع يعلم بأن السلطنة سبقتها في الاهتمام بدور المرأة وتبعتها الدول الأخرى في الاهتمام الفعلي وتمكينها من الوصول إلى أعلى المناصب والمراتب الوظيفية.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-4551985590981480909?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/4551985590981480909/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=4551985590981480909&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4551985590981480909'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4551985590981480909'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/10/blog-post_16.html' title='المنتدى الأول لدور المرأة العربية في التنمية الإدارية!'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-rhCuf3LOMls/Tpsa8c_FY4I/AAAAAAAAA0k/KMY1MCBzfkI/s72-c/arado-logo.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-1496632371590583987</id><published>2011-10-11T07:52:00.000-07:00</published><updated>2011-12-05T12:46:53.935-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='مقالات'/><title type='text'>"نوبل" التي علينا.. و"نوبل" التي لنا</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-wBpw2uvxoFY/TpRaiufVkKI/AAAAAAAAA0Y/HgcPS963SaY/s1600/imagesCAKAQ208.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 240px; DISPLAY: block; HEIGHT: 187px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5662250184153075874" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-wBpw2uvxoFY/TpRaiufVkKI/AAAAAAAAA0Y/HgcPS963SaY/s400/imagesCAKAQ208.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الثلثاء, 11 أكتوبر 2011&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;جريدة عمان - ملحق شرفات&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-&lt;span style="color:#000000;"&gt; أ-&lt;br /&gt;في هذه الفترة من كل عام تكون أعين العالم كله على جائزة نوبل، فتصبح هذه الجائزة حديث النخب الثقافية في كل زاوية ومقهى وزمان ومكان، وتبدأ قوائم الترشيح وأسماء المرشحين في التهاطل والتقاطر على ألسنة من يدري ومن لا يدري عن الأمر شيئا، وتلك "المصيبة والمصيبة أعظم" في سياق واحد، وبالطبع والأكيد والدائم ... أن يكون اسم أدونيس هو الأوّل في أحاديث الترشيحات العربية سواء أكانت النخبوية الواعية، أم السمعية الشفاهية، حيث يتم تناقل اسمه في تقارباته مع الفكرة وقيمتها وأحقية الترشيح، ممن يعرفه وممن لا يعرفه، وممن قرأ مجمل أعماله، وممن لم يقرأ له سطرا واحدا، ولن أقول كتابا واحدا، ولأن المسألة مسألة آراء وتقييمات، تظهر عدة وجهات نظر في التناول والتعاطي مع أدونيس واستحقاقه للجائزة، وهنا يمكننا أن نرصد ثلاث وجهات نظر تتعلق بالرؤية الثقافية العربية لحالة استحقاق أدونيس أو عدم استحقاقه لجائزة نوبل :&lt;br /&gt;1. وجهة نظر ترى أن أدونيس أهم شاعر وكاتب و مفكر في العالم العربي وهو يستحق الجائزة بامتياز لما أعطى وأسهم في خدمة الأدب والثقافة العربية على مدى ستين عاما من العطاء والكتابة والإبداع والمؤلفات الجديدة والمثيرة للجدل، والمستنفرة للتراث والمتسمة بالحداثة، حيث لا ينكر أحد أن أدونيس هو رأس حربة الحداثة العربية، ومن روادها الأوائل إن لم يكن رائدها الأساس، هذا مع اشتغالاته النقدية والفكرية التراثية الجليلة، وبالتالي فوجهة النظر هذه تتعامل معه بوصفة شاعرا وناقدا وكاتبا عربيا عظيما أسهم في رفد الحضارة العربية بالكثير والجليل من الأعمال، كما أسهم في تحويل بعض الانتباه لثقافة العالم العربي الجديدة وذلك من خلال مؤلفاته الكثيرة والعظيمة حقا، والمستمرة في التدفق حتى ما بعد الثمانين والمترجمة إلى معظم اللغات الحية، ووقوفه منذ زمن بعيد في مصاف شعراء العالم، ونقاده حتى أن اسمه أصبح قرينا بالجائزة المبتغاة والمتنازع عليها أحيانا كثيرة "الجميلة نوبل"، وفوزه مؤخرا بجائزة (غوته الألمانية) والعديد من الجوائز والتكريمات، التي ليس أقلها تكريمه في معرض فرانكفورت 2004 الذي خصص للعالم العربي.&lt;br /&gt;2.وجهة نظر ترى أنه لا يستحق هذه الجائزة أبدا، حيث لا ترى فيه أكثر ظاهرة ثقافية إعلامية تم النفخ فيها كثيرا، كما تراه بعيدا عن الثقافة العربية ولا يمثلها، بل ولم يقدم لها منجزا إبداعيا يستحق الذكر والتكريم، بل وقد يغالي البعض فينظرون إليه بوصفة شرا مستطيرا، وقبحا مضمرا، وجهلا مقذعا، وزيفا كبيرا، وفقاعة عظيمة، وكأنه لم يكتب كلمة واحدة، ولم يقدم للعالم فكرة أو كتابا واحدا، أو كأنه هو أساس خراب العالم العربي، واهتزاز ثقافته وثقته وأخلاقه وحرياته وحقوقه، وبهذه القسوة والجحود تمحي من الذاكرة العربية كل تلك النتاجات التي كتبها بوعي ودراسة وبحث واقتدار، ناحتا عمره وعلمه وتجواله في الزمان والمكان والأسفار والأضابير القديمة، والكتب والدراسات الجديدة، متأملا وقارئا ودارسا وباحثا.&lt;br /&gt;3.وجهة نظر تعامل معه أصحابها بموضوعية، محترمون ما قدّمه من إبداع بوصفه "أستاذا" أو مدرسة في التفكير والحداثة الأدبية، والكتابة الواعية، وطرق مناطق لم يطرقها أحد قبله، وربما ولا حتى بعده، وبذلك فهو شاعر وناقد عظيم يستحق هذه الجائزة في فرع "الآداب" لما أعطى وقدّم في هذا المجال، بل وله الكثير من المواقف الإنسانية النبيلة التي يعرفها البعض، وهم وإن كانوا يعترضون على خفوت مواقفه الإنسانية والنضالية في الربيع العربي، وفي كافة المواقف السياسية والإنسانية القائمة على المطالبة بالحقوق والحريات، لما له من وزن وقيمة إبداعية قد تمنح أي قضية يطرقها قيمة، وثقلا موضوعيا، ويؤمنون بأنه على المبدع والمثقف مشاركة مواطنيه قضاياهم العادلة في مسائل الحريات والنضال وحقوق الإنسان لأنه سلفا مشترك معهم في الوجود والمصير، إلا أنهم يدركون جيدا أنه وعلى مر التاريخ والحقب ليس كل مبدع كان نضاليا أو مناضلا من أجل حقوق الإنسان وحرية الشعوب، كما يدركون أن الذات الإبداعية بما تحمله من هموم خاصة، ومن نظرة مازوشية تميل للتأمل والتألم والحزن وقد لا تستطيع جمع هذه الحال مع مواقف أخرى تطلب تضحيات جسيمة ووقت وجهد، كما يدركون أن الفكر الحر ليس بالضرورة أن ينعكس سلوكا واتجاهات ومواقف، وإن كانت هناك نماذج ثقافية وإنسانية مضيئة جمعت الفكر والنضال، والحرية والوعي، وإن عدّ ذلك شرفا مضاعفا، إلا أن عدم تحققه لا يسلب الإنسان تاريخه وشرف نضاله في جهة أخرى، وجبهة لا تقل أهمية عن قضايا العدالة والحريات.&lt;br /&gt;كما يؤمنون أن تعدد النظرة أو اختلافها في التقييم والمشاركة حق مشروع لكل إنسان ولكل مثقف، وليست النظرة لأي شيء ولأي فكرة هي نظرة كاملة وصادقة وخالدة وكلية، فهناك النظرة المحكومة بالوعي التاريخي، وهناك النظرة المحكومة بالتجارب الذاتية والوعي الخاص، وبالتالي فوجهة النظر هذه ترى أن التعامل مع الأفكار والتاريخ والشخصيات التي تركت لمسات مضيئة على جبينه ينبغي أن يكون بموضوعية وعدالة لمنجزاتهم وتاريخهم، حيث ينبغي أن تتسم الأحكام بالمصداقية والوعي بعيدا عن خطابات الشتم والتخوين والقذف والنفاق والغيبة والنميمة أو الاحتكام للثقافة الشفاهية، بلا معرفة حقيقية ولا سبر ولا إدراك تام للفكرة أو إلمام تام بمنجزات الشخص. وهذه للأسف سمات ثقافية عربية تنبع من نفوس يأكلها الحقد والحسد، أو مفعمة بالجهل والحمق بلا تروٍ وتعقّلٍ.&lt;br /&gt;وبالتالي فوجهة النظر هذه قد تتفق أو تختلف مع أدونيس حول أي فكرة، وفي أي موقف ولكن بتقدير ومسؤولية واحترام لتاريخه وإبداعه ونتاجه وفكره واستحقاقه للجائزة.&lt;br /&gt;وهذا ما يجب أن يحدث فعلا حيث يمكننا أن نختلف، ولكن دون أن نمسح من على وجه الأرض كل عطاء خالد، ونمحو كل ذاكرة عظيمة، أو نشوّه كل مبدع لاختلاف في وجهات النظر.&lt;br /&gt;أخيرا فإن كل ما يمكن أن يقال عن جائزة نوبل للآداب هذا العام وكل عام "تقريبا" أننا خسرنا الجائزة بسبب حسدنا العربي الراقي، واختلافنا الدائم، ولعل هذا سيكون حالنا دائما، لأننا لن نجمع يوما على شاعر أو أديب يستحق هذه الجائزة، لأن كل شاعر وكاتب وأديب لا يرى سوى ذاته في مرايا الإبداع، وبذلك فإن الخاسر الأكبر هي الثقافة العربية التي (كأنها!) لن تحظى بهذه الجائزة مرة أخرى، وتنويعا على مقولة درويش يكون حالنا "خسرنا.. ولم يربح (أدونيس) شيئا"، فليهنأ الحاسدون، وليشمت الشامتون!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-ب –&lt;br /&gt;نزل خبر فوز الناشطة اليمنيّة توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام بردا وسلاما على قلب كل مواطن عربي، فكان كالمطر الغزير الذي أعشبت به الأرواح فرحا وأملا وخيرا، هذه الجائزة التي جاءت هدية لليمن العظيم، الذي غُيّب طويلا عن الحياة الحاضرة، ووضع في زاوية لا تليق بتاريخه ومجده وقوة شعبه النبيل، وعزيمته الجبارة ،ورغبته في كسر حاجز التخلف والعزلة والالتحاق الحثيث بموكب الحرية والعدالة، ومواكبة العالم المتحضّر ودمج ذلك الماضي التليد، بالحاضر المجيد والمستقبل المشرق، والعيش بسلام ورخاء وأمن وحرية.&lt;br /&gt;كما جاءت هدية رائعة للربيع العربي ومباركة لنضال الشعوب من أجل الحرية والعدالة والعيش الكريم، وتكريما لكل قطرة دم عربية أريقت في سبيل الحرية، ولكل شهيد ضحى بروحه كي يعيش وطنه وشعبه بسلام، كما جاءت مساندة ودعما للمرأة العربية في سعيها النبيل والحثيث لتغيير صورة المرأة من الهامش إلى المتن، واستعادة حقوقها المغيّبة وكرامتها المهدورة، جاءت لتقول للعالم أن المرأة العربية كيان له عقل ووعي، ولديها الحس الإنساني، والوعي السياسي، والمنهجية الفكرية، والروح الوثابة ولا تقبل التهميش والتغييب، وهاهي تشارك في دعم الحريات والحقوق والنضال من أجل خير الإنسان وصناعة القرار .&lt;br /&gt;إن توكل صورة مشرّفة لكل عربي، ولكل امرأة على ظهر هذا الكوكب شرقا وغربا برسالتها الداعية للخير والسلام والمدعومة بالمحبة والرغبة في المضي نحو الحرية والنور والبهاء، فمبارك لتوكل، وبوركت رسالتها للحق والخير والعدالة والسلام&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-1496632371590583987?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/1496632371590583987/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=1496632371590583987&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1496632371590583987'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1496632371590583987'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/10/blog-post_11.html' title='&quot;نوبل&quot; التي علينا.. و&quot;نوبل&quot; التي لنا'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-wBpw2uvxoFY/TpRaiufVkKI/AAAAAAAAA0Y/HgcPS963SaY/s72-c/imagesCAKAQ208.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-9112577298695158291</id><published>2011-10-08T21:19:00.000-07:00</published><updated>2011-12-08T05:12:34.949-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='رسائل'/><title type='text'>إلى روح "ألمى"</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-Vuo46fHvUmg/TsNLlDzlvwI/AAAAAAAAA2o/J11rVWcM8Nk/s1600/untitled.bmp"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 287px; DISPLAY: block; HEIGHT: 357px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5675463055465889538" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-Vuo46fHvUmg/TsNLlDzlvwI/AAAAAAAAA2o/J11rVWcM8Nk/s400/untitled.bmp" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; "إلى روح "ألمى" : في تصاعداتها الحثيثة نحو السماء"&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;هناك يا صغيرتي&lt;br /&gt;حيث تفردين أجنحتك الضوئية&lt;br /&gt;حيث ترفرفين في سماوات الرب&lt;br /&gt;وحيث تحملين في قلبك الصغير ذكرى أعوامك القليلة&lt;br /&gt;نراك&lt;br /&gt;ونشتهي أن نقبّل عينيك المشعتين بالنور والبهاء&lt;br /&gt;نسمع صوتك الرطيب&lt;br /&gt;ينادي ماما ماما&lt;br /&gt;هناك تبتسمين لدموعنا الكثيرة&lt;br /&gt;وتغفرين&lt;br /&gt;وتلوحين&lt;br /&gt;وهنا لازلنا نتذكرك&lt;br /&gt;ولازلنا نرفع وجوهنا نحوك&lt;br /&gt;نطلب الغفران من روحك الطاهرة&lt;br /&gt;من جسدك الصغير الذي ذبل قبل أوانه&lt;br /&gt;كوردة خانها الحظ والماء&lt;br /&gt;ومن قلبك الكبير الذي ضاقت به هذه الدنيا&lt;br /&gt;ففرد أجنحته للسلام ..&lt;br /&gt;وهام في المطلق&lt;br /&gt;ألمى&lt;br /&gt;هناك .. هنا&lt;br /&gt;سلام علينا&lt;br /&gt;خاننا الكلام وقبله خانتنا أفعالنا كثيرا&lt;br /&gt;لأننا خذلنا العدل في قلوبنا&lt;br /&gt;وأفرغنا أرواحنا من الرحمة&lt;br /&gt;فاشتعل الظلم في الجيوب والمفارق&lt;br /&gt;وارتسمت خطانا على الضلال&lt;br /&gt;وسلام عليك&lt;br /&gt;ياشمس الحق&lt;br /&gt;ووردة الله في جنانه البعيدة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;طفلة قضت نحبها اختناقا في باص مدرسة 2011&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-9112577298695158291?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/9112577298695158291/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=9112577298695158291&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/9112577298695158291'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/9112577298695158291'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/09/blog-post_5213.html' title='إلى روح &quot;ألمى&quot;'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-Vuo46fHvUmg/TsNLlDzlvwI/AAAAAAAAA2o/J11rVWcM8Nk/s72-c/untitled.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-9077970654327779433</id><published>2011-10-02T03:35:00.000-07:00</published><updated>2011-12-14T13:55:46.135-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='نصوص شعرية جديدة'/><title type='text'></title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-400jWZKkbkQ/TukUYcVoYVI/AAAAAAAAA-U/_DYZURP2KZs/s1600/383303_2864550852335_1216666929_3209254_1055030603_n.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 226px; DISPLAY: block; HEIGHT: 320px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686098414688297298" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/-400jWZKkbkQ/TukUYcVoYVI/AAAAAAAAA-U/_DYZURP2KZs/s400/383303_2864550852335_1216666929_3209254_1055030603_n.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;الصورة لمحمد الحبسي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;أيها العالم استدر&lt;br /&gt;أنا هنا من قديم الزمان&lt;br /&gt;يدي مد من البحر&lt;br /&gt;ورأسي سامق كالنخل تعصبه السماء&lt;br /&gt;ولي قلب&lt;br /&gt;يناغي الشمس حين تنام&lt;br /&gt;وذاكرة&lt;br /&gt;تتورد عند المرافئ&lt;br /&gt;هذا أنا&lt;br /&gt;أشهر صوتي إليك&lt;br /&gt;وأرقِص سيفي في الهواء&lt;br /&gt;وأنشد للبحر كيما يزبد عند الظهيرة&lt;br /&gt;وفي المساء أنتخب لي غانية من حواريه&lt;br /&gt;لألقي عليها ماتيسر من العشق والشعر&lt;br /&gt;وأحلم&lt;br /&gt;وقد تزغرد بندقية حالمة بين أصابعي&lt;br /&gt;وهي تشهق للولادات الجديدة للرمل&lt;br /&gt;للفرح المعانق ظل الهواء&lt;br /&gt;للحرية الخضراء&lt;br /&gt;أيها الدهر استدر&lt;br /&gt;فأنا لا زلت هنا&lt;br /&gt;" شيخ عماني"&lt;br /&gt;ولازالت بي شهوة للغناء&lt;br /&gt;فعمدني بمائك أيها الكون الفسيح&lt;br /&gt;واسترني بضوئك عند اقتراب القبر&lt;br /&gt;وعند جنون الظلام&lt;br /&gt;فأنا لازلت هنا&lt;br /&gt;أفاوض الغياب ببيت شعر معتّق&lt;br /&gt;أو حكاية عن "مغايبة" الجبال&lt;br /&gt;وأضحك ملء الجنون&lt;br /&gt;وأبكي ملء السواقي بدمع حنون&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-9077970654327779433?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/9077970654327779433/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=9077970654327779433&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/9077970654327779433'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/9077970654327779433'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_02.html' title=''/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-400jWZKkbkQ/TukUYcVoYVI/AAAAAAAAA-U/_DYZURP2KZs/s72-c/383303_2864550852335_1216666929_3209254_1055030603_n.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6102277938968938053</id><published>2011-10-01T04:58:00.000-07:00</published><updated>2011-12-15T05:09:31.706-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='المكتبة الرقمية'/><title type='text'>اسم الوردة لأمبرتو إيكو</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-7yVWqwEzIdo/TunvDJebdPI/AAAAAAAABAk/HXxIiiuN6iU/s1600/015600131401lzzzzzzz.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 266px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686338841894155506" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-7yVWqwEzIdo/TunvDJebdPI/AAAAAAAABAk/HXxIiiuN6iU/s400/015600131401lzzzzzzz.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;a href="http://www.4shared.com/document/-8J-J3iZ/___.htm"&gt;http://www.4shared.com/document/-8J-J3iZ/___.htm&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6102277938968938053?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6102277938968938053/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6102277938968938053&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6102277938968938053'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6102277938968938053'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/10/blog-post_01.html' title='اسم الوردة لأمبرتو إيكو'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-7yVWqwEzIdo/TunvDJebdPI/AAAAAAAABAk/HXxIiiuN6iU/s72-c/015600131401lzzzzzzz.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-4111533579277611794</id><published>2011-09-27T07:07:00.000-07:00</published><updated>2011-12-06T04:08:15.333-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='رسائل'/><title type='text'>رسائل لن تصل</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-AI8yXnuaBSA/ToHaPjPue9I/AAAAAAAAAzU/ssGGrsz855A/s1600/_1_%257E1.JPG"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 302px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5657042567648148434" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-AI8yXnuaBSA/ToHaPjPue9I/AAAAAAAAAzU/ssGGrsz855A/s400/_1_%257E1.JPG" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://main.omandaily.om/node/68423%20الثلثاء,%2027%20سبتمبر%202011%20ملحق%20شرفات%20-%20جريدة%20عُمان%20فاطمة%20الشيدي"&gt;http://main.omandaily.om/node/68423&lt;br /&gt;الثلثاء, 27 سبتمبر 2011&lt;br /&gt;ملحق شرفات - جريدة عُمان&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي &lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;1.إلى الموت&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;إلا الأمهات والأطفال ..أيها الموت:&lt;br /&gt;أنت تعلم جيدا أنك في كل وقت ومناسبة زائر ثقيل وبغيض، قبيح وبشع وغير مرحب به أبدا، خاصة من أولئك الذين يفقدون حبيبا غاليا، كانت روحه الخضراء تنشر أريجها في صيف زمانهم، وتعطّر مكانهم، وتستبيح أجسادهم كحمى تخضهم حتى الوهن.&lt;br /&gt;ربما يحتاجك العاطلون عن الحياة وعن الحب، ومن خذلتهم الروح والفرح، كما قد يحتاجك بشدة الذين أكلهم المرض، وخذلتهم الأجساد والأهل والصحبة، أولئك الذين يصبحون عبئا على الحياة والأحياء।ولكنك بلؤم متقصّد تترك كل من يبحث عنك، كل من يطلبك ويناديك وتذهب إلى أرواح نضرة بالمحبة، مشعة بالبهاء، تبني قصورها الرملية بعيدا عن فكرة حضورك المخاتل والجبري، أرواح تذهب في خطواتها الأولى نحو الله والبشر والمحبة والحياة. فتأتي إليها بغتة وبخبث مقصود، ترتدي زي "بابا نويل" أو "سبونج بوب" وتجلس في مقدّمة سيارة مسرعة، وتمد يدك لروحها الخضراء فتأتي طامعة في القليل من الدهشة والفرح، فتخطفها بسرعة، وتضعها في كيسك الكبير، الذي لا يحوي الهدايا بل الأرواح، تغريها بالفتنة والحليب والشكولاته والمصاصات الملوّنة حتى تقبض عليها، وتترك الجميع مذهولا من قدرتك على تغيير ثوبك الأسود البشع، والتخفي في لون وردي يشبه لون "فلة" أو "باربي" وأنت تغادر بهم نحو السماء، هناك حيث ينفلتون من بين يديك إلى حدائق الرب طيورا مرحة، لا تعرف كي هي حرقة من يعيشون على الأرض في غيابهم!&lt;br /&gt;كما تتشكل بخبث في الصدور والأرحام كأجنة منتظرة أو أحضان مترقبة، تلك الأرحام الذاهبة في حلمها كي تهب هذه الحياة الطفولة والحب والحليب، لكنك تذهب هناك تماما، تتشكل وتستدير وتتهيْكل وتكبر كوحش صغير، يكبر في الأعماق بخبث وروية واستتار حتى يستكمل دورته وحياته الجهنمية فيأكل صدر أمه ورحمها، يأكلها ببطء حتى تذهب في التلاشي والاضمحلال، في الذبول والنحول، يأكل الرحم الذي يتكوّر فيه البشر بحنان وماء، الرحم الذي يحمي من كل الوجود والموجودات، الرحم الذي تحن إليه الخليقة كلها من السهاد حتى الرقاد، ويأكل الثدي الذي يرضع الوجود الحليب والحنان والدفء والمحبة، الحضن الذي يحمي من الجوع والعطش، ومن البرد والحر، ومن التعب والبكاء.&lt;br /&gt;أيها الموت:&lt;br /&gt;كيف يتنسى لك ذلك؟ كيف يخطر على بالك أن تشترك مع السرطان في القتل البطيء، والذبح الحرام، والموت القبيح؟ كيف تستطيع أن تفعلها؟ أن تأكل الأرحام التي تنجب البشرية كجرذ مسعور؟ وتنهش الصدور التي ترضع الحب والحليب، كأفعى وضيعة؟ كيف بكل خبث ودهاء ومكر وبطء ولذة مسعورة تأكل الأمومة كلها، جمالها ودفئها، عذوبتها وحنانها؟ فتصير بدلا من أن تفرح إذا تقدم للوجود حلما وفردا تحلم أن تسقيه وتطعمه وتربيه حتى يكتمل بها وتكتمل به، وترى خطواته الطرية تتجالد وتقوى كل يوم وتكبر حتى الفرح الأكبر والأهم، فتنتصر أحلامها به، ويضعف جسدها في قوته، وتتجدد حياتها في شبابه، تصير بعد كمينك المغرِّر بالوطن الأول، واللقمة الأولى و"الممممم" التي لا تذبل على الشفاه كمناغاة أزلية، لا تملك إلا تهبك يدها الضئيلة وتطلب منك بوهن ومجاهدة أن تأخذها إليك بسرعة، أن تخلصها من هذه المعاناة، وأن ترحمها من الشفقة والضعف، فتذهب مخلّفة أطفالها وأحلامها للآخرين ناقصة، كقصة لن تكتمل إذ مات مؤلفها بغتة، تسرق كحل أحلامها، وحنان صدرها، ودفء رحمها، تسرق أمومتها وتغيبها في سراديبك المظلمة.. فتذهب مخلفة لأطفالها جرحا لا يشفى، وصدعا لن يلتئم، وشرخا لن يرتق، ويتما يستدير كغصة في الروح من المهد للحد.&lt;br /&gt;أيها الموت: رفقا بالأطفال والأمهات!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;&lt;strong&gt;2.. إلى البحر:&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;أيها البحر :&lt;br /&gt;أيها الملاذ البرزخي للوجع المستعر على مد الروح، أي حنين هذا الذي ورثّتنا إياه لمقلتك القزحية، إذ تتلألأ فيها الألوان برماد الجزع وزرقة الحب واخضرار المسافة بين الأفق والماء.&lt;br /&gt;أي انجذاب مشيمي هذا الذي يختصر أعمارنا على رمالك الذهبية ساعة القيظ، ويزرع أرواحنا في زرقتك المشتعلة بالفرح كعين قطة سيامية تلعق الأرواح بلسن العشق الطروب، والسامر الليلي على السيف، أي حنان تقذفنا به دروبك الممتلئة بالفرح كثدي أم حنون ترضع كل أطفال البشرية وتتركهم معلقين من حبالهم السرية نحوها شوقا ولهفة وحنينا، أي تشبث كتشبث الغريق بقشته الحلم تهبنا فنشعر باليتم إلا بين يديك.؟؟؟أي موت يطفو على أرواحنا إذ نعانق هذا الفراغ الهائل بيننا وبينك؟&lt;br /&gt;أيها البحر:&lt;br /&gt;لا رعشة تسكّن أنين العظام إذ يغالبها الوله، ولا فيض حنين يشرق بالروح جهة لثغة عصفور يتيم، ولا زرقة تعانق الزرقة، ولا رايات حمراء نخلع عليها حنين العظام للدم، ولا كذب معلن، ولا ابتسامات مواربة، ولا ضحكات تروي القلوب العطشى، ولا عشق ولا ماء ولا دم ولا خمر، لا شيء إلا أنت يا صديقنا الأزرق .. نستطيع بين يديك كشف أوراقنا وأرواحنا ودموعنا، ونعتّق ما تبقى من الغرغرة والغربة واليتم !&lt;br /&gt;أيها البحر:&lt;br /&gt;كذّبنا بالصفيق من الأشياء، من الدلالات الدالة، والحقيقة السافرة الوجه، كذّبنا بصوت الراوي تذوب حنجرته عشقا وولها إذ يبالغ في روايته لقصة خلعت أظافرها عند حنين المدن والغُيّاب، كذّبنا المرايا إذ تطابق الحنين بالحنين، والعشق بالعشق، كذّبنا الصمت المطبق إلا من كلمات تسوّي الخنجر في الظهر، وتسرّب السم للكبد.&lt;br /&gt;كذّبنا كآبة العابرين، ومرايا الدم والروح والفوضى، كذّبنا المساءات كآبة المشتاق، كذبنا كل شيء وصدقناك أنت. آخينا الحلم صدى الروح المغرغر إذا ينقلب السحر على الساحر، وإذ نرمي الودع بين يديك، وننتظر كشف المستور عند رملك الممتد من الروح للروح، صدقنا في عينك الزرقاء نبوءة العرافة التي قالت " لن تكتمل سيرة القمر على سرير الحلم"، واحتملنا ذكريات شجن الفرح القليل، رفعنا الكفن للعمر الفائت والقائم والقادم، جاهرنا الروح الخراب ببضع أمنيات وضعت في سلة واحدة، آخينا زهرة عباد الشمس، وطأطأنا الرؤوس للضوء إذ يغيب .. وامتثلنا للغياب.&lt;br /&gt;صدقناك .. عمدنا الروح اليباب بمائك، وبأمنية شمطاء كالحة الفرح، لهيْنا الظنون بالكثير من الفراغات والعجز، وانحنينا على الظل، قبّلنا الكلمات وعريّنا الشجن وامتثلنا للوهم، إذ استدار الحزن كالقمر الناقص في ليلته الأخيرة، وإذ أحكمت الغربة النيئة قبضتها على جهاتنا ودوارنا، وإذ اقتص الحنين المبين من أيامنا ولهاثنا وفرحنا القليل، وأحلامنا الباهتة، وإذ خذلنا الحنين، واستوى الصمت على حده، صدقناك، صدقنا لونك الأزرق الذي يشعل الروح بالحلكة الطيبة، صدقنا رملك ومحارك وزرقتك وموجك، ولثغتك عند الغروب، صدقنا ريحك المسافرة، وأحاديثك الراعفة، وأشرعتك الماخرة..&lt;br /&gt;صدقناك فاصدقنا!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;3. إلى غراب:&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;يا صديق العمر الذاهب في طرقه وقطاراته ووحدته وغياباته المتجددة حتى الغياب الأخير، من أول اللثغة والريق وبكارة الأشياء، ودهشة الدهشة، والخطوات المتكسّرة على ظلها إذ نتقاسم "الخبز واللبن" في "ملة" الأم خلف بيوت الحنان والصمت، وأنا أقاسمك طعامي القليل، وتعلّمني أنت بدايات الكلام، وتهجيني لغة الحكمة، وحكمة التحليق والغربة والصمت، فيضحك العابرون على حالة التوحد في الطعام والكلام بين طفلة وغراب،حتى البكاء خوفا عليك من الكهرباء، فصوتك الحنون الذي أحمله معي كصوت أم لا يغيب، والحكايات المأسطرة حول بياضك وسوادك التي لم تقنعني بشرك يوما، والكثير ممن كتب عن سوءك وقبحك لأجدني أحتضن طيفك وابتسم "إنهم لم يعرفوه كما عرفته أنا".&lt;br /&gt;يا صديق كل تلك الغربة التي أعرفها، وتحملها أنت قدرا في روحك واسمك وشكلك ولونك ورفضهم لك، كل تلك المشتركات الطفلية والعلائق الروحية، كل تلك الذاكرة الطيبة والهشة والمحمّلة بالصمت والغربة والحنين، كل تلك البيوت الطينية والرملية والسعفية، كل ذلك المطر والجفاف، كل تلك السواقي والأشجار، كل ذلك البحر والدوار، كل ذلك "الرطب والهمبا والزيتون"، كل تلك المسافات والأحلام والأوهام والدموع والضحكات التي أشرقت بها الروح، تلك الخطوات المرتبكة، والعزلة البهيجة، كل تلك المزارع والقلوب الطيبة وغير الطيبة، كل ذلك الرفض والبعد والهزيمة، كل تلك الشوارع والسراجات والسيارات والباصات، كل ذلك الخوف والرعب والموتى، كل ذلك الوهن والمرض والحب والأمل.كل شيء عشناه وتقاسمناه معا، فيجعل بيننا ذاكرة مشتركة، وربما يجعلك تحمل ذاكرتي في منقارك الفضي، أنا التي حملتك في كل مكان، ووجدتك أحيانا أجمل في أمكنة لم تعرف البحر، كنت أكثر رشاقة وأفتح لونا، لكنه صوتك كان يشبهنا معا، حين كنا نلتقي في المسافة التي تفصل البحر عن الليل، فعرفتك دائما وعرفتني كثيرا.&lt;br /&gt;يا صديقي الجميل والقريب:&lt;br /&gt;أنت لست غراب اللوحات والقصائد أنت عرّاب الماء والسواقي والبحر، ولست غراب الروايات العظيمة، والأشعار الجاهلية، بل أنت صديق الأطفال والشيوخ في البيوت والطرقات، ولست "غراب البين" بل أنت غراب الوجع الذي لا يحتمل إذ تزهق روحك في صرخة قاتلة فتتجمع القبيلة كلها لحمل الميت والانتقام من القاتل، أنت غراب النبوءة بالحزن، أنت شاعر الجبال "الغرابيب" وصديق الشعراء الصعاليك "الغربان"، أنت صديق المظلوم، والمنتصر للحق والحكمة، ومواري جثة القتيل إذ ترشد "قابيل" ليواري جثة "هابيل"، أنت الحكمة والشعر والجمال، صديق الطفولة والذاكرة والموتى و"الخبز واللبن"، صديق المزارع والبحر والطرقات والسماوات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;&lt;strong&gt;4. إلى ميت غادر على عجل:&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;أكتب لك الآن ونحن في عالمين مختلفين، أكتب لك لأنك لن تقرأ هذا الوجع الرمادي، الذي لا أجيد سوى تسطيره، لأنك ذهبت تحديدا، ولم تعد هنا، وبذلك فأنت الحي الوحيد الذي يستحق أن أكتب له، فالأموات الذين يتمرغون في طين هذه اليابسة لن يسعفوا حزني، ولا أحب الكتابة لهم، وقد تعرف، وقد لا تعرف السبب! (على فكرة!) لاشيء جديد، لم يفتك شيء من مدتك القصيرة التي ذهبت فيها، الضجر ذاته، والكذب والنفاق والوجع في تزايد مستمر، وبعض الموتى حتى الآن يتباكون عليك - تعرف ذلك بلا شك -كما تعرف وبلا شك أيضا أن ثمة صادقين في البكاء، بكيتك أيضا مع أنني لم أستبح حرارة السقوط في مدارات النظرة الحازمة التي أعرف أنك تتمتع بها، ولا غمرتني شهية المصافحة التي تمدها جسورا من المودة والحنان لكل المقربين، ولا أكلت من خبزك المعد للغرباء، ولا شملتني حناناتك التي فاضت كالوديان على الجميع كما كنت أسمع، ولا صفة واضحة وحميمة تجعلني الآن أكتب لك، فلست ذلك الصبي المتهالك حزنا والذي يجيد تمثيل مسرحية الرجولة أمام قبائل الوهم الكاذبة كي لا يخذل توقعاتهم، ولست تلك التي خلعت عليها سوادا بعد بياض وأقعدتها في ثياب الحزن لزمن لن تحسبه منذ الآن، ولا تلك التي جف عودها الطري كياسمينة بحرية حتى لم تعد تجيد النحيب، ولا طفلة الروح التي لا تدرك أي الطرق أقرب للجنة كي تسافر معك، لست من هؤلاء جميعا، ولست أيضا تلك الثكلى التي أنطقها الموت بحبك وكأنها لم تشبعك من حنانها عمرك كله، فانطلق تناديك بنحيب لترجع لها لليلة واحدة كي تقول لك كم تحبك وتشتاقك فقط، نعم لست من كل هؤلاء، وأنا كلهم في هيكل واحد، في جسد يدرك معنى الغياب والوحشة، ويعلم معنى أن تشتاق لكائن فلا تعرف كيف تتحصل عليه لليلة واحدة فقط، كي تقول له (أحبك) ، أو أنا أحببتك عمرا كاملا عرفت أم لم تعرف!&lt;br /&gt;سأحمّلك رسائل شوق للموتى الذين تعرف، وتعرف أنني أعرفهم وأشتاقهم،أخبرهم كم يخضنا الشوق في غيابهم، ويحزّنا الحزن إذا تتداعى الذكريات، ولا بأس عليك! لا تحزن، فكل شيء يمر، بل ويصبح بعد قليل عادة حتى الغياب وحتى الحزن، وحتى مناجاة الموتى، ولذا لا تخف لن تشعر بالوحدة فستجد من يكتب لك رسائل شوق بين فترة وأخرى، يخبرك فيها عن الكثير من الهموم والانكسارات، وهناك من يناجيك كثيرا ليشعر بالراحة والأمان، فهذا أصبح قيمة الموتى في حياتنا لأن الأحياء لم يعودوا صالحين لهذا الدور النبيل..!&lt;br /&gt;أعرف أنك ذهبت على عجل، لم تشبع من كلمات الحب، ولا من رشفات الحنان، ولم تنتزع حكاياتك من أفواه الحكائين، ولم تسحب يدك بكلها من معاطف العشق، ولم تلفظ كل الكلمات التي خبأتها للبرد كي تدفئ بها من يجيد الاستماع إليك..!&lt;br /&gt;فهل ناورت الموت كي يبتعد عنك ليوم واحد؟ يوم واحد فقط، تحاول فيه أن تصلح ما أعوّج من كسر في علاقاتك بمن تحب، وهل قايضته على عام آخر؟ لترتب فيه فوضى أفراحك، وتدهن أحزانك بملامح ضحكة غافية، وتتعايش مع آلام المعدة، وحنين الوله، وصداع الأرق، ووجع سن العقل بلا تأفف؟ عام واحد فقط، لتبيّض فيه مسوداتك الكثيرة والتي قد تخرج ديوان شعر رديء يقرأه الأصدقاء ويضحكون لاحقا، ولتهتم بالنخلات الصغيرات التي أهملتها في السنة الفائتة بسبب زحمة العمل، ولتسدّد ديون "الهندي" صاحب البقالة القريبة من العمل والذي تشتري منه السجائر والديو والجرائد اليومية، ولتزور بلدا حلمت يوما أن تراه، ولتكتب رسالة شغف لزوجتك التي جفت علاقتكما مع ثالث ولد أنجبتموه لتقرأها في عيد الحب، أو لتسرق قبلة عاجلة من المرأة التي تتعمد أن تمشي إلى جوارها ببطء كل صباح كي تتشرب رئتاك عطرها الخرافي، ولتمشي على الشاطئ كل يوم بضعة كيلومترات كي تخسر 20 كيلوجراما من وزنك الذي زاد مؤخرا بشكل ملفت، وأن تواظب على مواعيد طبيب الأسنان التي تؤخرها دائما لأنك تفضل أن تصرف النقود على مصاريف أولادك الصغار في المدرسة، ولتحصل على دورات في البرمجة العصبية عن كيفية التصالح مع فكرة الموت.؟؟&lt;br /&gt;أعرف أنك الآن بعيد، وأن الوقت والموت لم يسعفاك بذلك اليوم ولا بذلك العام.. ولكن ثق أنهما لا يسعفان أحد وأننا قادمون، بالكثير من الأشياء المؤجلة أيضا، فسلام حتى نلتقي !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#6600cc;"&gt;5. إلى إيميل سيوران :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;أيها الشاعر العظيم، أقف الآن على مد البصر والعشق من مياهك الزرقاء التي تغري بالغرق على ضفافها قبل الولوج والتوغل بلا حذر لعاشقة للكلام كأنا، أقف على مد الروح والفلسفة والشعر، حيث تقف اللغة مبللة رطيبة، وهشة ومدهشة، وجارحة وقاتلة، على مسافة بين ما قلته وما لن يقال، وأستجير بكلماتك حين يرهقني الكلام، أو يعييني الخرس، أستجير بالمعنى العبقري الذي يكتم كل ما يمكن أن يقال، أتوحد معك، وبيني وبينك ميلاد ولغة وموسيقى وأنيميا، كما قلت "ثمة علاقة بين فقرنا الدموي وغربتنا في الديمومة: إنّ عدد اللحظات الخاوية موافقٌ لعدد كرياتنا البيضاء. أليس ذلك مرتبطا بكون حالات وعينا ناشئة عن تفسخ ألوان رغباتنا؟" وبيننا شغف باللغة والحرية و"الزمن" حكايات من الدوخة والدوار والعجز والصمت، هروب من ضوء يربك الأبصار، بيني وبينك كثير من التحليق والأجنحة المتكسّرة والعبور الهش، والأرق النبيل، بيني وبينك بياض الأوراق والليالي والموسيقى، بيني وبينك كريات دم بيضاء وحمراء قليلة ومرهَقة، دم وندم وأصدقاء وأشقاء يضيئون عتمتنا من قبورهم، بيننا فلاسفة وشعراء عبروا هذا العالم وجرحوا أرواحنا بالسهاد والقلق، بيننا مسافات ولغات وأحجار وطرق، ولكننا التقينا "هل تصدق؟" نعم عبر بضعة أعوام من العبور الأنيق لك، والمرتبك لي على جسد هذه الكرة العجوز، وفي لغة وسيطة حيث انتقلت إلينا فيها كلماتك المضيئة، وفي بلادك "رومانيا" التي هجرتها أنت، وزرتها أنا قبل زمن قصير، وفي "زمن" أضأته أنت بالحرية، وأشعلوه هنا بالحلكة والظلام।&lt;br /&gt;والآن .. لأجلك ولأجلي سأؤبن "الزمن" و"الحرية" بكلماتك، وأنا أخلع عليها معاني روحي المرهقة مني ومن الناس ومن الزمن.&lt;br /&gt;(("كم هي قريبة مني تلك المجنونة العجوز التي كانت تجري وراء الزمن، تلك التي كانت تريد الإمساك بقطعة من الزمن"&lt;br /&gt;•&lt;br /&gt;"أنا ممنوع من الزمن. ولما كنت عاجزا عن متابعة إيقاعه فإني أتعلق بتلابيبه أو أتأمله لكني لست فيه ألبته. كما أنه ليس فيّ. وعبثا أطمع في قليل من زمن الجميع"&lt;br /&gt;•&lt;br /&gt;اهتمامنا بالزمن ناشئ عن زهونا بما لا رجاء فيه"&lt;br /&gt;•&lt;br /&gt;"نحن لا نستطيع التحرك إلا وفقا لمدة محدودة في الزمن: يوم، أسبوع، شهر، سنة، عشر سنوات أو حياة كاملة. ولو شاء حظنا السيئ أن نربط بين أفعالنا والزمن، فإنّ الزمن والأفعال سيتبخران: تلك هي المغامرة في اللاشيء، ذاك هو سِفْر تكوين الـ (لا)"&lt;br /&gt;•&lt;br /&gt;«الوعي بالزمن مؤامرة على الزمن»&lt;br /&gt;•&lt;br /&gt;«بين الملل والنشوة تدور أحداثُ تجربتنا مع الزمن كلّها»))&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-4111533579277611794?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/4111533579277611794/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=4111533579277611794&amp;isPopup=true' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4111533579277611794'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4111533579277611794'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/09/blog-post_27.html' title='رسائل لن تصل'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-AI8yXnuaBSA/ToHaPjPue9I/AAAAAAAAAzU/ssGGrsz855A/s72-c/_1_%257E1.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5801776266217232798</id><published>2011-09-12T23:23:00.000-07:00</published><updated>2011-12-27T02:30:27.649-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ذاكرة الغياب'/><title type='text'>نازك الملائكة.. امرأة ضد التاريخ</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-VoeBw3ORuaE/Tm730jhDx_I/AAAAAAAAAys/XrcvpE4LQCs/s1600/ØªØºÙ„Ù„.bmp"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 236px; DISPLAY: block; HEIGHT: 305px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5651727064655710194" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-VoeBw3ORuaE/Tm730jhDx_I/AAAAAAAAAys/XrcvpE4LQCs/s400/%25D8%25AA%25D8%25BA%25D9%2584%25D9%2584.bmp" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;a href="http://main.omandaily.om/node/66828"&gt;http://main.omandaily.om/node/66828&lt;/a&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;&lt;strong&gt;الثلثاء, 13 سبتمبر 2011&lt;br /&gt;شرفات - جريدة عمان&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;الدهرُ يسألُ من أنا&lt;br /&gt;أنا مثلهُ جبّارةٌ أطوي عُصورْ&lt;br /&gt;وأعودُ أمنحُها النشورْ&lt;br /&gt;أنا أخلقُ الماضي البعيدْ&lt;br /&gt;من فتنةِ الأمل الرغيدْ&lt;br /&gt;وأعودُ أدفنُهُ أنا&lt;br /&gt;لأصوغَ لي أمسًا جديدْ&lt;br /&gt;غَدُهُ جليد&lt;br /&gt;نازك الملائكة&lt;br /&gt;إنها عاشقة الليل، أو شجرة القمر، أو صائدة الماضي، أو رائدة الشعر الحر، وأول من نظّر له، وغيرها من المسميات الكثيرة التي ما هي إلا وصف بسيط لامرأة واحدة عبرت هذا العالم بثقة مع مطلع القرن الفائت، حيث ولدت في 1923، ورحلت عنه بهدوء في بدايات هذا القرن 2007، امرأة خرجت من أرض الرافدين لتحلّق في هذا العالم من شرقه لغربه، ثم تموت في أرض الكنانة بعد أن استنجزت مشروعها العظيم المؤهِل للخلود، المرأة التي وقفت بوعيها وثقافتها وشاعريتها ضد تاريخ من الذكورية العربية الفجة، طالت كل شيء من السلطة والحكم حتى العلم والفن والأدب والكتابة.إنها نازك الملائكة التي احتفى العالم في هذه الفترة بعبورها لهذه البسيطة، ذلك العبور الذي لم يكن هشا ولا ضعيفا ولا بسيطا، بل كان مميزا وعظيما وخالدا ليجعل «جوجل» يحتفي بها ويسجل سبعمائة ألف زائر لاسمها في ذكراها الخالدة.&lt;br /&gt;لقد عبرت نازك الملائكة هذا العالم في تضادها للأشياء والتاريخ والمجتمعات المتأسّسة على دعائم رجولية، لا تسمح للمرأة أن تشق عتمتها المؤسسة على بنيان راسخ، وظلمها القائم على اضطهاد بين، ولكن نازك الملائكة بكل ما ملكت من مقومات وراثية وثقافية وفكرية عبرت هذا التاريخ الذكوري على عرضه، تاركة له كل مقتنياته المتحفية، ومخلفة وراءها كل رفضه وقيوده، شاقة طريقها الوعر بدعائم قوية من العزيمة والعتاد المعرفي، لذا عبرت التاريخ العربي بقدمها اليمنى غير آبهة بكل ذلك الصخب الذكوري المدجج بالأصوات العالية والخشنة، والحس المشفوع بالصمت والممالئة والظلم النسوي بكل شعرائه ومؤرخيه وكتابه عبر العصور والحقب.&lt;br /&gt;لقد مضت نازك الملائكة في رحلتها بين الحضور والغياب في ثقة وثبات مستمدة من أم شاعرة، وأب مثقف ومعرفة متنوعة المصادر والتكوين والأمكنة والثقافات؛ لتكون ضمن قليل من النساء اللواتي لم يرغبن في دور ملكات النحل، بل جاهرن العالم بالأدوار الخلفية/ الأمامية وهي التمتع برحيق الزهر وإنتاج العسل.&lt;br /&gt;لقد كانت نازك الملائكة في رحلتها المأخوذة بالمعرفة والتفرد تمشي بهدوء وحكمة وثبات وعلم ووعي وعدم رغبة في الظهور، لتكون رحلتها خاصة ومميزة بتفرد وخصوصية تجمع بين الكثير من الجوانب الإنسانية والمعرفية كالشعر والنقد والأدب واللغات والموسيقى.&lt;br /&gt;لقد انطلقت من ذاتها وروحها وعذاباتها الخاصة في الكتابة واللغة والشعر تحديدا فن الروح والإنسان، محاولة أن ترسم صورا شعرية لاغترابها الوجودي، وللقلق الإبداعي المدجج بالتساؤلات والحيرة التي يأكل روحها، وهو زاد المبدع الذي يحرقه ويحييه في ذات الآن، السؤال الذي لا يبحث عن إجابات، بل يتصاعد ليجسّد الروح نصا قلقا وخاصا وعميقا.. تقول:&lt;br /&gt;الليلُ يسألُ من أنا&lt;br /&gt;أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ&lt;br /&gt;أنا صمتُهُ المتمرِّدُ&lt;br /&gt;قنّعتُ كنهي بالسكونْ&lt;br /&gt;ولففتُ قلبي بالظنونْ&lt;br /&gt;وبقيتُ ساهمةً هنا&lt;br /&gt;أرنو وتسألني القرونْ&lt;br /&gt;أنا من أكون؟&lt;br /&gt;والريحُ تسأل من أنا&lt;br /&gt;أنا روحُها الحيران أنكرني الزمانْ&lt;br /&gt;أنا مثلها في لا مكان&lt;br /&gt;نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ&lt;br /&gt;نبقى نمرُّ ولا بقاءْ&lt;br /&gt;فإذا بلغنا المُنْحَنى&lt;br /&gt;خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ&lt;br /&gt;فإِذا فضاءْ!&lt;br /&gt;وبخيط شعري رفيع تنتقل من الذات للآخر، للإنسان، أو تربط بينهما في المصير الأكبر، موغلة في تجسيد صور الحزن والألم الذي يتعدى الذات لما وراءها، ويثقل الروح بوجع الخارج وشظاياه والأمه ووخزه.&lt;br /&gt;حيث تقول في قصيدة خمس أغنيات للألم بروح يثقلها وجع السؤال:&lt;br /&gt;من أينَ يأتينا الألم؟&lt;br /&gt;من أين يأتينا؟&lt;br /&gt;آخى رؤانا من قِدَمْ&lt;br /&gt;ورَعَى قوافينا&lt;br /&gt;إنّا له عَطَشٌ وفَمْ&lt;br /&gt;يحيا ويَسْقينا&lt;br /&gt;أليسَ في إمكاننا أن نَغْلِبَ الألمْ؟&lt;br /&gt;نُرْجِئْهُ إلى صباحٍ قادمٍ؟ أو أمْسِيهْ&lt;br /&gt;نشغُلُهُ؟ نُقْنعهُ بلعبةٍ؟ بأغنيهْ؟&lt;br /&gt;بقصّةٍ قديمةٍ منسيّةِ النَّغَمْ؟&lt;br /&gt;ثم تمضي في تجسيد صور المعاناة الإنسانية كالفقر والمرض والجوع والموت والخراب والحزن، كهم أكبر يشغل روحها الشاعرة المقتربة من الأرض والإنسان، والمهمومة بعذابات الكائن وغربته وموته ووجعه، في حالة من التشارك الإنساني الوجودي الخالد مع حتمية المصير في الموت والحياة.&lt;br /&gt;لذا فمن يقترب من تجربتها الرائدة يجد أن قصيدتها جسدت كل مظاهر المعاناة الإنسانية بجمالية متناهية وملامسة واعية ومدركة لها، فكتبت عن المرأة وعذاباتها، وعن الطفولة وأوجاعها، وعن الشيخوخة وآلامها، وعن الشباب وضياعهم وأحزانهم، وعن الموت، والفقد، والغربة حيث يولد الإنسان ويعيش وقد يموت غريبا ولا يشعر به أحد. وعن الحروب والأوبئة والخراب. وغيرها من مظاهر الألم ومدارات الحزن.&lt;br /&gt;وكانت قصيدتها «الكوليرا» والتي سجلت بها سبق الريادة في الشعر الحر، تعبيرا عن معاناة الإنسان الضعيف في مواجهة الوباء والموت الجماعي الذي لا يقف أمامه شيء، خالدة وواقعية وإنسانية.&lt;br /&gt;سكَن الليلُ&lt;br /&gt;أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ&lt;br /&gt;في عُمْق الظلمةِ، تحتَ الصمتِ، على الأمواتْ&lt;br /&gt;صَرخَاتٌ تعلو، تضطربُ&lt;br /&gt;حزنٌ يتدفقُ، يلتهبُ&lt;br /&gt;يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ&lt;br /&gt;في كل فؤادٍ غليانُ&lt;br /&gt;في الكوخِ الساكنِ أحزانُ&lt;br /&gt;في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ&lt;br /&gt;في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ&lt;br /&gt;هذا ما قد مَزّقَهُ الموتْ&lt;br /&gt;الموتُ الموتُ الموتْ&lt;br /&gt;يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ.&lt;br /&gt;كما صورت معاناة الطفولة الوحيدة والمقهورة والتي يأكلها الجوع واليتم حين تجد نفسها بلا مأوى، ولا معين في كون موحش ومتوحش ينهش بمخالبه جسدها وروحها، ولا يد رحيمة في هذا العالم تمتد لتسند الوهن، أو تسعف الحرمان، في تصوير شعري إنساني ينساب ضمن قصيدة»اللقطة» أو «المشهد» وهي الصورة الشعرية المتحركة أو السينمائية والتي تنقل المتلقي تماما لتفاصيل الحالة، كما تعكس كل جوانب المشهد الإنساني بلغة دقيقة ومحكية ببلاغة قادرة على أن تصوّر جماليات الشهد شعريا، وبؤسه إنسانيا ليتفاعل المتلقي مع كل ذلك الحزن والجوع والطفولة الموؤدة، وشعريا مع بلاغة نص يستطيع تقديم الحالة الإنسانية بدقة وجمال.&lt;br /&gt;كان البرق يمرّ ويكشف جسم صبيه&lt;br /&gt;الإحدى عشرة ناطقة في خدّيها&lt;br /&gt;في رقة هيكلها وبراءة عينيها&lt;br /&gt;رقدت فوق رخام الأرصفة الثلجيّة&lt;br /&gt;ضمّت كفّيها في جزع في إعياء&lt;br /&gt;وتوسّدت الأرض الرطبة دون غطاء&lt;br /&gt;والحمّى تلهب هيكلها ويد السّهد&lt;br /&gt;ظمأى ، ظمأى للنوم ولكن لا نوما&lt;br /&gt;ألم يبق ينهش ، لا يرحم مخلبه&lt;br /&gt;وتظلّ الطفلة راعشة حتى الفجر&lt;br /&gt;حتى يخبو الإعصار ولا أحد يدري&lt;br /&gt;أيّام طفولتها مرّت في الأحزان&lt;br /&gt;تشريد ، جوع ، أعوام من حرمان&lt;br /&gt;كما تصور العجز الإنساني في مرحلة الضعف والوهن إذ يشتعل الرأس شيبا ويبلغ الإنسان من الكبر عتيا، ولا يجد يدا تمتد إليه، ولا عصا يتكئ عليها، ولا من يسد حاجته، ويشفع للزمن في التحنان والرأفة به.&lt;br /&gt;يا دموع الشيوخ في الأرض هيهات&lt;br /&gt;تجفّين في العيون الشقّيه&lt;br /&gt;أي شيخ لا يذرف الأدمع الحرّى&lt;br /&gt;على ما مضى ويشكو البليّه&lt;br /&gt;فهو ذاك المحزون قضّى صباه&lt;br /&gt;في لهيب الهموم والأحزان&lt;br /&gt;ثم ذاق الشباب كأسة دمع&lt;br /&gt;ما لحيّ على قذاها يدان&lt;br /&gt;ثم غاب الشباب في ظلمة العمر&lt;br /&gt;ومات الأحباب والأنصار&lt;br /&gt;كما صورت بوجع حقيقي الفيضان المخيف الذي ألمّ ببغداد سنة 1946 ، اثر سماعها بقصة مقبرة غمرتها مياه النهر المتوحش في مساء عاصف» تقول:&lt;br /&gt;قبر على التلّ وحيد غريب&lt;br /&gt;** رانت عليه ظلّة العوسج&lt;br /&gt;قبر وحيد لم تنله المياه&lt;br /&gt;** معتصم بالقّمة الساخرة&lt;br /&gt;بالأمس قد كان هنا عالم&lt;br /&gt;** يغمره الموت بأستاره&lt;br /&gt;يهفو عليه العدم القاتم&lt;br /&gt;** في وجمة الصمت وأسراره&lt;br /&gt;يا جثثا ما كفّنتها المنون&lt;br /&gt;** بغير أطباق الثرى العارية&lt;br /&gt;هذي الوجوه الشاحبات الجباه** وهذه الأشلاء والأعين&lt;br /&gt;يا نهر لا تقس على المّيتين ** حسبك ما سبّبته من شقاء&lt;br /&gt;حسبك ما شرّدت من بائسين&lt;br /&gt;** وارفق بسكّان الثرى الأبرياء&lt;br /&gt;يا رحمة بالجثث الباردة&lt;br /&gt;** وليك في موجك بعض الشعور&lt;br /&gt;في كلّ ركن من دجى المقبرة&lt;br /&gt;**تسبح أجساد وتطفو عظام&lt;br /&gt;ورغم كل تصوير المعاناة الإنسانية والوجودية وكل مظاهر الحزن والخراب الإنساني والكوني إلا أن شاعرتنا كانت لا تنفك تطلق لروحها العنان لاجئة للطبيعة متأملة وهائمة في محرابها، موغلة في الهيام والتأمل والسبحات الخيالية الجميلة، ومسجلة كل ذلك بروح عالية من اللغة التي كانت طيعة بين يديها ترسم بها ما تشاء من الصور الخاصة والأخاذة، كما كانت لغتها مغسولة بالماء والخضرة والزرقة وهو ما يجسد انعكاس الطبيعة التي ولدت وترعرعت فيها في روحها الشاعرة ولغتها اللينة والمورقة بالجمال والدهشة.&lt;br /&gt;تقول بعذوبة طفلة ترقب النهر واصفة ذلك المنظر الخلاب، الذي يشبه الكثير من الحالات الإنسانية حين يمضي الإنسان في رفعته وطفولته، فهي تصور حالة تأملها للنهر .. تقول:&lt;br /&gt;أين نمضي؟ إنه يعدو إلينا&lt;br /&gt;راكضًا عبْرَ حقول القمْح لا يَلْوي خطاهُ&lt;br /&gt;باسطًا، في لمعة الفجر، ذراعَيْهِ إلينا&lt;br /&gt;طافرًا، كالريحِ، نشوانَ يداهُ&lt;br /&gt;سوف تلقانا وتَطْوي رُعْبَنا أنَّى مَشَيْنا&lt;br /&gt;إنه يعدو ويعدو&lt;br /&gt;وهو يجتازُ بلا صوتٍ قُرَانا&lt;br /&gt;ماؤه البنيّ يجتاحُ ولا يَلْويه سَدّ&lt;br /&gt;إنه يتبعُنا لهفانَ أن يَطْوي صبانا&lt;br /&gt;في ذراعَيْهِ ويَسْقينا الحنانا&lt;br /&gt;لم يَزَلْ يتبعُنا مُبْتسمًا بسمةَ حبِّ&lt;br /&gt;قدماهُ الرّطبتانِ&lt;br /&gt;تركتْ آثارَها الحمراءَ في كلّ مكانِ&lt;br /&gt;إنه قد عاث في شرقٍ وغربِ.&lt;br /&gt;في حنانِ ماضية في رسم الصورة في وصف مدهش وصور بديعة وأخاذة لكل التفاصيل الحسية والمجردة، القريبة والبعيدة، الداخلية والخارجية، وهي كذلك في رسمها لكل ما يعتمل في روحها، أو يتقاطع مع إنسانيتها في الكون والوجود طبيعة وإنسانا.&lt;br /&gt;وبعد أن أنجزت مشروعها الشعري والنقدي والإنساني بعمق وهدوء وروية، وبعد صمت طويل دخلت به عزلة راقية، بعيدا عن ضوضاء البشر والحروب الباردة أو الساخنة، ذهبت نازك الملائكة تاركة لنا في الشعر: «عاشقة الليل 1947، شظايا الرماد 1949. وقرارة الموجة 1957. وشجرة القمر 1968. ويغير ألوانه البحر 1970. ومأساة الحياة، وأغنية للإنسان 1977. والصلاة والثورة 1978».&lt;br /&gt;وفي النقد» «قضايا الشعر الحديث» عام 1962، والصومعة والشرفة الحمراء 1965. والتجزيئية في المجتمع العربي عام 1974 دراسة في علم الاجتماع، «سايكولوجية الشعر عام 1993» ومجموعة قصصية «الشمس التي وراء القمة» عام 1997. وتاريخا من اللغة التي لا تشبه سواها، وذاكرة تشرّف كل عربي وكل امرأة في الاحتفاء بها، وعجزا عن التقاطع الكامل مع مشروعها الكبير والجليل، إلا بعبور بسيط، وملامسة مبتسرة، في محاولات جزئية وعابرة وعاجزة في المقاربة لأنها محاولات عاشقة لها ولمشروعها، أكثر منها قارئة أو محللة له.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-5801776266217232798?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/5801776266217232798/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=5801776266217232798&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5801776266217232798'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5801776266217232798'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/09/blog-post_12.html' title='نازك الملائكة.. امرأة ضد التاريخ'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-VoeBw3ORuaE/Tm730jhDx_I/AAAAAAAAAys/XrcvpE4LQCs/s72-c/%25D8%25AA%25D8%25BA%25D9%2584%25D9%2584.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-8583808533940648259</id><published>2011-08-24T07:00:00.000-07:00</published><updated>2011-10-06T18:22:40.084-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='عين الرائي'/><title type='text'>دمدمات الحزن والغربة في سبيكة فاطمة الشيدي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5644489915004184642" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 135px; CURSOR: hand; HEIGHT: 200px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/-MUMyw53OI4g/TlVBrAIZaEI/AAAAAAAAAvU/C96Jkp8Zs7c/s400/29284_1413269804022_1000843797_31233775_4718158_n.jpg" border="0" /&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الثلثاء, 23 أغسطس 2011&lt;br /&gt;عرض ـ خالد حريب&lt;br /&gt;جريدة عمان - ملحق شرفات&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;دم ثم دم ثم تشترك ميم الدم الأخيرة مع ألف وتاء لنقرأها «مات» ونصل في الإجمال إلى «دمدمات» لتبدأ العزلة والصخب من الكلمة الأولى ليس هذا فقط ولكن هناك أيضا على غلاف الكتاب عنوان فرعي آخر هو «قبور الوحشة وذاكرة الفراغ» فيأخذك الانتباه نحو الخواء الذي قد يكون منتجا إذا ما أحسن الصانع صناعته ونتساءل.. ماهذا الذي نسعى وراءه الآن؟ ... إنه كتاب فاطمة الشيدية الذي أوضحت على غلافه أنه «نصوص» نعم «نصوص» فلا تتهيأ لمنتج أنت كقارئ تعرف مقدما بعضا من ملامحه ... أنت الآن تدخل إلى كتابة عابرة النوعية فالكاتبة لم تنس وهي تقدم لنا ذلك المنتج بأن تختار على غلافه الذي صممه القسم الفني بدار نينوى بقعة دم وأرض وفراغ.بهذا الجو تدخل فاطمة الشيدية من خلال 208 صفحة من القطع المتوسط لتحاول تحريك الذهن في خط مواز مع الوجدان ... هي تعرف تماما انها بارعة في صك الجملة التي لا يمكن معها تحريك حرف من مكانه وبهذه الدربة راحت فاطمة تغزل نسيج كتابها مستخدمة كل الأدوات الفنية المتاحة لتصل إلى غايتها التي حددتها من البداية وهي «نصوص» فمن الشعر إلى حبكة الحكاية إلى انثيال السرد تتكون السبيكة الفاطمية فتقول مثلا في نص شواهد العمر «الأيام قبور طيبة تبتلعنا في جوفها» وتواصل في الفقرة الثانية «السنوات أرحام ضيقة لأمهات عاهرات» ثم تلخص «يمر العمر باردا كعشاق بردت رغبتهم عند أول قبلة» والمدقق في هذه الشفرات الحادة يلمح طيف التفلسف الذي جاء مغلفا برداء الفن أو الفن الذي جاء مغلفا برداء الفلسفة ... فالكتابة ليست مجرد كلمات منمقة ولكن الكتابة عند فاطمة الشيدية هي الجرح المفتوح الواضح ... الجرح الذي يتكون من وجع محمود وألم عذب فيصبح عمق الهدف هو المؤشر الذي يتحكم في توجه النص لدى فاطمة ومن الممكن القول إن الكاتبة قد استراحت لزاوية النظر التي اختارتها لنفسها ومنها تدقق في تفاصيل تلك الزاوية تبدأ من عتبة روحها وتنتهي عند عتبة روحها أيضا إذن هي المحور الصلب الذي يتعامل مع كافة الواردات نحوها أو المرسلة منها إلى العالم تقول فاطمة «أجلس على حافة الصخب كي أكتب أو أنتحب أو كي لا أخلو إلى نفسي أو كي لا تنطلق الكائنات المتناومة داخلي وتبدأ بالركض في أعصابي صارخة بالبرد والحزن» كتبت هذه الكلمات في نص حفلة تأبين ... ومن خلال هذا الذي يشبه اعتراف من الكاتبة والذي أجابت من خلالة على السؤال الأزلي الأبدي « لماذا نكتب؟».ونحاول بتواضع أن نتلمس المعالم العامة في نصوص فاطمة الشيدية فنحن لا نقدم دراسة نقدية بقدر مانقدم عرضا محرضا على قراءة الكتاب وفاطمة بعد الحرفية الشديدة في صياغة ماتريد قوله نجد أن متن أغلب الأعمال قد سيطر عليه غلاف من محاورة الغربة والاغتراب قد يكون هذا الغلاف محاولة جادة من الكاتبة لمحاصرة هذا الحزن والانتصار عليه بالإبداع الشفيف الذي يرتدي ثوبا نبيلا ... فبداية الأحزان دائما مردها سيادة القبح على الجمال وهو مالا ترتضيه فاطمة على كافة المستويات وتقول فاطمة الشيدية في واحد من حواراتها الصحفية لتفسر ذلك الأمر «إذ نكتب فنحن خارج الحياة، داخلنا فقط، إذ نكتب فهذا يعني أننا عاجزون عن الحياة، عاجزون عن الحب، عاجزون عن الفرح،وإذ نعيش الحياة لا يمكننا أن نكتبها، فلا يمكننا الكتابة عن مشاعر نحياها، وعن وجع يتلبسنا، وعن كائنات تسكننا، تعيينا الكتابة في المناطق الحية والحقيقية، وتمنعنا الحالة من مطاولة شغفها بالحروف الميتة، ومقارنة وهجها برماد الكلمات، وموازاة كائناتها بفكرة خرساء. لكن ما أن تنتهي الحياة /الشعور حتى نلجأ للكتابة» بهذا المفهوم أو التفسير الذي يسوده المنطق الدال نستطيع التحرك مع نصوص فاطمة الشيدية في كتابها الذي ضم مايقرب من 36 نصا فضلا عن أربعة ديالوجات سمها ماشئت مسرح الفصل الواحد او ماتريد من مصطلحات هذه النصوص هي ( مردة الوهم – فخاخ العدم – أرملة الغياب – طقس استثنائي) ففي حدود اعتقادي ان فاطمة الشيدية لا تهتم بما يمكن ان يسبق النص من تعريف ولكنها تهتم بمتنه وصناعته الجادة.ولأن هذا النوع من الكتابة قد ينتمي الى فن البوح حيث لا قيود على الروح ولا سقف للذهن المتقد فكان لزاما علينا البحث عن الروافد التي استقت منها فاطمة لتأسيس مسارها الخاص في تلك النصوص وقد سهلت الأمر علينا كثيرا حين قالت «منذ زمن وأنا شغوفة بالسّير واليوميات، فقد أسرتني منذ زمن طويل «منازل الخطوة الأولى» لـ سيف الرحبي، وتابعت بروح متلصصة جدا، ومندهشة روح السيرة الذاتية في «ليلميات» عبدالله حبيب، و«تشظياتــه» وفي معظم كتابات سماء عيسى السردية، كما شكّل كتاب «عين وجناح» لمحمد الحارثي لدي مفترق وعي في الكتابة الذاتية، من حيث اللغة ودقة التسجيل والملاحظة، ومازلت أشرق برواية «بين الماء والصحراء» لـ محمد عيد العريمي والتي وقعت بين يدي مؤخرا، والتي تحمل روح السيرة الذاتية، وكنت قد قرأت له سابقا بتمعن «مذاق الصبر»، كما أبهرتني العديد من السير العربية القديمة والجديدة التي قرأتها ككتب أو مقالات، وأهمها «لست ضيفا على أحد» لقاسم حداد.وبهذه البانوراما نستطيع تبسيط مهمة قارئ كتاب فاطمة الشيدية « دم دم ات ...قبور الوحشة وذاكرة الفراغ « وهو الذي فاز بالجائزة الأولى في فرع النص المفتوح واتجهت حيثيات الفوز في حينها إلى أسباب عدة وبررت اللجنة اختيار الكتاب حيث قالت بالنص «لما في هذا الكتاب من انفتاح إبداعي واعٍ ولا واعٍ على طيف بانورامي من الأنواع الكتابية المتعددة العابرة للأنواع كالخاطرة الانطباعية، والقصة القصيرة، والرواية، والشعر، والسيرة الذاتية المبطنة، والمسرح، والمقالة الأدبية، بطريقة فذَّة ومقنعة تجلت فيها قدرة الكاتبة على لم شمل تلك الأنواع الإبداعية وإعادة صهرها في بوتقة كتاب واحد صادر باعتباره نصاً متماسك اللُّحمة وواثقاً من نفسه في اللغة، والمراوحة، والتصور، والتصوير».&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-8583808533940648259?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/8583808533940648259/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=8583808533940648259&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8583808533940648259'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8583808533940648259'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/08/blog-post_24.html' title='دمدمات الحزن والغربة في سبيكة فاطمة الشيدي'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-MUMyw53OI4g/TlVBrAIZaEI/AAAAAAAAAvU/C96Jkp8Zs7c/s72-c/29284_1413269804022_1000843797_31233775_4718158_n.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-2088550040475492597</id><published>2011-08-16T19:41:00.001-07:00</published><updated>2011-12-05T12:46:53.937-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='مقالات'/><title type='text'>في غياب بوردرز، في تدوين ملامح الألم والأمل</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/-drSHgWCrfto/Tkss9m5n-PI/AAAAAAAAAu0/m1kfTQlMBAU/s1600/1313428635034934100.jpg"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 348px; DISPLAY: block; HEIGHT: 230px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5641652395137562866" border="0" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/-drSHgWCrfto/Tkss9m5n-PI/AAAAAAAAAu0/m1kfTQlMBAU/s400/1313428635034934100.jpg" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; جريدة عمان - شرفات&lt;br /&gt;الثلثاء, 16 أغسطس 2011&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;"ليس عليك أن تحرق الكتب لتدمر حضارة، فقط اجعل الناس تكف عن قراءتها ويتم ذلك"&lt;br /&gt;راي برادبوري&lt;br /&gt;إن إغلاق مكتبة في أي مكان في العالم هو فقد كبير، سواء كانت مكتبة لبيع الكتب أم مكتبة عامة، فقد يستحق البكاء والحزن والوجع حتى ممن لا يعنيهم المكان، الفكرة فقط "إغلاق مكتبة في مكان ما من العالم"، أي إغلاق نافذة للضوء في عالم تكبر مساحة الظلام فيه كل يوم، حجب متنفس للروح وللحرية والفكر والوعي، وهذا فقط يكفي الإنسان ليحزن. فكيف بإغلاق مكتبة في ضواحي مسقط؟ التي لا توجد فيها مكتبات عامة، ولا حتى مكتبات لبيع الكتب بشكل حقيقي ويستحق الاحترام وتحمل عناء ومشقة الذهاب إليه.&lt;br /&gt;لقد كانت "بوردرز" تمثل حالة مغايرة للمكتبات (محلات بيع القرطاسيات) الصغيرة المنتشرة في بلادنا بشكل نفعي ضئيل وغير مشجع، مكتبات آخر همها تسويق كتاب لكاتب عماني مثلا، إنه حقا فقد كبير للحالة العمانية التي تحاول التشبث بفكرة ثقافة بشكل أو بآخر، بآخر رمق وبأصابع تتآكل يوميا من شدة الوهن، وهو يتم حقيقي لكل مرتاديها سواء القراء أو مشتري الكتب أو حتى محتسي القهوة.&lt;br /&gt;لقد كان المكان يمثل متنفسا ثقافيا وحيدا في مسقط خاصة في منطقة السيب، في مقابل ثقافة المولات الاستهلاكية الهشة التي طغت على الحياة، حيث يمكنك أن تذهب إلى هناك وأنت تظن أنك ذاهب لمكتبة عامة (المفتقدة في بلادنا) ويمكنك أن تجلس وتقرأ ما تشاء وقد تشتري كتابا وقد لا تفعل، يمكنك أن تجلس في المقهى "ستار بوكس لتشرب القهوة وتكتب نصا، أو حتى تثرثر في موضوعات كثيرة مع غريب مثلك.&lt;br /&gt;ويمكنك أن تتأمل القرّاء، سحنات طيبة تقابلك بابتسامة ودية وأنت تقترب منهم لتبحث عن كتاب ما، أشخاص تعرف من هيئاتهم أنهم بسطاء وربما فقراء كانوا هناك دوما، قراء سواء اشتروا- رغم الغلاء الفاحش حقا للمكتبة-، أم جلسوا يقرؤون في المكان وهذا أهم حسنات بوردرز.&lt;br /&gt;حالة ثقافية راقية كان يشيعها المكان وتعلمك معنى القراءة، النسوة كبار السن اللواتي كن يجلسن لساعات متوالية لا يرفعن أعينهن عن الكتاب وعمر الواحدة منهن لا يقل عن ستين عاما، الأطفال (كثيرو العدد) الذين يقضون وقتا طويلا في اختيار الكتب والقراءة والتصفح والفرح يلمع في مقلهم، المعوقون الذين كانوا يحركون عجلات كراسيهم بين الرفوف بحذر ومحبة و يختارون كتبا ثم ينفقون وقتا طويلا في قراءتها بين أرفف المكتبة، كانت المكتبة عامرة بهم، وكانوا يتجولون في المكان بحب ومرح كأنه بيتهم، وكأنهم يملكون ناصيته، وكأنه فسحة الأمان التي وهبتها لهم الحياة في عالم لا يحتفي كثيرا بالغرباء، لذلك اختاروا لهم هوامشهم، أولئك البسطاء من مرتادي بوردرز أظنهم الآن يفتقدونها مثلنا، طبعا بالإضافة إلى الكثير من العمانيين بأطفالهم يبحثون عن كتاب أو عن بعض الحاجيات المدرسة، والكثير من الأمهات والآباء كانوا يكافئون أطفالهم بساعة في هذه المكتبة أو كتاب،&lt;br /&gt;بالإضافة إلى الكثير من أصدقاء القهوة في ركن ستاربوكس والذين يبحثون عن الهدوء والتناغم النفسي فلا يجدونه إلا هناك من الوافدين والعمانيين معا. ربما لم تكن مكتبة عامة لأنها ليست عمانية، ولكنها كانت بها فكرة المكتبة العامة فلديها إمكانية القراءة والتصفح ليوم كامل، دون شراء الكتاب، لقد كانت (المغفور لها) أكثر من محل بيع الكتب، وبالتأكيد كانت أكثر حيوية واتساعا وجمالا من أي مكتبة عامة موجودة في بلادنا.&lt;br /&gt;نعم هي غالية جدا، ولكن هل محلات بيع الملابس وخاصة ملابس الأطفال والنساء والحقائب والاكسسورات والأحذية رخيصة؟ وهل محلات بيع الطعام رخيصة؟ بل حتى محلات بيع الزهور ليست رخيصة!فلماذا نتذمر حين يتعلق الأمر بالكتاب.&lt;br /&gt;لقد خسر القراء من العمانيين والوافدين هذه المكتبة، خسر المؤمنون بقيمة الكتاب والثقافة في بناء الإنسان، لذا فمن الإنسانية أن نقول لهم جميعا (يحسن الله عزاءكم في فقيدة الجميع).&lt;br /&gt;ها قد ذهبت بوردرز، وها نحن حزانى على غيابها، ويحق لنا أن نحزن لهكذا فقد، كما يحق لنا أن نحلم بوجود مكتبة كبيرة في كل مول ومركز وسنتر، مكتبات تبيع الكتب كما توفر جو المطالعة الحرة، مكتبات تساهم الدولة فيها بشكل ما، وبدعم ما، وتساهم المولات والمراكز وأصحابها الأثرياء سواء كانوا من العمانيين أو من المستثمرين الخارجيين فيها أيضا، "حتى لو كان الأمر دون سعادة كبيرة منهم"، لأنهم يستفيدون من رواد المركز ويجب عليهم أن يقدموا الفائدة للبلد ومواطنيه وأن يسهموا في الرقي بحالته الثقافية والإنسانية، فالمكتبة ستسهم في الاحتفاظ بفئة كبيرة من مرتادي هذه المراكز من المهتمين بالثقافة، والذين بالتالي وبالضرورة ستقودهم أرجلهم للمحلات الاستهلاكية الأخرى، وبطونهم للمطاعم وأطفالهم للألعاب.&lt;br /&gt;لذا فعلى الجميع المشاركة في خلق جو ثقافي في مراكزنا ومولاتنا لنتشبه -بشكل ما- بالمدن والثقافات والحالات الإنسانية الكبرى في العالم أجمع، وكيلا نفجع كل هذه الفجيعة "كأيتام" لإغلاق مكتبة لأنها وحيدة القرن في بلادنا، وغيابها يعني غياب الكثير من الجمال والوعي والحالة الثقافية للمكان، كما يحدث الآن. &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-2088550040475492597?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/2088550040475492597/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=2088550040475492597&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/2088550040475492597'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/2088550040475492597'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/08/blog-post_16.html' title='في غياب بوردرز، في تدوين ملامح الألم والأمل'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/-drSHgWCrfto/Tkss9m5n-PI/AAAAAAAAAu0/m1kfTQlMBAU/s72-c/1313428635034934100.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-1963480702943201103</id><published>2011-08-15T05:14:00.000-07:00</published><updated>2011-12-15T05:19:02.305-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='المكتبة الرقمية'/><title type='text'>ابحث عني .. ماجدة الرومي</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-9gViMJgELJ8/TunzXkC87SI/AAAAAAAABBI/z2oDfS6kXZ0/s1600/J4d12006.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; DISPLAY: block; HEIGHT: 232px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686343590670560546" border="0" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-9gViMJgELJ8/TunzXkC87SI/AAAAAAAABBI/z2oDfS6kXZ0/s400/J4d12006.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;a href="http://www.youtube.com/watch?v=_2MMV_u3ZUk"&gt;http://www.youtube.com/watch?v=_2MMV_u3ZUk&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-1963480702943201103?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/1963480702943201103/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=1963480702943201103&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1963480702943201103'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1963480702943201103'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/08/blog-post_15.html' title='ابحث عني .. ماجدة الرومي'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-9gViMJgELJ8/TunzXkC87SI/AAAAAAAABBI/z2oDfS6kXZ0/s72-c/J4d12006.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5994287300037408501</id><published>2011-08-12T14:57:00.000-07:00</published><updated>2011-12-15T15:01:35.612-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='المكتبة الرقمية'/><title type='text'>هكذا حلمي ورحل .. مكادي نجاس</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-qdIT3W9owN0/Tup7fO3PhgI/AAAAAAAABCc/6QWMEicY9Jg/s1600/get-12-2009-mdpx8gmp.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 395px; DISPLAY: block; HEIGHT: 400px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5686493256004634114" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-qdIT3W9owN0/Tup7fO3PhgI/AAAAAAAABCc/6QWMEicY9Jg/s400/get-12-2009-mdpx8gmp.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;a href="http://www.youtube.com/watch?v=k13_m_ayclM"&gt;http://www.youtube.com/watch?v=k13_m_ayclM&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-5994287300037408501?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/5994287300037408501/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=5994287300037408501&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5994287300037408501'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5994287300037408501'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/12/blog-post_12.html' title='هكذا حلمي ورحل .. مكادي نجاس'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-qdIT3W9owN0/Tup7fO3PhgI/AAAAAAAABCc/6QWMEicY9Jg/s72-c/get-12-2009-mdpx8gmp.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6121478183838498717</id><published>2011-08-03T11:51:00.000-07:00</published><updated>2011-12-14T14:08:17.707-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='Other Languages'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='نصوص شعرية جديدة'/><title type='text'>في كل الأشياء أراك - In everything, I see you</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-4mIoZJzOSTg/Tlq-5hVaAfI/AAAAAAAAAv8/Vi1IUeFf3RQ/s1600/__.jpg"&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 137px; DISPLAY: block; HEIGHT: 200px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5646034978272313842" border="0" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/-4mIoZJzOSTg/Tlq-5hVaAfI/AAAAAAAAAv8/Vi1IUeFf3RQ/s400/__.jpg" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt; In everything, I see you&lt;br /&gt;By: Fatma Al-Shaidi&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;Translated by: Muna Al-Battashi&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;BEACON 2-8-2011&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;In the interlocked fingers of time&lt;br /&gt;In the abandoned dreams of the deceased&lt;br /&gt;In the past, passing collars of joy&lt;br /&gt;In the extended nostalgia between inhalation and exhalation&lt;br /&gt;In the tears kindled like ember&lt;br /&gt;In the fire blazing in the chest&lt;br /&gt;In the fingers of apocalypse, busy digging&lt;br /&gt;In the crumbs of bread&lt;br /&gt;In the liver of a hungry bird&lt;br /&gt;In the speechless devices aging orphanhood&lt;br /&gt;In the mail adorned with rejection&lt;br /&gt;In the pores of a child's imagination,&lt;br /&gt;Mastering the drawing of cottages and snow&lt;br /&gt;In the yellow books&lt;br /&gt;In the smell of blood and regret&lt;br /&gt;In the flame of thorny beds&lt;br /&gt;In the broken ribs&lt;br /&gt;In the candles reduced to ashes light&lt;br /&gt;In the lung widowed by the smell of nostalgia&lt;br /&gt;In the memoirs of journals fond with prompt recording&lt;br /&gt;And fragile pains&lt;br /&gt;In the possessions of the soul, expensive with agony&lt;br /&gt;In the orbits of screaming inability&lt;br /&gt;In the breaking of dawn&lt;br /&gt;And the conclusion of night&lt;br /&gt;In the roads, overwhelmed by the smell of tiers and bodies&lt;br /&gt;In the void, bridging dream and reality&lt;br /&gt;In the horrified panting and clotted nightmares&lt;br /&gt;In the sharp silence and concealed sobbing&lt;br /&gt;In the desire, prejudicing longing&lt;br /&gt;In the good of tears and bad of sadness&lt;br /&gt;In the kindled yearning and bleeding passion&lt;br /&gt;In the ambushing death and transcendental desertion&lt;br /&gt;In the conspiring lies&lt;br /&gt;And deceitful claims&lt;br /&gt;In the shabby liver&lt;br /&gt;And the eye filled with water and grief&lt;br /&gt;In the repeated needs for a shade of a dry word&lt;br /&gt;In deep pains and shallow wishes&lt;br /&gt;In no place and no time&lt;br /&gt;In everything&lt;br /&gt;I see you.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;في كل شيء أراك&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في أصابع الوقت المتشابكة&lt;br /&gt;في أحلام الموتى المخذولة&lt;br /&gt;في ياقات الفرح الغابر والعابر&lt;br /&gt;في امتداد الحنين بين الشهيق والزفير&lt;br /&gt;في الدمع المولع بالجمر&lt;br /&gt;في النار المستعرة في الصدر&lt;br /&gt;في أظافر الرؤيا المشتغلة بالحفر&lt;br /&gt;في فتات الخبز&lt;br /&gt;في كبد عصفور جائع&lt;br /&gt;في الأجهزة الخرساء التي تعتق اليتم&lt;br /&gt;في البريد المكتحل بالرفض&lt;br /&gt;في مسامات المخيلة الطفلة المتفننة في رسم الأكواخ والثلج&lt;br /&gt;في الكتب الصفراء&lt;br /&gt;في رائحة الدم والندم&lt;br /&gt;في لظى الأسرّة المفروشة بالشوك&lt;br /&gt;في الضلوع المتكسرة&lt;br /&gt;في الشموع المترمّدة من الضوء&lt;br /&gt;في الرئة المترملة من رائحة الحنين&lt;br /&gt;في سيرة الدفاتر المفتونة بالتدوين الخاطف&lt;br /&gt;والعذابات الهشة&lt;br /&gt;في مقتنيات الروح الباهظة اللوعة&lt;br /&gt;في مدارات العجز عن الصراخ&lt;br /&gt;في الشق الأول من الليل&lt;br /&gt;والشق الأخير للصبح&lt;br /&gt;في الطرقات المكتنزة برائحة الإطارات والأجساد&lt;br /&gt;في الفراغ الموصل بين الحقيقة والحلم&lt;br /&gt;في اللهاث الفزع والكوابيس المتخثرة&lt;br /&gt;في الصمت الحاد والنشيج المكتوم&lt;br /&gt;في اللهفة المتحاملة على الشوق&lt;br /&gt;في الطيّب من الدمع والخبيث من الحزن&lt;br /&gt;في الشوق المستعر والعشق الدامي&lt;br /&gt;في الموت المتربص والهجر المتعالي&lt;br /&gt;في الكذب المتجالد&lt;br /&gt;والادعاءات الكاذبة&lt;br /&gt;في الكبد المهترئة&lt;br /&gt;والعين المغرورقة بالماء والشجن&lt;br /&gt;في الاحتياجات المتكررة للتفيئ تحت ظلال كلمة يابسة&lt;br /&gt;في الموغل من الجراح والسطحي من التمني&lt;br /&gt;في اللامكان واللازمان&lt;br /&gt;في كل الأشياء أراك&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6121478183838498717?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6121478183838498717/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6121478183838498717&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6121478183838498717'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6121478183838498717'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2010/03/blog-post_15.html' title='في كل الأشياء أراك - In everything, I see you'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-4mIoZJzOSTg/Tlq-5hVaAfI/AAAAAAAAAv8/Vi1IUeFf3RQ/s72-c/__.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-4242335110744366100</id><published>2011-08-02T01:00:00.000-07:00</published><updated>2011-12-27T02:28:11.871-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ذاكرة الغياب'/><title type='text'>مع رهين المحبسين في عزلته!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-xzzngfbDe38/Tjc4OAqyXdI/AAAAAAAAAsc/qVcdcinHV8c/s1600/12-9.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 300px; DISPLAY: block; HEIGHT: 253px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5636035272026250706" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-xzzngfbDe38/Tjc4OAqyXdI/AAAAAAAAAsc/qVcdcinHV8c/s400/12-9.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;جريدة - ملحق شرفات&lt;br /&gt;الثلثاء, 02 أغسطس 2011&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي -&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;وما لنفسي خلاص من نوائبها ... ولا لغيري إلا الكون في العدم&lt;br /&gt;أبو العلاء المعري&lt;br /&gt;يشكل بعض الكتاب والشعراء والعلماء والمؤرخين، نماذج استهدائية وتتبعية وقدوة أدبية وثقافية يتم المشي على هداها أو ظلالها، وتتبع خطوات أقدامها التي حفرت في الروح والتاريخ الجمعي للأمم، لبعض الكتاب المتأخرين على عصورهم، وهذا يحدث بشكل فردي أو عددي محدود، ولكنني أكاد أجزم أنه لا يوجد شاعر ولا كاتب قرأ العربية أو تقارب بشكل أو بآخر مع تاريخها الأدبي شعرا ونثرا وذاكرة إلا وكان أبو العلاء ضمن أكثر من أثر فيه سواء طرق عميقا في مخيلته وتكوينه الثقافي، أو وخزه وخزا طفيفا وعابرا، أو استقر بين جوانب روحه وذاكرته ونصه لاحقا، وسواء أكان ذلك التكوين والتأثير كليا يشمل الفكر واللغة والمنهج أو جزئيا في أحد منها.&lt;br /&gt;ومن طرف آخر للولوج للفكرة، فإن لكل كاتب وشاعر على مر التاريخ والشعر والثقافة والفلسفة ميزة وخصيصة لا يذكر إلا وقفزت بكل حضورها الجلي الجميل أو القبيح كي تلحق به وتقول لا تقرؤوه إلا من خلالي، ورغم أن الكثير مما يمكن أن يقال عن أبي العلاء المعري إلا أن عزلته العظيمة التي وسم به نفسه، وأختارها وارتضاها بكل وعي وعمق هي أهم ما تمثل أبي العلاء.&lt;br /&gt;ومن هنا فأبو أبو العلاء المعري يمثل مرجعية شعرية وفلسفية عميقة وجارحة في الذاكرة العربية على مر عصور تاريخها، كما يمثل جدلية ثقافية وفكرية حول ذاته وموضوعاته وفكره وعزلته العظيمة، فأعمى المعرة أو رهين المحبسين كما - سمى نفسه لجوءا للعزلة والبعد عن الناس- يمثل ظاهرة ثقافية عربية تاريخية خالدة مقترنة بعزلته العظيمة وفلسفته الخاصة ليكون "شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء".&lt;br /&gt;ومن نافل القول ومعروفه على الصعيد التاريخي والتدويني المعروف والمعلن أن أبا العلاء أحمد بن عبدالله القضاعي المعري شاعر وفيلسوف عباسي ولد لأسرة علم وقضاء ودين ولد في معرة النعمان في الشمال السوري (حاليا) وهاجر وتنقل بين العديد من حوضر العلم والثقافة كحلب وانطاكية وبغداد، وقد نبغ باكرا وظهرت بواكير نبوغه في ذكائه وذاكرته وقرضه للشعر في الثانية عشر من عمره، ورغم إصابته بالعمى في سن الرابعة من عمره بعد إصابته بالجدري، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يدرس الشعر والفقه والنحو والفلسفة وكل علوم عصره على كل علماء وشعراء عصره، وأن يحفظ الكثير من كنوز عصره، بل لم يمنعه أن يتخذ لنفسه طريقا خاصا ومختلفا في التفكير والبحث قبل أن يعود لبلدته ويعتزل فيها الناس ويتفرغ للعلم والتأليف. و لعل كل ما أنوي مقاربته هو هذه العزلة الرفيعة والعظيمة كمدخل نفسي، أو علاقة خاصة مع حكيم المعرة وشاعرها الخاص.&lt;br /&gt;أراني في الثّلاثة من سجوني،&lt;br /&gt;فلا تسأل عن الخبرِ النّبيثِ&lt;br /&gt;لفقدي ناظري، ولزومِ بيتي،&lt;br /&gt;وكونِ النّفس في الجسد الخبيثِ&lt;br /&gt;أظن أن الحكاية تبدأ هنا حين وضعه القدر في عزلتين إجباريتين، وقرر هو بوعي وقدرة أن يختار العزلة الثالثة الخاصة به (لزوم بيتي)، وأعتقد أنه لو كان هو من سمى نفسه "رهين المحبسين" لكان يقصد العمى الذي حجبه عن النور، وحجب عنه النور الخارجي، وكون نفسه التواقة للتحليق والمطلق حبيسة جسد هلع يمرض ويحتاج مقومات حياة ومعينات استمرار.&lt;br /&gt;ولعل من يقرأ هذه الأبيات بلا تأمل للخيار الوجودي والشخصي له قد يصاب بالحزن والهلع والجزع على هذا الرجل الأعمى الوحيد والحزين والبعيد عن الحياة والبشر، ولكننا حين نتأمل كلامه "إني لأحمد الله على نعمة العمى كما يحمده الناس على نعمة البصر" ندرك أننا أمام رجل أدرك حالته واستوعب خصوصيته، ولمس لمس الروح رسالته التي خصه الله بها، وهي التأمل إضافة لكل المنح والمعطيات الفكرية كالذكاء والحفظ والكتابة والقبض على جوهر الأشياء التي لا يستطيع الآخرون التوصل اليّها، والإمساك حتى بالظاهر منها، إن العمى الذي حجب عنه النور، هو ذاته الذي وهبه نورا داخليا أكثر توهجا من نور النجوم والكواكب كلها مجتمعة، إنها محنة الامتحان الأكبر، ومشروعية النقص التي تؤدي إلى الكمال والتفوق والنبوغ، لقد أدرك المعري أنه لو كان كالبشر لهام فيما هاموا فيه، ولوقف على هامش الأشياء وقشور الحياة، وولعت روحه بالبرّاق واللامع والهش منها.&lt;br /&gt;أما هو فهو الحكيم الذي يوغل حتى يشرق، ويغوص حتى يلمس، ويشغف بالمعرفة والعلم والفكر كي يختلف، ويبتعد كي يشق لذاته طريقا أبعد عن السائد وأكثر حضورا من الحاضر والمعروف، أن كشف الجديد وسبر المختلف وصناعة الخاص والنادر من الأفكار هي طريقه التي هيأ لها فعرفها وأدركها وأختارها، واختار بذلك معيناتها من التأمل والعزلة.&lt;br /&gt;إذن لقد لجأ أبو العلاء المعري للعزلة كخيار وجودي عظيم وصعب، وضمن فلسفة حقيقية وأصيلة أدركها في ذاته، ورغبة في التأمل ذاق حلاوتها في الغائر والحقيقي والأصيل من روحه.&lt;br /&gt;إذن لقد أدرك الوحيد الأعمى الأعزل المتأمل المختلف أنه لابد من البعد عن البشر كي لا ينزلق في ممراتهم، ويغرق في حضورهم، وينتبه لما لا جلّ ولا عظم مما يطمح إليه ويريده، وبذلك أدرك قيمة العزلة، وذهب إليها منتهجا نهجا جديدا في الروحية والبعد عن الناس، وحين استبد به الحال واستشعر الروعة وتقمّص الفكرة هرع ينظّر لهذه العزلة ويقدّمها ويقدم لها، جاعلا منها منهجا للتدبر والتفكّر والتنوّر والرفعة والتأمل التي لا تصلح الحياة إلا بها.&lt;br /&gt;يقول:&lt;br /&gt;إجتَنِبِ النّاسَ وعِشْ واحداً،&lt;br /&gt;لا تَظلِمِ القَومَ، ولا تُظلَمِ&lt;br /&gt;وجدتُ دُنياكَ، وإنْ ساعَفتْ،&lt;br /&gt;لا بدّ من وَقعَتِها الصَّيلَم&lt;br /&gt;لقد اختار عزلة المفكر والواعي، والمتأمل المبتعد عن سفاسف الأمور وعن لغط السفهاء والجهلة والحمقى، بعدما وجد من الناس من الأذى والقبح والقيح والسفه والبطر والحمق واللغط على إيديهم وألسنتهم رفيعهم ومنحطهم، قريبهم وبعيدهم، قاصيهم ودانيهم؛ ما أقلق روحه القلقة أصلا، وما أشعل في فكره النير ذؤابات الحيرة والسأم والملل من بشر لا ينظرون لجمال روح الكائن ومرآة فكرة، بل للخارجي منه، ولعل رجلا كأبي العلاء ليس لديه الكثير وفق نظرتهم الضيقة، وفكرهم المستند للأحكام المسبقة بالغريزة والشظف.&lt;br /&gt;فاختار عزلة تزيده ثقلا ومعرفة وزادا روحيا، حيث آخي فيها كل من له علاقة بالأضابير والأسفار والأوراق والشعر والفلسفة،آخى الخالدين في الكتب والذاكرة والممتحنين بالوعي والمعرفة والحكمة مثله.&lt;br /&gt;متألما على ما ضاع من وقته في القليل من الركون للبشر ولحيواتهم المليئة بالضجيج وبالهوامش من الذات والحياة.&lt;br /&gt;لولا الحَوادثُ لم أركُنْ إلى أحَدٍ&lt;br /&gt;من الأنامِ، ولم أخلُدْ إلى وَطَنِ&lt;br /&gt;لقد اختار العزلة إذن، ولكنه ليس قرارا سهلا ونزقا إنه قرار العارف، وتلك عزلة الخبير الزاهد المدرك لبواطن الأمور والسابر للعميق والبعيد من الأنفس والحياة، والسابح في التخيل والتأمل، وبذلك تسنى له أن يكتب سقط الزند واللزوميات وفقرات وفترات، وفصول وغايات ورسالة الغفران العمل الأدبي الخالد والذي يرى البعض أن دانتي حاكاه في الكوميديا الإلهية. وغيرها وتسنى لنا أن نجد هذا التراث الضخم والخاص والرفيع.&lt;br /&gt;ولكن للعزلة رفاقا أولها الزهد في الحياة، وأبو العلاء يدرك ذلك، فكان زهده جزءا من عزلته، فرضي بشظف العيش، وبالقليل من معينات الجسد والروح، فلم يطلب مالا ولا جاها، بل كان قليل الرغبات والأمنيات في الحياة والطعام والأكل والشرب يقدم على كل ما يقدم منها بزهد وبخفة وبالقليل حيث ورد أنه كان نباتيا لم يأكل مما به روح أو حتى مشتقاته، حتى اتهم بانتحاله ملة أخرى، بل روي أنه إذ كان يحتضر وصف له الطبيب فرخ الدجاج، وحين أحضر له تأمله وأخذ يقول "استضعفوك فوصفوك، هلا وصفوا شبل الأسد". ولم يأكل منه.&lt;br /&gt;ومن رفاق العزلة التأمل والتحليق في الغائم والبعيد والمستور والخفي من الوجود والعقل والعلم، وهكذا كان أبو العلاء مكثرا من التأمل، موغلا في التفكير وسبر البعيد، لذا كان فيلسوفا أكثر منه شاعرا، حيث طغت التأملات الفلسفية على جميع ما كتب، حتى قل تصنيفه في الشعراء لأنه في شذراته ونصوصه يحكم العقل، ويعمل التفكر، ويدعو لتحكيم المنطق والإذعان لصوت العقل، أكثر مما يفيض في العاطفة والشعور.&lt;br /&gt;اثنان أهل الأرض ذو عقل بلا ... دين وآخر دَيِّنٌ لا عقل له&lt;br /&gt;*&lt;br /&gt;ولا تصدق بما البرهان يبطله ... فتستفيد من التصديق تكذيبا&lt;br /&gt;*&lt;br /&gt;فشاور العقل واترك غيره هدرا ... فالعقلُ خيرُ مشيٍر ضمّه النادي&lt;br /&gt;*&lt;br /&gt;أيها الغرّ إنْ خُصِصْتَ بعقلٍ ... فاتّبعْهُ فكلّ عقلٍ نبي&lt;br /&gt;كما كان يخاطب الناس بروح واعظة ومتألمة ومتأملة حتى القصي من الإدراك، فهو الخابر للحياة والذي يريد أن يفيض على البشر بخبرته ووعيه وتجاربه الكثيرة والمنطلقة من وعي عميق وقلب شفيف وروح زاهدة ووعي متين&lt;br /&gt;أنا، باللّيالي والحوادثِ، أخبرُ،&lt;br /&gt;سَفَرٌ يَجِدُّ بنا، وجِسرٌ يُعبَرُ&lt;br /&gt;واجهتَ قُبّرَةً، فخِفتَ تطيّراً؛&lt;br /&gt;ما كلُّ ميتٍ، لا أبا لكَ، يُقبر&lt;br /&gt;جِئْنا على كُرْهٍ، ونرحلُ رُغّماً،&lt;br /&gt;ولعلنّا ما بين ذلك نُجبر&lt;br /&gt;وكأنّما رؤياكَ رؤيا نائمٍ،&lt;br /&gt;بالعكس، في عُقبَى الزّمان، تُعبَّر&lt;br /&gt;فإذا بَكَيتَ بها فتلكَ مسرّةٌ،&lt;br /&gt;وإذا ضحِكتَ، فذاكَ عينٌ تَعْبُرُ&lt;br /&gt;ومن كان في عزلته زاهدا متأملا فلابد له من الألم، فالألم رفيق الزاهدين، والقناعة تزيل القناع والغشاوة عن العيون والقلب والروح، ويصبح حينها لابد من الحزن والتشاؤم والذبول في دنيا يمكنها أن تقدم الكثير لشخص كأبي العلاء لكنه يرفضها.&lt;br /&gt;غير مجد في ملتي واعتقادي.. نــــــوح باك ولا ترنم شاد&lt;br /&gt;وشبيه صوت النعي إذا قيس بصوت البشير في كل ناد&lt;br /&gt;أبكت تلكم الحمامــة أم غنت على فــــرع غصنها المياد&lt;br /&gt;صاح هذي قبورنا تملأ الرحب فأين القبور من عهد عاد؟&lt;br /&gt;خفف الوطء ما أظن أديــم الأرض الا من هذه الأجساد&lt;br /&gt;وقبيح بنا، وإن قـدم العـهد هــوان الآبـاء والأجـداد&lt;br /&gt;سر إن اسطعت في الهواء رويداً لا اخـتيالاً عــلى رفات العباد&lt;br /&gt;لقد زاد زهده عن الحياة حتى هام بالموت، وانتشى بالفجيعة،وخاطب الكائنات بأسرارها، وأوغل في كشف هذه الحياة البسيطة العابرة وفي توضيح قصر عبورها، وقلة جمالها وبساطة ما تقدمه للساعين لها، اللاهثين ورائها.&lt;br /&gt;سُرّ الفتى، من جَهلِه، بزمانه،&lt;br /&gt;وهو الأسيرُ، ليومِ قتلٍ يُصبَر&lt;br /&gt;لعِبَتْ به أيّامُهُ، فكأنّه&lt;br /&gt;حَرْفٌ يُلَيَّنُ، في الكلام، ويُنبَر&lt;br /&gt;ولذا فلا عجب أن أصبح رمزا للتشاؤم، وأنموذجا للولع بالموت، وحالة شعرية خاصة ضمن الألم والتأمل والحزن، فلقد أكثر من ذكر الموت، ومن تأمل نهاية الحياة حتى عرف بذلك، وماذا يمكن أن يجد من محبة للدنيا وما فيها من كان في زهد أبي العلاء وعزلته، بل تطاول في الإحساس بالزوال والفقد حتى جعل الموت هو ثمر الحياة وطريقها الوحيد.&lt;br /&gt;لا علمَ لي بِمَ يُخْتَمُ العُمْرُ؟&lt;br /&gt;شجرُ الحياةِ، لهُ الرّدى ثُمْرُ&lt;br /&gt;وكأنه كان يتعزى بذكر الموت لينشغل عن حياة فانية وبشر معصوبي الأعين مشدودين للحياة كالفراشة للنور، وظهر ذلك في الكثير من كتاباته ونصوصه وأشعاره حتى عرف به.&lt;br /&gt;لهفي على لَيلَةٍ ويومٍ،&lt;br /&gt;تألّفَتْ منهما الشّهورُ&lt;br /&gt;وأُلفِيا عُنْصرَيْ زمانٍ،&lt;br /&gt;ليسَ، لأسراره، ظُهور&lt;br /&gt;هكذا مضى أبو العلاء في عزلته وزهده وكتاباته التي كانت حصيلة تلك العزلة والرؤية والوعي الجارح، وكانت أشبه برسائل يبعثها للسادرين في الحياة على غير هدى، داعيا إياهم ان يتأملوا الطريق القصير، والدلائل السابقة، والعميق من الكون ونواميسه وأحداثه الجلل، والتدبر في معانيه الكبيرة، لأن هذا أجمل وأجل ما يأخذه الذاهب لقبره في رحلته العاجلة والسريعة، لتكون حياته موقفا إنسانيا ووجوديا، ويستحق عبوره لها التوقف ممن يأتي بعده.&lt;br /&gt;كما أخذ يقبّح لهم الدنيا التي يفنون أعمارهم فيها، ولا يدركون حقيقتها إلا في ضمن قصر أعمارهم وأنظارهم، وهم يعبرونها كصخب قليل ما يلبث أن يزول بلا إدراك، ولا إصغاء لصوتها ولصوت الروح في داخلهم، حيث لا يقفون ولا يتأملون ولا يتدبرون ولا يحلمون..&lt;br /&gt;إذا صقلَتْ دُنياكَ مِرآةَ عقلِها،&lt;br /&gt;أرَتْكَ جزيلَ الأمرِ غيرَ جزيلِ&lt;br /&gt;فبُعداً، لحاكَ اللَّهُ، ياشرّ منزلٍ،&lt;br /&gt;ثواهُ، من الإنسانِ، شرُّ نزيل&lt;br /&gt;وقد زالَ عنهُ ساكنٌ، بعدَ ساكنٍ؛&lt;br /&gt;فهل هو ماضٍ مرّةً بمزيلِ؟&lt;br /&gt;وواصل طريقه ضمن فكرة تأمل الموت والحياة والمقارنة بينهما لصالح الموت موضحا أن الفناء هو الخلود، وأن كل شيء زائل في حالة من التشاؤم والزهد والعبثية التي تقتلع كل شيء،&lt;br /&gt;رُب لحد قد صار لحداً مراراً ضاحك من تزاحم الأضداد&lt;br /&gt;ودفين على بقايا دفين في طويل الأزمان والآباد&lt;br /&gt;فأسال الفرقدين عمن أحسَّا من قبيل وآنسا من بلاد&lt;br /&gt;كم أقاما على زوال نهار وأنارا لمدلج في سواد&lt;br /&gt;تعب كلها الحياة فما أعجب إلا من راغب في ازدياد&lt;br /&gt;إن حزناً في ساعة الموت أضعاف سرور في ساعة الميلاد&lt;br /&gt;خلق الناس للبقاء فضلت أمة يحسبونهم للنفاد&lt;br /&gt;إنما ينقلون من دار أعمال إلى دار شقوة أو رشاد&lt;br /&gt;ضجعة الموت، رقدة يستريح الجسم فيها والعيش مثل السهاد&lt;br /&gt;هكذا أثمرت عزلة هذا المعتزل الضرير العظيم المشكك في كل شيء، المقوض لكل قديم، والمحرك لكل آسن، والطارق لكل ثابت؛ نصوصا خالدة، وتأملات فلسفية، وذاكرة تاريخية جمعية لا يختلف عليها اثنان من متتبعي الأدب ودارسي اللغة وعشاقها وقرائها وأهلها وذويها، كما أثمرت اختلافا وجدلا فكريا ومعرفيا حول عقيدته وفكره ومذهبه لم يحسمه في حياته، ولم يحسم بعد موته، حين ترك الحياة خفيفا مرددا "هذا ماجناه علي أبي، وما جنيت على أحد" وكأنه لا يزال يطل علينا من عزلته في قبره ليقول لنا:&lt;br /&gt;"أمّا اليقين فلا يقين وإنما ... أقصى اجتهادي أن أظن وأحدسا &lt;br /&gt;وكم نحن بحاجة للتأمل في قانون العزلة وجماليتها ومقاربة الروح الذاهبة في الضجيج مع عزلة رفيعة مثل عزلة أبي العلاء المعري ليتاح لنا التأمل الذي يفضى للوعي العميق بالذات والوجود .&lt;br /&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-4242335110744366100?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/4242335110744366100/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=4242335110744366100&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4242335110744366100'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/4242335110744366100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/08/blog-post.html' title='مع رهين المحبسين في عزلته!'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-xzzngfbDe38/Tjc4OAqyXdI/AAAAAAAAAsc/qVcdcinHV8c/s72-c/12-9.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5034171789675467505</id><published>2011-08-01T22:25:00.000-07:00</published><updated>2011-10-07T22:54:15.550-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='شرك السؤال'/><title type='text'>الأدب العُماني بين سِندان النّقد .. و .. مطرقة المجاملات"...</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-8k_9aXkmhJ0/Tg69UXFo5WI/AAAAAAAAAoU/aUiSs7YMQS0/s1600/CAG5AJGP.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5624641142125028706" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 261px; CURSOR: hand; HEIGHT: 127px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-8k_9aXkmhJ0/Tg69UXFo5WI/AAAAAAAAAoU/aUiSs7YMQS0/s400/CAG5AJGP.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;فاطمة الشيدي &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;استطلاع :نوف السعيدي&lt;br /&gt;ملحق نون (جريدة الشبيبة)&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;2 أغسطس 2011&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;• حركة النّقد في عُمان في بداياتِها هل ترى أنّها في مسارِها الصّحيح...؟&lt;br /&gt;المسار الصحيح فكرة فضفاضة قليلا، ففي الحركات التاريخية (القصيرة الأمد) لا يمكن تحديد مسارات صحيحة أو غير صحيحة، هناك مسارات فقط، تحدث كما تشاء لها حركة وتيارات الإبداع والمجتمع والثقافة وهي عناصر مجتمعة غالبا في إنتاج ذلك المسار، والتاريخ كفيل بالمتبقي من الفكرة، حيث الغربلة والتنقيح.&lt;br /&gt;وحركة النقد في عمان جزء من الحركة الثقافية والإبداعية الحديثة القصيرة العمر نسبيا، فالنقد غالبا حركة لاحقة للمنتج الإبداعي، حيث لابد أن يكون هذا المنتج متوافرا ومتشكلا بصورة تسمح للرائي (القارئ/ الناقد) بالنظر إليه كما وكيفا، وهي بعناصرها الخارجية والداخلية قائمة ومتحققة رغم كونها حركة بطيئة نسبيا إلا أنها حركة طبيعية بمعنى أنها غير مصطنعة، وغير مزيفة، وغير مجاملة، وهذا مهم جدا، فنحن نحتاج النقد ليوجّه الحالة الإبداعية لمسارات أجمل وأوضح، ولا نحتاج صناعة حركة نقدية عاجلة وهشة.&lt;br /&gt;ويمكننا أن نتفاءل الآن، بعد وجود حالة إبداعية بدأت تظهر بشكل جلي وبأسماء حقيقية، أن النقد سيكون مضطرا للنظر في هذا الإبداع وتقييمه، وإظهار أجمل ما فيه، وبذلك يسهم في حراك الثقافة العمانية وتوجيه مسارها الإبداعي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• من خِلالِ تعامُلك مع الكاتِب العُماني .. إلى أي مدى يتقبّل النّقد ويستفيد منه...؟&lt;br /&gt;في البدء لأوضح فكرة ما، النقد ليس حالة من التقويض والهدم، والتجريح والردم للنص أو للكاتب، النقد في الأساس هو انتصار للجمال، ومحاصرة للهنات والضعف الوهن، النقد وخاصة في هذا العصر الذي اتسع فيه مفهوم النص كما اتسع مفهوم النقد/القراءة هو حالة إعلائية وإعلامية وترويجية وتصحيحية للنص، فحين يقدم قارئ/ناقد على تقديم قراءة حول نص ما فهذا يعني ضمنا أنه أثار دهشته واستحق إعجابه فاستحث قلمه للكتابة عن ذلك النص، وهذا بالتالي لا يعني أن ذلك العمل خالٍ تماما من الضعف، وقد يذكرها القارئ/الناقد وقد لا يفعل.&lt;br /&gt;والكاتب في كل مكان لديه حالة من النرجسية المشروعة (نوعا ما)، ولذا فقد يتقبل قراءة النص وقد لا يتقبل، وهذا حال الكتاب في عمان؛ فمنهم من يتقبل النقد الموضوعي، ومنهم من يرى أنه فوق النقد، وبالطبع ذلك يعتمد على إيمانه بنصه، كما يعتمد على عمق وعيه تجاه القيمة الجمالية التي يضفيها ويضيفها النقد للنص، كما يعتمد على القارئ/الناقد ومدى ملامسة حس النص المقروء وروحه وغاياته وجمالياته، فإن كان الناقد عميقا ومتلمّسا بعمق لكل جماليات، وهنات النص فهنا يتقبل الكاتب النقد، أو يتفهم وجهة نظر الناقد على الأقل، لأنه لا يوجد النص المعجزة أو الكامل فلكل نص جماليات وضعف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• يرى البعض أنّ العديد من القِراءات يشوبها الكثير من المجاملات والتّحفُّظات ، واللا "مُكاشفة" ..كـ ناقِد قدّم العديد من القِراءات في الأدبِ العُماني ..هل ثمّة تحفُّظات تلجأ إليها كـ مُحافظة على وشائِج الأخوّة؟&lt;br /&gt;نعم هذا يحدث، وجزء من المشكلة النظر للناص وليس للنص، وهذا خطأ إلى حد ما، لأن الناقد ينبغي أن يتعامل مع صورة إبداعية وليست إنسانية.&lt;br /&gt;بل حتى استهدافات القراءة تكون من ذات النقطة غير البريئة تماما، ولكن هذا في مجمله ليس خطًأ كبيرا، ويمكننا قراءة الفكرة كحالة جوّانية فنعذر القارئ/الناقد، فالناص الصديق ينتج نصا صديقا، وحين يقرأ الناقد بعين المتلقي لصديق يقرأ بمحبة أكثر لنصه، لأنه يعرف (تقريبا!) ظروف ذلك النص، وحالة مخاضه، وتوجهاته الإنسانية، وكأنه لا يجامل الناص ولكنه يحب النص، وتتحول العلاقة بين النص والناقد لعلاقة أقوى من علاقته بالناص الصديق، فهو عرّاب هذا النص، أو عمـ (تـ) ـه أو خالـ (تـ) ـه(هكذا هي الحالة مشتبكة نوعا ما، لأن كل ماهو إنساني هو مشتبك ومعقد وليس سهل للتأويل).&lt;br /&gt;أما عني فقراءاتي تنبع من عمق إحساسي بالنص، النص فقط، بروحه وجمالياته، ولغته وصوره وفنياته، طبعا مع توضيح نقاط الضعف، وحتى في حالة القراءة لفكرة عامة فإنني أعتمد أجمل المقاطع للاستشهاد والتدليل بها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;• في رأيِك ما علاقة الكاتِب بالنّاقِد كما هي كائِنة ، وكما يجب أن تكون..؟&lt;br /&gt;لا توجد فرضيات واجبة الحدوث، أو منطقية التحقق في الحالة الإبداعية والإنسانية على حد سواء، الكاتب والناقد هما ضمن الحالة الإبداعية، وقد يكونا صديقين ضمن الحالة الإنسانية أيضا، وبذلك تختلط وشائج القربى بين النص والناص والقارئ/الناقد.&lt;br /&gt;مع هذا فأهم ما ينبغي أن يكون هو تمتع الناقد بالموضوعية والدقة والحس العالي في القراءة، والذهاب بعيدا -ما أمكنه ذلك- عن خيانة النص والمتلقي، وذلك بمجاملة نص لا يحتمل حتى القدرة على المجاملة، وتقديم القبيح للقارئ على أنه إبداع لا يضاهيه إبداع ولا يوازيه نص، هنا تصبح الحالة قبيحة، ويفقد الناقد مصداقيته تماما، وبالتالي لن يصدقه القارئ بعد ذلك أبدا لأنه خان نفسه قبل أن يخون القارئ والنص معا.&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-5034171789675467505?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/5034171789675467505/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=5034171789675467505&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5034171789675467505'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5034171789675467505'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/07/blog-post.html' title='الأدب العُماني بين سِندان النّقد .. و .. مطرقة المجاملات&quot;...'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-8k_9aXkmhJ0/Tg69UXFo5WI/AAAAAAAAAoU/aUiSs7YMQS0/s72-c/CAG5AJGP.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5485134482891693780</id><published>2011-07-18T03:07:00.000-07:00</published><updated>2011-12-05T12:46:53.939-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='مقالات'/><title type='text'>ثقافة المكان .. في وداع بوردرز"سيتي سنترالسيب"</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/-WEONXm8GBjU/ThGRjaF4u7I/AAAAAAAAApc/e38ENpcxmQ0/s1600/images.jpg"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5625437447047920562" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 251px; CURSOR: hand; HEIGHT: 174px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/-WEONXm8GBjU/ThGRjaF4u7I/AAAAAAAAApc/e38ENpcxmQ0/s400/images.jpg" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; الثلثاء, 19 يوليو 2011&lt;br /&gt;ملحق شرفات - جريدة عمان&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;إلى أميرة الطالعي&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;1.&lt;br /&gt;الروح الثقافية للمكان، تعكس طبيعة مرتاديه وتنعكس عليهم، فأن تكون القهوة بطعم الكلمة، والكلمة بلذة القهوة، محفوفة بجمالية فنية خاصة للمكان، ومشفوعة باللحن الذي يوقظ الروح ويجعلها تحلّق وتسمو نحو عوالم الدهشة والارتفاع، فهذه هي ثقافة المكان.&lt;br /&gt;الأمكنة هي جزء من الروح، والروح جزء من المكان لذا يحق لنا أن نحلم بمقهى ثقافي أو فني؛ مكان تذهب له تحديدا ودائما، لأنه يشبهك ويعرفك، فيعانقك وتعانقه، يحتويك وتحتويه، مكان يشهد بزوغ فكرة قصيدة أو رواية، فيؤثث ذاكرتك بالمختلف والخاص، مكان تلتقي فيه بصديق وتحكي له فكرة مشروع ثقافي ما، كتاب أو نص أو حلم لكنك تريد أن توثق ذلك الحلم بعطر المكان .&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;من أجمل الأمكنة الثقافية التي تستحضرها الذاكرة مقهى “جفرا” وهو مقهى يقع في العاصمة الأردنية عمَّان، “وسط البلد” ، وهو لا يختلف كثيرا عن المقاهي الشعبية التي تقدم القهوة والشاي وبعض المشروبات الساخنة والباردة وبعض الوجبات الخفيفة كـ”مناقيش” الزعتر واللبنة وغيرها، وتتيح فرصة طيبة للثرثرة وللقاءات البسيطة أو الحميمة، إلا أن تخطيط صاحب المقهى لجعله ضمن فكرة الثقافة، جعله يركّز على جعل ديكوراته وجدرانه فنية وجاذبة وراقية في ذات الوقت، فبين تلوين الجدران بمواد تجعلك تشعر بتداعيات وتجاعيد الزمن في روحك وكأنك في أحد الكهوف، وبين وجود لوحات فنية حقيقية غير مستنسخة وقيّمة عليها، وبين إحياء لياليه بأصوات فنانين يعيدون الاعتبار للكلمة واللحن والصوت العذب، تشعر بفنية المكان الذي يتسرب إلى روحك بصمت واتزان، عندها يصبح المكان مثقفا، بألوانه وأثاثه ورائحته، ومرتاديه، ويصبح للمكان لغة خاصة يثرثر بها، ويتشبث بعلائقها بالروح والذاكرة.لذلك فلا عجب أن “جفرا” أصبح ملتقى المثقفين، ومحبي الثقافة والمتمسحين بها، والراغبين في معايشتها ومجالستها، والاهتداء بضوئها، والتبرك بأصحابها من جميع بقاع الأرض ممن يتواجد هناك، ولا عجب أيضا أن لجأ إليه بعض الكتاب لإقامة أمسيات فنية وأدبية وثقافية، وأمسيات تدشين، وتوقيع الكتب والإصدارات الجديدة، وجلسات حوار ومناقشة ونقد، ولقاءات خاصة وعامة.&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;في مقهى “ستار بوكس بوردرز” كنا نشعر بالقليل من التمثل القصير القامة لفكرة المكان الثقافي،كنا نحاول أن نعتّق روح المكان بالقهوة وبالكلام وبالشعر وبالكتب، نستحضر أرواح الكُتّاب من الرفوف نجالسهم، ونشرب قهوتنا نخب أرواحهم وقلوبهم ومدادهم، نوزع النميمة الفضية للغائبين والحاضرين، نتحدث عن مشاريع كتب أو فعاليات، وكان أن استطاع المكان رغم كل غربيته وأمركته تحديدا، أن يفعل ذلك الدوار بنا، أن يشاركنا الاحتفاء بيوم “الشعر العالمي” في 2010، وأن نعترض فيه بصوت عالٍ وروح شاعرة حرة على مهاجمة أسطول الحرية في أمسية حميمة وعربية وإنسانية، وأن ننشق مع “إدوارد سعيد” و”صبحي حديدي” في أمسيته الراقية التي قدمت هناك، كان كل شيء يعطي الأمل بالتكور الثقافي في رحم الحلم والإبداع والرؤيا الناصعة، استطعنا قليلا أن نعانق روح المكان الخاصة من الكلمات (المنتشرة في بطون الكتب التي على الرفوف)، والقهوة (المحضّرة على عجل)، فأشعنا في مساحته الضيقة نوعا من الدفء والحنين، والصمت الذي كان يفتقد لأغنية فيروزية شتوية لا تذبل في عالمنا الجحيمي، أو عزف منفرد على العود، ويفضح ضعف ثقافة المكان في مقاهينا ومدننا، ولكنه يقدم لنا القليل من العزاء عن غياب مقاهٍ ثقافية حقيقية ودافئة بالفنون!!والآن .. وقد غابت بوردرز يكبر السؤال كطفل يشق رحم أمه بعنف وقوة.ز لماذا؟ لماذا تتقلص المساحات الثقافية؟ لماذا تطغى الماديات على الأرواح حتى الجفاف؟ أين القرّاء؟ أليس من حق أطفالنا أن يجدوا ذلك التحفيز الحميم بوجود مكتبات في كل مكان، مكتبات تُجبر كل المحلات الكبرى على تبنيها كمشاريع تخدم المجتمع في جزء من أهدافها، كي لا نتحول إلى كائنات استهلاكية جامدة كجدران صماء صالحة لتعليق كل الإعلانات الدعائية الرخيصة عليها، كي نحرر أرواحنا وعقولنا قليلا من سطوة المادة باتجاه المعرفة، ومن الاستهلاك باتجاه الجمال، ومن المتعة الرخيصة باتجاه المتعة الرفيعة.ذهبت بوردرز إذن، غاب مكان ثقافي حميم ونادر وربما وحيد، وانسكبت روائح القهوة قرب محلات أخرى ليس لها أي علاقة بالكتاب والمعرفة والأفكار التي في الرؤوس وفي بطون الكتب.ذهبت تلك الثرثرات الحميمة عن الكتب والكتاب، غابت تلك الأحلام الصغيرة، وتلك الشكاوى الطيبة، وذلك الموعد الزماني المشدود في خاصرة الوقت، وذلك الفرح القصير المنكسر على صوت الكلمة، وتلك العيون المتربصة الدهشة، غاب كل شيء وقد كان كل شيء كان متزامنا تماما مع كل شيء، الفقد هو الفقد والغياب الذي يتربص أرواحنا أصبح وافرا، ووارف الظلال والحزن . وها كل شيء أصبح معلقا في ذاكرة الزمن!&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-5485134482891693780?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/5485134482891693780/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=5485134482891693780&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5485134482891693780'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/5485134482891693780'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/07/blog-post_18.html' title='ثقافة المكان .. في وداع بوردرز&quot;سيتي سنترالسيب&quot;'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/-WEONXm8GBjU/ThGRjaF4u7I/AAAAAAAAApc/e38ENpcxmQ0/s72-c/images.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-6759886807438394430</id><published>2011-07-12T23:34:00.000-07:00</published><updated>2011-12-06T04:08:15.336-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='بورتريهات'/><title type='text'>مطرح .."غير" !</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-GCUXg7v5Qr0/ThGQf3FrqfI/AAAAAAAAApU/SB7R2nvSBcI/s1600/images.jpg"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5625436286600587762" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 248px; CURSOR: hand; HEIGHT: 161px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-GCUXg7v5Qr0/ThGQf3FrqfI/AAAAAAAAApU/SB7R2nvSBcI/s400/images.jpg" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt; مطرح.. غير!&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;جريدة عمان - ملحق شرفات&lt;br /&gt;الثلثاء, 12 يوليو 2011 &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;«بعيدا عن كبر البحر والأرض، خلال الذاكرة فقط نستطيع بواسطة التأمل، استعادة رجع أصداء تأمل الفخامة»&lt;br /&gt;باشلار ..جماليات المكان»&lt;br /&gt;«المكان أحالني دوما إلى الصمت»&lt;br /&gt;جول فاليه&lt;br /&gt;هناك أماكن لا ينبغي أن يعيش المرء فيها، بل ولا ينبغي له أن يقترف فعل زيارتها كثيرا، إنها أماكن لدهشة الحلم ولنزهة الروح فقط، أماكن لفرط جمالها نخشى علينا منها، ونخشى عليها منا، نخشى من حضورها فينا أو من غيابنا فيها، نخشى فيها أن نصاب بدوار الحنين، أو لوثة العشق اليتيم فنهيم في البعيد منها ومنا بجنون العشاق، أو بتحليق المتصوفة، أماكن عليها أن تسكننا في الحضور، ونسكنها في الغياب فقط، أماكن منسوجة من دم ورائحة لا تحتمل، كعشق مستحيل قد ينفجر القلب من شدته، ومن جمال لا ينبغي أن يكون كي لا يموت كل من يراه من روعته.&lt;br /&gt;هذا هو الانطباع الحتمي الذي سيراودك كلما زرت مطرح، وكلما تنشقت روحك عبير البحر ممزوجا برائحة الماضي الخالد على شاطئها الجميل، أو تبعثرت دهشة عند كل ذلك الجمال الباعث على الحزن من وفرته. في مطرح تشعر أنك لست أنت تماما، أو لست أنت وحدك، أنت كل شيء منذ القدم وحتى الآن، وأن هذه البقعة الجغرافية الصغيرة تختصرك في المكان، وتختصر المكان في جسدك وروحك وذاكرتك، تشعر فجأة بذلك الحس الالتحامي معه، وأنك جزء منه يريد أن يتماهى في ذلك الكل الذي انبثق منه ذات صدع حتى لا يكاد يرى.&lt;br /&gt;مطرح هي المكان الذي تشبهه ويشبهك، تعرفه ويعرفك، يقرأ روحك وتقرأك ضمنه فتدركك تماما، المكان الذي يعريك، ويحفر تاريخك من أظافرك حتى شعر رأسك، من صوتك حتى خطواتك المرتبكة والمباركة، من خفقة خافقك، حتى تاريخ عشقك، من فرحك حتى ترانين حزنك في مراياه، من وجهك حتى آثار أقدام أجدادك، من حداء القوافل حتى غناء السفن، من صدى أنين «المغايبة» في الجبال، حتى صوت «الهوّاه» ترددها النسوة على السواحل في استشفاع حميم للبحر ليلفظ القليل مما في أحشائه لأطفالهن الجوعى، و«اليامال» بترديد البحارة في عرض البحر مشطوري اللهفة بين الزرقة واللؤلؤ، وبين الأهل والأوطان، وصوت «القربة» تشعل انتظار الغُيّاب ليلا على نار السمر وصوت الغناء وروائح القهوة ممزوجة بالدموع وبالقرنفل.&lt;br /&gt;مطرح ليست مدينة كباقي المدن، إنها مدينة من حنين وشجن، حادة البياض كالأكفان يتدثر بها الموتى، ثاقبة الرائحة كالكافور يعطّر غنائهم ليلا، عتيقة كالذاكرة، حديثة كعشق متجدد.&lt;br /&gt;وإذا جاز لنا أن نجعل لكل مكان أنموذجا مصغّرا يصلح للتعريف به فمطرح هي عمان، عمان التاريخ والحضارة، والإنسان، والسفن، والأسفار، والأساطير، والموت، والحزن، والشجن، والشعر، والنصوص، والمخطوطات، والكثير الكثير من العشق والبحر والتاريخ.&lt;br /&gt;ومطرح في القاموس هي «الموضع» أو «المكان البعيد»، وبهذا فهي موضع الجمال البعيد عن كل مقاربة وتشابه، مطرح التي لا يمكن وصفها بالجميلة، أو ليست جميلة فحسب، إلا إذا كان هناك طرح آخر للفكرة، أو معايير أخرى للجمال لم توجد بعد، فينبغي أن تكون هي لا غيرها ما توصف بها مطرح، إنها كالآلهة لا يمكنك أن تصفهن بما تصف به النساء، أي لا تستطيع أن تقول أن عينها جميلة أو شعرها جميل أو غير ذلك من الصفات المادية المحسوسة، بل عليك أن تخترع مقايسات جمالية أكثر سعة وتعددا وإدهاشا، وأكثر تكاملا وشمولا، لأنها جمال كلي وليس جمال حالة أو صفة، وهكذا مطرح بين المدن. ففي الحياة وفي الإنسان وفي المدن توجد الأشياء الجميلة، وتوجد الأشياء المتجملة، يوجد الطبيعي ويوجد المصنوع، وبين هذا وذاك يوجد خلل ما أو نقص ما، تتصيده العين والروح وإن غضّت الطرف عنه قليلا، لكنها تدركه وتعرفه جيدا، ولكن مطرح «غير» أي مختلفة بكل المقاييس الجمالية، الإنسانية والطبيعية الموجودة والمصنوعة بالقوة أو بالفعل كما يقول الفلاسفة.&lt;br /&gt;في الحقيقية أنا لا أريد أصفها، ليس لأنني لا أجيد ذلك، بل لأنني لا أعرف عمّ أتحدث أنها حالة كلية من البهاء الخاص المنقطع النظير، حالة يتزاحم ضمنها الفرح والحب والجمال والنقاء والطبيعة، والعمران القديم والخاص في ذات الآن، برائحة وعبق القهوة المشتعلة في القصي منها، تزاحم البحر بالجبل، والخضرة بالنوارس والبيوت القديمة. فيصبح كل شيء هناك «غير».&lt;br /&gt;إنها امتزاج الطعم واللون والرائحة في حالة مذهلة تهبك معنى «التاريخ» فقط ، أنت لا تعرف أن كان ذلك الطعم حلوا أو مرا، وإن كان ذلك اللون جميلا أو باهتا وإن كانت تلك الرائحة حادة أو خافتة، أنت لا تعرف إن كانت جمالية المكان تأتي من شناشيل البيوت المسكونة وغير المسكونة، أم من الزقاق التي تحجزك بين الأجساد، أم الدكاكين القديمة، والوجوه القديمة، أم من الفضيات والحلوى والقهوة التي يعج بها المكان كتجسيد للماضي وليس كمحالوة لاستعادته فقط، أم من الإنسان القريب من فطرته الأولى، أم من الجبال الأمهات في حنانها المهيب، أم من عناق البحر لروحك مباشرة بلا حواجز، أو من النوارس التي تخترق وعيك ولا وعيك، لكنك تعرف جيدا أن كل شيء هناك خاص وجميل، وكل شيء هناك يقول لك «هكذا هو المكان الخالد».&lt;br /&gt;فأنت في حضرة «مطرح»، وفي حضرة «مطرح الغير» أنت لا تحتاج الكلام ولا اللغة، فهذا غير ضروري البتة، فأنت فيها في حضرة الشعر كله ومباشرة بلا حواجز أو أطر شكلية، إنها فسيفساء كونية مذهلة تستعصي على الرسم أو الوصف، لوحة خالدة يتناغم فيها البحر والغيوم والقليل من الضوء المنبعث من جدران الزمن والأيام، والكثير من الشجن التاريخي النبيل، لوحة كافية لتجعلك صامتا عمرا، تعبئ أوردتك بالزرقة وروحك بالوله، وقلبك بالحنين، وتشعر فجأة أنك تحلق وتتهادى مع النوارس، وتتبادل معها أحلامها وألوانها المتباينة والمحايدة الحكم والتي لا تعني سوى الجمال، ولا تصلح أن تكون حالة للحكم عليها كعالمنا البشري المعوق والمعقد .&lt;br /&gt;تسترق السمع لحواراتها مع الأفق والبحر والشمس والغيوم، ونقلها للوشوشات العشقية بينهما،تتأمل الصمت، وتفتح دواخلك ليغسلها النسيم، وترقب السفن الذاهبة في الذكريات وهي تعقد مقارناتها المتأججة بين الماضي والحاضر، وترهف السمع للشمس المحتجبة خلف سحابة شفّها الوجد، وهي ترسل رسائلها للحياة والأحياء. وترقب الجبال وهي تحرس عزلتها البهية، وجمال البحر، وتدلي قدميها لتغتسل من عناء الزمن وتبلل روحها بملح الحنين.&lt;br /&gt;وقد يشتد بك الوجد والهيام فتصرخ: «يا طائر البحر في مطرح، ليتني كنت أنت»! &lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-6759886807438394430?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/6759886807438394430/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=6759886807438394430&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6759886807438394430'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/6759886807438394430'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/07/blog-post_06.html' title='مطرح ..&quot;غير&quot; !'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-GCUXg7v5Qr0/ThGQf3FrqfI/AAAAAAAAApU/SB7R2nvSBcI/s72-c/images.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-8095778697632447893</id><published>2011-07-07T14:28:00.000-07:00</published><updated>2011-07-29T12:35:19.507-07:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='ثرثرة الأوراق الصفراء'/><title type='text'>70 مشاركا في مهرجان الشعر برومانيا</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-_NVuLAEdg94/Tiin3cdMbyI/AAAAAAAAAq0/4EUIZMj3pEI/s1600/1er-47.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5631935905000091426" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-_NVuLAEdg94/Tiin3cdMbyI/AAAAAAAAAq0/4EUIZMj3pEI/s400/1er-47.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; تفتتح اليوم في مدينة كورتيا دي آرغيس الرومانية فعاليات مهرجان الشعر العالمي الروماني في دورته الخامسة عشرة، التي تستمر أسبوعا، ويستضيف المهرجان هذا العام ما يقرب من 70 شاعرا وموسيقيا وناقدا ومترجما من جميع أنحاء العالم بينهم أربعة شعراء عرب.&lt;br /&gt;ويشارك عدد كبير من شعراء العالم في المهرجان من بينهم: فرانسواز روي (المكسيك -كندا)، ميندي زانج (الصين)، جوري تالفت (النمسا)، روزا بيونوفا (بلغاريا)، ستيفان تونتيك (البوسنة)، فلاديمير مارتينوفسكي (مقدونيا)، بيتر فولكر (ألمانيا)، سيلفيا كوفاز مورالس (شيلي)، إيفان هيرتزج (أوكرانيا)، يوركي إيهالاينن (فنلندا)، خوليو بيفانيتي (أوروغواي)، يي سي (هونغ كونغ)، دولان مور (كوبا) وغيرهم.&lt;br /&gt;ومن رومانيا يشارك عدد كبير من الشعراء من بينهم: ديمترو م. إيون، فلوريان سيلستيانو، ليليانا روس، ماريا شيرتواكا، وفيفيانا إيليا.&lt;br /&gt;ويشارك من العالم العربي كل من الشعراء والشاعرات: المصري المقيم في بلجيكا عماد فؤاد، والسوري فراس سليمان، والعمانية فاطمة الشيدي، والفلسطينية سونيا خضر، كما يشارك المترجم العماني ناصر صالح ضمن أنشطة المهرجان الأدبية، وكذلك تشارك الشاعرة الكندية ذات الأصول اللبنانية نورا عطا الله.&lt;br /&gt;ينظم المهرجان لشعرائه الضيوف رحلات عديدة إلى الكنائس القديمة والمتاحف الفنية ومعارض الكتب، إضافة إلى زيارة خاصة إلى قلعة "دراكولا"، وإلى قرى أخرى مجاورة قديمة.&lt;br /&gt;ويختتم المهرجان فعالياته كل عام بتوزيع جوائز على الشعراء المشاركين، ومن أهم الجوائز التي يوزعها المهرجان جائزة الشعر العالمي التي ينتقى لها أحد الشعراء المشاركين تقديرا لتجربته ودوره الثقافي في بلاده. ويحظى المهرجان بتغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة الرومانية لكونه حدثا ثقافيا مميزا.&lt;br /&gt;يذكر أن مهرجان الشعر العالمي في رومانيا المعروف بـ"مهرجان ليالي الشعر العالمي في كورتيا دي آرغيس"، يقام سنويا تحت رعاية الأكاديمية الدولية الرومانية "شرق وغرب"، وهي مؤسسة ثقافية بادر إلى تأسيسها الشاعر الروماني دوميترو أيون رئيس المهرجان، والشاعرة كارولينا أليكا المديرة الفنية للمهرجان.&lt;br /&gt;&amp;lt; &lt;a href="http://www.aljazeera.net/NR/exeres/16029812-159F-4B0E-9516"&gt;http://www.aljazeera.net/NR/exeres/16029812-159F-4B0E-9516&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-8095778697632447893?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/8095778697632447893/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=8095778697632447893&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8095778697632447893'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/8095778697632447893'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/07/70.html' title='70 مشاركا في مهرجان الشعر برومانيا'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-_NVuLAEdg94/Tiin3cdMbyI/AAAAAAAAAq0/4EUIZMj3pEI/s72-c/1er-47.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-1168301784238041571</id><published>2011-07-06T00:54:00.000-07:00</published><updated>2011-12-27T02:26:39.342-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='تفاصيل العبور'/><title type='text'>المدن .. ذاكرة الشوارع.. وأرواح البسطاء!</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/-Ps5YXnNMrBk/Tgg5y_8o9EI/AAAAAAAAAn8/qpHNQhv7kP0/s1600/ÙŠØ±ÙŠ.bmp"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5622807683094082626" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 400px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/-Ps5YXnNMrBk/Tgg5y_8o9EI/AAAAAAAAAn8/qpHNQhv7kP0/s400/%25D9%258A%25D8%25B1%25D9%258A.bmp" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;الثلثاء5 يوليو 2011&lt;br /&gt;جريدة عمان - ملحق شرفات&lt;br /&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1.&lt;br /&gt;لكل مدينة روح، و لكل مدينة بصمة، ولكل مدينة رائحة، و لكل مدينة صدى، و لكل مدينة حكاية، ثمة مدينة صامتة، وأخرى ثرثارة تتكلم في كل شيء تفهمه أو لا تفهمه، ومدينة راقية تتكلم حين ينبغي وتصمت حين ينبغي، ثمة مدينة باردة لا تشعر بها، فهي لا تدخلك، ولا تلمسك إلا كالبرد من الخارج، وثمة مدينة دافئة تخترقك من أول عناق لأرصفتها، تتربع داخلك وتقتعد في ذاكرتك مكانا أزليا حتى الغياب، ثمة مدينة صارمة وحازمة، وثمة مدينة بسيطة وطيبة، وهناك مدينة بليغة وشاعرة، ومدينة خرساء متعالية في الصمت، ثمة مدينة متبرجة بالحسن، وأخرى متألهة بالجمال لا تهبك ذاتها إلا بعد حين، ثمة مدينة قاسية وأخرى حنون..&lt;br /&gt;هل قلت إذن “إن المدن كالنساء”؟ لا ولن أقول ذلك رغم تواتر هذا التشبيه حتى أصبح حالة استشهادية للجميع، لأنه يمكن أن نقول “المدن كالرجال” أيضا، لأنه فيما يحب الرجل المرأة ويحب بالتالي أن يشبه كل شيء بها، تحب المرأة أن ترى الأشياء من خلال نصفها الثاني. لذا فلن نخضع هنا لحالة المثقافة الاجتماعية “العربية تحديدا” ، التي غالبا تكون كل المفارقات والأمثال والحكم فيها ليست لصالح المرأة، وكأنها كائن هامشي لا يشعر ولا يحس، فهو فعل تعليقي للذاكرة والحس والشعور الذكوري فقط، بل سنقول وبثقة المدن كالأمهات وكالآباء،كالأطفال وكالعجائز، كالنساء وكالرجال، فالمدن كإنسانها الكثير والمتعدد.&lt;br /&gt;2.&lt;br /&gt;المدن أرواح من سكنوها، ومن يعيشون فيها، حالة من التمازج الروحي والفني بين التراب الإنساني والتراب المكاني، لذا تشعر أن كل مدينة تشبه أهلها، أو يشبهونها، كل شيء يتمازج ليصبح قريبا، هكذا تماما كما يتشابه أفراد الأسرة الواحدة وكما يكتسب الزوجان والأصدقاء والعشاق صفات بعضهم البعض الداخلية والخارجية في الملامح والتفكير.&lt;br /&gt;3.&lt;br /&gt;المدن هي ذلك التناغم بين شكل البيوت ووجوه البشر، ذلك الحنين الدافئ والواخز بين الأطفال والساحات والباحات التي يلعبون فيها، ذلك التناغم بين الجسور والشباب (ذكورا وإناثا) الذين يقفون عليها، بألوان بشراتهم وشعرهم وملابسهم وضحكاتهم وبريق عيونهم، ذلك التناسق الرشيق بين النساء والرجال والأرصفة التي يمارسون عليها مشيهم اليومي، في الغابات أو التجمعات السكنية أو الشواطئ والمنتزهات، ذلك الحديث الراقي والهامس بين كبار السن المتوكئين على عصيهم والمعاقين على كراسيهم وشوارع المدينة ومداخلها وحافلاتها وأرصفتها وهي تهب لها كل ما تهبه لغيرهم، وتوفر لهم كل فرص الحياة والفرح والاستمتاع بالجمال.&lt;br /&gt;4.&lt;br /&gt;المدن هي إنسانها الطيب الذي يعبر الحياة كل صباح بوجه بشوش وقلب محب منفتح على الحياة، ومتقارب معها، ويوزع تحياته على الجميع برضا وإيمان ومحبة.&lt;br /&gt;5.&lt;br /&gt;المدن هي إنسانها المتقن الراقي والدقيق الذي يهب لعمله كل جهده ووقته وتركيزه وحياته، ويحرص كل الحرص على أن يكون عمله جزءا من شخصيته ومن مدينته ومن إنسانه الداخلي والخارجي.&lt;br /&gt;6.&lt;br /&gt;المدن هي إنسانها المثقف الذي يكتب ويرسم، ويبدع في كل مساحات الإبداع ليقدّم لسكان مدينته ما يفخرون به من إبداع ويرسم اسمها في كل محفل ويكتبه في سجلات التاريخ من خلال منجزه الثقافي الخالد.&lt;br /&gt;7.&lt;br /&gt;المدن هي علاقة الإنسان بالجمال وتحقق هذه العلاقة بالقراءة ووجود المكتبات في كل زاوية وكل مركز تجاري وكل صرح علمي، بوجود المتاحف ودور السينما والمسارح وإيتليهات الفنون والنصب والتذكارات الفنية في الميادين والدوارات والحدائق العامة.&lt;br /&gt;8.&lt;br /&gt;المدن هي التي تُخلّد وتزين الشوارع بأسماء علمائها وشعرائها وكتابها ليكونوا ذاكرة للإنسان على مر العصور، فكلما مر بالشارع استحضر الاسم، والقصة، والتاريخ، والحضارة؛ فانتشى فخرا وفرحا، واهتز طربا.&lt;br /&gt;9.&lt;br /&gt;المدن هي الفقراء والأطفال وكبار السن، كالمجانين أحيانا، وكالشحاذين دائما، أولئك الذين يعبرون الإشارات الضوئية بصمت وحزن وسرعة كبيرة للّحاق بقطارات العمر التي لاتنتظر، ذلك الوجع الخفي الذي يسكن عيون النساء في الطرقات، وتلك الفوضى في هيئة رجل متوسط العمر يحاول جاهدا أن يصلح هيئته ليكون مقبولا في عالم نفعي لا يرى من العالم أكثر من زاوية وحيدة، زاوية شكلية محضة.&lt;br /&gt;صوت بائع مبحوح في الطرقات لا يسطع اليأس في قلبه، ولا تعرف عيونه التوقف عن الالتفات للبحث عن زبون جديد واصطياد عابر ما يجبره على شرب قهوته المرة والبادرة، أو عصيره الفاقد النكهة أو خبزه الجاف أو كتبة المتمزقة، لأنه في نهاية الليل سيذهب ليجد أطفالا يفتحون عيونهم وأفواههم الجائعة بحثا عن لقمة الخبز.&lt;br /&gt;10&lt;br /&gt;إذا كانت المدن للسوّاح المتعجرفين والمتغطرسين والمتسوقين هي المباني والشوارع والجسور والمولات ومراكز البيع والمحلات، النظافة والعمران والرائحة العطرية و”نوع الشامبو” الذي يغسل الجدران ليضفي ذلك البريق “وكل هذا جميل ومطلوب”، فإن الحقيقة الكبرى أن المدن هي ذاكرة الشوارع، وأرواح البسطاء. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-1168301784238041571?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/1168301784238041571/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=1168301784238041571&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1168301784238041571'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/1168301784238041571'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/07/blog-post_2927.html' title='المدن .. ذاكرة الشوارع.. وأرواح البسطاء!'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/-Ps5YXnNMrBk/Tgg5y_8o9EI/AAAAAAAAAn8/qpHNQhv7kP0/s72-c/%25D9%258A%25D8%25B1%25D9%258A.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-7865328895774308225</id><published>2011-06-28T02:28:00.000-07:00</published><updated>2011-12-05T12:46:37.442-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='الآخر شعرا'/><title type='text'>الشاعر أحمد بلحاج آية وارهام:  تجليات الشعرية، وجماليات التجلي</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 92px; DISPLAY: block; HEIGHT: 135px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5623201898983822226" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-zWX_VMF993U/TgmgVYk7k5I/AAAAAAAAAoM/vIWJ0PuvfQQ/s400/CA5K8F1T.jpg" /&gt; &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;فاطمة الشيدي&lt;br /&gt;جريدة عمان ملحق شرفات 28/6/ 2011&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;مدخل :&lt;br /&gt;"أنت تستخدم المرآة لترى وجهك، وتستخدم الأعمال الفنية لترى روحك"&lt;br /&gt;برنارد شو&lt;br /&gt;"لا يوجد فنان عظيم يرى الأشياء على حقيقتها لأنه لو فعل، فلن يصبح فنانا".&lt;br /&gt;أوسكار وايلد&lt;br /&gt;إن النص الشعري هو نتاج رؤية عميقة نحو الكون ومكوناته ومكنوناته، كما أنه حالة من الربط الفيزيقي والميتافيزيقي بين الرمز اللغوي والدلالة القائمة على الوجود الحقيقي أو المتخيل، وتشكل الصورة بعناصرها التشبيهية محاولة لخلق علاقات قائمة أو متخيلة بين النص والعالم، في نسق شعري خاص يشكّل جوهر القصيدة وأبعادها الأساسية في المعنى والمبنى.&lt;br /&gt;والشاعر الحقيقي يشكّل مصنعا حيا ومنتجا للصور الفنية التي تترابط وتتعاضد لإنتاج النسق الصوري الخاص به، والرؤى الروحية والفلسفية العميقة التي هي نتاج هياماته وعذاباته وتأملاته الوجودية القريبة والمستحيلة، بحيث تتشكل ملامحه الشعرية ضمن هذين النسقين، حتى يمكننا تمييز صوره واجتراحاته الموغلة في تقمص الفكرة أو الرؤية أو تعبيره عن علاقته بالكون والإنسان والحياة عن غيره من الشعراء، بحيث تظهر لنا رؤيته الخاصة والعميقة نحو الإنسان والكون والحياة في نصه.&lt;br /&gt;والحالة الشعرية هي إعادة تشكيل عناصر العالم في ذهنية الشاعر ثم تجسيدها ضمن منطق لغوي قائم على موقف وجودي خاص، وربما حاد من هذا العالم، وهذا يتطلب وجود وعي خاص بالشعر وبالعالم معا، ورؤية فلسفية قائمة على التأمل والوعي والالتحام بالوجود وإعادة قراءته ثم إعادة إنتاجه، وإلا جاءت متكررة وجامدة، فجمالية الحالة الشعرية تنبع من حساسيتها وتنوعها وتجددها ورفعتها وخصوصيتها بحيث تصدر عن موقف جمالي وأخلاقي وبالتالي دهشتها وإبهارها للمتلقي.&lt;br /&gt;ولوج:&lt;br /&gt;تمثل الحالة الشعرية الخاصة القائمة على الدمج الواعي بين الرؤية الفلسفية العميقة والصورة الشعرية المدهشة لدى الشاعر أحمد بلحاج آية وارهام منذ مجموعته الأولى "زمن الغربة " 1979، وحتى مجموعته الأخيرة، " حانة الروح". 2007 ، مرورا بمجموعاته: "كتابة على ألواح الدم " 1984، "العبور من تحت إبط الموت " 1994، "طائر من أرض السمسمة " 1995 ، "ولائم المعارج 2003 ، " الخروج من ليل الجسد" 2006 ، سمة غالبة لنصوصه الشعرية، فمنذ العناوين التي تمثّل عتبات النصوص نجد هذا التلاقي والتناغم النفسي والفني في حالة شعرية ذاتية جارحة، وفنية جديرة بالتأمل، لا تعكس صورة نمطية ولا متشابهة أو تقليدية للنص، وإنما تؤسس لحالة شعرية جديدة تنطلق من الذات للخارج، حيث يتمرأى العام في مرايا الخاص في فلسفة وجودية ذهنية فنية عميقة وخاصة، منتجا بذلك نصا ذا رؤى فلسفية وشعرية حادة من فيض رفعتها ورقيها، لنجد أن نصوص الشاعر تحمل أبعادا جمالية وصورة كلية ينتظم في سلكها الصور الداخلية للنص، فـ "حانة الروح" هي صورة عالية الدهشة من حيث الوجع المسكر للروح الآدمية المتألمة، وكذلك "العبور من تحت إبط الموت" حيث العبور الصعب والمتشظي للشاعر في الحياة الزاخرة بالألم، إلى غير ذلك من العناوين.&lt;br /&gt;إن الشاعر أحمد بلحاج آية وارهام يبني صوره بهندسة معمارية نصية قائمة على أسس فلسفية زمانية ومكانية ونفسية واجتماعية متناغمة، وليست عبثية أو فوضوية لأنها تنطلق من الداخل إلى الخارج، ومن الخارج للداخل مرة أخرى لإعادة بناء هيكلية النص وفق رمزية وأبعاد الصورة بوعي شعري عميق، وفلسفة جديدة. حيث نجد الصور لديه تعتمد أحيانا تقنية الصورة الثابتة (اللقطة)، بينما تشتغل أحيانا على الصورة المتحركة (المشهد) حسب الحالة الشعرية المعتمدة، مستخدمة حضور الذات الشعوري وضرورات الزمن وتوظيفات المكان، وبذلك يأتي النص عميقا متحديا للمتلقي لفهم جمالياته الشعرية والفلسفية، ومتحركا باتجاه الوعي بالذات وبالآخر وبالوجود.&lt;br /&gt;يقول :&lt;br /&gt;لَمْ تَجِدْنِي غَيْرَ مَرْعًى&lt;br /&gt;فِـيهِ يَثْـغُو اُلْيـَأْسُ&lt;br /&gt;وَ اُلْحُمَّى تُذَرِّي بَيْدَرًا&lt;br /&gt;فِي كَسـَلِ اُلصَّيْفِ&lt;br /&gt;بِأَيْـدِي اُلْكِبْرِيَـاءْ.&lt;br /&gt;ففي صورة عميقة تتحرك في فضاء مشهدي مبتكر وبكر، وحركة سينمائية بطيئة الحدوث مشعة الوجع، يصور فيها الشاعر حالته اليائسة بحالة مكانية خاصة، وهي المرعى ولكن ما يثغو فيه هو اليأس، في حين أن الحمى هي المزارع الذي يزرع البيدر بحرارة تشبه حرارة الصيف وكبرياء يصور عدم الاستسلام لمرارة الحياة.&lt;br /&gt;ويتكرر صوت الروح الملتحفة بالزرع والحرث والقرية في نصوصه حيث يستدعي هذه الحالة للتعبير عن اضطرام الحب بين جوانحه، مراوحا الوصف بين الجمال "الياقوت" والألم "طعنة" ، مختتما بصورة عالية جدا من الحضور الواعي والوصف الذهني العميق.&lt;br /&gt;قائلا:&lt;br /&gt;بَـيْنَ طَـعْنَةٍ وَ طَعْنَةٍ تُـسْكِنُنـي&lt;br /&gt;كَـأَنَّكَ يَـاقُـوتُ دَمِـي&lt;br /&gt;أَوْ أَنَّـكَ أُنْـفِـجَارَاتُ فَـرَحٍ أُرْجُـوَانِي&lt;br /&gt;بِـتِيهِـكَ حَـرَثْـتَ خَـرَائِـطِي&lt;br /&gt;كَـمَا يَحْرُثُ اُلْـبَحْرُ اُلْـهَارِبِـينَ مِنْ مَـنْفَى اُلْمِيلاَدْ.&lt;br /&gt;وتتميز نصوص الشاعر بالحس الوجودي والإنساني، كما تتميز الصورة لديه بالتشبع الفلسفي، والتصوير الذهني القائم على موائمة الفيزيقي بالميتافيزيقي، والمكاني باللامكاني، والذاتي بالجمعي في تناغم خاص وفلسفة ذهنية تعكس نصاعة روح الشاعر وتأملاته القصوى، يقول:&lt;br /&gt;طيور على جثة الماء&lt;br /&gt;يَـرَقَـاتٌ تَـخِـيطُ اُلْـوُجُـودَ&lt;br /&gt;خَـلاَيَـا مُـفَـزَّعَـةٌ&lt;br /&gt;سَـمَـكٌ حَـائِـرٌ&lt;br /&gt;وَ بَـنَـفْسَـج مُـلْـتَـفِـتٌ،&lt;br /&gt;تَـحْتَ غَـيْثِ اُلْـبَـدَاهَـةِ تَنْـهَـضُ مِنْ نَـوْمِهَـا&lt;br /&gt;أُسْـرَةُ اُلْـقَـمْحِ&lt;br /&gt;خَـالِعَـةً ثَـوْبَ نِـسْـيَـانِهَـا&lt;br /&gt;وَ اُلـزَّوَاحِـفُ تَـرْفُـو قَـمِيـصَ اُلـسَّرَابِ&lt;br /&gt;وَ لِلـنَّـحْلِ سِـيـرَتُـهُ&lt;br /&gt;تَـتَـفَـتَّـحُ أَلْـوَانُـهُ&lt;br /&gt;حيث تظهر حالة من الهيام والتأويل البعيد، والتأمل الوجودي الإنساني الخاص الذي يجعل المتلقي يدرك أنه أمام حالة شعرية عميقة يحتاج أن يتعامل معها بوعي وحذر وعمق، مستعملا ذهنه لتحديد إسقاطات الشاعر، وتصويراته البعيدة، إنه الوصف الذي يحرك العقل والوجدان معا، ويربك الحس بيقظته المفرطة، وحساسيته المدهشة.&lt;br /&gt;كما يقول في حالة فلسفية ذهنية معتمدة تقنيات التأمل والتأويل:&lt;br /&gt;فَكَيْفَ سَـتَغْـرِسُ صَـوْتَـكَ&lt;br /&gt;تَـحْـمِلُ تِمْـثَـالَهُ لِلْأَقَـاصـِي؟.&lt;br /&gt;أَخَـافُ مِـنَ اُلـشَّـكْلِ&lt;br /&gt;كَـمْ جَـاءَنِـي حَـامِـلاً جُـثَّـةً&lt;br /&gt;حِـيـنَمَـا عُـدْتُ مِـنْ دَفْـنِـهَـا&lt;br /&gt;لَـمْ أَجِـدْنِـي&lt;br /&gt;تَـوَرَّمَ فِـي اُلـرَّأْسِ لَـيْـلٌ&lt;br /&gt;وَ فِـي اُلْـقَـلْـبِ صِـلٌّ&lt;br /&gt;وَ فِـي اُلْـعَـيْـنِ ظِــلٌّ.&lt;br /&gt;فإذا كان الفيلسوف ألبرت إينشتاين يخبرنا أن "أجمل إحساس هو الغموض، إنه مصدر الفن والعلوم" و "أثمن ما في العالم هو الحدس أو الفكرة اللامعة" فكذلك شاعرنا في هذا النص يمتحن صوت الحس العميق لدى القارئ المتذوق لنصوصه بهذه المعادلة الشعرية والفلسفية العميقة، هاربا خارج الشكل، موغلا في مضامين الروح واللغة والإنسانية القلقة الباحثة عن مساحات أشد بعدا وعمقا للتحليق والقلق، ذاهبا في الارتباك والإرباك حده ومداه، فهو يغفل عن ذاته، ويتعالى في الغياب لشدة الغياب والألم.&lt;br /&gt;وإذا إينشتاين يرى أيضا أن "أهم شيء أن لا تتوقف عن التساؤل" فهذا أيضا ما يظهر لدى الشاعر أحمد بلحاج آية وارهام حيث يكثر لديه السؤال الذي يصوّر حالة الروح المضطربة أكثر ما يصور حالة البحث عن إجابات، فهو يتساءل ويسأل كي يتلذذ بالحيرة، ويذهب في القلق وليس ليأنس بإجابة أو يركن لاطمئنان.&lt;br /&gt;يقول&lt;br /&gt;أَتَـغْـدُو اُلْـمَـشَاهِدُ مَـذْبَـحَـةً قَادِمَـهْ ؟&lt;br /&gt;وَ اُلْـحَـلاَزِيـنُ أُغْنِـيَـةَ اُلْـبَـرْقِ؟&lt;br /&gt;*&lt;br /&gt;فَـأَيُّ فَـمٍ يَلْقُطُ اُلتَّسْمِـيَّهْ&lt;br /&gt;مِـنْ لَـهِيبِ اُنْفِـتَالاَتِهَا&lt;br /&gt;حِـينَ يَنْشَـقُّ عَـنْهَا اُلزَّبَدْ ؟&lt;br /&gt;أَوْ تَـلُفُّ غَـيُومَ اُلصَّدَى ؟&lt;br /&gt;إنه القلق النفسي والفلسفي والوجودي العميق، الذي يهب النص الشعري مدى آخر أكثر عمقا، وبعدا وجمالية وفلسفة أكثر وعيا، ويجعل المتلقي متحفزا للكر والفر، والمراوغة الشعرية المبتكرة والتي يعتورها الألم، ويحزها الوجع، ويعتريها الحزن، وتنتظر التأويل الذي يفتح مغالقها، ويعيد إنتاج رؤاها العميقة.&lt;br /&gt;"لَـسْتُ أُجِـيـدُ اُلتَّشَكُّلَ فِي غَيْر كَأْسِ اُلزَّمَانِ"، هكذا تعلو روح الشعر في روح الشاعر مندمغة في الزمن بكل تجلياته الماضية والحاضرة والمستقبلية، مستسلمة لأهواله وأحواله وتغيراته، متماهية مع قول "دافنشي"."الزمن الذي نلهو به..يلهو بنا" مظهرا عميق حكمته ونتاج تأملاته وتجربته العميقة في الحياة.&lt;br /&gt;أخيرا:&lt;br /&gt;إن قراءة هذه التجربة الشعرية المدهشة والعميقة والممتدة في الزمن والشعر للشاعر أحمد بلحاج آية، بومضات ضوئية تسلط شعاعها البسيط على حيثيات هذه التجربة الواسعة وأبعادها المترامية، محاولة أن تستنطق صمتها، وتستحث كامنها للمثول والتجلي، وكما تمتد محاولتها لتأخذ بيد انتباه المتلقي نحو تجربة شعرية خاصة في زمننا ومكاننا العربي الممتد من المحيط للخليج، إنها قراءة بزاوية حادة وفي اتجاه واحد، لأن تتبع هذه التجربة يحتاج زمنا من البحث والتأويل يوازي زمنه في الكتابة الشعرية، وجهدا بحثيا تستحقه تجربته بلا شك، ومساحة نصية أكثر من هذه الصفحات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هوامش:&lt;br /&gt;- الشاعر أحمد بلحاج آية وارهام شاعر وناقد وباحث مغربي له عدة إصدارات في الشعر والنقد والبحث الأدبي والفلسفة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/908648015260707192-7865328895774308225?l=fatma-alshidi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/feeds/7865328895774308225/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=908648015260707192&amp;postID=7865328895774308225&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/7865328895774308225'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/908648015260707192/posts/default/7865328895774308225'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://fatma-alshidi.blogspot.com/2011/06/blog-post_28.html' title='الشاعر أحمد بلحاج آية وارهام:  تجليات الشعرية، وجماليات التجلي'/><author><name>فاطمة الشيدي..fatma sheedi</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/-zWX_VMF993U/TgmgVYk7k5I/AAAAAAAAAoM/vIWJ0PuvfQQ/s72-c/CA5K8F1T.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-908648015260707192.post-5871436083560757156</id><published>2011-06-26T02:07:00.000-07:00</published><updated>2011-11-07T05:33:02.874-08:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حفلة الموت'/><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='عين الرائي'/><title type='text'>صورة الأب في الرواية النسوية الخليجية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-A-5sEuv8Z9k/Tgb3kQ16HJI/AAAAAAAAAns/RFu4PZMVuCA/s1600/index_03.jpg"&gt;&lt;img style="TEXT-ALIGN: center; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; DISPLAY: block; HEIGHT: 218px; CURSOR: hand" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5622453387187068050" border="0" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/-A-5sEuv8Z9k/Tgb3kQ16HJI/AAAAAAAAAns/RFu4PZMVuCA/s400/index_03.jpg" /&gt;&lt;/a&gt; الكُره الأُنثوي للأب نموذجاً&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff6600;"&gt;د. رسول محمد رسول&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p class="style5" align="justify"&gt;الكُره شعور لدى الإنسان، لذلك يُصنَّف على أنه هوى من الأهواء (Passions) التي تجتاح المرء في حالة معينة. والكُره (Hate) حالة طبيعية لدى كل البشر؛ فمثلما يحبون يكرهون أيضاً. وكُره الآخرين لدى المرأة بطبيعتها كأنثى إذ تتحكَّم فيها جملة من العوامل النَّفسية والأخلاقية والثقافية الموروثة، وهي العوامل ذاتها التي توجد لدى الرجل إذا ما كَرِه الآخرين، لكنها عند النساء مرهونة بعامل آخر هو العامل البيولوجي، فضلاً عن العامل الأُنثوي؛ فكراهية النِّساء مطبوعة بطابع أنوثتهن من دون أن يعني ذلك وجود نبتة الكُره في الأنوثة كأصل، لأن الكُره رهن كل ما هو ثقافي، ذاك الذي تدخل في نسيجه عوامل عدَّة كالتربية الأُسرية والتعليم، والمستويين الاجتماعي والطبقي، والباعث الديني والعرقي والمناطقي، وجملة العوامل الفرعية الأخرى.&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;وكل ذلك يعني أن الكُره لدى المرأة يرتبط دائماً بالعوامل الذاتية والموضوعية سواء بسواء، مع التأكيد على أن لكُره الإناث طابعه الخاص الذي غالباً ما تنضِّدهُ أنوثتهن، وقد يكون الكُره لديهنَّ علَّة مرضية ناتجة عن أزمة نفسية أو قد يكون عابراً ومرحلياً ناتجاً عن تجربة ذاتية معينة.&lt;br /&gt;كما في الحياة اليومية العامَّة، عمد الأدب المتخيَّل إلى تمثيل الكُره كموضوعة في الكثير من الروايات، ومنها الروايات العربية، لكن كُره الأب أو الكراهية للأب (Hatred of the father)، بدت مداراً (Topic) لافتاً في عدد من الروايات الخليجية النّسوية التي تناولته في سياقات متغايرة من حيث برامجه السَّردية، ومن حيث إضفائها للروح الأُنثوية، كون النُّصوص مكتوبة أصلاً بأقلام أنثوية خليجية، وهي النُّصوص التي اصطفينا منها ثلاثة، هي: رواية «سُعار»(1) للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، ورواية «حفلة الموت»(2) للكاتبة العُمانية فاطمة الشيدي، ورواية «زاوية حادَّة»(3) للكاتبة الإماراتية فاطمة سلطان المزروعي، وتشترك الروايات الثلاث في أن الشَّخصيات النّسوية النافرة من الأب أو الكارهة له (Averse) هنَّ إناث يعشن في إطار أسرة تتعرَّض ـ من بين ما تتعرَّض له ـ إلى شرخ معين، سببه الأب، فتنعكس آثاره في طبيعة العلاقة بين أفراد الأُسرة ومنهم الإناث فيها. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;في الجزء الثاني من رواية «سُعار» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، والمعنون بـ «المتن»، تكشف السّاردة وبطلة الراوية «سعاد» عن تمثيلات Representations كُرهها لوالدها، ذلك الكُره الذي اتخذ شكل برنامج سردي رسمت ملامحه وإجراءاته مخيَّلة الابنة على نحو دءوب. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;وقبل أن ندخل في تفاصيل هذا البرنامج، نود التوضيح أن الأنثى ـ أية أنثى ـ وهي جنين في رحم أمها، تتسم بالسلبية طالما هي في مرحلة العيش على بركات ورحم والدتها من حيث الغذاء والهواء، ومن حيث الإطار اللَّحمي الحامي لها من كل مكروه محتمل. &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;وما تجدر الإشارة إليه هنا، هو أن الأنثى، وحتى لو ولدت، ستبقى نزعتها السلبية متواصلة طالما كانت عاجزة عن توفير مستلزمات بقائها على قيد الحياة، لأنها في مسيس الحاجة دائماً لإشباع لذّاتها الجسمية والنفسية. ولطالما هي في نموٍّ نفسي وذاتي وبدني وجسمي وجسدي متواصل، فإن حاجتها إلى الراشدين من حولها، خصوصاً الوالدين، تبقى مستمرة بانتظار معركة الانفصال النسبي قبل الزواج، والانفصال شبه الكلي بعده؛ ففي حال الزواج ستشعر الأنثى أنها صارت بعهدة رجل مختلف عن والدها، رجل يُجزل عليها اللذات الجسمية والنفسية والذاتية بعد والديها. لكنها، وقبيل الزواج، ستحرص على أن تكون متشبِّثة بالوالدَين للحاجات المذكورة، وعندما يتلكَّأ أحدهما في تلبية حاجاتها أو تشعر أن الخطر سيهدِّدها في هذا المجال الحاجاتي واللذّوي، ستنشأ مشكلات عدَّة لديها لعل أحدها الكُره؛ كُره الأب أو كُره الأم.&lt;br /&gt;إذا ما أردنا العودة إلى نظريات علم النفس، تلك الخاصة بكراهية الأنثى للأب، فإن عالم النَّفس النمساوي سيجموند فرويد يسعفنا ببعض التفسيرات؛ ذلك أن «الارتباط بالأم يمهِّد السبيل للتعلُّق بالأب، وتتجه الفتاة نحو الأب أقل مما ترتد عن الأم، وبأي طريقة! في الكراهية؛ في أعقاب جرح نرجسي، وبحركة كبت من الذكورة الأصلية، وفي هروبها تسقط بين ذراعي والدها مُبْعَدةً من العلاقة بالأم»(4).&lt;br /&gt;الأنثى بطبيعتها هي كائن مجروح الذات، وعندما تسعى للتشبُّث بالأب كأنموذج راشد إنما تريد لأم جراحها، وعندما يذكِّرُها الأب بجراحها عبرَ سلوك أو موقف معين، تتصاعد لديها حدَّة الكراهية له، وعندما يصبح «الأب» في مرمى كراهية الابنة، فإنها تسعى لاختراقه من خلال التلصُّص على كينونته، خصوصاً إذا كان سبب الكراهية يمس والدتها ـ وهو كثير الحدوث في الأدب الروائي العربي والخليجي ـ التي ستلجأ إليها بعد انعدام ثقتها بوالدها. وهذا ما حدث مع «سعاد» بطلة رواية «سُعار» التي شاهدت من والدها إهماله لوالدتها عندما افترضت وجود موضوع ما يشغل بال الأب عن زوجته، لذلك قرَّرت التلصُّص على والدها لمعرفة سبب عزوفه عن أمها، فقرَّرت الاختباء خلف الخزانة الفاصلة بين غرفتها ومجلس والدها الذي يستقبل فيه أصدقاءه في مساء كل يوم... ومن هناك بدأت رحلة المراقبة ترسِّخ كراهية سعاد لوالدها عندما استمعت إليه، ذات مساء، خلسة وهو يكلِّم امرأة أخرى كلاماً غرامياً: «عندما تبين لي لأول مرَّة أنه يتحدَّث مع امرأة»(ص 175). &lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;لقد بدأت عملية تلصُّص سعاد على مجلس والدها كمجرَّد فضول أنثوي لا غير، تقول سعاد: «بمجرَّد أن أسمع قرع الجرس، كنتُ أسرع للاختباء، في البداية كان الأمر محض تحدٍّ؛ هل أستطيع أن أنسخ بسرعة السمع؟ بعدها تحوَّل إلى رغبة شريرة لخلق فضائح، وفض أخبار، واكتشاف مناطق محرَّمة، أردتُ معرفة كل شيء، وكان ما عرفته، ببساطة، أن أمي قديسة، وأن أبي لم يكن جديراً بالقداسة، ولا بالتقديس، كان يخونها!»(ص 174 ـ 175). وكانت سعاد تدوُّن ما تسمعه من أحاديث في مجلس والدها الذكوري، ومن ثم تحولَّت الكتابة إلى فعل أنثوي مزاحم تمليه ذات أنثوية للتوِّ تريد المشاركة في صناعة مصائر ما يجري حولها ضمن إطار أسرتها. وصار الأمر فعلاً واقعاً بعد أن اكتشفت أمها أن زوجها العاشق على صلة بامرأة أخرى، وعندئذ طال سعاد العقاب من والدتها: «عندما عثرت أمي على تلك الأوراق، ضربتني بقسوة، وكانت تبكي، كانت تصفعني بيديها، وتقول بأنني أخدعها. في تلك الليلة، كان ثمَّة صراخ يتعالى في غرفة نومها، بعد هذه الحادثة بشهر، كانت أمي قد ماتت؛ ماتت في أكتوبر 1992 مع أذان الفجر»(ص 175).&lt;br /&gt;لقد أدّى فعل الكتابة، عبر التلصُّص، وتدوين علاقة الأب بحبيبته غير الأم، أدَّى إلى موت الأم، أم سعاد، وذلك مآل أول. وأدّى أيضاً إلى تبلور موقف عند سعاد صوب الأب: «أبي لم يكن جديراً بالقداسة ولا بالتقديس، كان يخونها»(ص 175)، وتقصد والدتها، خصوصاً بعد ما لاحظت سعاد أن والدها «بدا غير مستغرب» (ص 176) من موت والدتها، وذلك مآل ثان.&lt;br /&gt;أما المآل الثالث؛ فقد تزوَّج الأب من حبيبته التي كان يكلِّمها خلسة عن والدة سعاد. وصار المآل الرابع أن تعيش سعاد مع جدَّتها فقط، بينما الأب ذهب ليعيش مع زوجته الجديدة فقط أيضاً، ومن حين لآخر كانت سعاد تلتقي به، ولكن على مضض، وكان ذلك المآل الخامس: «كان يسألني متحرِّجاً عن دراستي، فأُريه دفتر العلامات، يضع يده فوق رأسي مباركاً ثم ينصرف؛ ينصرف وكأنه سيختنق، لم يكن يتحمَّل عينيَّ، ولا صوتي؛ كنتُ أشبهها، وكان يعرف أنه السبب»(ص 181). لكنه دعاها، مرَّة، إلى منزله فذهبت، وهناك رأت زوجة أبيها «تصنَّمتُ في مكاني بصمت وأنا أبثُّ من عيني صنوف الازدراء، قالت عامدة: «أمي أحلى، مرتَك جيكرة». صفعني، وتظاهرت التافهة بالبكاء، ثم عاد بي إلى المنزل، ولم أره بعد ذلك حتى توفيت جدَّتي»(ص 182)، وكان ذلك المآل السادس. وبموت الجدَّة، يولد المآل السابع، وهو أن تعود سعاد للعيش مع والدها مجدَّداً، وهناك تجترح العلاقة أفقاً قلقاً؛ تقول سعاد عن علاقتها بوالدها في تلك الأيام: «علاقتي به منذ وفاة أمي وجدَّتي، لا تتجاوز نوبات العقاب أو الطريقة التي يمسح بها على رأسي عندما يعبر الحوش ويجدني هناك، كما يمسح على رأس نمر يمكن أن يلتهم صاحبه في أول مرَّة، بيد خائفة، وكأنني أذكِّره بذنبه القديم. إنَّ علاقتي بأبي أبعد ما تكون عن أن تفترض عليَّ هذه السُّلطة لأنه منذ وفاتها وجدّتي لا يستطيع أن ينظر في عيني إلا ورآها، تلك القديسة فوق الغيم»(ص 207).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;في الحقيقة، وبحسب بنية السَّرد السطحية في الرواية (Surface structure)، لا يوجد ما يكشف عن كراهية الأب لوالدة سعاد، لكن هذه البنية، تكشف أيضاً، وبحسب ملفوظات عدَّة منها «كنتُ أشبهها، وكان يعرف أنه السبب»، و«لا يستطيع أن ينظر في عيني إلا ورآها، تلك القديسة فوق الغيم»، تكشف عن أن كراهية هذا الأب للنساء (Misogynist) ومنهنَّ ابنته، إنما يعود إلى الشَّبه الشَّكلي بين سعاد ووالدتها، بمعنى أن علامات المشابهة الجسديَّـة هـي الـدوال (Signifiers) التي تنضوي تحتها مدلولات الكُره، وبحسب بنية السَّرد السَّطحية أيضاً، يعود كُره هذا الأب لابنته سعاد إلى ما فعلته هذه الابنة الشَّقية بشأن افتضاح أمر علاقته الغرامية مع المرأة التي تزوَّجها في ظل وجود والدة سعاد، أما كُرهه لهذه الزوجة/ الأم فهذا ما لم يكشف عنه السَّرد حتى في بنيته العميقة.&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;في رواية «حفلة الموت»، للكاتبة والشاعرة العُمانية فاطمة الشيدي، سيتخذ الأب أيضاً صورة الكائن الأسري المكروه (Hateful) من جانب ابنته بطلة الرواية «أمل»، تلك الفتاة العُمانية التي جاءت إلى الحياة كـ «نبتة ملعونة»(ص 83) نتيجة لاغتصاب شيخ القبيلة لوالدتها العبدة المنحدرة من «زنجبار»(ص 21) كحال العبيد والعبدات القادمات إلى مدن الخليج، تلك العبدة اليافعة عمراً التي «وهبت فرجها لسيِّدها، وولدت بنتاً لقيطة»(ص 83). العبدة التي «هي دونه عمراً، ونسباً، وشرفاً، ممّن تزوّج عبدته الحزينة الفاتنة لأنه سطا عليها في لحظة شبق ملعون لتلد له نبتة ملعونة تسمى أنا» كما تقول أمل (ص 83)، التي تضيف: تلك الأم التي «اغتصب الأب منها شرفها، وأهداها اسمه زوجاً تعويضاً غير عادل فقط لينقذ اسمه يوم حملت بي!»(ص 79 ).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;لقد مرَّ برنامج الاغتصاب (Ravishment program) سريعاً في الخط الحكائي للراوية، وجاءت عملية تسريده بعد وفاة والدة أمل التي تغنَّت رثاءً بوالدتها الراحلة إثر عودتها من البحرين التي كانت تدرس فيها، لكن فعل الاغتصاب، ومن وجهة نظرنا، يمثل أساساً تكوينياً لمدار (Topic) كُره الأب في الرواية، بل ولكُره عالم الذكورة برمته في حياة أمل التي بدأت روايتها بعشق أستاذ جامعي هو «أحمد الريّان»، وهو العشق الذي وضع «ذات» أمل على محكِّ مواجهة عالم الذكورة الذي تمقته بقسوة؛ تقول أمل مخاطبة أحمد: «أريد أن أبدأ معك صفحة من الفرح في هذه الحياة الميتة التي أحيا»(ص 70).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;ليس كون أمل لقيطة، وابنة عبدة موطوءة من جانب سيدها الخليجي، هو السبب الوحيد الذي جعلها تكنُّ الكُره لوالدها، إنما هناك سبب آخر؛ فالأب المذكور قاد ابنته إلى عالم السَّحرة، وجعلها أنثى «مغيَّبة»: «وعدتُ المغيَّبة، كما صار اسمي فيما بعد على لسان كل سكّان القرية، وهي صفة العائدين من رحلة الموت أو حفلته الخرافية، ومن شباك السَّحرة بعد رحلة في عوالمهم القذرة»(ص 63). أما ما جرى لأمل في تلك الرحلة، فإن جنياً سكنها تسميه «القط» أو «عديِّم» (ص 152) بدعوة من والدها أو بدعوة من «رجل من عالم الإنس» الذي كان يرافقها كالظل في اليقظة والمنام: «أنا عبد من عباد الله، وأنا وأنتِ متلازمان منذ قرَّر رجل من الإنس أن أكون ظلك، ألا تذكرين؟ ولن أسمح لك بالزواج من كائن آخر، وحين تقرِّرين ذلك فستكون نهايتك على يدي!» (ص 73). أما القط فهو الذي تسمع أمل صوته «كان يرافقني من يوم غيابي المبجَّل ورحلتي الخرافية، القط الأسود الذي يتبعني كظلي في كل مكان، والذي لا يراه أحدٌ سواي!»(ص 72).&lt;br /&gt;إنَّ عبارة «رجل/ من الإنس» التي وردت في المقتبس قبل الأخير، هـي مُـشـيـر دال (Indicateur) على والد أمل الذي قدَّمها للسحرة كموضوع حالة، لذلك تصف أمل والدها بـ «الساحر»، إلى جانب أوصاف أخرى «الوالد/ الجبار/ الشيخ/ العاشق/ الساحر» (ص 79). ليس هذا فحسب، بل تخاطبه قائلة:&lt;br /&gt;«أيها السّافل، تهبني طعاماً لأصدقائك السَّحرة، عليك اللعنة أيها الملعون وعليهم»(ص 59).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;إلى جانب ذلك، ثمَّ سبب آخر كان حافزاً لكُره أمل والدها؛ سبب يكمن في التمييز العنصري الذي كانت تلاقيه أمل ووالدتها من أسرة أبيها ونسائه وأولاده غير العبيد؛ فلكون والدة أمل «عبدة» تنحدر من الجنس الأسود نوعاً ولوناً وأصلاً، ولكون أمل ابنة عبدة رغم أن والدها هو سيد أو شيخ أبيض في مجتمعه، فإن تلك الخاصَّة ما كانت سوى موئل متاعب نفسية لأمل الابنة، وصداع عرقي راح يكبر في ذاتها وذات والدتها من ذي قبل؛ تقول أمل مخاطبة والدتها رثاءً بعد موتها: «زوجات أبي الملعونات مثله، واللواتي جعلنكِ دونهنَّ قدراً، وملأن عمرك بالكيد والبغضاء والفتن»(ص 81). وكان هذا الشعور قد اتسع عندما كانت أمل على علاقة مع ابن عمها «خالد» التي كانت تأمل الزواج منه، لكنه تركها وتزوَّج أنثى غيرها غير عبدة، فتبلور لديها موقف قائم على أُسس التمييز العنصري: «كنتُ أعرف جيداً أن ذلك الحب الهش أو الإعجاب الساذج لا بد أن يتلاشى يوماً؛ فلم يكن خالد رجل الحُلم فــي مخيلتي المتمرِّدة؛ كنتُ أكره الأشباح التي تسكن رأسه، والطحالب التي تعشِّش في مخيِّلته، كنتُ أكره ضَعفه، ونظرته العنصرية لي ولكِ»، هذا ما قالته أمل وهي تخاطب والدتها راثية موتها بلوعة أنثوية آسيه (ص 89).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;هذه الأسباب الثلاثة هي التي كانت وراء كراهية أمل لوالدها، وهي الكراهية التي امتدت لتشمل عالم الذكور برمته، ما يعني أن كراهية أمل لوالدها كانت نواة لكراهية الصنف الذكوري من البشر، ونلاحظ على فاطمة الشيدي، بوصفها الناصَّة في الرواية، أنها لم تدخر الجهد في تسريد تلك الكراهية الشاملة من بداية الخط السَّردي في الرواية (line story) حتى آخره، ولنقرأ هنا بعض النُّصوص التي تكشف عن كراهية هذه الأمل لتلك الذكورة:&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;1. «نحنُ نساء السواد المتدثرات في الجحيم بعباءات تنقله للأجساد لتكتمل حلقة الصهر لذلك الجسد الملعون؛ الأب، والأخ، والزوج، والجغرافيا كلها تحاصره بحرقة لتخفي لعنة مفاتنه، وعبثية خلقه»(ص 1) (5)&lt;br /&gt;2. «حيوانات كأبي وعمومتي، وجميع أبناء البلدة»(ص 13).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;3. «كنتُ أشعر أن هذه الوجوه المتهيئة للمسرحة أمامي بضع كائنات لبعضها ملامح الغربان، وللأخرى ملامح الحرباء أو البومة»(ص 19).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;4. «الرجل الذي يسمى أبي؛ ذلك الذي قذف بي إلى هنا، لعنه الله. أيها السّافل، تهبني طعاماً لأصدقائك السحرة، عليك اللعنة أيها الملعون وعليهم»(ص 59).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;5. «لستَ إنساناً أنتَ؛ أنتَ شيطان.. شيطان.. كنتُ ألعنه في داخلي هو وشريكه الذي يقدِّم نفسه وريثاً شرعياً للرب والدين وهو يعلِّم القرآن...»(ص 59).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;6. «زوجات أبي الملعونات مثله...»(ص 81).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;7. «لن أتزوَّج ممن هم كالبهائم أو أقل سبيلاً»(ص 87).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;8. «لن أتزوَّج أي حمار ورث النهيق كما ورث كل صفات الرجولة المزعومة»(ص 90).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;9. «من يرغب في فتاة تتقن الصَّمت والرَّسم، وتخشى الكلام والرجال الكلاب» (ص 92).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;10. تقول مخاطبة حبيبها أحمد الريّان: «وربما أنتَ كجميع الذكور؛ ثيران لا يفهمون الحياة إلا من قرونهم.. أو من أعضائهم!»(ص 120).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;11. «قررتُ أن أتفل بوجه أبي، وفي وجه السَّحرة، والشياطين، والجلاميد، والأحجار وأشباههم، وأنتصر لأمي»(ص 134).&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;في هذه النُّصوص/ المقاطع، يبدو واضحاً كيف تمادت أمل في تقريع عالم الذكورة عامة، وذكورة والدها على نحو خاص، حتى وصل الأمر لديها أن تبصق في وجه والدها، ناهيك عن وصفه بالحيوان، والملعون، والثور، وغير ذلك من الصفات غير الآدمية. وصفات من هذا النوع لم نجدها في رواية «سُعار» لبثينة العيسى، ولن نجدها أيضاً في رواية «زاوية حادَّة» لفاطمة المزروعي رغم أن الروايات الثلاث تؤكِّد موقفاً نقدياً من ذكورة الأب، بل الذكورة بشكل عام!. لكن أمل «سيدة الحقيقة والأوهام»(ص 51)، وصاحبة «الذات المخضَّبة بالموت»(ص 45)، و«القروية الملعونة» (ص 35)، والأنثى «المغيَّبة»، ربما لها العذر في كل هذه الكراهية الراديكالية لكينونة الأب، ولذكورته الظالمة، خصوصاً وأن ما جرى عليها من حيف ذكوري أبوي كان مركَّب الأثر في ذاتها منذ تكوينها الجنيني في رحم أمها كنطفة غير شرعية ناتجة عن فعل زنا، حتى تعرُّضها إلى اختراق كائنات تنتمي إلى عالم الجن.&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;لا يبدو برنامج كُره البطلة للأب في رواية فاطمة المزروعي «زاوية حادَّة» طاحناً كما رأينا ذلك في رواية «حفلة الموت» لفاطمة الشيدي، وإلى حدٍّ ما في رواية بثينة العيسى «سُعار»؛ فنموذج «الأب» الذي قدَّمته فاطمة المزروعي، وعملت على تسريده في «زاوية حادَّة» هو ذلك النموذج التقليدي الذي ينتمي إلى مجتمع البداوة الخليجي الذي يكنُّ الكُره القبلي للإناث مقابل المحبَّة للذكور من أبناء الأُسرة الواحدة.&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="justify"&gt;ولما كان نص «زاوية حادَّة» لا يعدو أن يكون كتابةً سير ـ ذاتية (Autobiography) عملت البطلة من خلاله على سرد حياتها منذ الصِّغر حتى الكبر؛ فإنه من الطبيعي أن نلقى صور كُره البطلة لوالدها تتناس
